جائزة إيطاليا الكبرى موقع الثأر لهاميلتون؟

تتواصل سلسلة السباقات الكلاسيكيّة في الفورمولا واحد من بوابة جائزة إيطاليا الكبرى المُقامة على "معبد السرعة" في مونزا.

جائزة إيطاليا الكبرى موقع الثأر لهاميلتون؟

تصل سلسلة السباقات الثلاثة المتتالية إثر العطلة الصيفيّة إلى نهايتها هذا الأسبوع من بوابة جولة مونزا الإيطاليّة على إثر سباقَي بلجيكا وهولندا خلال الأسبوعين الماضيين.

وستكون عطلة نهاية هذا الأسبوع مميّزة أكثر من خلال اعتماد صيغة سباق التصفيات القصير يوم السبت، ما يعني حصولنا على إثارة في جميع أيّام عطلة نهاية الأسبوع الثلاث.

ومثلما كان عليه الحال نهاية الأسبوع الماضي في هولندا، فإنّ الأجواء الاحتفاليّة للتيفوزي ستكون حاضرة بقوّة في مونزا لتشجيع معشوقتهم فيراري بالرغم من عدم منافستها على الفوز، لكنّها ستكون على الأقلّ في موقع أفضل بكثير من كارثة الموسم المنقضي، خاصة على إثر تفوّقها على مكلارين نهاية الأسبوع الماضي في زاندفورت واستعادتها المركز الثالث في بطولة الصانعين.

وستسعى العديد من الأطراف لتقديم تأديات قويّة، حيث ستكون الطاقة العامل الأبرز نهاية هذا الأسبوع، إلى جانب الحفاظ على الإطارات لتحديد هويّة الفائز.

وبالنظر إلى الأرقام من المواسم الماضية، يُمكن القول بأنّ حلبة مونزا لا تُعدّ صديقة لريد بُل، بينما أحرزت مرسيدس الفوز في خمس مناسبات متتالية بين 2014 و2020، وكان لويس هاميلتون ليفوز العام الماضي لولا خطأ تقديره للقوانين.

لكنّ ذلك لن يمنع ماكس فيرشتابن من المنافسة على الفوز نهاية هذا الأسبوع، خاصة أنّ سيارة "آر.بي16بي" تمتّعت بأداء جيّد على مختلف أنواع الحلبات هذا الموسم.

أمّا فريق ألفا تاوري فسيسعى على أرضه لمواصلة سجلّه بتحقيق النقاط في جميع سباقات هذا الموسم.

لمحة تاريخيّة وأرقام لافتة

بشكلٍ مماثلٍ لجائزة بريطانيا الكبرى، فإنّ جائزة إيطاليا الكبرى لم تغب مطلقًا عن روزنامة الفئة الملكة منذ فجرها في 1950.

بل كانت الجولة الإيطاليّة مستغلّة في العديد من الأعوام السابقة – قبل انطلاق البطولة رسميًا – وتحديدًا منذ 1921 على إثر الحرب العالميّة الأولى.

اقرأ أيضاً:

أقيمت جميع نسخ جائزة إيطاليا الكبرى على حلبة "مونزا" ما عدا نسخة 1980 المُقامة على حلبة إيمولا.

ويُعدّ الحصان الجامح المُسيطر الأبرز على حلبة مونزا، وذلك عبر تحقيقه لـ 19 انتصارًا في جائزة إيطاليا الكبرى كفريق، و20 كمصنّع محرّكات وذلك بعد فوز سيباستيان فيتيل لصالح فريق تورو روسو في 2008.

وعلى الصعيد الفردي فإنّ أسطورتَي البطولة مايكل شوماخر ولويس هاميلتون يتعادلان برصيد خمسة انتصارات لكلٍ منهما.

أمّا بالنسبة لأقطاب الانطلاق الأولى فإنّ هاميلتون ينفرد بها بـ 7 أقطاب انطلاق أولى.

الحلبة

بالنظر إلى تفضيل الأسطورة إنزو فيراري للطاقة والمحرّكات، فقد اختار العمل على إنشاء حلبة تُرجّح كفّة السرعة القصوى والمحرّكات القويّة.

وبالفعل تمّ تشييد حلبة مونزا المعروفة بـ "معبد السرعة" وذلك عبر مسارها البالغ طوله 5.793 كلم، بالرغم من أنّ التصميم الأصليّ كان أسرع من الحالي وبمنعطفات مزدوجة أقلّ كون السرعات القصوى كانت أقلّ حينها.

ويتضمّن المسار 11 منعطفًا في المجمل، 7 منها إلى اليمين وأربعة إلى اليسار، وتتواجد أغلب المنعطفات على شكل منعطفات مزدوجة "شيكاين" من أجل إبطاء السيارات والإبقاء على مستويات السلامة عالية.

وتُعدّ حلبة مونزا الحلبة الأسرع في البطولة من دون منازع، حيث بلغ التوقيت القياسيّ لقطب الانطلاق الأوّل الذي حقّقه هاميلتون العام الماضي 1:18.887 دقيقة، وهو ما يُترجم إلى معدّل سرعة مثير يبلغ 264.362 كلم/س.

نتيجة لذلك فإنّ الفرق تجلب حزمًا ذات مستويات ارتكازيّة دنيا من أجل التقليل من مستويات الجرّ حتّى أقصى الحدود والتمتّع بأفضل سرعة قصوى ممكنة على الخطوط المستقيم الكثيرة.

ومن شبه المؤكّد أنّنا سنرى مجدّدًا تكتيكات السائقين في تصفيات الجمعة على صعيد موعد الدخول إلى الحلبة من أجل الحصول على عامل السحب خلف السيارات الأخرى.

الإطارات

يتعيّن على الإطارات التعامل مع مستويات إجهاد عالية جدًا على حلبة مونزا بالنظر إلى السرعات العالية سواءً على الخطوط المستقيمة، أو عند المنعطفات السريعة مثل منعطفَي "كورفا غراندي" و"كورفا بارابوليكا".

لكن مع الخطوط المستقيمة تأتي نقاط الكبح القويّ، وأبرزها الكبح الشديد عند المنعطف الأوّل البطيء الذي يأتي على إثر الخطّ المستقيم الرئيسي الطويل على سرعات تقارب الـ 350 كلم/س.

كما أنّ للخطوط المستقيمة الطويلة تأثيرًا سلبيًا نسبيًا، كونها تُساعد على تبريد الإطارات، وهو ما يُؤثّر على دقّة الانعطاف، لذا من المتواتر رؤية السائقين يُغلقون مكابحهم خاصة عند المنعطف الأوّل.

وجلبت بيريللي تركيبات "سي2" لتكون "هارد"، و"سي3" لتكون" ميديوم" و"سي4" لتكون سوفت لعطلة نهاية هذا الأسبوع.

وبالنظر إلى عدم خشونة الأسفلت، فمن المرجّح أن تكون استراتيجيّة التوقّف الوحيد هي السائدة مجدّدًا.

المشاركات
التعليقات
الفورمولا واحد تستهدف إشراكًا إلزاميًا للسائقين الناشئين في تجارب الجمعة
المقال السابق

الفورمولا واحد تستهدف إشراكًا إلزاميًا للسائقين الناشئين في تجارب الجمعة

المقال التالي

مازيبين: "لا ضغائن" مع شوماخر "لكنني أرغب التواجد في الأمام"

مازيبين: "لا ضغائن" مع شوماخر "لكنني أرغب التواجد في الأمام"
تحميل التعليقات