توقّعات بتباعد الأداء بين فرق الفورمولا واحد في 2017

تزعم أسماء بارزة في أروقة بطولة العالم للفورمولا واحد أنّه من المتوقّع أن تكون فوارق الأداء بين فرق الفئة الملكة أكبر هذا العام كنتيجة للتغييرات الجذريّة على القوانين.

تعمل الفرق في هذه الأثناء على وضع اللمسات الأخيرة على مقاتلاتها لموسم 2017 والتي من المتوقّع أن توفّر قفزة نوعيّة في الأداء.

إذ أنّ السيارات الأعرض المزوّدة بإطارات أعرض وأثخن تمّ تقديمها هذا العام كطريقة لجعل مظهر الفورمولا واحد أكثر إثارة إلى جانب العودة إلى السرعات القياسيّة التي شهدتها البطولة في الماضي.

لكنّ إحدى النتائج المتوقّعة لتغيير بهذا الحجم على القوانين تتمثّل في قدرة الفرق الأغنى على تقديم أداءٍ أفضل ضمن سباق التطوير، ما من شأنه أن يفضي إلى تباعدٍ أكثر بين فرق المقدّمة والمؤخّرة.

وقال باتريك هيد المدير التقني السابق لفريق ويليامز لصحيفة "ذي غارديان" البريطانيّة: "في حال فكّر أحدهم في هذه القوانين بهدف تقريب الفرق فذلك يعني أنّ لديه حجارة في رأسه (غبي)".

وأضاف: "في كلّ مرّة تجري فيها تغييرات كبيرة فإنّ الأفضليّة تكون دائمًا للفرق الكبيرة إذ لديها موارد أكثر، ولديها قدرات أكبر على تطوير سيارتها الحاليّة بالتوازي مع تصميم السيارة الجديدة".

وأكمل: "عندما يكون لديك 750 موظّفًا أو أكثر مقابل مثلًا 300 لفريق فورس إنديا، فبالطبع يُمكن للفرق الكبيرة القيام بعملٍ أكثر. أيّة أفكار تشير إلى تقارب الفرق لا تعدو أن تكون مجرّد هراء".

فرق في مجموعات

من جانبه أشار بول هيمبري مدير قسم رياضة السيارات في بيريللي، التي حصلت على بيانات كلّ فريق للمساعدة على تحضير خصائص إطاراتها، إلى أنّ هناك تباعدًا بين الفرق بالرغم من أنّ بعضها متقاربٌ قليلًا.

وقال البريطاني لموقعنا «موتورسبورت.كوم»: "لدينا بعض البيانات المتوقّعة وأعتقد أنّ جميعنا سيُشاهد ذلك في ملبورن. هناك مجموعات من الفرق المتقاربة للغاية، لكن هناك تباعد".

وأضاف: "ذلك تحدٍ قاسٍ بالنسبة للفرق. حتّى بالنسبة للمحرّك فأنت تحصل على المزيد من الجرّ وكانت بعض الفرق قلقة حيال استهلاك الوقود على بعض الحلبات لذلك عليهم العمل على هذا الجانب أكثر. تحتاج لمحرّك أقوى من أجل تجاوز الجرّ الإضافي".

ثمّ تابع: "سيُواصل المحرّك لعب دورٍ أساسيّ، لكنّ التغييرات الانسيابيّة واسعة النطاق لدرجة يُمكنكم من خلالها توقّع بعض المفاجآت. قد يستنبط أحدهم فكرة مثل الناشر المزدوج لفريق براون (في 2009)، أو تصميمًا ما لم يشاهده أحدٌ في القوانين".

وأكمل: "لا تعلم أيّ شيء حتّى بدء التسابق. ستكون المراكز العشرة الأولى مكتظّة. هل سيتقدّم أحدهم بخطوة عن الآخرين؟ عليك قول ذلك كوننا حظينا بالعديد من الحالات المشابهة عند حدوث تغييرات كبيرة على القوانين. لذلك يُمكنكم أن تتخيّلوا أنّ الأمر لن يختلف هذه المرّة".

طاقة المحرّك

يتّفق هيد أنّه في حين تركّزت تغييرات القوانين بالأساس على الجانب الانسيابي، إلّا أنّ طاقة المحرّك ستحظى بأهميّة أكبر هذا العام.

وقال بخصوص ذلك: "لا شكّ في أنّ مستويات الجرّ ستكون أعلى على سيارات هذا العام".

وأضاف: "لكن ما يجعل المحرّك أكثر أهميّة بقليل أنّه مع ازدياد الارتكازيّة فإنّ نسبة الضغط على دوّاسة الوقود بشكلٍ كامل من عمر اللفّة ستكون أعلى، لذلك في حال كانت لديك طاقة أكثر فستحصل على بعض الأفضليّة".

لكنّ هيد بدا في المقابل متشكّكًا ممّا إذا كان التسابق سيُصبح أفضل مع الجيل الجديد من السيارات.

حيث قال: "في حال أرادوا تركيبة تسمح بالمزيد من التجاوزات من دون المساعدات الاصطناعيّة مثل نظام «دي آر إس» فهم يحتاجون لاعتماد حزمة ذات ارتكازيّة أقلّ، لكنّهم اتّجهوا إلى الجهة المعاكسة".

واختتم حديثه بالقول: "علينا الانتظار ورؤية ما سيحدث. في حال لم تكن القوانين ناجحة فرُبّما سيُقدمون على تغييرٍ آخر".

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
نوع المقالة أخبار عاجلة