تقييم أداء سائقي الفورمولا واحد بعد النصف الأوّل من موسم 2017

بينما يتوقّف قطار الفورمولا واحد من أجل العطلة الصيفيّة، سنُلقي نظرة على السباقات الـ 11 الأولى في هذا العام ونقيّم من لمع نجمه بين السائقين، من لم يكن الحظ حليفه ومن أخفق في موسم 2017 حتّى الآن.

لويس هاميلتون (رقم 44)، على متن سيارة مرسيدس "دبليو08"

التقييم: 9

عندما يكون هاميلتون في مستواه المعتاد، فإنه يقدم أداءً استثنائيًا: لقد انطلق أوّلًا في ستّة سباقات من أصل 11 خلال النصف الأوّل من الموسم، ما يعزّز من مستواه المتألق في حصص تصفيات يوم السبت – لا سيّما حين نضع بعين الاعتبار أنّ سيارة "دبليو 08" لم تكن الأسهل من حيث ضبط إعداداتها.

سباقاتٌ مثل سيلفرستون أثبتت أنّ بوسع هاميلتون المنافسة ضمن مستوىً آخر لوحده بعيداً عن جميع المنافسين عندما تتمكن مرسيدس من تقديم سيارتها بأفضل أداء ممكن.

على الجانب الآخر، لم يبدُ هاميلتون مرتاحًا في سباقَي روسيا وموناكو على وجه الخصوص. إذ تتمتع الأيام السيئة التي يواجهها السائق بالقَدْر نفسه من الأهمية التي تلعبها الأيام الجيّدة ضمن معركة اللقب. ويبدو أنّ هاميلتون بحاجةٍ إلى مزيدٍ من التحسّن خلال أيّامه السيئة.

أبرز أداء: هيمنةٌ كاملة على سباق موطنه في سيلفرستون منطلقًا من المركز الأوّل الذي أحرزه بفارق نصف ثانية عن أقرب ملاحقيه، ليُحرز فوزًا سهلًا في نهاية المطاف.

أسوأ أداء: الإنهاء رابعًا بفارق كبير في روسيا حيث تمكّن زميله بوتاس من التفوّق على ثنائي فيراري ليضع مرسيدس على العتبة الأولى من منصّة التتويج.

فالتيري بوتاس (رقم 77)، على متن سيارة مرسيدس "دبليو08"

التقييم: 8

تمكّن بوتاس من تحقيق تقدّم بمعدّلٍ مذهل. فقد منحه قطب الانطلاق الأوّل في البحرين لمحة لما يُمكن أن يحققه مستقبلًا، بيد أنّ السماح لهاميلتون بالمرور خلال السباق كان بمثابة إشارة إلى أنّ الفنلنديّ ربما يتمّ وضعه ضمن خانة السائق المساعد.

لكنّ الأمور انقلبت منذ تلك اللحظة، إذ أنّ انتصارَي بوتاس تحت الضغط في روسيا والنمسا أدخلاه ضمن دائرة المنافسة على اللقب. كما أنّ المعضلة التي واجهتها مرسيدس بشأن أوامر الفريق في المجر تُظهر مدى التقدّم الذي أحرزه بوتاس خلال فترةٍ وجيزة.

أبرز أداء: الحفاظ على مركز الانطلاق الأوّل وصدّ هجمات فيتيل لتحقيق الفوز في النمسا.

أسوأ أداء: هزيمته من قِبَل هاميلتون في البحرين بعد انطلاقه من المركز الأوّل.

دانيال ريكاردو (رقم 3)، على متن سيارة ريد بُل "آر بي13"

التقييم: 8

حافظ ريكاردو بشكلٍ مذهل على أداءٍ ثابت خلال النصف الأوّل من هذا الموسم. حيث سجّل بعض النتائج القوية منذ أن بدأت ريد بُل بحلّ المشكلات التي واجهت سيارتها في إسبانيا، بما في ذلك فوزه في باكو، حتّى أنّه نجح في التقدّم أمام كيمي رايكونن - الذي يقود سيارة فيراري الأسرع - ضمن الترتيب العام للبطولة.

بيد أنّ تلك النتائج تُمثّل جزءًا فقط من القصّة، إذ لطالما طغى أداء فيرشتابن على الأسترالي حتّى الآن، لا سيّما عندما تعتمد السيارة إعدادات لمستوى ارتكازيّة أقلّ. لكنّ ريكاردو كان قويًا منذ سباق النمسا، إذ يتحسّن أداؤه مع تطوّر السيارة.

أبرز أداء: استغلال الفرصة التي أتيحت أمامه ليُحرز الفوز في باكو، بيد أنّ أداءه في النمسا كان أفضل حين شقّ طريقه إلى المركز الثالث على منصة التتويج.

أسوأ أداء: الانسحاب من التصفيات مرّتين، في أستراليا وأذربيجان.

ماكس فيرشتابن (رقم 33)، على متن سيارة ريد بُل "آر بي13"

التقييم: 9

سجّل فيرشتابن ما يُقارب نصف عدد نقاط زميله ريكاردو في البطولة، لكنّ ذلك يخفي أسلوب الهولنديّ المتميز في القيادة. إذ في كثيرٍ من الأحيان كلّفته مشاكل الموثوقيّة مراكز قوية: عطل المكابح في البحرين، مشكلة البطارية في كندا، توقّف المحرّك في باكو ومشكلة القابض في النمسا.

بيد أنّ تأديته خلال الأجواء المتقلبة في الصين، معركته مع فيتيل في سيلفرستون وملاحقته العدائيّة لبوتاس في المجر، تُعدّ تذكرة للجميع بمدى قوّة الهولنديّ عندما تعمل السيارة بشكلٍ جيّد.

أبرز أداء: تأديته العبقريّة التي شقّ بها طريقه من المركز الـ 16 على شبكة الانطلاق إلى منصّة التتويج خلال سباق الأجواء المتقلبة في الصين.

أسوأ أداء: التسبّب في انسحاب زميله في المجر إثر حركة تجاوزٍ مُفرطة عند المنعطف الثاني.

سيباستيان فيتيل (رقم 5)، على متن سيارة فيراري "اس اف 70اتش"

التقييم: 9

رفع فيتيل من مستواه بشكلٍ كبير هذا العام، حيث تمكّنت فيراري من دخول دائرة المنافسة على اللقب مُجددًا. وعلى الرُغم من أنّ القلعة الحمراء لم تحظَ في كثيرٍ من الأحيان بأسرع سيارة على مدار اللفّة الواحدة، لكنّ فيتيل لطالما كان السائق الذي يضغط على هاميلتون خلال التجارب التأهيليّة، حيث تأهّل الألمانيّ على صف الانطلاق الأوّل عدد مرّاتٍ أكثر من غريمه الرئيسيّ حتّى الآن.

هذا ويتصدّر فيتيل ترتيب البطولة بفضل نجاحه في الإنهاء أوّلًا أو ثانيًا في كلّ سباقٍ تقريبًا. بيد أنّه وبسبب لحظة غضب غامرة خلف سيارة الأمان - في أذربيجان ومع ثقبٍ في الإطار الأمامي الأيسر في سيلفرستون – كان ليكون متقدّمًا أكثر في الصدارة.

أبرز أداء: الضغط على هاميلتون في أستراليا ليتقدّم ويُحرز فوزًا مستحقًا.

أسوأ أداء: صَدْمُ هاميلتون من دون داعٍ خلف سيارة الأمان في باكو، ما كلّفه فوزًا محتملًا.

كيمي رايكونن (رقم 7)، على متن سيارة فيراري "اس اف 70اتش"

التقييم: 7

ضمن ظروفٍ مختلفة، كان بوسع رايكونن الفوز بسباقَين خلال النصف الأوّل من هذا الموسم. إذ أنّ النقاط التي تخلى عنها لصالح فيتيل بعدم فوزه في موناكو والمجر - حين كان الفنلنديّ يملك الوتيرة لتحقيق ذلك - باتت الآن تشكّل الفارق في معركة اللقب.

وعلى هذا النسَق، يبدو أنّ رايكونن يلعب دورالسائق الاحتياطيّ ضمن صفوف فيراري، أمّا على صعيد بطولة الصانعين، فلم يسجّل الفنلنديّ نقاطًا كافية حتّى الآن، إذ لا يعدّ ذلك خطأه بشكل كامل (حيث انسحب من السباق في إسبانيا وأذربيجان).

أبرز أداء: إحراز قطب الانطلاق الأوّل له منذ 2008 في موناكو.

أسوأ أداء: تلقّي انتقادات علنية من قِبَل رئيس فيراري إثر سباقه المخيب للآمال في الصين.

سيرجيو بيريز (رقم 11)، على متن سيارة فورس إنديا "في جاي ام10"

التقييم: 8

تقدّم بيريز تدريجيًا ليكون أحد أكثر سائقي خطّ الوسط في الفورمولا واحد فعاليةً وثباتًا، إذ أنّ ما يُعزّز ذلك هو حقيقة تفوقه على الجميع خلف سائقي الفرق الثلاثة الكبيرة ضمن ترتيب البطولة بعد 11 سباقًا.

وقد سجّل بيريز نقاطًا أكثر من زميله الناشئ سيباستيان أوكون، وتأهّل أمامه في كثيرٍ من الأحيان كذلك. إذ يُعدّ ذلك أمرًا متوقّعًا بالنظر إلى اختلاف مستوى الخبرة بينهما، لكنّ أوكون - بوصفه وافدًا جديدًا - يضغط بشدّة كذلك، حيث سيكون بيريز بحاجةٍ إلى تقديم أفضل ما لديه خلال النصف الثاني من الموسم للبقاء في المقدّمة، فسمعته تعتمد على ذلك.

أبرز أداء: تجاوز ثنائي تورو روسو خلال اللفّة الأولى ليُكمل سباق أستراليا سابعًا.

أسوأ أداء: الانسحاب من سباق جائزة أذربيجان الكبرى بعد اصطدامه مع زميله.

إستيبان أوكون (رقم 31)، على متن سيارة فورس إنديا "في جاي ام10"

التقييم: 8

أدهش أوكون فريقه فورس إنديا بمعدّل تقدّمه السريع على مدار السباقات الـ11 الأولى من الموسم. حيث قاد بطريقةٍ معقولة ومنهجية، إذ كان ليُحرز نقاطًا في كلّ سباقات النصف الأوّل من الموسم لولا انثقاب الإطار الذي تعرّض له في موناكو.

خسر أوكون بشكلٍ كبير لصالح بيريز في التجارب التأهيليّة حتّى الآن، بيد أنّ فورس إنديا تشعر بأنّ الفرنسيّ يمتلك القدرة على تقديم أداءٍ أفضل بينما يكتسب الخبرة.

أبرز أداء: إرغام بيريز على الدفاع عن مركزه خلال المراحل الختاميّة من سباق كندا.

أسوأ أداء: التسبّب في تصادمٍ مع بيريز بينما كانا يحتلان مركزَين جيّدَين في باكو.

لانس سترول (رقم 18) على متن سيارة ويليامز "اف دبليو40"

التقييم: 5

كانت السباقات الستّة الأولى في مسيرة سترول في الفورمولا واحد مخيبة للآمال بشكلٍ كبير، حيث أخفق الكنديّ في تسجيل أيّة نقاط على متن سيارة يعتبرها الكثيرون الأفضل ضمن فرق خطّ الوسط، إلى جانب معاناته للاقتراب من منافسة زميله فيليبي ماسا في التجارب التأهيليّة.

لاحقًا، تمكّن سترول من تسجيل نقاطه الأولى بعد أداءٍ لائق حلّ على إثره تاسعًا في سباق موطنه في كندا، ومنذ ذلك الحين بدأت ثقته بالتصاعد، حيث قدّم تأدية ممتازة خلال السباق التالي في باكو ليصعد إلى منصّة التتويج.

أبرز أداء: عطلة نهاية أسبوعٍ قوية في باكو أسفرت عن منصّة تتويجٍ مفاجئة.

أسوأ أداء: افتقارٌ للوتيرة والإنهاء ضمن آخر مراكز المصنّفين في إسبانيا.

فيليبي ماسا (رقم 19)، على متن سيارة ويليامز "اف دبليو40"

التقييم: 7

كما كان متوقعًا، قام ماسا بعملٍ جيّد للغاية منذ عودته من اعتزاله القصير ليحلّ بديلًا عن بوتاس ضمن صفوف ويليامز، حيث سجّل نقاطًا قوية، شكّل إطارًا مرجعيًا لمهندسي الفريق وجلب خبرته الواسعة لإرشاد زميله الناشئ سترول.

ويبدو بأنّ الجيل الجديد من سيارات الفورمولا واحد يناسب أسلوب قيادة ماسا الهجومي، إذ من الواضح أنّه يستمتع بتلك الفرصة التي لم تكن متوقّعة. بيد أنّ البرازيليّ بحاجةٍ إلى رفع سقف طموحاته خاصة مع عملية التطوير التي تنتهجها ويليامز.

أبرز أداء: إكمال سباق أستراليا في المركز السادس خلف الفرق الثلاثة الكبيرة.

أسوأ أداء: الإنهاء في مركزٍ متأخّر (الـ 14) بعد خسارته لحرارة الإطارات والثقة في سباق الصين متقلّب الأجواء.

ستوفيل فاندورن (رقم 2)، على متن سيارة مكلارين-هوندا "ام سي ال32"

التقييم: 6

بدا فاندورن كنسخة باهتة من السائق الذي توقّعه الجميع أن يكون الحصان الأسود في الفورمولا واحد هذا الموسم، إذ تسبّبت التجارب الشتويّة المحبطة لمكلارين-هوندا في تراجعه بكلّ تأكيد.

لكنّه عانى كذلك في التأقلم مع سيارات 2017، كما كان من الصعب بالنسبة له التعامل مع الوجود القويّ لفرناندو ألونسو (مثله الأعلى في طفولته) ضمن الجانب الآخر من المرآب، إذ أنّه أحيانًا ما كان يخرج من القسم الأوّل للتصفيات بينما ينافس الإسبانيّ على المراكز العشرة الأولى على شبكة الانطلاق.

ومن المثير للاهتمام، أنّ فاندورن أظهر أداءً أفضل بكثير أثناء غياب ألونسو في موناكو. كما أشار سباقا سيلفرستون وبودابست إلى أنّ البلجيكيّ قد ينجح بقلب الأمور لصالحه هذا الموسم.

أبرز أداء: التأهّل في المركز التاسع على حلبة سيلفرستون والاقتراب من الإنهاء ضمن مراكز النقاط على حلبةٍ صعبة بالنسبة لمكلارين-هوندا.

أسوأ أداء: التأهّل على صفّ الانطلاق الأخير في إسبانيا، بعيدًا للغاية عن ألونسو، ثمّ تلقيه عقوبة إثر اصطدامه بماسا خلال السباق.

فرناندو ألونسو (رقم 14)، على متن سيارة مكلارين-هوندا "ام سي ال32"

التقييم: 9

بالرُغم من سقف التوقّعات المرتفع قبل الموسم لإحراز خطوة كبيرة إلى الأمام مع محرّك هوندا المُعدّل، كان أداء مكلارين-هوندا مُحزنًا ومخيبًا للآمال خلال النصف الأوّل من موسم 2017. بيد أنّ ألونسو كان يقود أفضل من أيّ وقتٍ مضى منذ عودته إلى صفوف مكلارين في 2015.

حيث أنّ بعض تأدياته في التجارب التأهيلية – وتحديدًا في برشلونة – كانت مذهلة. فهو يستمتع على الأقلّ بتحدّي القيادة المتزايد الذي تفرضه سيارات 2017، إذ يبقى من سخرية القدر أن تضيع مواهب ألونسو الاستثنائيّة خلف مقود سيارة غير تنافسيّة كهذه.

أبرز أداء: لفّة التصفيات المذهلة في إسبانيا، التأديّة العبقرية في الصين حتّى توقّف سيارته وإكماله سباق المجر في المركز السادس كان جيّدًا كذلك.

أسوأ أداء: أيّة واحدة من مشاكل الموثوقيّة العديدة غير المقبولة لمكلارين-هوندا، وتحديدًا مشكلة نظام استعادة الطاقة خلال لفّة التحميّة في روسيا.

دانييل كفيات (رقم 26)، على متن سيارة تورو روسو "اس تي آر12"

التقييم: 6

يبدو بأنّ كفيات يحاول الصعود من بئر الظلمات الذي سقط فيه وكاد أن يدمّر مسيرته الموسم الماضي، بيد أنّ تلك عمليةٌ ما زالت في طور التقدّم. فالروسي يمتلك السرعة، حيث خاض منافسة محتدمة مع زميله ساينز في التجارب التأهيليّة.

لكنّ الروسيّ يختفي تمامًا دون تفسيرٍ واضح خلال بعض أيام السبت، كما حدث في إسبانيا والنمسا. هذا إلى جانب نزعته الأخيرة للاصطدام مع منافسيه، الأمر الذي جعل البعض يُطلق عليه اسم "توربيدو".

هذا ويتعيّن على كفيات كبح جماحه بعض الشيء، لا سيّما وأنّه يحمل في جعبته نقاط عقوبة أكثر من نقاطه الفعلية في ترتيب البطولة.

أبرز أداء: العودة لتسجيل النقاط في سباق إسبانيا بعد تجارب تأهيليّة كارثيّة.

أسوأ أداء: سوء تقديره للكبح واصطدامه بالقسم الخلفي لسيارة ألونسو وفيرشتابن عند المنعطف الأوّل في النمسا.

كارلوس ساينز الإبن (رقم 55)، على متن سيارة تورو روسو "اس تي آر12"

التقييم: 8

واصل ساينز عمله الجيّد الذي أكسبه سمعة جيّدة في سوق سائقي خطّ الوسط العام الماضي، كما أنّه قام بالعمل الكافي لتتمّ الاستعانة بالخيار الموجود في عقده في وقتٍ مبكّر من قِبَل ريد بُل لصرف الراغبين المحتملين به بين صفوفهم (أو على الأقلّ جعلهم يدفعون من أجل التخلّي عنه).

وقد أظهر ساينز قدرة - كتلك التي يتمتّع بها ألونسو – على التأهّل في بعض الأحيان ضمن مراكز أعلى ممّا تضمنه سيارة الحظيرة الإيطاليّة، حيث نجح في العبور إلى القسم الثالث من التصفيات في النمسا والمجر. كما خاض سباقاتٍ مذهلة في الصين، موناكو والمجر.

أبرز أداء: التغلّب على هاميلتون نحو المركز السادس في موناكو، بيد أنّ سباق ساينز نحو المركز السابع خلال الأجواء المتقلّبة في الصين كان ضمن مستوىً آخر.

أسوأ أداء: دَفْعُ غروجان خارج المسار خلال اللفّة الأولى لسباق كندا، حيث تسبّب بحادثة كبيرة ومطالبات من قِبَل منافسيه بحرمانه من المشاركة في أحد السباقات.

رومان غروجان (رقم 8)، على متن سيارة هاس "في اف-17"

التقييم: 7

عندما تسير أموره بشكلٍ صحيح، فإنّ غروجان يعتبر أحد أفضل المتأهّلين في الفورمولا واحد. حيث تمكّن من التواجد ضمن القسم الثالث للتصفيات خمس مرّات خلف مقود سيارة هاس متذبذبة الأداء. كما أنّه نجح في تسجيل بعض النقاط كذلك عندما كانت السيارة تعمل بشكلٍ جيّد، وعلى وجه الخصوص في البحرين، موناكو والنمسا.

بيد أنّ أسلوب كبح غروجان ما يزال متنافرًا مع السيارة في كثيرٍ من الأحيان. حيث اعترف بأنّ زميله ماغنوسن يقوم بعملٍ أفضل بكثيرٍ عندما تكون السيارة صعبة المراس، وهذا أمرٌ مشجّع، كون المرحلة الأولى من التعافي تتمثّل في الاعتراف بوجود المشكلة.

أبرز أداء:  التأهّل بالمركز السادس في ملبورن.

أسوأ أداء: أداءٌ خافت ضمن عطلة نهاية الأسبوع في روسيا، حيث تأهّل في المركز الأخير، ومن ثمّ اصطدم مع بالمر عند المنعطف الأوّل.

كيفن ماغنوسن (رقم 20)، على متن سيارة هاس "في اف-17"

التقييم: 7

تأقلم ماغنوسن سريعًا ضمن صفوف هاس، مستمتعًا ببيئة العمل المريحة والبسيطة مقارنة مع تجاربه السابقة ضمن مكلارين ورينو. حيث منحه العقد متعدد السنوات مع الحظيرة الأمريكيّة نوعًا من الاستقرار، إذ قام بما كانت هاس تحتاجه منه عن طريق حصد عدد جيّد من النقاط.

هذا وتناسب سيارات 2017 أسلوب زخم ماغنوسن المرتفع بشكلٍ أفضل، الأمر الذي ساهم كثيرًا في عملية تأقلمه. وعلى الرُغم من أنّه لم يصل بعد إلى مستوى غروجان في بعض الجوانب، إلّا أنّ ماغنوسن تأقلم بشكلٍ أفضل بكثيرٍ عندما لم تكن السيارة تعمل بشكلٍ جيّد.

أبرز أداء: على الحلبة: كان يحتلّ المركز الثالث في سباق باكو قبل أن يُكمله سابعًا مُحققًا أفضل نتيجةٍ في مسيرته.

أبرز حدثٍ خارج الحلبة: شتمُ نيكو هلكنبرغ بألفاظٍ بذيئة بعد معركتهما في سباق المجر.

أسوأ أداء: التأهّل بالمركز الأخير في البحرين قبل أن ينسحب مبكرًا من السباق جرّاء مشكلة كهربائية.

نيكو هلكنبرغ (رقم 27)، على متن سيارة رينو "آر اس17"

التقييم: 8

حظي هلكنبرغ ببدايةٍ جيّدة للغاية خلال موسمه الأوّل ضمن صفوف رينو، حاملًا على عاتقه سقف التوقّعات التنافسيّ الموضوع للصانع الفرنسيّ ودفع الفريق بالوتيرة المذهلة التي استخلصها من السيارة.

نجح هلكنبرغ في العبور إلى القسم الثالث من التصفيات ستّ مرّات خلال النصف الأوّل من الموسم، حيث سجّل جميع النقاط في رصيد رينو حتّى الآن.

هذا ولم تكن سيارة الصانع الفرنسيّ رائعة في بداية الموسم، لذا عانى الألمانيّ ليُحافظ على ثبات أدائه خلال السباقات، بيد أنّه ومنذ تقديم الأرضيّة المُحدّثة في سيلفرستون، كان هلكنبرغ هو المتأهّل الأفضل ضمن سائقي فرق خطّ الوسط.

أبرز أداء: التأهّل سادسًا في سيلفرستون إذ كان الوحيد من بين سائقيّ خطّ الوسط الذي يُنهي ضمن لفّة متصدري السباق نفسها.

أسوأ أداء: خسارة عدد كبير من النقاط نتيجة اصطدام الجانب الأمامي الأيمن من سيارته بالحائط في باكو.

جوليون بالمر (رقم 30)، على متن سيارة رينو "آر اس17"

التقييم: 4

كانت بداية موسم 2017 كارثية بالنسبة إلى بالمر، الذي تلقّت مسيرته ضربة موجعة من خلال سلسلة من مشاكل الموثوقيّة، انسحابات متكررة، تأديات ضعيفة في التجارب التأهيليّة، افتقارٌ للنتائج الجيّدة والمقارنة مع أداء زميله الجيّد.

ونُشير إلى أنّ بالمر هو أحد سائقَين أساسيَين اثنين في الفورمولا واحد لم يسجّلا بعد أيّة نقاط (الآخر هو إريكسون)، وهو الوحيد الذي لم يتفوّق على زميله في التصفيات مرّة واحدة على الأقل.

أبرز أداء: إكمال سباق النمسا بفارق 0.545 عن آخر مراكز النقاط بعد خروجه من القسم الأوّل للتصفيات.

أسوأ أداء: حادثة في التجارب الحرّة الأولى في باكو، نشوب حريق في السيارة خلال الحصّة الثالثة من التجارب، التغيّب عن التجارب التأهيليّة، ثمّ مشكلة في الإشعال قبل التوجّه إلى شبكة الانطلاق أدّت لانسحابه بعد سبع لفّاتٍ فقط.

ماركوس إريكسون (رقم 9)، على متن سيارة ساوبر "سي36"

التقييم: 6

يُعدّ هذا الموسم مهمًا للغاية بالنسبة إلى إريكسون، الذي يعلم أنّه بحاجةٍ إلى القيام بعملٍ جيّد في مواجهة ناشئ مرسيدس باسكال فيرلاين ضمن صفوف ساوبر، وذلك كي يحظى باهتمام الفرق الأكبر في المستقبل.

تجدر الإشارة إلى أنّ ثنائي ساوبر أحد ثلاثة ثنائيّات - إلى جانب (هاميلتون/بوتاس وساينز/كفيات) - فقط في البطولة يفصل بين كلّ سائقَين فيهما 0.1 بالمئة على صعيد الوتيرة بعد 11 سباقًا. كما أنّ إريكسون لم يصل بعد إلى مستوى أداء فيرلاين أو نقاطه، إذ عادة ما يدفع ثمن تأهّله خلف زميله في كثيرٍ من الأحيان.

أبرز أداء: الإنهاء قريبًا من العشرة الأوائل في سباق كندا.

أسوأ أداء: خسارة أحد مراكز النقاط لصالح زميله فيرلاين انصياعًا لأوامر الفريق في باكو.

باسكال فيرلاين (رقم 94)، على متن سيارة ساوبر "سي36"

التقييم: 7

تعرّض فيرلاين لكثيرٍ من الانتقادات إثر تغيّبه عن أوّل سباقين في الموسم بسبب الإصابة التي عانى منها في سباق الأبطال خلال شهر يناير/كانون الثاني الماضي، بيد أنّ الألمانيّ الذي استعاد كامل لياقته أظهر للجميع قدراته من خلال بعض التأديات المذهلة التي قدّمها.

حيث نجح فيرلاين في التواجد ضمن القسم الثاني للتصفيات ثلاث مرّات على متن أبطأ سيارة في البطولة، كما تمكّن من تسجيل النقاط في مناسبتين.

بيد أنّ مرسيدس ترغب برؤيته بشكلٍ أفضل وأنّ يحقق ثباتًا أكثر في الأداء في حال أراد الحصول على الفرصة التي فاتته الموسم الماضي.

أبرز أداء: النجاح في حجز سيارات أسرع بكثير ليُكمل سباق إسبانيا ثامنًا.

أسوأ أداء: الانسحاب من مجريات جائزة أستراليا الكبرى بعد تجارب الجمعة بسبب افتقاره للياقة الكافية.

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
قائمة السائقين كيمي رايكونن , لويس هاميلتون , ماكس فيرشتابن , سيباستيان فيتيل , فالتيري بوتاس
قائمة الفرق مرسيدس , فيراري , ريد بُل ريسينغ
نوع المقالة تحليل