موتورسبورت.كوم
مقالات

موتورسبورت.كوم "برايم"

تحليل: 10 أشياء تعلّمناها من جائزة إيطاليا الكبرى 2021

انتهت سلسلة السباقات الثلاثيّة في الفورمولا واحد من خلال جائزة إيطاليا الكبرى المليئة بالأحداث والإثارة في مونزا نهاية الأسبوع الماضي. واخترنا لكم أبرز النقاط التي شملت عودة سباق التصفيات القصير، وعودة دانيال ريكاردو ومكلارين إلى الصدارة والحادثة الأخيرة بين ماكس فيرشتابن ولويس هاميلتون.

تحليل: 10 أشياء تعلّمناها من جائزة إيطاليا الكبرى 2021

بعد عودة جولة زاندفورت التي طال انتظارها، توجّهت الفورمولا واحد إلى أحد معاقلها الأبديّة في مونزا لإكمال سلسلة سباقات ثلاثيّة إثر العطلة الصيفيّة.

وفي حين أنّ سوق السائقين تشكّل في مجمله في الأسبوع الفاصل بين جولتَي هولندا وإيطاليا، فإنّ الأحداث على المسار سيطرت على العناوين.

وإليكم في ما يلي أبرز 10 نقاط من جائزة إيطاليا الكبرى 2021.

1 – دانيال ريكاردو لا يزال يتمتّع بما يلزم

الفائز دانيال ريكاردو، مكلارين

الفائز دانيال ريكاردو، مكلارين

تصوير: صور موتورسبورت

"كنت لأواجه لحظات إحباط أو مرارة، لكنّني أثبتّ أنّني لا أسمح لذلك بأن يدوم طويلًا".

مرّت أكثر من ثلاثة أعوامٍ منذ فوز دانيال ريكاردو الأخير في الفورمولا واحد. غادر الأسترالي فريق ريد بُل بنهاية موسم 2018 وبالتالي نادي فرق الصدارة لينضمّ إلى رينو، قبل أن ينتقل إلى مكلارين لهذا العام، وواجه خلال تلك الفترة كبوات أكثر من لحظات الانتعاشة.

أعاد رينو إلى مستوى منصّة التتويج للمرّة الأولى منذ 2011 بحلوله ثالثًا في نوربورغرينغ العام الماضي، لكن منذ انتقاله إلى الحظيرة البرتقاليّة هذا العام فقد فصلت بينه وبين زميله اليافع اللامع لاندو نوريس فجوة كبيرة بعد معاناته في التأقلم مع سيارة "ام.سي.ال35ام". كان من المؤكّد أنّ تقدّم نوريس عليه بلفّة كاملة في موناكو كان مؤلمًا بشكلٍ واضح. لكنّ ريكاردو الحقيقي كان لا يزال هناك على الدوام.

بعد استرجاع نشاطه في العطلة الصيفيّة، وفق ما قاله أندرياس سيدل مدير الفريق، بدأت الأمور تتحسّن بالنسبة للأسترالي. تأهّل في مركزٍ رابع مدهش في سبا، وتفوّق على نوريس في ظلّ معاناة مكلارين بشدّة في زاندفورت. وفي مونزا وبعد تأهّله رابعًا خلف نوريس بـ 0.029 ثانية كان الأسترالي غاضبًا بشكلٍ حماسي.

تقدّم في السباق القصير ومن ثمّ انتزع الصدارة من ماكس فيرشتابن في سباق الأحد الرئيسيّ مُثبتًا مهاراته على المسار. تشبّث إثر ذلك أمام سائق ريد بُل ورفع وتيرته عندما احتاج لحماية ثنائيّة مكلارين في طريقه لتحقيق انتصاره الشهير. عاد ريكاردو الحقيقي إلى الواجهة.

2 – حادثة فيرشتابن وهاميلتون الأخيرة تُغيّر ديناميكيّة المعركة على اللقب

حادث ماكس فيرشتابن، ريد بُل ولويس هاميلتون، مرسيدس

حادث ماكس فيرشتابن، ريد بُل ولويس هاميلتون، مرسيدس

تصوير: صور موتورسبورت

عندما يهدأ غبار المعركة على لقب بطولة هذا العام، فهل ستكون هناك صورة أيقونيّة أكثر من توقّف سيارة فيرشتابن فوق سيارة هاميلتون على المنطقة الحصويّة في سباق جائزة إيطاليا الكبرى؟

تسبّب الحادث بينهما في الفصل الأحدث من الجدل المتواصل، ومن المرجّح أن يتسبّب ذلك في زيادة احتدام المعركة على لقب هذا الموسم بالاتّجاه إلى روسيا.

وبدا أنّ الأمور بينهما هدأت إثر حادثهما في جائزة بريطانيا الكبرى قبل العطلة الصيفيّة، وبقيا بعيدين عن بعضهما في المجر، وسبا، وزاندفورت.

لكن مثلما تذمّر هاميلتون من دفعه خارج المسار في اللفّة الأولى من سباق مونزا، فإنّ المنعطف المزدوج الأوّل المشابه كان شاهدًا على الحادثة في منتصف السباق.

وبالنظر إلى وجود الكثير على المحكّ، خاصة الآن مع الاقتراب أكثر من جائزة أبوظبي الكبرى الختاميّة، فمن المرجّح أن تزداد الحوادث في المستقبل.

لا يبدو أنّ أيًا منهما يود أن يكون السائق الذي يضحّي بالمركز، خاصة مع تقلّب النقاط ضمن المعركة على اللقب وحقيقة أنّ كلّ نقطة ستكون حاسمة في نتيجة البطولة. سيتمحور كلّ شيء الآن حول اختبار الإرادة وهويّة من سيكون أوّل من يُجازف بالتوازي مع إدارة المخاطر والمكاسب.

هل ستُصبح المعركة قذرة لتصل إلى تعمّد أحدهما الإطاحة بالآخر؟ كلّا، لن تصل إلى ذلك الحد. لكن ستكون هناك المزيد من الاحتكاكات، وربّما الحوادث التي تطيح بأحدهما أو كليهما.

3 – الفورمولا واحد مدينة للطوق مجدّدًا

حادث ماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ ولويس هاميلتون، مرسيدس

حادث ماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ ولويس هاميلتون، مرسيدس

تصوير: صور موتورسبورت

أثبت الحادث بين هاميلتون وفيرشتابن في مونزا أنّه انتصارٌ جديدٌ للطوق في الفورمولا واحد. فعندما قُذفت سيارة ريد بُل الخاصة بفيرشتابن إلى الأعلى بسبب حفف النقانق على الجهة الداخليّة من المنعطف المزدوج، فقد تسبّب ذلك في احتكاكٍ بين الواجهة السفليّة لسيارته وطوق سيارة هاميلتون.

ولو لم يُعتمد الطوق في قوانين الفورمولا واحد لموسم 2018، فقد كانت هناك فرصة لعدم مغادرته موقع الحادث سليمًا. لكنّ قوّة هيكل الانقلاب الثانويّ ضمنت بقاء رأس هاميلتون بعيدًا عن وقوع كامل ثقل سيارة فيرشتابن عليه، ولُمست خوذته لبرهة من قبل الإطار الخلفيّ الأيمن لسيارة الهولندي أثناء عبورهما معًا على المنطقة الحصويّة.

اعتُمد الطوق في البداية لمنع دخول الأشلاء الكبيرة إلى قمرة القيادة وإصابة السائقين مثلما حدث مع جاستن ويلسون في الإندي كار وتسبّب في وفاته في 2015.

أثبت ذلك المكوّن أنّه مكسبٌ قيّمٌ في الفورمولا واحد وفئات التسابق الصغرى التي تحتها، حيث أبقى شارل لوكلير آمنًا في حادث سبا 2018، وساهم في حماية تاداسوكي ماكينو سائق الفورمولا 2 ضمن حادثه مع نيري فوكوزومي في برشلونة ضمن ذات العام. كما أنّ قوّة الطوق ضمنت عدم إصابة رومان غروجان بأذى كبير ضمن حادثه المروّع في البحرين في 2020، حيث كان النظام قادرًا على فتح فجوة في الحواجز الجانبيّة للإبقاء على رأس الفرنسي بعيدًا عن الأذى.

"لا أعتقد بأنّه سبق أن ضُرب رأسي بسيارة مطلقًا" قال هاميلتون لاحقًا، وأضاف: "كان ذلك صادمًا بالنسبة لي لأنّكم إن شاهدتم الفيديو فقد كان رأسي متقدّمًا كثيرًا. تسابقت لفترة طويلة وأنا ممتنٌ لأنّني لا أزال هنا".

وبالرغم من انتقادات الجانب الجماليّ للطوق عند تقديمه للمرّة الأولى في الفورمولا واحد، فإنّه أثبت قيمته مرّة أخرى.

4 – لا تزال هناك مساحة لتحسين السباقات القصيرة

فالتيري بوتاس، مرسيدس وماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ ودانيال ريكاردو، مكلارين

فالتيري بوتاس، مرسيدس وماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ ودانيال ريكاردو، مكلارين

تصوير: صور موتورسبورت

بالرغم من إشارة روس برون إلى أنّ السباق القصير قدّم "الكثير من الإثارة والأحداث"، فإنّ هناك شعورًا بأنّ الفورمولا واحد لم تحصل على مرادها من صيغة السباقات القصيرة.

وفي حين أنّ هذه الصيغة أدّت إلى خلق الظروف التي ساهمت في فوز ريكاردو المفاجئ، حيث ساعدت مجازفة مكلارين بالتسابق على إطارات "سوفت" يوم السبت في دفعها إلى الصفّ الأوّل على شبكة انطلاق السباق الرئيسي، فإنّه يجب الحكم على السباق القصير في حدّ ذاته. ومثلما كان عليه الحال في سيلفرستون فإنّ صعوبة التجاوز ودراما اللفّة الأولى لبيير غاسلي وروبرت كوبتسا كانت تعني عرضًا باهتًا في المجمل بالمقارنة مع التصفيات التقليديّة.

سيطر فالتيري بوتاس على السباق القصير أمام فيرشتابن، في حين لم يُواجه ريكاردو ونوريس عناءً للإبقاء على هاميلتون خلفهما وبقيت تلك المراكز ثابتة حتّى نهاية اللفّات الـ 18.

جاءت الأحداث الأخرى الوحيدة من خلال تجاوز فرناندو ألونسو لسيباستيان فيتيل بالخروج من المنعطف المزدوج الثاني، بينما تطلّب الأمر من سيرجيو بيريز محاولتين لتجاوز لانس سترول، بينما تقدّم يوكي تسونودا من المركز الـ 19 إلى الـ 16 بعد إجرائه لوقفة للحصول على أنفٍ جديد. لم يكن ذلك عرضًا رائعًا للفورمولا واحد، وأكّد ذلك بيريز بعبارات لا لُبس فيها.

"لم يحدث أيّ شيء في هذا السباق، لا أرى أيّ فائدة من إقامة السباق القصير" قال المكسيكي، وأضاف: "يُمكنني أن أتخيّل أنّه مملٌ للسائقين كذلك. لا يُوفّر أيّ شيء بصدق".

ومع تسبّب السباقات القصيرة في جدول مواعيد غير طبيعيـ فإنّ ذلك يتسبّب في الكثير من الانزعاج، إلّا أنّ لديها الكثير من العمل لفعله لإقناع أصحاب المصالح بقيمتها بعد هذه التجارب الثلاث.

5 – بوتاس يُقدّم الأداء لمرسيدس، لكن ليس في الوقت المناسب

الفائز فالتيري بوتاس، مرسيدس

الفائز فالتيري بوتاس، مرسيدس

تصوير: صور موتورسبورت

خلال الأسبوع الذي أُعلن فيه عن مغادرته لمرسيدس، حيث سيتّجه الفنلندي إلى صفوف ألفا روميو لموسم 2022، لخّصت جائزة إيطاليا الكبرى أداءه وحظوظه مؤخّرًا.

وعلى حلبة كان من المتوقّع أن تُهيمن عليها مرسيدس، قدّم بوتاس الأداء المطلوب عبر تحقيقه لقطب الانطلاق الأوّل بعد ظهر الجمعة، وحوّل ذلك إلى فوزٍ بالسباق القصير من دون مواجهة أيّة متاعب.

وفي حين أنّه لا يُمكن لومه على إرساله إلى آخر شبكة الانطلاق عندما اختارت مرسيدس منحه وحدة طاقة جديدة لضمان تمتّعه بمكوّنات كافية لإكمال الموسم، واجه بوتاس مهمّة واضحة على مدار مسافة السباق: التقدّم من الخلف وتحقيق أفضل مركزٍ ممكن.

قدّم انطلاقة مدهشة ووصل إلى العشرة الأوائل في غضون 22 لفّة، ومن ثمّ تدخّلت سيارة الأمان في حادثة فيرشتابن وهاميلتون ومنحته فرصة كسب المزيد. استأنف السباق في المركز السادس، ومع تمتّعه بالسيارة الأسرع وتواجده على إطارات "ميديوم" بالمقارنة مع الآخرين على "هارد"، فقد حان وقته للهجوم.

لكن بعد تجاوزه لثنائيّ فيراري، بدأ مجال عمل إطاراته بالتراجع في ظلّ معاناته لتجاوز بيريز. وبالرغم من أنّه استفاد من عقوبة المكسيكي الزمنيّة ليضمن صعوده إلى منصّة التتويج، إلّا أنّه لم يجد نفسه مطلقًا في موقعٍ يُخوّله منافسة ثنائيّ مكلارين على الفوز.

كان المركز الثالث نتيجة احتاجتها مرسيدس لتوسيع أفضليّتها في بطولة الصانعين أمام ريد بُل. لكن ما احتاجت السهام الفضيّة من بوتاس هو السعي وراء الفوز في الحقيقة. لكنّ فشله في الإقدام على تجاوزات جريئة في مونزا أشار إلى أسباب تعويضه بجورج راسل.

6 – مونزا افتقدت زئير التيفوزي

مُشجعي شارل لوكلير، فيراري

مُشجعي شارل لوكلير، فيراري

تصوير: صور موتورسبورت

كانت جائزة إيطاليا الكبرى 2020 قاتمة إلى حدٍ ما. إذ بالنظر إلى أنّ المراحل الأولى من وباء كورونا كانت لا تزال تضرب العالم بأكمله، وكان اللقاح لا يزال بعيدًا بحوالي ثلاثة أشهر من بداية اعتماده الرسميّة وإنقاذه للأرواح، فقد أُقيم الحدث خلف أبواب موصدة.

ومثلما نعي جميعًا فإنّ الوباء يُواصل فرض قيودٍ على المجتمعات بهدف إبقائنا في أمان وصحّة جيّدة. وبالنسبة لسباق مونزا 2021 فقد اعتُمدت طاقة استيعاب بنسبة 50 بالمئة عن الوضع الطبيعي.

لذا بالرغم من أنّ التيفوزي كانوا قادرين على الدخول مجدّدًا إلى الحلبة الإيطاليّة العريقة، إلّا أنّ أعدادهم كانت أقلّ بكثير. كما كانت هناك بعض الشائعات بأنّه كان هناك ارتفاعٌ كبيرٌ في سعر التذاكر لهذا العام وهو ما أثنى المزيد من المشجّعين عن القدوم.

افتقد السباق للكثير من صخبه المعتاد، بالرغم من أنّ المشجّعين الذين حضروا أعادوا للحلبة جزءًا ممّا افتقدته في 2020. ظهر ذلك جليًا عندما دخل شارل لوكلير معركة الصدارة خلف ريكاردو بعد ما كسبه بإجراء وقفته في فترة سيارة الأمان.

7 – الجيل المقبل من وحدات طاقة الفورمولا واحد يقترب أكثر

كارلوس ساينز الإبن، فيراري وسيباستيان فيتيل، أستون مارتن

كارلوس ساينز الإبن، فيراري وسيباستيان فيتيل، أستون مارتن

تصوير: صور موتورسبورت

تجد الفورمولا واحد نفسها في مرحلة مثيرة للاهتمام، ففي ظلّ التغيّر المتسارع لعالم السيارات، فإنّها تحتاج للالتزام بقوانين محرّكات للمدى البعيد.

أوضح القائمون على السلسلة أنّ وحدات طاقة هجينة، يتمّ تشغيلها بوقود مستدام بالكامل، هي الوجهة التي ستتّبعها الفئة الملكة في الأعوام المقبلة. اتّفق المصنّعون الحاليون، إلى جانب مصنّعين آخرين خارج البطولة، على تلك الخطّة كمفهوم عام. لكن مثلما هو الحال دائمًا فإنّ الشرّ في التفاصيل.

بدأت الأمور تتقدّم إلى الأمام، وقدّم الاجتماع الأحدث يوم الأحد في مونزا بعض الإشارات عمّا قد تكون عليه صيغة محرّكات 2025.

يبدو أنّ الفرص تتزايد لتخلّي الفورمولا واحد عن نظام "ام جي يو-اتش" الذي يُحوّل حرارة عادم المحرّك إلى طاقة كهربائيّة تُخزّن في البطارية ويُمكن استخدامها من قبل السائق. ودائمًا ما اعتُبرت هذه التكنولوجيا المعقّدة للغاية والباهظة التكلفة منطقة يُمكن من خلالها للفورمولا واحد أن تقود العالم، عبر نقل المعارف المتحصّل عليها نحو سيارات الطرقات. لكنّ ذلك النقل المباشر كان محدودًا.

كما أنّ مدى تعقيد ذلك المكوّن ردع الكثير من المصنّعين الجدد عن دخول البطولة، حيث لم تكن فولكسفاغن على وجه الخصوص حريصة على الانضمام إلى الفورمولا واحد في حال مواجهتها لضرورة اللحاق بالمصنّعين الآخرين الذين يملكون خبرة عقدٍ من الزمن في التعامل مع هذه التكنولوجيا. وقبل المصنّعون الحاليون إمكانيّة التخلي عنه ضمن مقايضة لضمان انضمام فولكسفاغن.

لكن لم يتقرّر أيّ شيء بعد، خاصة أنّ المصنّعين الحاليين لا يرغبون بخسارة نظام "ام جي يو-اتش" في حال لم يكن هناك التزام من جانب فولكسفاغن بالانضمام إلى البطولة. إذ تضرّر المصنّعون الحاليون في البطولة في 2014 عندما أقدموا على الكثير من التنازلات في قوانين المحرّكات الحاليّة من أجل إغراء آودي بالانضمام قبل أن يُقرّر الصانع الألماني عدم الانضمام في النهاية.

8 – فيراري تمتّعت بعودة جيّدة إلى ديارها، لكن لا يزال أمامها طريقٌ طويل

شارل لوكلير، فيراري

شارل لوكلير، فيراري

تصوير: صور موتورسبورت

لم يكن من المتوقّع أن تتفوّق سيارة فيراري "اس.اف21" في مونزا، وذلك بالنظر إلى تخصّصها في الحلبات منخفضة السرعة في روزنامة هذا العام حتّى الآن، لكنّ سيارتَي الحصان الجامح حقّقتا نقاطًا ثمينة للحدّ من الضرر الذي أحدثته مكلارين في بطولة الصانعين ضمن معركتهما على المركز الثالث.

استفاد لوكلير من سيارة الأمان ليجري توقّفه الوحيد ويعود في المركز الثاني، لكنّ أصيل موناكو لم يكن قادرًا على صدّ نوريس عند إعادة الانطلاقة. كما خسر مركزين إضافيين لبيريز وبوتاس، لكنّه كان قادرًا على البقاء على مقربة من ركب الصدارة ليرث المركز الرابع بعد تطبيق عقوبة بيريز.

في الأثناء احتكّ ساينز بأنطونيو جيوفينازي في اللفّة الأولى، وفي حين أنّه تقدّم إلى المركز الرابع في فترة سيارة الأمان، فبشكلٍ مماثل لزميله لوكلير لم يتمكّن الإسباني من الإبقاء على بيريز وبوتاس خلفه. لكن على عكس لوكلير فلم يتمكّن من البقاء ضمن ركب الصدارة لذا بقي سادسًا في النهاية بعد تطبيق عقوبة بيريز.

وبالرغم من أنّ حصدها لـ 20 نقطة على أرضها كان ليُمثّل نتيجة قويّة، فإنّ سباق مكلارين المدهش دفعها مجدّدًا إلى المركز الثالث في بطولة الصانعين. ستحتاج حظيرة مارانيللو للمزيد من الأداء الإضافيّ لتقلب التيّار وتتفوّق على مكلارين ضمن معركتهما المثيرة.

9 – جيوفينازي يُقدّم عرضًا رائعًا لإقناع ألفا روميو بالإبقاء عليه

أنطونيو جيوفينازي، ألفا روميو

أنطونيو جيوفينازي، ألفا روميو

تصوير: صور موتورسبورت

يقود الإيطاليّ الوحيد في البطولة من أجل الحفاظ على مستقبله في الرياضة. فمع عدم تمتّع فيراري بتأثيرٍ على مقعدٍ في صفوف فريق ألفا روميو للعام المقبل، فإنّ مقعد جيوفينازي غير مؤكّد ويريد الفريق أخذ وقته لاتّخاذ قراره حيال من سيُجاور فالتيري بوتاس.

يتمتّع جيوفينازي بالأفضليّة على المرشّحين الآخرين المزعومين بمن فيهم غوانيو تشو سائق الفورمولا 2. لكن بعد أن وضع نفسه في موقعٍ واعدٍ على أرضه وأمام جماهيره، ضيّع جيوفينازي فرصة ذهبيّة لتحقيق نقاط ثمينة لألفا روميو ضمن سعيها المتواصل للعودة لتكون على قدم المساواة مع ويليامز في بطولة الصانعين.

عبر الإيطاليّ إلى القسم الثالث من التصفيات للجولة الثانية على التوالي، وأثار الإعجاب في السباق القصير بعد بقائه على مقربة من ثنائيّ فيراري وتمكّن من الإبقاء على بيريز خلفه.

لكن بعد تجاوزه لساينز نحو المركز السادس عند الانطلاقة، حاول الإيطالي تجاوز لوكلير في المنعطف المزدوج الثاني، لكنّ الأمور سارت على نحوٍ خاطئ وهو ما أدّى إلى تلقيه عقوبة 5 ثوانٍ لعودته غير الآمنة إلى الحلبة والتي ضرب خلالها ساينز ملحقًا ضررًا بجناحه الأمامي.

ما كانت لتكون نقاطًا ثمينة للإيطالي تحوّلت إلى ضرر في الأرضيّة بالتزامن مع مركزٍ تاسع لجورج راسل على متن سيارة ويليامز عمّق به الفجوة بين الفريقَين.

10 – الصيف "السوبر" انتهى الآن وخطوة إلى المجهول تنتظر الفورمولا واحد

لاندو نوريس، مكلارين

لاندو نوريس، مكلارين

تصوير: صور موتورسبورت

عادة ما تُمثّل رحلة الفورمولا واحد نحو مونزا نهاية الفترة الصيفيّة، وتكون السباق الأوروبيّ الأخير قبل سلسلة السباقات المقامة خارج القارة العجوز والتركيز على الجولات الحاسمة للقب.

وحتّى مع خلط أوراق الروزنامة بسبب قيود الوباء حول العالم، فقد تواصل ذلك هذا العام حيث كانت جائزة إيطاليا الكبرى نهاية سلسلة سباقات دراميّة منذ جائزة موناكو الكبرى.

وفي حين أنّ بقيّة روزنامة 2021 توفّر ثمانية سباقات إضافيّة، بما فيها الجولة الغامضة التي سيتمّ الإعلان عنها قريبًا، فإنّ الضبابيّة لا تزال متواصلة في هذه المرحلة.

تبقى جائزة تركيا الكبرى مهدّدة بسبب تصنيفها في القائمة الحمراء من قبل المملكة المتّحدة، بينما يجعل الوضع الوبائيّ في أمريكا والمكسيك والبرازيل تلك السباقات غير مؤكّدة.

تجتمع تلك لتزيد من إثارة ما تبقّى من موسم 2021 وتقدّم المزيد من الدراما والمعارك الحامية.

المشاركات
التعليقات
تود: التجارب الحرة الثانية قبل السباق القصير "لا معنى لها"

المقال السابق

تود: التجارب الحرة الثانية قبل السباق القصير "لا معنى لها"

المقال التالي

الفورمولا واحد تنشر فيديو درامي بزاوية 360 درجة لحادثة هاميلتون وفيرشتابن

الفورمولا واحد تنشر فيديو درامي بزاوية 360 درجة لحادثة هاميلتون وفيرشتابن
تحميل التعليقات