فورمولا 1
23 أكتوبر
التجارب الحرّة الأولى خلال
07 ساعات
:
39 دقيقة
:
48 ثانية
آر
جائزة تركيا الكبرى
13 نوفمبر
الحدث التالي خلال
20 يوماً
آر
جائزة الصخير الكبرى
04 ديسمبر
الحدث التالي خلال
41 يوماً

تحليل: هل لدى ألونسو ورينو ما يخسرانه من تحالفهما الثالث في الفورمولا واحد؟

المشاركات
التعليقات
تحليل: هل لدى ألونسو ورينو ما يخسرانه من تحالفهما الثالث في الفورمولا واحد؟

سيُنهي فرناندو ألونسو عامَين أمضاهما خارج الفورمولا واحد، ليعود إلى المنافسات مع فريق آلبين - رينو الحالي - للموسم المقبل. لكن، هل يجمعهما تاريخ جيدٌ بما يكفي لتحالف ثالث؟ أم أن قدرهما محكوم بالفشل؟

لماذا وقعت رينو مع فرناندو ألونسو بدءاً من 2021؟ إلا أن السؤال الأفضل هو: لمَ لا؟

إنه وبالرغم من كل شيء، أحد أعظم السائقين في تاريخ الفورمولا واحد. إن أراد الفريق تحقيق النجاح، فإن الأداء الذي يجلبه ألونسو  - والذي قام على سبيل المثال ولوحده تقريباً، بدفع ثاني أبطأ سيارة إلى المركز السادس ضمن ترتيب المصنعين منذ عامين - يشكّل فرصةً لا يجب أن تُترك دون استغلال.

لهذا السبب لدينا ألونسو، سائق يمكنه اعتصار آخر قطرة أداء ممكنة من السيارة بشكلٍ لا يجاريه فيه أيّ سائق آخر.

إن كان هذا الكلام يبدو مجرد مبالغات، فإنه كلام مارتين ويتمارش مدير فريق مكلارين السابق حين علّق على موهبة ألونسو: "السائقون الرائعون يسجلون النقاط التي تستحقها السيارة. سائق استثنائي مثل ألونسو يسجل أكثر مما تستحقه السيارة. سائقٌ وحيد آخر فقط عملتُ معه وكان قادراً على ذلك. خلال بداية مسيرتي المهنية، وكان برازيلياً".

السائق الآخر الذي كان يشير إليه ويتمارش، هو إيرتون سينا. وهذه هي الموهبة التي يتمتع بها ألونسو. لكن وبالمقابل، هناك نواحٍ أخرى تتعلق بضم ألونسو، وربما بعض الأمور الصعبة حقاً. في البداية، لا بد من الكلام عما يحصل عليه الفريق من هذا السائق، ولماذا - بالرغم من أنه بات بعمر 39 عاماً - فإنه أفضل سائق يمكن لرينو الحصول عليه.

فرناندو ألونسو، رينو

فرناندو ألونسو، رينو

تصوير: صور موتورسبورت

راسل: لا يجب أن ننسى كم كان أداؤه مذهلاً

"الفورمولا واحد تتمحور حول أفضل السائقين" قال جورج راسل سائق ويليامز. "فرناندو وبكل تأكيد أحد أفضل السائقين. ومن المنطقي تماماً بالنسبة إلى رينو ضمّه، وأعتقد أنه سيعود ويقدم أداءً رائعاً".

ألونسو نجم رياضية عالميّ، كما أن مركزه الذي وصل إليه بعد 20 عاماً في مسيرته المهنية، لا يترك أي شك حيال قدراته كسائق سباقات. إحصائياته مثيرة للإعجاب حقاً: 32 انتصاراً تضعه في المركز السادس كأكثر السائقين تحقيقاً للانتصارات. أضف إلى ذلك لقبَين في بطولة العالم للفورمولا واحد، وكذلك فهو ثالث أكثر السائقين حصداً للنقاط، بالرغم من أن هذا التصنيف لا يعكس بدقة كامل نقاط السائقين في تاريخ البطولة نظراً لتغيير نظام منح النقاط في الحقبة الحديثة.

لكن وانطلاقاً من هذه الإحصائيات، تبدو وبكل وضوح إمكانيات ألونسو الاستثنائية. لو امتلك 11 نقطة إضافية خلال مواسم 2007، 2010 و2012 كان ليصبح بطل عالم خمس مرات. ولولا سوء الحظ الذي لا يُلام عليه، لتُوج بطلاً في 2010 و2012، وكان ليصبح بطل عالم أربع مرات.

وفيما يتعلق بطريقة إدارة السباق، وتطبيق خطة المنافسة وكيفية استعمال السيارة بأفضل طريقة ممكنة، فإنه "مثل شوماخر ومثل سينا كذلك".

الفائز فرناندو ألونسو، رينو والمركز الثاني مايكل شوماخر، فيراري

الفائز فرناندو ألونسو، رينو والمركز الثاني مايكل شوماخر، فيراري

تصوير: صور موتورسبورت

بات سيموندز

كل هذه الإنجازات بالرغم من أنه لم يقد السيارة الأسرع في البطولة خلال أيٍّ من مواسمه على الإطلاق. حتى أن بات سيموندز المدير التقني لدى رينو حينها، اعترف ضمن برنامج الفورمولا واحد الإذاعي عبر الإنترنت أن الفريق لم يكن ليحرز لقبَي 2005 و2006 من دون ألونسو. وما يميّز الإسباني عن غيره هو مرونته التي تسمح له باستخلاص أقصى ما تقدمه أية سيارة بغض النظر عن مستواها.

حيث قال سيموندز: "إنه سريع جداً على مدار اللفة الواحدة. هناك ربما بعض السائقين القادرين على الاقتراب منه في التصفيات، لكن عندما يتعلق الأمر بإدارة السباق، معرفة الاستراتيجية المناسبة، كيفية استعمال السيارة خلال  السباق، إنه مثل شوماخر، ومثل سينا. لديه القدرة على تصور كيفية سير السباق منذ البداية وحتى النهاية وكيف سيديره".

من جهته، يرى أندريا ستيلا مدير الأداء لدى مكلارين والذي عمل مع ألونسو لمدة تسع سنوات لدى فيراري ومكلارين ما بين 2010 و2018، أن موهبة الإسباني مثل "دائرة مثالية" لناحية القدرات، حيث أن مستواه "مرتفع جداً في كلّ منها، لكنه قد لا يكون الأفضل في كلّ منها".

"إنه سائق متكامل للغاية. من الصعوبة بمكان إيجاد نقاط ضعف له، فيما يتعلق بمهارات القيادة الرفيعة" قال ستيلا شارحاً.

فرناندو ألونسو، فريق رينو

فرناندو ألونسو، فريق رينو

تصوير: رينو

هل سيعود إلى سابق عهده؟

بغض النظر عن قوة وأداء ألونسو في مسيرته المهنية السابقة، فإن السؤال يبقى قائماً حيال قدرته في العودة إلى مستواه المعهود. سيدخل الإسباني عامه الـ 40 خلال موسم 2021، وستُثار بكل تأكيد مقارنات بين عودته وعودة أسطورة أخرى، مايكل شوماخر، الذي عاد عن اعتزاله ليشارك مع مرسيدس لكن الألماني لم يكن بنفس مستواه السابق بعمر 41 عاماً مع السهام الفضية في 2010، بعد أن كان يمتلك سبعة ألقاب عالمية في جعبته.

بالمقابل، هناك عدة سائقين واصلوا التألق ولم يكن العُمر عائقاً بالنسبة لهم. آلان بروست أحرز لقبه الرابع بعمر 38 بعد غياب دام عاماً. نايجل مانسل أحرز لقبه في 1992 بعمر 39 عاماً، ومن ثم اتجه إلى أمريكا وفاز ببطولة إندي كار عن عمر 40 عاماً، ومن ثم عاد إلى الفورمولا واحد في 1994، وأحرز الفوز بجائزة أستراليا الكبرى الختامية للموسم حينها منطلقاً من قطب الانطلاق الأول بعمر 41 عاماً.

ماريو أندريتي عاد إلى الفورمولا واحد بعمر 42 عاماً مع فيراري نهاية موسم 1982 وأحرز قطب الانطلاق الأول من المرة الأولى بعد عودته. وبقي تنافسياً في إندي كار حتى الخمسينات من عمره. كذلك الأمر، لدينا خوان مانويل فانجيو الذي كان بعمر 40 عاماً عندما أحرز أولى ألقابه الخمسة في البطولة خلال خمسينات القرن الماضي.

شوماخر كان المثال الأحدث. لكن وضعه كان مختلفاً عن ألونسو. من ناحية، تعرض شوماخر لحادثة دراجات تأذى فيها عنقه بشكل كبير في 2009، حيث يعتقد البعض أن ذلك قد أثر على عودته، بالرغم من النفي المتواصل.

علاوة على كل ذلك، فإن شوماخر لم يعتد على إطارات بيريللي وارتفاع حرارتها المفرط، ما منعه من القيادة بطريقته المعهودة السابقة. بالمقابل، فإن فترة انقطاع ألونسو أقل من شوماخر بعام، لكنه بقي ضمن مستويات تنافسية في فئات أخرى.

في 2019، أحرز ألونسو لقب بطولة العالم لسباقات التحمل "دبليو إي سي"، كما فاز بسباق لومان 24 ساعة الأسطوري، وبالرغم من فشل سيارة مكلارين المُحرج بتأمين سيارة قادرة على التأهل لسباق إنديانابوليس 500، لكنه أتبعه بستة أشهر من التحضيرات لرالي داكار. بينما عاد شهر أغسطس الماضي إلى سباق إندي 500، قبل أن يبدأ استعداداته للانضمام إلى رينو.

"العام الماضي كان مزدحماً بالنسبة لي" قال ألونسو تعقيباً على إعلان انضمامه إلى رينو. وأكمل: "كنت خلف المقود في كل أسبوع تقريباً خلال العام. أشعر أنني مستعد وجاهز مئة بالمئة للقيادة".

وتابع: "من الناحية البدنية كذلك، فقد كنت أحافظ على لياقتي. سأبدأ برنامجاً خاصاً للياقة. بدأتُ منذ فبراير وأشعر أنني بحال ممتازة 100 بالمئة. خضتُ عدة تجارب لياقة وحققت فيها أعلى نتائج في كامل مسيرتي على الإطلاق. أنا متحفز، مسرور وأشعر أنني أقوى من أي وقت مضى".

واسترسل: "أزمنة اللفات هي ما يهم وليس العمر. آمل أن نكون سريعين، أسرع من المنافسين".

من جهته، قال سيريل أبيتبول مدير فريق رينو أن عمر ألونسو "لا يشكل أي قلق".

وأكمل: "ذلك أمر أخذناه بعين الاعتبار حين ناقشنا القرار. ما يهم حقاً ليس الحالة البدنية، بل الحافز. أعتقد أن هذا ما يؤثر على الأداء في عمر معين".

وتابع: "سيكون سريعاً كما عهدناه، بكل تأكيد. لأنه كان يتمرن كل يوم منذ خروجه من الفورمولا واحد، وكان يقود كل يوم سيارة لفئة ما".

منصّة التتويج: المركز الثاني فرناندو ألونسو، رينو والفائز مايكل شوماخر، فيراري والمركز الثالث جيانكارلو فيزيكيلا، رينو

منصّة التتويج: المركز الثاني فرناندو ألونسو، رينو والفائز مايكل شوماخر، فيراري والمركز الثالث جيانكارلو فيزيكيلا، رينو

تصوير: صور موتورسبورت

بيدرو دي لا روسا

"لذلك أخذنا الوقت الكافي من أجل مناقشة ما كان قادراً على فعله حتّى الآن خارج الفورمولا واحد، داخل الفورمولا واحد، الطريقة التي يرى من خلالها مشروعنا، وما سيكون بمقدورنا تقديمه له وما لن نقدر على تقديمه في 2021، وكذلك الأهداف الموضوعة لموسم 2022. وبناء على كل ذلك، وفي رأيي، فإنّه يملك دافعاً قوياً في ظل هذه الحقائق، وعليه فإنّ السن ليس عاملاً في مدّة تعاقدنا معه".

من جهته، لا يتوقّع دانيال ريكاردو، الذي سيحل ألونسو مكانه في صفوف رينو، وقوع مشاكل كذلك مع قدوم الإسباني إلى صفوف الصانع الفرنسي العام المُقبل.

"لا يبدو بأنّه أصبح بطيئاً على الإطلاق مع تقدّمه في العُمر" قال ريكاردو مستذكراً موسم 2018 الذي تفوّق فيه ألونسو في التصفيات على زميله في مكلارين ستوفيل فاندورن في كلّ سباق وسجّل 81 بالمئة من نقاط الفريق.

وأضاف: "موسمه الأخير في الفورمولا واحد كان قوياً للغاية من خلال رؤيتي. كان من الواضح للغاية أنّه استخلص أقصى أداء من السيارة".

ويتّفق بيدرو دي لاروسا سائق الفورمولا واحد السابق، والذي تجمعه صداقة قريبة بألونسو، مع ذلك، حيث قال: "سيكون فرناندو سريعاً مثلما كان بكل تأكيد. وذلك كونه يتدرب كل يوم منذ مغادرته للفورمولا واحد، ويقود سيارة ما في كل يوم، كما أنّه يملك جينات السائق الجيّد".

فرناندو ألونسو، رينو

فرناندو ألونسو، رينو

تصوير: صور ساتون

كيف حدث ذلك

أتى قرار رينو النهائي بلمّ الشمل للمرة الثالثة مع ألونسو بعدما قرر ريكاردو مغادرة الفريق والانتقال إلى مكلارين، الخطوة التي أتت بدورها كنتيجة غير مباشرة لقرار فيراري بالتخلّي عن سيباستيان فيتيل.

وقد يبدو من الخارج كما لو أنّ ألونسو كان أمل رينو الوحيد، وأنّ الفريق كذلك الأمر الوحيد للإسباني.

لكن سيكون من الخطأ وضع المسألة برمّتها داخل إطار "الوجوب من أجل الحاجة"، إذ أنّه في الحقيقة، سبق وكشف أبيتبول أنّ رينو كانت تخوض محادثات على فترات متقطعة مع ألونسو حول صفقة تجمع الطرفين منذ أنّ عادت العلامة الفرنسية كفريق مصنعي للبطولة في 2016، كما أكّد خوض نقاشات جدية مع الإسباني خلال الجولة الختامية للموسم الماضي في أبوظبي.

ويقول أبيتبول عن ألونسو: "إنّه مراقب ذكي للغاية لما يدور في البادوك". حيث أنّه لاحظ تغييرات في صفوف العاملين في رينو - بما في ذلك تعيين بات فراي، والذي عمل مع ألونسو في صفوف مكلارين وفيراري، كمدير تقني.

"بدأت المحادثات قبل وقت طويل من قرار دانيال بالرحيل إلى مكلارين" قال أبيتبول.

وأكمل: "لا أعلم إلى أين كان يُمكن أن نصل لو اتّخذ دانيال قراراً مختلفاً، ولنكن صريحين، توقيت قرار دانيال لم يكن في صالحنا. حيث كنّا نركّز على جوانب أخرى، لكن وبعدما تجاوزنا تلك المرحلة، أنا مرتاح جداً بهذا القرار".

في المقابل، اعترف أبيتبول بأنّ "الروابط العاطفية" من الماضي كان عاملاً في قرار التعاقد مع ألونسو. ولكن كان هنالك حسم بارد وحيادي للقرارات كذلك. حيث قال بروست - الذي يشغل الآن دور المدير غير التنفيذي - أنّ الفريق كان يخوض محادثات مع ثلاثة سائقين: ألونسو، فيتيل وفالتيري بوتاس. واختارت رينو ألونسو على حساب فيتيل.

"فالتيري يقود سيارة مرسيدس ومن الصعب عليه ترك فريقه في الوقت الحالي" قال بروست.

وتابع: "لم نعلم تحديداً ماهية الدافع لدى سيباستيان. لكنّ فرناندو دوماً ما أظهر دافعه للعودة إلى الفريق".

وقد انتقد البعض رينو على اختيارها لألونسو على حساب أحد ناشئي أكاديميتها. لكن في الواقع، لم يكن ذلك خياراً مطروحاً على نحوٍ يُذكر على الإطلاق. ريكاردو سيغادر، والسائق الوحيد المرتبط بعقد مع رينو هو إستيبان أوكون، الذي لم يؤسس بعد ركائز في البطولة للقيادة ضمن أعلى المستويات التنافسية.

حيث أنّه ليس من المنطقي أن يخوض فريق يطمح للفوز بالسباقات في 2022 هذا الموسم مع تشكيلة من أوكون وسائق صاعد من الفورمولا 2، مثل الواعدين غوانيو زهو أو كريستيان لاندغارد.

فرناندو ألونسو، رينو أمام مايكل شوماخر، فيراري

فرناندو ألونسو، رينو أمام مايكل شوماخر، فيراري

تصوير: صور ساتون

أندريا ستيلا

رينو ما تزال كذلك ضمن عملية التحوّل إلى أحد فرق الصدارة، حيث أنّ سائقاً من طينة ألونسو، بخبرته وحكمته، بمقدوره لعب دور مهم في ذلك. ولا سيّما مع "ثقافة الفوز" كما يسميها أبيتبول، التي سيجلبها الإسباني معه وسيسعى لفرضها. هذا إلى جانب مهاراته التي ستمثّل بكلّ تأكيد دفعة للفريق الهندسي.

وفي حديثه عن البيانات التي يوفّرها ألونسو بشأن سلوك سيارته، قال ستيلا: "أنّه جيّد للغاية في معرفة الجوانب التي يساهم فيها وتلك التي تساهم فيها السيارة. حساسية السيارة استثنائية، حيث أنّ معرفة تلك المسائل تعتمد على قدر كبير من الوعي".

وأضاف: "أحد الأمور المثيرة للاهتمام في فرناندو هو أنّه عندما تكون هنالك مشكلة، فإنّها تميل إلى الظهور في كل المنعطفات. فإذا كان هنالك انعطاف مفرط أكثر من اللازم، فستراه بطريقة أو بأخرى في كل مكان. في حين أنّ بعض السائقين ربما تجدهم يقولون بأنّهم يواجهون صعوبة في الانعطاف هنا، وفرطاً في الانعطاف هناك".

وأردف: "بمقدورك بلوغ مرحلة صعوبة الانعطاف الخاصة بك. على سبيل المثال، إذا كانت السيارة صعبة المراس بعض الشيء، ولم تلتزم بالانعطاف مبكراً بالقدر الكافي، أو بالانعطاف الكافي. لذا فأنت تؤخّر الانعطاف، ومن ثم ستحصل دوماً على صعوبة في الانعطاف في وسط المنعطف".

واسترسل: "لكن قلّة من السائقين هم من يدركون بأنّ ذلك التوازن في منتصف المنعطف هو بشكل كبير نتيجة ما يحدث في الـ 50 متر السابقة. وذلك أمر صعب ومخادع على المهندس، كونك إذا ما ذهبت مع ما يقوله السائق فقط، ستضل الطريق، كونك تواصل التعامل مع تلك الصعوبة في الانعطاف في وسط المنعطف".

منصة التتويج: فرناندو ألونسو، رينو، نيكو روزبرغ، ويليامز، لويس هاميلتون، مكلارين

منصة التتويج: فرناندو ألونسو، رينو، نيكو روزبرغ، ويليامز، لويس هاميلتون، مكلارين

تصوير: صور موتورسبورت

السؤال الشائك المتعلّق بسلوكه

اعترت رينو شكوك بكل تأكيد حول ألونسو، والتي تمحورت حول تاريخ علاقاته المتوترة مع الفرق التي قاد لصالحها. حيث كان هنالك بالطبّع الانهيار الشهير لعلاقته مع مكلارين في 2007. لكنّ مسيرته مع فيراري كذلك انتهت بدرجة من العداوة.

وبينما جمعته علاقة أفضل بكثير مع مكلارين عند عودته للفريق، لكنّ ذلك الحب الجديد لم يمتد إلى شريكة المحرك هوندا.

حيث أنّ صراخه بغضب "هذا محرّك جي بي2، هذا محرّك جي بي2" عبر اللاسلكي بينما كان على الخط المستقيم لحلبة سوزوكا يجب أن يسجل في تاريخ ألونسو كإحدى لحظات التعبير عن السخط غير المدروسة، والتي أتت لتلاحقه في صورة أنّ هوندا ما تزال مصممة على قرارها بعد تزويده بمجرك لاستخدامه في منافسات الإندي كار.

وعن ذلك الجانب في مسيرة ألونسو قال بروست: "ما حدث بين فرناندو والفرق المختلفة مثّل أكبر مشاكلي وأكبر علامة استفهام في عملية ضمّه. أثق به بالفعل وبأنّه سيغيّر من فلسفته".

فرناندو ألونسو، رينو

فرناندو ألونسو، رينو

تصوير: جايمس موي

كيف تخطط رينو لإدارة ألونسو "الجديد"

"أعتقد بأنّ ابتعاده لعامين عن الفورمولا واحد ربما لم يكن أمراً سيئاً بالنسبة له كي يحظى بمشاعر مختلفة، ووجهة نظر مغايرة. فهو يعلم ما سيحصل عليه فيما يتعلّق بأداء السيارة. ويعلم كذلك بأنّ موسم 2021 سيكون مختلفاً بعض الشيء. إنّه مستعد لذلك. وأرى بالفعل أنّه سيظهر على نحوٍ مختلف للغاية عمّا يعتقده الناس".

وأضاف أبيتبول قائلاً: "إنّه أحد الأسباب التي تجعل من المهم بالنسبة له أن يقضي وقتاً بعيداً عن البطولة. دعونا لا نستهين بمدى القسوة والسُمّية التي قد تصبح عليها الفورمولا واحد. إذ أنّه مهما عملت بجد، مهما حاولت، ومهما كانت جودة قيادتك، تكون بعض الأمور مستحيلة في بعض الأحيان. أعتقد بأنّ ذلك هو ما يحرق كل واحد فينا في مرحلة ما، ربما باستثناء توتو (وولف) ومرسيدس ولويس هاميلتون. حيث أنّ القيام بتلك العطلة هو أفضل ضمانة أن تلك الأمور لن تحدث مجدداً".

واستطرد: "علاوة على ذلك، علينا ضمان ألا نخذله عبر الإفراط في الوعود وتقديم أداء أقل من المأمول. لذلك أخذنا الوقت الكافي لنكون واضحين ودقيقين حيال موقعنا وأين سنكون في 2021، وأين نتوقّع أن نكون في 2022".

في المقابل قال ألونسو في ذلك الجانب: "أنا مدرك لهذه الأمور. فلم أكن مختبئاً تحت الأرض خلال هذين العامين. كنت أشاهد التلفاز وأعلم بأنّ فريقاً واحداً فقط هو من سيفوز بالبطولة في 2020 و2021 على الأرجح. بينما يحاول السائقون الـ 19 المتبقيون العمل مع فرقهم ولأهدافهم المستقبلية. أظن بأنّ قوانين 2022 ستوازن الأمور بعض الشيء في الرياضة وستقرّب المنافسة. أنا مرتاح وأعلم كيف سيكون موسم 2021 وما آمله لموسم 2022. إنّها فقط مسألة بناء شيء ما سوياً لديه القدرة والاستثمار وكل هذه الأمور التي وجدتها في رينو".

فرناندو ألونسو، رينو أمام روبرت كوبتسا، بي ام دبليو

فرناندو ألونسو، رينو أمام روبرت كوبتسا، بي ام دبليو

تصوير: صور موتورسبورت

جوهر المشكلة

في نهاية المطاف، ومهما القدر الذي سيحاول به البعض تعقيد الأمور، يبدو السيناريو المطروح بسيطاً، والذي سيدخل فيه الطرفان تلك المغامرة وأعينهما مفتوحة.

ألونسو يرتبط بعقد لموسمين مع خيارات تمديد لدى كلا الطرفين. كما يعلم الإسباني ما يُمكن توقّعه من موسم 2021 - كون بمقدوره رؤية أداء سيارة رينو، في ظل التحديثات المحدودة، هذا العام.

في المقابل، ستكسب رينو قدراً كبيراً من الدعاية عبر امتلاكها سائق مثل ألونسو خلف مقود سيارتها، كما أنّه سيحصل كذلك على فرصة عودته إلى الفورمولا واحد.

في 2022، وتحت القوانين الجديدة التي تهدف إلى تقريب المنافسة، يأمُل الفريق الفرنسي بداية جديدة، والمنافسة على الفوز. وإذا ما نجح ذلك، ستكون تلك صفقة رائعة، حيث تملك رينو خدمات أحد أفضل السائقين، وألونسو يحصل على فرصة حصد المزيد من النجاحات، ومن يدري، ربما لقب ثالث؟

وإذا لم يحدث ذلك، قد يختار ألونسو أو رينو أو كليهما عدم الاستمرار سوياً. لكن في نهاية الأمر، ما الذي لدى أيّ منهما ليخسره؟

فرناندو ألونسو

فرناندو ألونسو

تصوير: صور موتورسبورت

بوتاس في صدارة التجارب الحرّة الأولى في روسيا

المقال السابق

بوتاس في صدارة التجارب الحرّة الأولى في روسيا

المقال التالي

رينو قد تستعين بيوم تصوير ترويجي لتُعيد ألونسو إلى قمرة قيادة الفورمولا واحد

رينو قد تستعين بيوم تصوير ترويجي لتُعيد ألونسو إلى قمرة قيادة الفورمولا واحد
تحميل التعليقات

حول هذه المقالة

السلاسل فورمولا 1
قائمة السائقين فرناندو ألونسو
قائمة الفرق فريق رينو اف1