تحليل: هل ستساعد قوانين الإطارات الجديدة في الفورمولا واحد فيراري على التغلّب على مرسيدس؟

يتوقّع معظم المتابعين أن تسيطر مرسيدس على مجريات بطولة العالم للفورمولا واحد مرّة أخرى في موسم 2016، لكنّ فرانكو نونيز يقول بأنّ القوانين الجديدة للإطارات قد تساعد على وضع فيراري في دائرة المنافسة.

ستواجه الفورمولا واحد بعض الغموض مع بداية موسم 2016 أكثر من أيّ وقت مضى بالنظر إلى القوانين الجديدة للإطارات حيث ستجلب بيريللي ثلاث تركيبات مختلفة لكلّ جائزة كبرى.

حصلت الفرق على مستوى أعلى من الحريّة في اختيار إطاراتها لكلّ سباقٍ، إذ حدّدت جميع الفرق الإطارات التي ستستخدمها في السباقات الأولى من الموسم قبل أن تطأ سيارات 2016 أرض الحلبة للمرّة الأولى.

لكن هل سيكون للقوانين الجديدة، التي تهدف لجعل التسابق أكثر إثارة وتشويقاً، تأثير في ما هو منتظرٌ أن يكون معركة ثنائيّة خالصة على اللقب بين فيراري ومرسيدس؟

بالنظر إلى تأدية الحظيرة الإيطاليّة ونظيرتها الألمانيّة مؤخّراً سيكون من السهل ملاحظة أنّ حريّة اختيارٍ أكبر للإطارات قد تساعد فيراري على تقديم وتيرة سريعة مثل التي أظهرتها في بعض سباقات موسم 2015.

مشكلة فيراري مع الإطارات المتوسّطة

في حال قمنا بمراجعة تأدية فيراري في 2015 بالمقارنة مع الإطارات التي كانت متوفّرة سنحصل على فكرة أوضح حول تأثّر نتائجها بالتركيبات المستخدمة حينها.

تمّ اختيار الإطارات الليّنة «سوفت» في 15 سباقاً في العام الماضي. أمّا الإطارات المتوسّطة «ميديوم» فقد تمّ اختيارها في 13 جائزة كبرى مقابل ستٍ فقط للفائقة الليونة «سوبر سوفت» وأربعٍ للقاسية «هارد».

تمكّن فيتيل من الفوز في ماليزيا لكنّه عانى في مواجهة مرسيدس في إسبانيا، بريطانيا واليابان، وهي السباقات الأربعة التي لم تشهد استخدام الإطارات الليّنة.

كان من الواضح أنّ مرسيدس قويّة للغاية على متن الإطارات المتوسّطة، لكنّها عانت بعض الشيء وواجهت تحدّياً من فيراري عند استخدام الإطارات ذات التركيبات الأكثر ليونة.

العبء الانسيابي

يعتبر سبب راحة مرسيدس على متن الإطارات الأكثر قساوة واضحاً: كانت سيارة «دبليو 06» تنتج قدراً أكبر من الارتكازيّة بالمقارنة مع منافستها الإيطاليّة، لذلك كانت قادرة على إيصال الإطارات القاسية إلى مجال عملها المناسب.

لكنّ ذلك سيؤدّي في المقابل إلى وضع قدرٍ كبيرٍ من العبء على الإطارات الليّنة ما يدفعها خارج نطاق عملها المثالي.

ساهمت الارتكازيّة الأقلّ بالنسبة لفيراري في تعاملها بشكلٍ أفضل مع الإطارات الليّنة ما أدّى إلى إطالة عمرها.

في المقابل أدّى ذلك إلى معاناتها في إيصال الحرارة إلى الإطارات المتوسّطة خاصة عند اللفّات الأولى من كلّ فترة.

الانتقال إلى نظام ذراع الدفع

في ظلّ علمها بقدرتها على استخدام الإطارات الليّنة في جميع سباقات موسم 2016 إذا ما أرادت ذلك، قد تحصل فيراري على دفعة إضافيّة لتحدّي مرسيدس في الموسم المقبل.

بذل مهندسو الفريق جهداً كبيراً من أجل تحسين تأدية الإطارات حيث يُعرف المدير التقني جايمس أليسون بتصميم سيارات رحيمة بالإطارات.

ومن المرجّح أن تتخلّى فيراري عن تصميم نظام ذراع السحب والانتقال إلى استخدام نظام ذراع الدفع الذي يقدّم مكاسب عدّة منها الاستجابة الأفضل للقسم الأمامي من السيارة بالرغم من وجود بعض السلبيات من ناحية الانسيابيّة ومركز الجاذبيّة.

كما تمّ إحداث تغييرات على القسم الخلفي من السيارة، عبر نقل نظام استعادة الطاقة الحركيّة «إم جي يو-كاي» إلى الجانب الأيسر من المحرّك إلى جانب تغيير موقع المبرّد/الضاغط أيضاً، ما سيسمح بتوفير تماسكٍ أفضل في القسم الخلفي. سيؤدّي ذلك إلى الحفاظ على الإطارات بشكلٍ أفضل أيضاً.

لكن مرسيدس لن تبقى مكتوفة الأيدي خلال الفترة الشتويّة حيث ستحاول التركيز قدر المستطاع على تحسين تأدية سيارتها على الإطارات الأكثر ليونة.

تجنّب الإطارات المتوسّطة

أعلنت بيريللي أنّ الفرق بوسعها الاختيار ما بين الإطارات فائقة الليونة، الليّنة والمتوسّطة للسباقات الأربعة الأولى من موسم 2016.

وكما تنصّ القوانين فإنّ بيريللي ألزمت جميع السائقين بالحصول على مجموعة إطارات واحدة متوسّطة وأخرى ليّنة على الأقل.

لكنّ القوانين في المقابل لا تجبرهم على استخدامهما معاً، ما يعني أنّه بوسع فيراري تجنّب الإطارات المتوسّطة والتركيز على الأخرى الليّنة التي تحبّذها في حال أرادت ذلك.

هل سيمثّل ذلك عاملاً رئيسياً في تحديد معالم نتيجة جائزة أستراليا الكبرى وإحراز فيراري الفوز الذي يرغب فيه رئيس العلامة الإيطاليّة سيرجيو ماركيوني بشدّة؟

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
قائمة الفرق فيراري
نوع المقالة تحليل
وسوم بيريللي