تحليل: هل تحتاج الفورمولا واحد لسيارات أسرع في 2017؟

بعد أن حطّم لويس هاميلتون على متن سيارة مرسيدس دبليو 07 الزمن القياسي للتجارب التأهيليّة على حلبة البحرين، هل الفورمولا واحد مُحقة في سعيها لزيادة السرعة في عام 2017؟ جوناثان نوبل يتعمّق في البيانات.

سَعيُ الفورمولا واحد لتقديم سيّارات أسرع بخمس ثوانٍ في اللفّة الواحدة في عام 2017 قد زاد مخاوف بعض السائقين حول تأثير الارتكازيّة الإضافيّة في فرص التجاوز.

ولكن بخلاف ذلك، فإنّ التحسّن المثير للاهتمام في أزمنة اللفات هذا العام - بعد تمكّن جيل السيارات الهجينة الحالي من التغلب على بعض الأزمنة القياسية - زاد النقاش في الآونة الأخيرة حول ضرورة تغييرات العام المقبل من عدمها.

ومع قدرة هاميلتون على تحطيم زمن قياسي صمد 11 عاماً والذي سجّله مارك ويبر خلال التجارب الحرة عام 2005 في البحرين، فإنّ ذلك يُعدّ حجّة قويّة لاعتبار السيارات الحالية سريعة بما فيه الكفاية.

لكن هل تقدّم تأدية أيّام السبت القصة الحقيقية عن موقع سيارات الجيل الحالي بالمقارنة مع السيارات القديمة من ناحية السرعة. سنلقي نظرة على البيانات في هذا التحليل.

أرقام هاميلتون

مع الفشل الذريع الذي لحق بنظام الإقصاء في التجارب التأهيليّة خلال أول جولتين من هذا الموسم، فإن سرعة سيارات الفورمولا واحد لعام 2016 تمّ التغاضي عنها قليلاً.

وبعد عامين فقط من انتقاد السيارات الهجينة الجديدة كونها بطيئة جداً - الأمر الذي دفع بالمنظّمين لإجراء تغييرات شاملة لعام 2017، فإن التطويرات التي تمّ إدخالها على المحركات، والانسيابيّة، والإطارات كانت خطوة كبيرة إلى الأمام من ناحية السرعة.

وبأخذ سباق جائزة البحرين الكبرى كمثال على ذلك، فإن التوقيت الذي تمّ تسجيله هو أفضل بأكثر من ثلاث ثوانٍ خلال عامين فقط.

في 2014، أحرز نيكو روزبرغ مركز الانطلاق الأول بزمن بلغ 1:33.185 دقيقة، وفي العام الماضي، تمكن هاميلتون من تصدر التجارب التأهيليّة بزمن بلغ 1:32.571 دقيقة قبل أن يُعيد الكرّة بداية هذا الشهر بزمن قياسي بلغ 1:29.493 دقيقة.

وهذا التوقيت الأخير لهاميلتون كان أسرع بفارق 0.034 عن لفة ويبر التي أكملها خلال التجارب الحرة في 2005. (يُشار إلى أن أوقات التجارب التأهيليّة في ذلك العام لم تكن بتلك القوة بسبب نظام احتساب لفة سريعة واحدة فقط بالإضافة إلى مستويات الوقود).

ومع عودة سيارات الفورمولا واحد لسابق عهدها، هل ستكون هنالك حاجة لأن تكون سريعة أكثر من ذلك؟

في الحقيقة، نعم.

وتيرة السباقات

أحد العوامل التي جعلت مسؤولي الفورمولا واحد يتابعون أداء السيارات كان شكوى السائقين من عدم وجود تحدٍّ خلال السباق.

إن الحاجة للحفاظ على الإطارات والوقود حوّلت سباقات الجائزة الكبرى التي كان سريعة منذ الانطلاقة وحتى عبور خطّ النهاية - إلى ما يصفها البعض بسباقاتٍ لتوفير الوقود.

على الرغم من أن وتيرة اللفة الواحدة في 2016 أظهرت قدرة السيارات الهجينة على تقديم سرعة عالية، إلا أن استعراض بيانات المواسم السابقة يظهر أنها لا تزال تفتقر للسرعة عندما يتعلق الأمر بالسباقات وخاصة في المراحل المبكرة.

هذا التباين في أداء السباق أمرٌ سلّط عليه كيمي رايكونن الضوء كأحد الاختلافات الكبيرة بين وتيرة السيارات في عام 2005 ونظيراتها الحالية.

وقال: "من الواضح أن الأمور مختلفة تماماً. في عام 2005 كانت هنالك تجارب تأهيليّة نستخدم خلالها نفس كميّة الوقود التي نبدأ بها السباق. لا يمكنك مقارنة التوقيت الحالي مع تلك الأزمنة".

وأضاف: "لكن من الواضح أن الأمر المهم هو أن لفة واحدة يمكن أن تكون سريعة جداً ولكن في السباق سنضع السيارة مع الكثير من الوقود والجميع سيكون أبطأ بشكل كبير، لذلك هذا ما يصنع الفارق الشاسع ما بين السنوات العشر الماضية والآن. أوقات السباق بعيدة كل البعد عمّا كنا نقدمه في تلك الفترة".

مقارنة مع 2005

نظرة سريعة لوتيرة السباق المبكّرة في البحرين هذا العام وفي 2005 تُظهر تماماً ما يشير إليه رايكونن.

خلال أول 10 لفات من سباق 2005 التي بدأها ألونسو بكمية الوقود التي تأهّل بها، كانت أوقات لفاته كالتالي:

ألونسو (سباق البحرين 2005) الفارق روزبرغ (سباق البحرين 2016)
1:36.403 (اللفّة 1) 3.055+ 1:39.458
1:33.954 (اللفّة 2) 4.195+
1:38.149
1:33.559 (اللفّة 3) 4.172+
1:37.731
1:33.206 (اللفّة 4) 4.277+
1:37.483
1:33.218 (اللفّة 5) 4.455+
1:37.663
1:33.174 (اللفّة 6) 4.580+
1:37.754
1:32.894 (اللفّة 7) 4.893+
1:37.787
1:33.072 (اللفّة 8) 4.736+
1:37.808
1:33.368 (اللفّة 9) 4.806+
1:38.174
1:33.402 (اللفّة 10) 4.895+
1:38.297

في تلك اللفات العشر، سيارة فرناندو ألونسو في 2005 تتقدم على سيارة روزبرغ الحالية بـ 45 ثانية. في الواقع، توقيت ألونسو الذي أكمل خلاله السباق كان 1:29:18.531 ساعة وبفارق أقلّ عن أربع دقائق عن التوقيت الذي احتاجه نيكو روزبرغ للفوز بالسباق هذا العام (1:33:34.696 ساعة).

تظهر المزيد من المقارنات أن الزمن القياسي لأفضل لفة في السباق - التوقيت الذي حققه بدرو دي لا روسا في عام 2005 الذي بلغ 1:31.447 دقيقة - هو أفضل بكثير من أسرع لفة في سباق هذا العام الذي حققه روزبرغ (1:34.482 دقيقة).

بالطبع، فرق السرعة يمكن تفسيره من خلال مجموعة من العوامل الواضحة: السيارات أثقل بكثير، ومستويات الوقود للسباق كاملاً، والفلسفة المختلفة لإدارة الإطارات.

لكنّ فرق السرعة يُظهر أنه على الرغم من وتيرة السيارات في التجارب التأهيليّة أيام السبت، لا يزال هناك مجالٌ كبيرٌ لتقديم تحسينات في السرعة عام 2017، وخاصةً في يوم السباق.

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
الحدَث جائزة البحرين الكبرى
حدث فرعي التجارب التأهيليّة
حلبة حلبة البحرين الدولية
نوع المقالة أخبار عاجلة