هاميلتون إلى فيراري: كيف ولماذا ومتى؟

المشاركات
التعليقات
هاميلتون إلى فيراري: كيف ولماذا ومتى؟
07-12-2019

أشعلت عطلة نهاية أسبوع جائزة أبوظبي الكبرى التكهّنات بشأن مستقبلٍ للويس هاميلتون في صفوف فيراري، وهي خطوة قد تكون لها الكثير من العواقب على سوق سائقي بطولة العالم للفورمولا واحد لموسم 2021. لكن هل قد يحدث ذلك؟

حتّى لو كان المرء يُحبّذ التعامل مع الحقائق والوقائع الملموسة، فإنّ بعض الشائعات والتكهّنات دائمًا ما تحمل في طيّاتها الكثير من المتعة. ولا يخفى على أحدٍ أنّ الشائعات في أروقة الفورمولا واحد قد تُشعل لهيب تكهّناتٍ واسعة النطاق، وهو ما حدث بالفعل في بادوك جائزة أبوظبي الكبرى على هامش الجولة الختاميّة عندما عادت فكرة "انتقال هاميلتون إلى فيراري" لتطفو على السطح مجدّدًا.

وسيكون لذلك السيناريو تأثيرٌ واسع النطاق على سوق السائقين في الفورمولا واحد وعلى مشهد البطولة برمّته: أفضل سائقٍ في العالم ينضمّ إلى الفريق الأكثر شهرة ويُغادر في ذات الوقت الفريق الأفضل في البطولة حاليًا.

تخيّلوا المشهد التالي: يُقدم هاميلتون، الذي يكون قد عادل لتوّه إنجاز مايكل شوماخر بسبعة ألقاب (في 2020) على خطوة ضخمة لإنهاء مسيرته باللون الأحمر. يتّجه البريطاني لانتزاع أرقام شوماخر القياسيّة في صفوف الفريق الذي جعل الألمانيّ أسطورة، ويُنهي معاناة جفاف ألقاب فيراري في طريقه.

أليس ذلك السيناريو ممتعًا؟ لا شكّ في ذلك. لكن هل لذلك أيّة جذورٍ على أرض الواقع؟

لماذا طُرحت المسألة؟

يُعدّ هاميلتون أحد سائقي الصدارة الذين ستنتهي عقودهم بنهاية الموسم المقبل، أي برفقة كلٍ من زميله فالتيري بوتاس، وسياباستيان فيتيل سائق فيراري الحاليّ وماكس فيرشتابن سائق ريد بُل. أمّا مستقبل شارل لوكلير سائق فيراري الآخر فهو غير واضحٍ بالكامل، كونه انضمّ إلى الحصان الجامح ضمن صفقة متعدّدة الأعوام هذا الموسم، لكنّ طبيعة الصفقة غير معروفة، ما يعني أنّه قد يكون متاحًا هو الآخر في السوق.

لا توجد عجلة لإتمام الأمور سريعًا، ما يعني أنّ الباب سيبقى مفتوحًا على مصراعيه حتّى عدّة أشهر مقبلة على الأقلّ. بل قد لا يضع هاميلتون ومرسيدس جدولًا زمنيًا محدّدًا لموعد البدء في المفاوضات إلى حين انطلاق الموسم، أو قد يحدث ذلك بشكلٍ طبيعي. لكنّ تزامن انتهاء عقود نجوم الفورمولا واحد سيضعنا أمام موسم "سخيف" – وهي العبارة التي تُطلق على فترة شائعات سوق الانتقالات – تصبّ فيه فكرة انتقال هاميلتون نحو فيراري بالضبط.

ماتيا بينوتو، مدير فريق فيراري وجون إلكانن، رئيس مجموعة فيات كرايسلر

ماتيا بينوتو، مدير فريق فيراري وجون إلكانن، رئيس مجموعة فيات كرايسلر

تصوير: صور موتورسبورت

انطلقت هذه الهمسات الأخيرة من إيطاليا، إذ أوردت صحيفة "لا غازيتا ديلو سبورت" في تقريرٍ لها أنّ هاميلتون تقابل مرّتين هذا العام مع جون إلكان رئيس فيراري. وعندما سُئل عن توافر هاميلتون وإن كانت فيراري مهتمّة بالتعاقد معه، وصف ماتيا بينوتو مدير الحظيرة الإيطاليّة بطل العالم ستّ مرّات بالسائق "المذهل" و"أنّ معرفة توافره لموسم 2021 لا يُمكنها سوى جعل فريقه سعيدًا".

بدوره لم يبذل توتو وولف أيّ جهدٍ يُذكر لإخماد نار الشائعات، إذ لدى سؤاله عن شعوره إزاء لقاء هاميلتون بفيراري، قال النمساوي: "لا أمانع ذلك مطلقًا".

لكنّ الذئب النمساوي يعلم قيمة قصّة ممتعة في الفورمولا واحد، كان منفتحًا على الحديث عن عامل الجذب الذي توفّره فيراري ضمن مفاوضاته مع هاميلتون سابقًا، يحترم سائقه لكنّه براغماتيٌ في ذات الوقت. لذا ليس وولف من ذلك النوع الذي قد يتّبع مقاربة سخيفة عندما يتعلّق الأمر بموضوعٍ حسّاس كمستقبل هاميلتون، أو المجازفة بالافتراض أنّ أكبر مكتسبات مرسيدس مضمونٌ ولن يُغادر مطلقًا.

أمّا من منظور بينوتو، فليس لديه الكثير لخسارته من خلال الإجابة بصراحة على سؤالٍ طُرح عليه ضمن مؤتمر صحفي رسمي. هل هاميلتون سائقٌ جيّد؟ أجل. هل تودّ فيراري التعاقد معه إن كان متاحًا؟ ستكون مخطئة إن لم تفعل ذلك.

لكن للمرء أن يُفكّر أيضاً في فرضيّة أنّ بينوتو قد رأى في ذلك فرصةً لإطلاق شرارة تحذيريّة نحو سائقَيه المتقاتلين. يحتاج فيتيل ولوكلير للعمل معًا بشكلٍ أفضل في العام المقبل بعد تصاعد التوتّر بينهما وكذلك الحادث سيّئ الصيت الذي جمعهما في البرازيل. وفي ظلّ حاجة أحدهما على الأقلّ لعقدٍ جديد لما بعد 2020، فإنّ التلميح بوجود نجمٍ بارز متاحٍ في سوق السائقين واهتمام بينوتو بخدماته قد يكون سبيلًا لدفعهما لتعديل سلوكهما على المسار.

لا يُعدّ هاميلتون من مناصري توقيع العقود المبكّرة. يصف ذلك بـ "الأمر الغريب أن تحتاج للقيام بذلك قبل عامٍ من نهاية العقد الجاري"، وهو يُحبّذ إتمام الأمور في الدقائق الأخيرة. كما أنّه قلل من شائعات ربطه بفيراري، بالرغم من أنّه حاول أن لا يظهر ذلك بطريقة غير مؤدّبة.

"أعتقد بأنّ هذا الإطراء الأوّل الذي أتلقّاه من قبل فيراري في هذه الأعوام الـ 13" قال البريطاني في أبوظبي، وأضاف: "لا أذكر مطلقًا أنّهم تطرّقوا للحديث عنّي، لذا شكرًا لكم، سأقبل بذلك".

وواصل بالقول: "لكنّ ذلك لا يعني أيّ شيء حقًا، كلّ ذلك مجرّد حديث. تطلّب الأمر كلّ هذه الأعوام لكي يعترف بذلك ربّما، لكنّني ممتن".

لويس هاميلتون، مرسيدس

لويس هاميلتون، مرسيدس

تصوير: إريك جونيوس

كيف قد يحدث ذلك؟

يُعدّ عامل الجذب في التعاقد مع هاميلتون واضحًا بالنسبة لفيراري. قدّم فيتيل موسمًا متواضعًا هذا العام باعترافه بعدم قيادته بالمستوى الذي كان يُفترض به تقديمه كبطلٍ للعالم أربع مرّات. سيُمثّل هاميلتون تحديثًا أو ترقية إن صحّ التعبير لفيراري وسيضرّ في ذات الوقت بأكبر منافساتها من خلال خسارة مرسيدس لنجمها.

كما أنّ هناك مغريات ماليّة ورياضة من منظور هاميلتون. إذ أنّ الإغراء الذي يوفّره لقب السائق الذي يُنهي جفاف بطولات فيراري سيكون عند أعلى المستويات بالنسبة لأيّ سائق. لم تفز فيراري بالبطولة منذ 2008 عندما حقّقت لقب الصانعين، بينما لا يزال كيمي رايكونن آخر الفائزين بلقب السائقين معها منذ موسم 2007. سيكون السائق الذي سينهي هذا الجفاف بمثابة بطلٍ في مارانيللو.

زد على ذلك الإغراء الذي تقدّمه فيراري كعلامة عريقة وضخمة وستجد نفسك أمام حافظ قويّ. يُعرف هاميلتون بحبّه لفيراري – ولنكن صريحين، من لا يحبّ فيراري؟ بل إنّه تجاوز ذلك للقول بأنّ فيراري لم تضع الوقت بالتعبير عن إعجابها به، حتّى لو كان ذلك مجرّد سلوك لطيف.

"مرّ وقتٌ طويلٌ جدًا، وهو فريقٌ دائمًا ما قدّرته على مرّ الأعوام. لذا فأن تحظى باحترام شخصٍ ما من هناك لهو شأنٌ عالٍ جدًا ومن الواضح بأنّه ليس بالأمر السيّئ" قال هاميلتون، واضاف: "أعتقد بأنّ لديهم سائقَين رائعين حاليًا. من يعلم ما سيكون عليه سوق السائقين في العام المقبل".

يسهل لأحدٍ ما الإشارة إلى عدم قدرة فيراري في الإبقاء على منافستها ضمن معركة اللقب حيّة طوال موسمٍ كامل في الأعوام الأخيرة كدليل على أنّ هاميلتون سيكون مجنونًا بالتوجّه إلى هناك. لكن هناك تغييرات كبيرة في القوانين على وشك الدخول حيّز التنفيذ لموسم 2021، حيث على فيراري اعتبارها فرصتها المثلى لقلب الطاولة على مرسيدس. ويُمكن القول بأنّ فيراري تتواجد في موقعٍ أكثر تنافسيّة ممّا كانت عليه مرسيدس في 2012 عندما اختار هاميلتون مغادرة فريقه مكلارين صوبها حينها.

"لا أزال أعتقد بأنّ سائقًا من ذلك المستوى سيعلم دائمًا أنّ بوسعه إحداث تأثيرٍ في فريقٍ ما" قال وولف، وأضاف: "ما أفكّر فيه هو أنّه عندما غادر مكلارين لصالح مرسيدس فقد قيل حينها بأنّ تلك لم تكن الخطوة المناسبة. وتبيّنت لاحقًا أنّها الخطوة المناسبة".

توتو وولف، الرئيس التنفيذي لفريق مرسيدس

توتو وولف، الرئيس التنفيذي لفريق مرسيدس

تصوير: صور موتورسبورت

ثمّ تابع: "لا أريد ارتكاب الخطأ المتمثّل في التقليل من إمكانيّات فيراري. لا أرى أيّ منطقٍ في ترجيحنا للفوز باللقب السابع أو الثامن".

يتطلّب سائقٌ بمعيار هاميلتون، مدعومًا بسجلٍ قويٍ على المسار وخارجه، الكثير من القوّة الماليّة الضاربة. ما لم يكن مبلغًا جنونيًا، فبوسعه تحديد أيّ مرتّبٍ يختاره وسيكون أيٌ من كبار اللاعبين في البطولة جاهزًا لدفع ذلك.

وبالنظر إلى أنّ فرق البطولة ستبدأ قريبًا في تطبيق سقف النفقات الذي لن يتضمّن رواتب السائقين، فستكون هناك فوائض أموالٍ بالنسبة لكبار الفرق. وفي حال تقارب أداء الفرق مثلما تأمل البطولة، فإنّ أفضل سائقٍ في جيله سيستحقّ قدر وزنه ذهبًا...

"أعتقد بأنّ أولويّة السائق دائمًا ما تكون التواجد في أسرع سيارة ممكنة وفي فريقٍ يُمكنه فيه تحقيق أهدافه" قال وولف، وأضاف: "ستكون هناك مكوّنات مثل الحوافز الماليّة التي تلعب دورًا، وتُصبح جميع تلك الأشياء حزمة مكتملة في النهاية ويعمل السائق على تقييمها".

تتمثّل أفضل فرصة لفيراري لاجتذاب هاميلتون من مرسيدس في الإنفاق بسخاء، لكن ستبقى هناك فرصة لعوامل أخرى في مرسيدس أيضاً. إذ في حين لا توجد علامات علامات على أيّ انهيارٍ للعلاقة بين هاميلتون ومشغّله الحالي، فإنّ البريطاني أوضح أنّ مستقبل وولف مرتبطٌ بمستقبله. أشارت تقارير سابقًا إلى أنّ القائمين على البطولة يُفكّرون في وولف كمرشّحٍ محتملٍ للمساعدة على إدارة الفورمولا واحد بعد أن قاد فريق مرسيدس منذ 2013.

لكنّ وولف يعتقد بأنّ هاميلتون سيكون "مهتمًا أكثر بمعرفة إذا ما كان الفريق سيبقى معًا أم لا". قد يتطلّب الأمر هجرة جماعيّة بدل مجرّد مغادرات فرديّة من أجل التأثير على تفكير هاميلتون.

هل هذه الخطوة مرجّحة؟

طُرح ذلك السؤال بالتحديد على وولف، فكانت إجابته: "سأقول شخصيًا أنّه سيبقى بنسبة 75 بالمئة. لكن في ذات الوقت هناك فرصة 25 بالمئة لا نتحكّم فيها. لذا سنرى ما ستُسفر عنه الأشهر المقبلة".

تُعدّ نسبة 25 بالمئة لمغادرة هاميلتون ضعيفة، لكنّ فهمًا بسيطًا للأرقام يُظهر أنّ نسبة 25 بالمئة أكبر بكثير من 0. ذلك مثيرٌ للاهتمام بالتأكيد.

لكن للانضمام إلى فيراري أو القيام بأيّ شيء آخر فإنّ هاميلتون سيحتاج للرغبة في مغادرة مرسيدس على إثر سيطرتها المطلقة في حقبة المحرّكات الهجينة ودوره هو في ذلك أيضاً. إذ أنّ تحقيق خمسة من أصل آخر ستّة ألقاب وبناء ماكينة حصد انتصارات لم يكن وليد اللحظة، ودائمًا ما تحدّث هاميلتون بحرارة حول ما يعنيه ذلك له.

لويس هاميلتون، مرسيدس

لويس هاميلتون، مرسيدس

تصوير: صور موتورسبورت

قال البريطاني في أوستن قبل حسمه للقبه السادس: "لا أرى نفسي مغادرًا نحو أيّ مكان آخر. أعشق التواجد في مرسيدس. أعشق أن أكون جزءًا من العلامة والتاريخ. فكرة البقاء مع مرسيدس جذّابة جدًا – تواجدت معها منذ أن كنت في الـ 13 أي حتّى قبل الفورمولا واحد، وربّما قد أختار الانخراط أكثر في صفوف دايملر (الشركة الأمّ لمرسيدس)".

ويسهل على المرء إدراك السبب وراء ذلك، إذ حتّى لو استبعدنا القيمة العاطفيّة لدور مرسيدس في الأعوام الأولى من مسيرته في الكارتينغ وسباقات المقعد الأحادي الصغرى، فإنّ البريطاني أمضى ستّة أعوامٍ كاملة مع مكلارين أثناء تعاونها مع مرسيدس.

انضمّ هاميلتون إلى مرسيدس في 2013، أي قبل عامٍ من دخول الفورمولا واحد حقبة محرّكاتها الجديدة، وبلغت تلك الشراكة ذات خمسة ألقابٍ حقّقتها شراكة فيراري وشوماخر السابقة، بينما كسرت مرسيدس رقم فيراري القياسيّ بخمسة ألقابٍ مزدوجة من خلال فوزها بلقبها السادس المزدوج هذا العام. فاز شوماخر بـ 72 سباقًا مع فيراري وحقّق 58 قطب انطلاقٍ أوّل، بينما فاز هاميلتون بـ 63 سباقًا مع مرسيدس وانطلق أوّلًا في 62 مناسبة.

ولا يجب إغفال حقيقة أنّه بالرغم جاذبيّة فيراري كعلامة، وهيبة، فإنّ لها قيودًا أخرى معها. ستكون هناك علامة استفهامٍ كبرى حول قدرة هاميلتون على أن يكون ذات الشخص خارج المسار مع فيراري مثلما هو عليه الآن مع مرسيدس.

رُبّما يُقلّل البعض من شأن أحد أبرز الجوانب في قيادة وولف لمرسيدس والمتمثّل في منح هاميلتون الحريّة لفعل ما يريده على الصعيد الشخصيّ. يوفّر وولف ومرسيدس لهاميلتون مرونة كافية لاستكشاف بعض الوجهات المختلفة وإلقاء نفسه في أسلوب حياة كثير الأحداث والحركة خارج الفورمولا واحد، وفي المقابل يحصلان على أقصى التزامٍ منه على الحلبة.

هل سيكون لدى فيراري، التي تُعرف بأسلوبها المحافظ المتجذّر، ذات الثقة فيه للقيام بذات الأمر؟ هل سيُجازف هاميلتون بأن يُصبح مُقيّدًا أكثر؟

"أشعر أنّكم إن نظرتم إلى الأمر من زاوية منطقية، فإنّ كلّ شيء يُشير إلى مواصلتنا لهذه الرحلة معًا" قال وولف، وأضاف: "لكن قد تكون هناك عوامل أخرى، تحدٍ جديد، أو صفقة مدهشة تحتاج لإدخالها في المعادلة. لهذا سأترك فرصة 25 بالمئة".

لهذا نعود إلى الخانة التي انطلقنا منها، وهي أنّ النتيجة المرجّحة هي تواصل الشراكة بين الطرفين. لا ترغب مرسيدس بخسارة هاميلتون، ويبدو ذلك الشعور متبادلًا.

بناءً على ذلك تبدو نسبة 25 بالمئة التي قدّمها وولف مغرية على الورق، لكنّها مفرطة الكرم إذا ما نظرنا إلى حقائق الأمور على أرض الواقع.

لويس هاميلتون، مرسيدس

لويس هاميلتون، مرسيدس

تصوير: صور موتورسبورت

المقال التالي
فرق الفورمولا واحد محبطة من تأخّر القرار حيال إطارات 2020

المقال السابق

فرق الفورمولا واحد محبطة من تأخّر القرار حيال إطارات 2020

المقال التالي

ألونسو يرد على أقاويل وصفته بأنه "سائق لا يفكر إلا في نفسه"

ألونسو يرد على أقاويل وصفته بأنه "سائق لا يفكر إلا في نفسه"
تحميل التعليقات

حول هذه المقالة

السلاسل فورمولا 1