تحليل: نظرة تفصيليّة خلف كواليس عودة كوبتسا إلى الفورمولا واحد

في يونيو/حزيران الماضي، نجح روبرت كوبتسا أخيرًا في قيادة سيارة فورمولا واحد من جديد. سيأخذكم موقعنا "موتورسبورت.كوم" في جولةٍ خلف كواليس رحلة العودة التي لم يتوقّعها أحد.

كوبتسا يجلس خلف مقود سيارة رينو الصفراء في الفورمولا واحد في جولةٍ حول حلبة ريكاردو تورمو الإسبانيّة. كلّ خلية في جسد البولنديّ كانت تصرخ بالفرح بعد أن تمّ تحريرها من جديد – بعد ستّ سنوات – لتقوم بالأمر الذي لطالما فعلته: قيادة سيارة فورمولا واحد إلى الحدود القُصوى.

كانت لفّة كوبتسا السريعة الأولى على الحلبة – والتي أتت مباشرة بعد التاسعة من صباح يوم السادس من يونيو/حزيران الماضي – بمثابة لحظة سعادة غامرة، لا سيّما وأنّها تبدو حقيقيّة بشكلٍ لا يُمكن تخيّله.

منذ ما يزيد عن ستّ سنوات، وفي يوم الأحد 6 فبراير/شباط من عام 2011، تلقّت مسيرة كوبتسا – وحياته كذلك – صدمة مفاجئة عندما تعرّض إلى حادثٍ مروّع في رالي روندي دي أندورا في إيطاليا، حيث كان يشارك "لمجرّد المتعة" وللحفاظ على تركيزه استعدادًا لموسم الفورمولا واحد المُقبل، والذي كان يُمثّل عامه الثاني ضمن صفوف رينو.

وكان البولنديّ، قبل الحادث بثلاثة أيام، قد سجّل أسرع زمنٍ في التجارب الشتويّة الأولى للفورمولا واحد على ذات الحلبة، إذ بدا بأنّه سيحظى بدورٍ كبيرٍ في الموسم المُقبل من البطولة.

حيث لاح في الأفق بأنّ كوبتسا – الذي كان يحظى باحترامٍ كبيرٍ من قِبَل أقرانه (إذ وصفه فرناندو ألونسو "بأنّه الأفضل بينهم") وبرز كبطلٍ لمشجّعيه بفضل سرعته المذهلة وأسلوبه العدائيّ – سيكون بطلًا للعالم عاجلًا أو آجلًا. حيث أُشيع بأنّ فيراري كانت قد أمّنت مقعدًا له ضمن صفوفها في 2012.

بيد أنّ كلّ ذلك ذهب أدراج الرياح خلال المرحلة الأولى من الرالي المشؤوم عندما اصطدم بحاجز معدني لم يكن مثبّتًا بشكلٍ جيّد ليقطع أنف السيارة ويتخطّى المحرّك ليدخل إلى قمرة القيادة مصيبًا كوبتسا. إذ كاد ذلك الحاجز أن يقطع ذراعه اليمنى، كما تسبّب في العديد من الكسور على رجله اليُمنى وتجويف الحوض، تاركًا إيّاه عاجزًا ينزف متّجهًا نحو حتفه.

وبينما كانت تلك الحادثة وبلا شكّ أكثر الأمور التي تُمثّل سوء الحظ في مسيرته، إلّا أنّ كوبتسا كان محظوظًا بأنّ العناية الطبية السريعة أبقت على حياته، واتّخاذ قرارٍ بعد ذلك بعدم بتر ذراعه ومنحه بالمقابل فرصة خوض فترة نقاهة طويلة ومُضنية.

بيد أنّه من المستحيل تخيّل تلك القصّة والمشاهد المرتبطة بالحادثة في إطارٍ واحدٍ مع رؤية البولنديّ اليوم داخل سيارة فورمولا واحد تسير بسرعةٍ عالية على الحلبة.

كان كوبتسا جاهزًا منذ اللحظة الأولى عند عودته على متن سيارة فورمولا واحد طراز 2012 والتي كانت لتكون مقاتلته التي يسابق عليها منذ خمسة مواسم والتي تتزوّد كذلك بمحرّك رينو ثماني الأسطوانات بسعة 2.4 لتر مشابهٍ لذلك الذي تواجد خلف كتفيه عندما قاد إحدى سيارات الجائزة الكبرى للمرّة الأخيرة هنا.

لا يتواجد كوبتسا هنا ليختبر شعوره، أو ليعرف ما إذا كان قادرًا على قيادة سيارة فورمولا واحد أم لا. فهو يعلم بأنّه مستعدّ، لكنّه بحاجةٍ إلى إثبات ذلك لنفسه وللعالم من حوله.

وهنا علينا أن نتذكّر، كونه من السهل للغاية أن ننسى: روبرت كوبتسا يعاني من ضعفٍ في ذراعه ويده اليمنى. إذ تبدو حدود إصابته جليّة عندما يفتح بذلة السباق ويكشف عن مجموعة مروّعة من الندبات والتمزقات المرتسمة على جسده، إذ أنّ ذلك كان الميراث الذي تلقاه من الحادثة الأصلية والعديد من العمليات الجراحيّة اللاحقة.

هذا وما تزال يده اليمنى "رخوة" إن صحّ التعبير، بسبب تمزّق الأوتار والأنسجة العميقة بداخلها، كما أنّ الحركة الدائرية لرسغه محدودة. لكنّ يده ما تزال قوية بالشكل الكافي ليُحكم قبضته على مقود سيارة الفورمولا واحد ويوجّهه بفاعلية كافية ليؤدّي وظائف التحكم الأخرى على عجلة القيادة.

التعديل الوحيد الذي تحتاجه قمرة القيادة لتتوافق مع إصابات البولنديّ هو عتلة لليد اليسرى تتحكّم في الغيارات العليا والسفلى.

وبالعودة إلى اختبار كوبتسا الخاص مع الصانع الفرنسيّ في فالنسيا، فداخل المرآب رقم 40 والذي استحوذ عليه فريق دعم السباق لدى رينو من أجل تلك التجارب مع البولنديّ، يظهر على الفور أنّ جميع العواطف المرتبطة بعودة كوبتسا إلى الفورمولا واحد عرفت طريقها إلى ذلك المكان بينما يتواجد صاحبها داخل السيارة: برنامج يومٍ كاملٍ من الاختبارات يتعيّن العمل عليه الآن.

بقيادة مهندس السباق جوش بيكيت، قطعت رينو 115 لفّة مع كوبتسا خلال فترتي الصباح وما بعد الظهر، مع تقسيم تلك الحصص إلى طلعاتٍ طويلة وقصيرة تتضمّن كمّياتٍ مختلفة من الوقود، محاكاة للتجارب التأهيليّة وتدريبات على الانطلاقة.

المسافة المقطوعة هنا مساوية لسباق ونصف من سباقات الجائزة الكبرى. أو عطلة نهاية أسبوعٍ كاملة في يومٍ واحد.

"إنّه ذات البرنامج الذي نخوضه مع أيٍّ من سائقينا" قال آلان بيرمان، المدير الرياضيّ لدى رينو وأحد الأشخاص الرئيسيين خلف عودة كوبتسا إلى قمرة قيادة سيارة الفورمولا واحد.

ويتضمّن تفسير بيرمان للوضع، ما شعر به جميع الحاضرين، والذين تألّف معظمهم من أعضاء الفريق، لكن كان من بينهم كذلك مجموعة من أصدقاء كوبتسا المقربين.

حيث كان جميعهم يرغبون وبشدة أن يسير ذلك الاختبار بشكلٍ جيّد ويتمنون أن يكون كوبتسا سريعًا – ربما أسرع من أيّ وقتٍ مضى. فهو يملك مكانة رفيعة بين جدران الصانع الفرنسيّ كما أنّ ذكريات سرعته المذهلة ومقارباته الجريئة لم تتلاشَ بعد.

"من الواضح للغاية أنّ روبرت لطالما كان متّجهًا نحو حجز مكانٍ بين العظماء" قال بيرمان، مُضيفًا: "رأيت منه في بعض الأحيان بضعة أمورٍ استثنائيّة".

وتابع: "خلال التجارب التأهيليّة في سوزوكا موسم 2010 (حيث تأهّل كوبتسا ثالثًا خلف ثنائي ريد بُل) أكمل روبرت لفّة لم أرَ مثيلًا لها على الإطلاق من أيّ سائقٍ آخر".

وبالعودة إلى مجريات اختبار عودة كوبتسا خلف مقود سيارة الفورمولا واحد، فقد منحت رؤيته من جانب الحلبة رأيًا، بينما كان لساعة التوقّف رأيٌّ آخر.

في اليوم السابق للاختبار، سجّل سائق رينو الاحتياطيّ سيرغي سيروتكين زمنًا بلغ دقيقة و14.6 ثانية على متن سيارة "إي20" مشابهة (وهي السيارة التي – وبكسوة فريق لوتس – فاز كيمي رايكونن على متنها بسباق جائزة أبوظبي الكبرى في 2012).

لكنّ كوبتسا نجح في تسجيل توقيتٍ وقدره دقيقة و14.27 ثانية في مرحلة ما من الفترة الصباحية من دون عناءٍ واضح. فقد عاد البولنديّ للقيام بالأمر الذي يفعله بالشكل الأمثل إذ بمجرّد أن تلاشت التخوفات حيال قدراته الجسدية، عاد السائق والفريق إلى سابق عهدهما.

تجدر الإشارة إلى أنّ المحادثات اللاسلكيّة بين كوبتسا والفريق كانت محددة، واضحة وتحليليّة، والتي فصّلت مخاوفه حيال صعوبة الانعطاف، التوازن والكبح.

"تراجعتُ بعض الشيء مع توازن الكبح" قال كوبتسا عبر اللاسلكيّ خلال توقّف مؤقّت بعد لفّته الثالثة في الحصّة الصباحية.

وأضاف: "كان هنالك غلقٌ أماميّ تحت الكبح عند المنعطف الـ 11. فقد كان دائمًا على حافة الغلق أو عدم الغلق. هنالك خطّ رفيع بين الحصول على كبحٍ جيّد وبين غلق المكابح".

وأكمل: "عانيت كذلك مع الضغط الابتدائيّ على المكابح. خلال الـ 20 بالمئة الأولى من التطبيق لا تُبطئ السيارة مثل المرحلة التالية. لا أعلم إن كنت أنا السبب أم أنّ تلك سِمةٌ في المكابح؟".

كما سعى كوبتسا لأن يكون الضغط على عتلة المكابح "مشابهًا لسيرغي".

هذا وباتت عملية إعداد الإطارات مصدر قلقٍ آخر للبولنديّ خلال يوم الاختبار حيث كان يقود على متن إطارات بيريللي "الأكاديميّة"، والتي لا تتمتّع بمواصفات إطارات السباق وتمّ صنعها خصيصًا لمثل تلك المناسبات: الاختبارات غير الرسمية والاستعراضات.

فيما لم تكن قمرة القيادة مريحة بعض الشيء، حيث أنّ وضع المقعد لم يكن مثاليًا، لذلك كان كوبتسا محجوزًا في مساحةٍ أضيق ممّا كان يرغب. لكنّه يحاول بقدر الإمكان الضغط على نفسه والاستفادة من المعدّات ومن أولئك الذين حوله – إذ يظلّ مندفعًا نحو تحقيق النجاح في هدفه المنشود.

وعن ذلك أشار بيرمان قائلًا: "تلك طبيعته دائمًا. يشارك في كلّ شيء ودائمًا يضغط. عندما تأهّل في المركز الثاني في موناكو موسم 2010 بين ثنائي ريد بُل، كره ذلك الأمر، كونه شعر بأنّ تحقيق قطب الانطلاق الأوّل كان قريبًا".

من الواضح للغاية أنّ تلك المؤهلات الاحترافيّة إلى جانب مهارات القيادة الاستثنائيّة – والتي ساعدت كوبتسا، الذي يبلغ الآن 32 عامًا، على الارتقاء إلى دائرة سائقي المقدّمة – لم تتأثّر بابتعاده عن الفورمولا واحد طوال هذه السنوات. وكما هو الحال مع كلّ سائق سباقات، فسيطلب البولنديّ قريبًا مزيدًا من الطاقة، كون محرّك سيارته ثماني الأسطوانات يعمل على وضع الاستعراض وليس الوضع الكامل للسباقات.

"بصراحة، يبدو الوضع وكأنّنا نعيد الساعة إلى الوراء" قال بيرمان وبعينيه لمعةٌ تكشف شعورًا حقيقيًا بالسعادة لرؤية حلم كان بالكاد مستحيلًا يتحقّق على أرض الواقع.

واسترسل: "يبدو روبرت أكثر ارتياحًا بكلّ تأكيد ممّا كان عند قيادته لصالحنا من قبل، لكنّه لا يرى ذلك اليوم فرصة للاستمتاع، فقد خاض تدريبات مكثفة، عمل على جهاز المحاكاة وقاد سيارات سباقات أخرى ليكون مستعدًا بأفضل طريقةٍ ممكنة. إذ برزت وتيرته السريعة على الفور، فأنا لم أملك حتّى أيّ شكّ حيال ذلك، فقد كان قادرًا جسديًا على تلبية متطلبات القيادة".

يبدو كوبتسا بالفعل ذات السائق النحيف الذي كان عليه عندما كان في أوج نجاحه، والذي وبّخ "بي ام دبليو" على عدم ملاحقتها للقب العالم موسم 2008 بجهدٍ أكبر عندما كان بوسعه رؤيتهم في الموقع الذي يخوّلهم المنافسة عليه.

"ملابسي هذه بتصميم إيطالي" قال كوبتسا ضاحكًا خلال استراحة الغداء وملابسه تبدو واسعة عليه. حيث أنّ البولنديّ بات يزن الآن 72 كيلوغرامًا.

واستدرك: "خسرت عشرة كيلوغرامات منذ يناير/كانون الثاني. يبدو الوضع مختلفًا عما كنت عليه عندما كان وزني 87 كيلوغرامًا".

يبدو الأمر بالفعل وكأن كوبتسا لم يبتعد عن الساحة مُطلقًا. وكأنّ خللًا في الوقت قد حدث ليختفي البولنديّ عن الساحة منذ ستّ سنوات ويعود مباشرة أمام أعيننا وكأنّ أمرًا لم يحدث.

حيث قال أحد أصدقائه المقربين من الحضور، مواطنه سيزاري غوتوسكي، أنّه لم يرَ كوبتسا بهذا النشاط والتصميم منذ أن كان في مرآب الفورمولا واحد للمرّة الأخيرة.

"انظروا إليه" قال صديقه، مُضيفًا: "انظروا إلى لغة جسده".

إنّه أمرٌ صحيح: فكوبتسا يملك لغة جسدٍ لمحاربٍ يملك في جعبته العديد من البطولات، ومجموعة من التعبيرات التي تخبرك بأنّه دخل في أجواء العمل وأنّ ذلك هو نطاقه، تلك هي حلبته القتالية. لكن يتعيّن عليك النظر أقرب والإنصات أكثر...

"لقد مرّ بأوقاتٍ عصيبة أكثر بكثير من تلك الفترات" اعترف صديقٌ آخر للبولنديّ.

وواصل بالقول: "شعرنا في بعض الأحيان أنّه كان من المهم بالنسبة لنا أن نكون بجانبه حتّى لا يشعر بالوحدة، ويواصل التفكير حيال التسابق وما خسره بسبب تلك الحادثة. لاحقًا، رأينا كيف أنّ الأمور بدأت بالتحسّن معه، وكيف بدأ بالسعي نحو إيجاد طريقٍ للعودة وكيف قد تكون الفورمولا واحد أمرًا ممكنًا في حياته مرّة أخرى".

لم يفقد كوبتسا تركيزه مُطلقًا صوب ذلك الهدف. حيث اعترف في حوارٍ له مع مجلتنا «أف1 ريسينغ» على هامش رالي دو فار نهاية عام 2012، قائلًا: "في حال امتلكت الحظّ وواصلت العمل واجتمعت كلّ الأمور سويًا، ربما في يومٍ ما سأقود سيارة فورمولا واحد مرّة أخرى".

وبالرُغم من أنّ ذلك بدا الهدف غير مرجّحٍ بالمرّة في ذلك الوقت، حتّى ونحن نشاهد البولنديّ يشارك في راليّات وأحداثٍ خارج الحلبات، ثمّ سمعنا باختباراته الخاصّة في جي بي 3. لكنّ تلك، وكما ظهر الآن، ربما كانت آخر "قطعة في الأحجية" بينما أعدّ كوبتسا نفسه للعودة إلى الفورمولا واحد مرّة أخرى.

يُشار إلى أنّ سيارات "جي بي 3" تفتقر لنظام دعم التوجيه، لذا فإنّ انعطافها أثقل بكثير من مقاتلات الفورمولا واحد. حيث أنّ سلسلة اللفّات الطويلة ستكشف أيّ ضعفٍ في العضلات أو افتقارٍ لقوة التحمّل، هذا إلى جانب أنّ إحدى الحلبات التي تمّ اختيارها للاختبار مطلع هذا العام كانت فرانشياكورتا الممتدة على مسافة 2.4 كلم بالقرب من ميلان.

حيث أنّ تصميمها يتضمّن منعطفَين ضيّقَين، أحدهما أيمن والآخر أيسر، إذ أنّ هذين المنعطفَين مُجددًا يكشفان نقاط الضعف، وتحديدًا الحركة الدائرية المحدودة لرسغ كوبتسا الأيمن. لكنّ الاختبارات مرّت من دون مشاكل.

هذا ويبدو أنّ تلك الاختبارات إلى جانب اختبار الفورمولا واحد قد أخمدت أيّة شكوكٍ متبقية حيال قدرة كوبتسا على القيادة، على الرُغم من أنّ بيرمان بدا حذرًا في حديثه حين قال: "من الواضح أنّ كوبتسا يملك قيودًا جسديّة، لكنّه وحده من يعلم إلى أيّ مدىً قد تحدّ من قدراته".

واستطرد: "لا أعلم إن كان بمقدوره القيادة من دون رفع قدمه من على دواسة الوقود على منعطفٍ مثل «أو روج»، لكنّني أعلم أنّه كان يقود خلال ذلك المنعطف بيدٍ واحدة في 2010 عندما حظينا بقناة «اف» على السيارة".

وبينما تمّ إظهار اختبار فالنسيا على أنّه "يتمحور حول ذلك اليوم فحسب"، كيف يُمكن لمدير فريق رينو سيريل أبيتبول (الذي منح الضوء الأخضر الأخير لتلك المغامرة) ألّا يُفكّر الآن في: "ماذا لو..؟".

من جانبه اعترف صديقٌ مقرّب من كوبتسا، أليساندرو ألوني برافي – والذي كان بمثابة الوسيط قُبيل اختبار فالنسيا – بأنّ البولنديّ برهن على أنّه يستحقّ فرصة أخرى في الفئة الأولى.

حيث قال: "كان ذلك الاختبار بمثابة هدية خاصّة له. إذ لا أحد يعلم كمّ المعاناة التي خاضها وكمّ الجهد الذي بذله خلال الأعوام الستّة الماضية. فقد أظهر كوبتسا أنّه قادرٌ على قيادة سيارة فورمولا واحد وخوض سباقٍ على متنها. بالنسبة لي، فهو يستحقّ فرصة أخرى. إنّه مستعدٌ للعودة. ويالها من قصّة تتناقلها الألسن في الفورمولا واحد ...".

يالها من قصّة بالفعل! مع اختبارٍ آخر يلوح في الأفق، واعتراف رينو بأنّه "لا معوّقات واضحة" أمام عودة كاملة إلى سباقات الفئة الأولى، عودةٌ أكثر فصولها إثارة ودراما لم تُسطّر بعد...

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
قائمة السائقين روبرت كوبتسا
قائمة الفرق فريق رينو اف1
نوع المقالة تحليل
وسوم رينو, كوبتسا