تحليل: لماذا لم يُعاقب هاميلتون خلال معركته مع ريكاردو في موناكو

وسط احتفالات لويس هاميلتون الفائز بسباق جائزة موناكو الكبرى وإحباط دانيال ريكاردو، كاد الجميع أن ينسى أنّ سائق مرسيدس كان على شفير الحصول على عقوبة للحادثة التي جمعته بريكاردو عند المنعطف المزدوج في اللفّة الـ 37 من عمر السباق.

كان هاميلتون يرزح تحت ضغطٍ كبيرٍ من ريكاردو عندما اصطدم بالحفف الجانبيّة وانتقل إلى القسم الأيمن للخروج من المنعطف، ليُغلق المساحة أمام الأسترالي الذي أجاب سريعاً بحركة غاضبة بيده.

أعلن مراقبو السباق التحقيق في الحادثة، وبدا أنّ هاميلتون قد يواجه عقوبة محتملة.

لكن بعد برهة من الوقت أعلن المراقبون عدم إيقاع أيّة عقوبة بحقّه.

كان هناك قسمان لما حدث. أوّلاً هل حصل هاميلتون على أفضليّة نتيجة عبوره على الحفف، حيث يندرج ذلك ضمن المادة 27.4 من اللوائح الرياضيّة للفورمولا واحد.

تنصّ المادة على ما يلي: "يتمّ الحُكم على السائقين بأنّهم خرجوا عن المسار في حال لم يعد أيّ جزء من السيارة متّصلاً بالمسار، ولقطع الشكّ باليقين، فإن أيّ خطٍ أبيض يمثّل حدود المسار يُعتبر جزءاً من المسار لكنّ الحفف لا تندرج ضمنه".

وتُواصل المادّة: "في حال خرجت سيارة عن المسار فبإمكان السائق العودة لكن لا يُمكن القيام بذلك إلّا عندما تكون العمليّة آمنة ومن دون الحصول على أفضليّة دائمة".

تُطبّق هذه المادة عادة على السائقين الذين يُحاولون التجاوز لكنّهم يخرجون عن المسار أثناء تلك المحاولة، ومن البديهي أن يُعيد ذلك المركز لصاحبه. وقد حدث ذلك بالفعل أثناء محاولة نيكو روزبرغ تجاوز فرناندو ألونسو.

لكنّ الأمر أقل وضوحاً عندما يخرج السائق الذي في الأمام عن المسار، عندما يكون تحت ضغط من السائق الذي خلفه على سبيل المثال، ويعود بعد ذلك إلى المسار وهو لا يزال في الصدارة.

لكن بالنظر إلى أنّ ريكاردو كان أقرب من هاميلتون عند الخروج من المنعطف المزدوج، فقد قرّر المراقبون أنّ هاميلتون لم يحصل على "أفضليّة دائمة"، أي لم يكن هناك احتمال مواجهته لأيّة عقوبة بناءً على هذه المادة السماح لريكاردو بتجاوزه.

وفي حين أنّ المراقبين تباحثوا هذه الجانب، إلّا أنّهم لم يُصدروا أيّ تقريرٍ رسمي في هذا الخصوص.

الحجز

أمّا القسم الثاني فهو يتعلّق بما إذا كان هاميلتون قد حجز ريكاردو عندما توجّه إلى الجهة اليمنى عند مخرج المنعطف المزدوج.

بالنسبة لهذا الجانب أصدر المراقبون تقريرا أشاروا فيه إلى أنّه تمّ التحقيق في حركة هاميلتون كونه "بدا أنّه لم يترك مساحة كافية أثناء دفاعه عن مركزه في المنعطف الـ 11".

في حال كان ذلك صحيحاً فسيكون خرقاً للمادة 27.6 من اللوائح الرياضيّة التي تنصّ على أنّ "الإقدام على أكثر من تغييرٍ واحدٍ للاتّجاه للدفاع عن المركز أمرٌ ممنوع".

وفي ما يلي نصّ المادة: "أيّ سائق يعود إلى خطّ التسابق المثالي، بعد أن كان قد دافع عن مركزه خارج هذا الخطّ، يجب أن يترك على الأقل عرض سيارة واحدة بينه وبين حافة المسار عند دخول المنعطف".

وبعد تحليل المراقبين لتسجيلات الفيديو، تبيّن أنّ هاميلتون ترك مساحة كافية لريكاردو، حيث جاء في تقريرهم: "تركت السيارة 44 عرض سيارة كاملة بينها وبين حافة المسار".

كان الفارق هامشياً، بالنظر إلى مدى قرب الحاجز المعدني، كما كان القسم الذي عبر عليه ريكاردو مبلّلاً ولم يكن بوسعه استغلاله، لكنّ هاميلتون كان ضمن حدود القوانين، لذلك سار كلّ شيء على ما يرام.

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
الحدَث جائزة موناكو الكبرى
حلبة مونتي كارلو
قائمة السائقين دانيال ريكاردو , لويس هاميلتون
قائمة الفرق مرسيدس
نوع المقالة تحليل