فورمولا 1
26 سبتمبر
-
29 سبتمبر
الحدث انتهى
10 أكتوبر
-
13 أكتوبر
الحدث انتهى
24 أكتوبر
-
27 أكتوبر
الحدث انتهى
14 نوفمبر
-
17 نوفمبر
الحدث انتهى
آر
جائزة أبوظبي الكبرى
28 نوفمبر
-
01 ديسمبر
الحدث التالي خلال
7 يوماً
موتورسبورت.كوم
موضوع

موتورسبورت.كوم "برايم"

تحليل: لماذا تأبى رينو التخلّي عن أهدافها البعيدة لموسم 2019؟

المشاركات
التعليقات
تحليل: لماذا تأبى رينو التخلّي عن أهدافها البعيدة لموسم 2019؟
18-05-2019

استهدفت رينو تأمين المركز الرابع بأريحية في ترتيب بطولة الصانعين لموسم 2019، مع محاولة إغلاق الفارق خلف فرق الصدارة الثلاثة. لكنّ الصانع الفرنسي يقبع الآن بالمركز الثامن في ظلّ اعتماده بعض التغييرات في محاولة إنقاذ موسمه وبلوغ أهدافه الرئيسية.

غادر مدير مشروع الفورمولا واحد لدى رينو سيريل أبيتبول حلبة برشلونة نهاية الأسبوع الماضي - بعد إخفاق فريقه في تسجيل النقاط مُجددًا وتراجعه إلى المركز الثامن في الترتيب - ولا يعتريه شكّ كبير بأنّ السحابة المُظلمة التي ألقت بظلالها على أداء الصانع الفرنسي منذ جولة البحرين ما تزال حائمة في سماء فريقه.

فقد كانت بضع ثوانٍ قاسية في البحرين - قبل أربع لفّات من النهاية، توقّفت سيارتا نيكو هلكنبرغ ودانيال ريكاردو في غضون بضعة أمتارٍ فيما بينهما عند المنعطف الأوّل - كفيلة بتعطيل موسم رينو هذا العام.

فلم تكن خسارة النقاط من ذلك الانسحاب الثنائي مُكلّفة فقط ضمن ما تبدو مجموعة وسط تتمتّع بمنافسة متقاربة للغاية، ولكن عانى الفريق من ضربة نفسية كذلك جرّاء ذلك الإخفاق.

إذ أنّه وفي حال تمكّن هلكنبرغ وريكاردو من إكمال السباق في البحرين، كان ذلك ليكون تأكيدًا على التقدّم الذي أحرزه الفريق. لكن عوضًا عن ذلك، ترك هذا الإخفاق رينو في صدمة كبيرة.

حيث تعيّن على الفريق معالجة مشاكل الموثوقيّة على الفور وضمان عدم تكرارها مستقبلًا، إذ قامت رينو بمراجعة وفحص جميع مكوّنات المحرّك. كما أنّ اضطرار الفريق إلى مجرّد التركيز على عبور خط النهاية بسيارتَيه لم يُمكّنه من تسخير كامل جهده نحو تحسين الأداء.

ولم يُخفِ أبيتبول أنّ إخفاق رينو في تقديم الأداء المأمول لهذا الموسم - والذي كان الهدف منه التقدّم في الأمام بعيدًا عن فرق وسط الترتيب وإغلاق الفارق مع فرق الصدارة الثلاثة - يُمكن إرجاعه إلى الآلام التي عانى منها الفريق في البحرين.

نيكو هلكنبرغ، رينو

نيكو هلكنبرغ، رينو

تصوير: صور لات

فقال: "تفاجأنا بمشاكل الموثوقيّة في وقت مبكّر من الموسم، إذ كسر ذلك ديناميكية العمل بعض الشيء، والتي تُعدّ جانبًا هامًا للغاية في رياضة تتضمّن بيئة عمل بها أكثر من 1000 شخص بمن فيهم سائقان، إذ تسبب ذلك في بعض الضرر".

وأضاف: "تعيّن علينا أن نكون في مأمن أكثر ضمن عدد من المناسبات. كما أنّه يتوجّب علينا الآن استعادة بعض الأداء الذي تعيّن علينا التخلّي عنه بسبب مشاكل الموثوقيّة. وإذا ما حدث ذلك، وبناء على على النتائج والتحليل من السباقات الخمسة الأولى، وكذلك من خلال تجارب ما بعد جائزة إسبانيا الكبرى، فسنكون قادرين على امتلاك تقييم واضح للغاية للوضع الحالي".

وتابع: "الأهم من ذلك هو امتلاك خطّة تحرّك واضحة للغاية حول ما يجب القيام به من أجل العودة إلى مستوى الأداء الذي نريد أن نحظى به في هذه المرحلة من رحلتنا، وأنّ نلتزم بهدفنا الذي لم يتغيّر مُطلقًا لأكون صريحًا. فنحن لا نفاوض في أهدافنا عند هذه المرحلة".

لكن وبينما يأبى أبيتبول التنازل عن طموح الفريق لهذا الموسم، لكنّه اعترف بالفعل أنّه سيكون من الخطأ بالنسبة لرينو أن تنساق دون تروٍ مع برنامجها الحالي من دون العمل على الأمور بشكل مختلف.

وهذا يعني على المدى القصير إيجاد حلول لمشاكل التوازن التي أثّرت على أداء الفريق في إسبانيا والقدرة على اعتماد أوضاع أكثر عدائية مع المحرّك.

"على المدى المتوسط إلى البعيد، فإنّنا بحاجة إلى القيام بالأمور على نحوٍ مختلف، كون ما نفعله بشكل واضح هو عدم العمل من أجل تقليل الفارق خلف فرق الصدارة" قال أبيتبول.

وأكمل: "هذا هو الهدف على المدى الطويل، لكنّ ذلك ليس السبب الذي يمنعنا من تقييم الوضع واتّخاذ خطوات حاسمة الآن".

سيريل أبيتبول، رينو

سيريل أبيتبول، رينو

تصوير: صور ساتون

وقد بدأت تلك العملية بالفعل خلال الأيام التي سبقت سباق برشلونة، حيث اعتمدت رينو خططًا لإعادة الهيكلة الإدارية ضمن مقرّها في إنستون (الخاص بالهيكل) ومقرّها في فيري.

إذ ضمّ الفريق كريستفوي ماري - المتخصص السابق في قسم المحرّك لدى فيراري ومرسيدس - ليُصبح مدير القسم الهندسي ويعمل بجانب رئيس المحرّك ريمي تافين.

وقد سبق وعمل ماري ضمن دورٍ إداري كبير لدى مشروع محرّك فيراري في الفورمولا واحد من 1994 إلى 2007، ومن ثمّ أمضى أربعة أعوام أخرى ضمن دور مشابه لدى مرسيدس. كما عمل مؤخّرًا على تصميم سيارة هجينة لدى بيجو.

في المقابل، سيتعزّز دور تافين كذلك من خلال تعيين الموظف الذي عمل مع رينو طويلًا ستيفان رودريغيز في دور مدير المشروع والمشتريات.

كما اعلنت رينو كذلك عن دور جديد لموظف مرسيدس السابق ماثير هارمان في إنستون، حيث أصبح مديرًا هندسيًا وسيقدم تقاريره مباشرة إلى المدير التقني نيك تشيستر.

ويتمثّل الدافع الأساسي وراء تلك التغييرات في محاولة تحرير بعض المسوؤليات من على عاتق كلّ تافين وتشيستر، فهنالك اعتقاد بأنّهما وإذا تخلّصا من بعض تلك التشتيتات، فسيكون لذلك فائدة ملموسة ضمن جانب تحسين السيارة.

من جانبه، يرى تافين أنّ من المهم على نحو خاص أن يكون هنالك بناء إداري أفضل في فيري والذي يضمن استمرار دفع الأمور عندما يتوجّه تركيزه إلى الحلبة، إلى جانب امتلاك طريقة أفضل لتسيير الأمور في إنستون كذلك.

حيث قال: "دومًا ما نتحدّث عن المسار، ولكن لدينا المصنع كذلك، والكثير من الأشخاص العاملين هناك مقارنة بالمتواجدين على الحلبة. في نهاية الأمر وعندما تُمضي كلّ أسبوع على الحلبة، فيجب أن تمتلك هيكلًا إداريًا وأشخاصًا يُمكنك الاعتماد عليهم للتعامل مع كلّ الأمور المختلفة".

من جهته، اعترف مارشين بودكوفسكي أنّ اعتماد تغييرات في إنستون كان ضروريًا كون الفريق بحاجة إلى إعادة التركيز على مقاربته الإدارية عقب الإخفاقات الأخيرة.

نيكو هلكنبرغ، رينو

نيكو هلكنبرغ، رينو

تصوير: صور لات

"بات لدينا أكثر من 300 شخص إضافي منذ استحواذ رينو، لذا فإنّ معدّل النموّ تجاوز حاجز الـ 50 بالمئة من حيث عدد العاملين" قال بودكوفسكي.

وأردف: "عندما توظّف العديد من الأشخاص وتملك منظمة تنمو من ناحية عدد الأفراد، الطموحات ووسائل بلوغ الأهداف، فإنّ هيكل الفريق يتطوّر بشكل طبيعي. إذ أنّك لا تدير مجموعة من 400 شخص بذات الطريقة التي تدير بها مجموعة من أكثر من 700 فرد. حيث تحتاج إلى هيكل إداري أكبر ومنظمة أفضل".

وواصل بالقول: "تبقى الأهداف ذاتها في النهاية، لكنّ الأمر يتمحور حول الأداء وكيفية استخلاصه من السيارة. من الممكن أن تكون مبدعًا وتأتي بتصميمات وأجزاء ذكية، لكن بوسعك كذلك إيجاد الأداء داخل المنظمة نفسها. هذه هي الكفاءة التي يجب أن تعمل بها تلك المجموعة، ولكن يجب كذلك امتلاك هيكل إداري قوي من أجل الحصول على الأفضل من الجميع وجعلهم يعملون سويًا".

من جهة أخرى، كان من المهم تحرير المدير التقني تشيستر من بعض التشتيتات حتّى يتسنّى له التركيز بشكل أفضل على مهمّته الأساسية: إيجاد أزمنة اللفّات على المسار.

حيث أضاف بودكوفسكي في هذا الصّدد قائلًا: "كمّ الأمور التي يتعيّن عليك القيام به كمدير تقني مذهلة إلى حد كبير، ولا سيّما على صعيد نطاق العمل. الواقع هو أنّ الهدف الأساسي كان منح نيك القدرة على التركيز في إمضاء معظم وقته ومصادره على الأداء".

تلك التغييرات ستاهم كذلك على الأرجح في الاستعداد لموسم 2021، كي تصبح سيارة وحزمة محرّك رينو متكاملتين على نحوٍ أفضل من ذي قبل.

"لا نحظى بعد بمجموعة قوانين جديدة، لكنّ الخطوات التي قمنا بها في إنستون على صعيد منظمتنا تهدف إلى تطويرها إلى مستوى مشاريع وحدة الطاقة" قال بودكوفسكي.

واسترسل: "مع مشروعَين لوحدة الطاقة والهيكل تكون الجداول الزمنية مختلفة، وما عانينا منه في الماضي أنّنا لم نحظَ بالتكامل الجيّد. قد ننظر إلى مشروع الهيكل لموسم 2021 ويقول المهندسون أنّهم جمّدوا بالفعل عملية تصميم المحرّك كوننا يعلمون بالفعل ماذا سيفعلون، لذا فإنّ الوقت متأخّر بعض الشيء إذا ما أردت التأثير على ذلك".

مارسين بودكوفسكي، رينو

مارسين بودكوفسكي، رينو

تصوير: صور ساتون

وفي حال كانت رينو على نحوٍ واقعي بصدد اتّخاذ خطوات من أجل الدخول في مجموعة فرق الصدارة، فلا يُمكنها تحمّل ارتكاب أيّة أخطاء أو مواجهة مكامن الضعف في هيكلها الإداري.

"وضعنا هيكلًا إداريًا في إنستون سيبدأ في النظر نحو مشروع 2021، أو المشاريع المستقبلية، بينما يتوجّه تركيز أولئك الأشخاص في ذات الوقت على مشروع وحدة الطاقة" قال بودكوفسكي.

واستطرد: "إنّه الأمر الفارق في الأداء كوننا فريق مصنعي أن نكون قادرين على تحقيق ذلك. فلقد قمنا ببناء منظمة قادرة على استخلاص الأداء الأقصى، لذا نعمل يدًا بيد مع فيري من أجل صُنع أفضل تكامل ممكن لوحدة الطاقة. كما أنّ تطوّر كلتا المنظمتين يُعدّ خطوة إضافية نحو ذلك الهدف. لدينا بالفعل أشخاص يعملون على مشروع موسم 2021 في كلا الجانبين وتلك بدورها خطوة أخرى على صعيد ذلك التكامل".

ربما تكون الحسنة الوحيدة التي قد تنقذ رينو في 2019 هي أنّها الفريق الوحيد ضمن مجموعة وسط الترتيب الذي استهلّ الموسم على نحوٍ جيّد وبدا مرتاحًا في موقع رابع أسرع الفرق.

صحيحٌ أنّ هاس تملك سيارة سريعة في التصفيات، لكنّها ما تزال تواجه المشاكل خلال السباقات. فيما ظهرت مكلارين، تورو روسو وريسينغ بوينت بتأديات متأرجحة كذلك.

ويعي أبيتبول أنّ فريقه يتخلّف فقط بـ 10 نقاط عن صدارة مجموعة الوسط، لكنّه قال بأنّ مجرّد انتزاع المركز الرابع ليس ما ترغبه رينو في هذا الموسم.

فقال: "صحيح أنّ أيّ انحراف طفيف قد يتسبب بتغيير أكبر بكثير من الواقع، لكنّ هدفنا كان الابتعاد أمام مجموعة الوسط، وحتّى الآن لم نبلغ ذلك. أعتقد بأنّ المنافسة مفتوحة للغاية، إذ أرى بأنّ الوضع سيبقى على ما هو عليه حتّى انقضاء ثُلثَي الموسم، وهذا سيمنحنا فرصة استجماع قوانا والقيام بما نحتاجه ومعالجة مشاكل بداية الموسم، إذ أنّ المركز الرابع ما يزال هدفًا واقعيًا تمامًا".

نيكو هلكنبرغ أمام دانيال ريكاردو، رينو

نيكو هلكنبرغ أمام دانيال ريكاردو، رينو

تصوير: صور لات

وأضاف: "لكن مُجددًا، لم يكن ذلك هو الهدف الوحيد لهذا الموسم، إذ هدفنا كذلك إلى إغلاق الفارق مع فرق الصدارة. بيد أنّ ذلك لا يحدث الآن، حيث أنّنا بحاجة إلى اتّخاذ خطوات نحو ضمان بلوغنا لذلك".

ويرى بودكوفسكي أنّه يجب على فريقه الضغط على كلّ الأصعدة من أجل بلوغ أهدافه.

فقال: "عليك أن تضغط بشدّة في كلّ الجوانب وعلى كلّ مستوى. وإذا ما أردت اللعب مع الكبار يتيعّن عليك القيام بالأمور على نحوٍ مثالي، فهم يقومون بذلك بشكل جيّد ومنذ عدّة سنوات. إذ حصلوا على قدر كبير من الفهم والمعرفة، ونحجوا بتطوير عملياتهم ومنظماتهم للقيام بذلك، لكنّك عندما تنظر إلى البقية، فقد ولّت أيام الفرق التي كانت إمّا غير تنافسيّة على نحوٍ كامل، أو تملك هيكلًا إداريًا ضعيفًا، أو مصادر غير كافية أو أن لا تكون على قدر مستوى الفورمولا واحد".

وأكمل: "إذا ما نظرت إلى البطولة الآن، فستجد 10 فرق قوية للغاية، ذات هيكل جيّد، ومنظمة على نحو مثالي مع مصادر كافية".

واختتم: "قد تكون ويليامز في مرحلة صعبة في الوقت الحالي على صعيد الأداء، لكنّ الأمر يتعلّق أكثر بتصميم السيارة عوضًا عن المصادر التي يملكها الفريق أو المنظمة نفسها. لذا فإنّ الفورمولا واحد اليوم قاسية وعنيفة".

وهذا أمرٌ اكتشفته رينو بالطريقة الصعبة في 2019.

نيكو هلكنبرغ، رينو

نيكو هلكنبرغ، رينو

تصوير: صور لات

المقال التالي
هوكنهايم: جائزة ألمانيا الكبرى ضروريّة إن انضمّ شوماخر إلى الفورمولا واحد

المقال السابق

هوكنهايم: جائزة ألمانيا الكبرى ضروريّة إن انضمّ شوماخر إلى الفورمولا واحد

المقال التالي

معاناة مكلارين على المقطع الثالث في برشلونة مصدر قلق لسباق موناكو

معاناة مكلارين على المقطع الثالث في برشلونة مصدر قلق لسباق موناكو
تحميل التعليقات

حول هذه المقالة

السلاسل فورمولا 1
قائمة الفرق فريق رينو اف1