فورمولا 1
25 سبتمبر
التجارب الحرّة الأولى خلال
08 ساعات
:
15 دقيقة
:
53 ثانية
آر
جائزة اليابان الكبرى
08 أكتوبر
Canceled
09 أكتوبر
الحدث التالي خلال
14 يوماً
آر
جائزة البرتغال الكبرى
23 أكتوبر
الحدث التالي خلال
28 يوماً
آر
جائزة المكسيك الكبرى
30 أكتوبر
Canceled
آر
جائزة البرازيل الكبرى
13 نوفمبر
Canceled
11 ديسمبر
الحدث التالي خلال
77 يوماً

تحليل: كيف كشف لوكلير "عديم الجدوى" سمة الأبطال

المشاركات
التعليقات
تحليل: كيف كشف لوكلير "عديم الجدوى" سمة الأبطال

لم يحصل شارل لوكلير على عطلة نهاية أسبوع مماثلة لتلك التي حظي بها خلال جائزة أذربيجان الكبرى من موسم 2018. وفي حين أنّ عتابه لنفسه بعد حادثه في التصفيات قد جذب الأنظار، لكن عوضًا عن أن يُعدّ ذلك كشفًا عن نقطة ضعف فإنّه إثبات على معيار السائق الجديد لفيراري.

عندما شنّ لوكلير هجومًا على نفسه على إثر اصطدامه بسيارته فيراري في الحواجز الجانبيّة عند مدخل منطقة القصر السبت الماضي – ما كلّفه قطب الانطلاق الأوّل وإمكانيّة تحقيقه لانتصاره الأوّل في الفورمولا واحد – فقد مثّل ذلك تذكيرًا بأنّه حتّى أكثر المواهب إثارة بشرٌ في نهاية المطاف.

لكن في حين أنّ البعض رأى في ذلك طفلًا منزعجًا، فإنّ أيّ أحد يرى أوّل خطأ لوكلير كدليل على أنّه قد تمّ التسرّع في ترقيته إلى فيراري أو أنّ غضبه يُعدّ علامة على أنّه شابٌ مليئ بالعواطف ويحتاج للتحكّم في نفسه أكثر يحتاج في الحقيقة لتوسيع نظره أكثر.

صحيحٌ أنّ ذلك الخطأ كان مكلفًا، لكن لا أحد كان يدرك ذلك أكثر من شارل نفسه. يُعدّ أصيل موناكو سائقًا سريعًا بشكلٍ استثنائي ويملك القدرة على أن يُصبح بطلًا للعالم، وسيحتاج فقط للتحسّن قليلًا من أجل بلوغ ذلك – حيث أظهر بالفعل سمة من المفترض أن تُساعده على القيام بذلك بالتحديد.

بالعودة إلى نسخة 2018 من السباق، فقد كان سباق باكو هو الذي سطّر اسم لوكلير في الفورمولا واحد. وصل إلى أذربيجان وهو يتعيّن عليه إثبات موهبته بعد بدايته المتعثّرة لموسمه الأوّل الناشئ في البطولة. ارتكب بعض الأخطاء وتعلّم الدروس المناسبة منها، وكانت نتائج ذلك ستظهر عاجلًا أم آجلًا. تمكّن من العبور إلى القسم الثاني من التصفيات في باكو وحقّق نقاطه الأولى في الفورمولا واحد عبر مركزٍ سادسٍ مثيرٍ للإعجاب.

لكن حدث العكس في 2019. أظهر سباق باكو لهذا العام لوكلير في صورة الشاب الغاضب من نفسه لخطأ غير مقبول. كان لوكلير مُذهلًا حول شوارع باكو في 2018 لكنّه كان "عديم الجدوى" بعد ذلك بـ 12 شهرًا.

شارل لوكلير، فيراري

شارل لوكلير، فيراري

تصوير: صور ساتون

يُعدّ لوكلير صارمًا مع نفسه بشكلٍ غير عادل في الحقيقة. ففي حين أنّه كان من الممكن تفادي الخطأ، إلّا أنّ جزءًا من سبب وقوع الحادث يعود إلى قرار فيراري بإرساله هو وسيباستيان فيتيل على إطارات "ميديوم". وضعت استراتيجيّة الفريق البديلة المزيد من الضغط على سائقيها لتسجيل أزمنة جيّدة في ظلّ منحها إيّاهما إطارات ذات أداء أقلّ للقيام بذلك.

وعلى عكس البحرين، عندما التفّت سيارة فيتيل أثناء معركته مع لويس هاميلتون، فإنّ لوكلير كان من انهار تحت الضغط هذه المرّة. وليس من المفاجئ رؤية سائق لا يزال غير متمتّعٍ بخبرة كبيرة في جعبته يرتكب بعض الأخطاء. صحيحٌ أنّه كان على لوكلير اتّباع مقاربة أكثر حذرًا خلال تلك الظروف، إلّا أنّ فيتيل احتكّ بالجدار هو الآخر ضمن سوء تقييمه لإطارات "ميديوم".

كانت الفوارق دقيقة للغاية، لذا كانت عواقب التواجد على الجانب الخطأ مكلفة، حيث ودّع لوكلير فرصه لتحقيق فوزه الأوّل، كما ساهم في استراتيجيّة "الضربة المزدوجة" التي اعتمدتها مرسيدس لحرمان فيتيل من الفوز أيضاً.

ويُمكن تأويل عتاب لوكلير اللفظي لنفسه بعد الحادثة على أنّه معاناة لتقبّل ما حدث، بشكلٍ مماثلٍ لما حدث عندما وصف نفسه بـ "الغبيّ" إثر تأهّله في المركز الرابع بدل الثالث في الصين.

لكن كيف على أصيل موناكو أن يستجيب؟ ولماذا يجب ربط هذا بشكلٍ مباشر مع السلبيّة؟ يُعدّ لوكلير في الحقيقة شخصًا قويًا للغاية من الناحية الذهنيّة، بشكلٍ مماثلٍ لجميع رياضيي النخبة. استثمر الكثير من وقته لتحسين هذا الجانب بعد أن اعتبره نقطة ضعف خلال بداية مسيرته في الكارتينغ.

"يتمّ العمل على الجانب الذهني كحزمة كاملة" قال لوكلير عندما سُئل من قبل موقعنا "موتورسبورت.كوم" حول ذلك الجانب من مهاراته، وأضاف: "دائمًا ما أُحاول تحسين كلّ شيء. أحاول البقاء هادئًا قدر الإمكان في الظروف الصعبة".

شارل لوكلير، فيراري

شارل لوكلير، فيراري

تصوير: صور ساتون

ثمّ تابع: "العمل الأضخم الذي قمت به هو الحصول على ذات قدر التركيز لكن عبر خسارة طاقة أقلّ بكثير. ذلك يُساعد كثيرًا في الفورمولا واحد كون الموسم طويل، لديك الكثير للقيام به بين الجوائز الكبرى وتحتاج لوضع تركيزك على الجوانب المناسبة".

بالطبع تُعدّ التدريبات الذهنيّة معقّدة للغاية، لكن لا تزال هناك طريقة صغيرة لاختبار تقدّمه.

"ليس الأمر مثل الأبيض والأسود" قال لوكلير، وأضاف: "يعتمد على قدر النوم الذي حظيت به وكلّ تلك الأشياء. الأمر مُعقّدٌ للغاية، لكنّني أشعر أنّني أفضل في إدارة الأوضاع الصعبة".

وأكمل: "ترى النتائج أكثر على الحلبة وليس على الورق".

وقد يُجادل أحدهم بأنّ غضب لوكلير يُمثّل علامة على أنّ النتائج على الحلبة غير مشجّعة، لكنّ ذلك تبسيط مُفرط للمسألة. إذ أنّ احتواء العواطف تحت الضغط يتطلّب قدرات وتحكّمًا ذهنيًا عاليًا جدًا. زد على ذلك أنّه يتحتمّ عليك القيام بذلك أثناء دفعك لسيارتك على حلبة شوارع تتطلّب تركيزًا عاليًا قد لا يُمكننا تفهّمه.

فعندما يسير كلّ شيء على نحوٍ خاطر وينكسر ذلك التركيز، فهل من المفاجئ حينها رؤية كلّ تلك العواطف تظهر إلى العلن؟ فكما قال فيتيل: "لو بدوت مرتاحًا بالكامل فستُسأل على الأرجح لاحقًا: ألا تهتم؟ بدوت مرتاحًا، ما خطبك؟".

صحيحٌ أنّ هناك بعض اللحظات الأخرى على المسار التي يُمكن تأويلها على أنّها دليلٌ على معاناة لوكلير تحت ثقل التوقّعات العالية. يحتاج من دون شكّ لتحسين قدرته على جمع لفّة كاملة نظيفة. فبعد موسمه الناشئ العام الماضي، أشار موقعنا "موتورسبورت.كوم" إلى أنّ لوكلير يُعاني لجمع لفّته المثاليّة في التصفيات، بينما كان فيتيل أفضل بقيّة السائقين العام الماضي في القيام بذلك.

شارل لوكلير، فيراري

شارل لوكلير، فيراري

تصوير: صور لات

عانى لوكلير من عطلة نهاية أسبوع ضعيفة في أستراليا عندما كانت السيارة نفسها تُعاني، وبالرغم من أنّ وتيرته في السباق بدت أسرع من زميله، إلّا أنّ الضرر كان قد وقع بالفعل واضطرّ للتواجد خلف فيتيل. وفي الصين عاتب لوكلير نفسه لفشله في إنتاج لفّة تصفيات جيّدة، وبالرغم من تقدّمه على زميله في بداية السباق، إلّا أنّه حلّ خلف زميله فيتيل مجدّدًا. وفي أذربيجان كان الأسرع من بين سائقي فيراري مُجدّدًا، لكنّه دفع ثمن الخطأ الذي ارتكبه في التصفيات.

يُمكن للمرء الإشارة إلى ثلاثة من سباقاته الأربعة الأولى كدليل على أنّ لوكلير لا يتعامل مع الضغط في فيراري ويُفرط في الضغط في الوقت الذي لا تزال فيه السيارة على الحافة.

لكنّ توجيه اللوم إليه لخطئه في التصفيات لا ينفع بأيّ شيء سوى نقل الحقيقة وجعلها قصّة أكثر سلبيّة.

إذ يتجاهل ذلك حقيقة أنّ لوكلير كان في أفضل مستوياته في البحرين، كان سريعًا بشكلٍ مُذهل وجابه ضغطًا مماثلًا. احتاجت فيراري بشكلٍ يائسٍ لردّ الهجوم سريعًا بعد أدائها الضعيف في أستراليا، وكان لوكلير من قاد هجومها في البحرين وليس فيتيل.

صحيحٌ أنّه خسر أفضليّة قطب الانطلاق الأوّل عند الانطلاقة، لكنّه قاتل في المقابل في مواجهة هاميلتون في اللفّة الافتتاحيّة لمنع تراجعه أكثر، وسرعان ما تقدّم على فالتيري بوتاس ومن ثمّ زميله فيتيل كذلك، بالرغم من تعليمات فيراري بالإبقاء على مركزيهما بشكلٍ مؤقّت.

كان أصيل موناكو في مستوى مختلف طوال عطلة نهاية الأسبوع، وكان ذلك ما قاله هاميلتون أيضاً. من دون عُطل أنظمة التحكّم الإلكتروني فإنّ لوكلير كان ليفوز بالسباق. لم يكن أحدٌ ليُجادل حينها بأنّ ما حدث في باكو كان خطأ سائقٍ لا يُمكنه تحمّل الضغط. رُبّما لم يكن الخطأ ليحدث أصلًا.

شارل لوكلير، فيراري

شارل لوكلير، فيراري

تصوير: صور ساتون

"عندما تكون أنت من ارتكبت الخطأ، فإنّنا جميعًا نكون قاسين على أنفسنا" قال هاميلتون عندما سُئل حول ردّ فعل لوكلير حول خطئه في أذربيجان، وأضاف: "ربّما أقلّ عندما تكون أكبر في السنّ. لكن لا يزال ذلك مؤلمًا".

ثمّ تابع: "هناك الكثير من الضغط على حلبة مثل هذه وهو لا يزال يافعًا. ذلك طبيعي بالكامل. لم أخرج من غرفتي ليومين أو ثلاثة منذ عدّة أعوام بعدما عانيت من بعض التجارب المشابهة".

وواصل شرحه بالقول: "أتفهّم بالكامل شعوره ومن الرائع أنّه مُنفتحٌ حيال ذلك، كون بوسعه تفريغ تلك الشحنة والمضيّ قدمًا نحو السباق".

يُعدّ لوكلير جيّدًا جدًا في ذلك الجانب. أتبع الأخطاء القليلة التي ارتكبها ضمن مسيرته المشرقة بعتاب شخصي لنفسه، ولا شيء سوى ذلك.

إذ أنّ انتقاده الذاتي بتلك الحدّة يُظهر قدرة نادرة على تقبّل أخطائه الشخصيّة. يفتح ذلك الباب لمراقبة دقيقة للخطأ والعمل على حلّه.

يسمح حصول لوكلير على فرصة القيادة لفيراري هذا العام بضرورة تعلّمه من أيّة أخطاء يرتكبها في ظلّ تواجده في صفوف أكثر الفرق ضغطًا في الفورمولا واحد. لكنّ الأفضل يتعلّمون من أخطائهم وينتقلون إلى خوض تحديات أصعب، وكان ذلك جزءًا أساسيًا من نضج ماكس فيرشتابن على مدار آخر 12 شهرًا على سبيل المثال.

لا يوجد سائقٌ مثالي بنسبة 100 بالمئة، لكنّ السائق الذي نادرًا ما يرتكب خطأً، ولا يرتكبه مرّتين سيكون من خيمة الأبطال بالتأكيد.

ذلك معيار سائقٍ مثل شارل لوكلير، ولا عجب في أنّه يربط نفسه بهكذا مقاييس عالية.

ريد بُل: غاسلي أحرز تقدمًا كبيرًا بعد تعثّره المبكّر

المقال السابق

ريد بُل: غاسلي أحرز تقدمًا كبيرًا بعد تعثّره المبكّر

المقال التالي

وولف يرى لمحات من معارك هاميلتون وروزبرغ مع بوتاس في 2019

وولف يرى لمحات من معارك هاميلتون وروزبرغ مع بوتاس في 2019
تحميل التعليقات

حول هذه المقالة

السلاسل فورمولا 1
قائمة السائقين شارل لوكلير