فورمولا 1
آر
جائزة روسيا الكبرى
25 سبتمبر
التجارب الحرّة الأولى خلال
6 يوماً
آر
جائزة اليابان الكبرى
08 أكتوبر
Canceled
آر
جائزة إيفل الكبرى
09 أكتوبر
الحدث التالي خلال
20 يوماً
آر
جائزة البرتغال الكبرى
23 أكتوبر
الحدث التالي خلال
34 يوماً
آر
جائزة المكسيك الكبرى
30 أكتوبر
Canceled
آر
جائزة البرازيل الكبرى
13 نوفمبر
Canceled
11 ديسمبر
الحدث التالي خلال
83 يوماً
موتورسبورت.كوم
موضوع

موتورسبورت.كوم "برايم"

تحليل: كيف تفوّق لوكلير على فيتيل ليصبح الفتى المدلل لدى فيراري

المشاركات
التعليقات
تحليل: كيف تفوّق لوكلير على فيتيل ليصبح الفتى المدلل لدى فيراري

عندما تعود بطولة العالم للفورمولا واحد من جديد هذا العام، سيكون شارل لوكلير - وليس سيباستيان فيتيل - هو رأس حربة فيراري في سعيها نحو اللقب في المواسم المُقبلة. حيث يستعرض معكم موقعنا "موتورسبورت.كوم" كيف وضع المونغاسكي حدًا لمسيرة بطل العالم أربع مرّات مع القلعة الحمراء.

بعد تقييم تداعيات موسم 2019 المخيّب للآمال، أدركت فيراري أنّ عليها اتّخاذ قرار قد يساهم في عودتها لسكة البطولات من جديد. وكان لوكلير قد أمضى في الفريق موسمًا واحدًا فقط، والذي استهلّه وهو السائق رقم 2 في الفريق حيث وكّلت إليه مهمة التعلّم والاستفادة من خبرات زميله وقائد الفريق فيتيل، لكنّ لوكلير فاجأ الجميع بتفوقه على الألماني في جميع الجوانب.

فقط بعمر 22 عامًا، برهن لوكلير على أحقيته بأن يكون على رأس الجيل الجديد لسائقي الفورمولا واحد، حيث رأت فيراري ما هو كافٍ لتصدق بأنه لا يتّجه إلا نحو الأفضل. إذ رأى ماتيا بينوتو مدير الفريق بطلًا على الطريق، بطلًا ساهمت فيراري في تكوينه عبر أعوام المونغاسكي داخل أكاديميتها للسائقين.

وكانت فيراري بحاجة لتأمين تواجده بسرعة، حيث عرض الفريق عليه عقدًا جديدًا، التزامًا حتى نهاية 2024.

كان ذلك بيانًا صريحًا ورسالة واضحة بأنّ لوكلير هو مستقبل فيراري، إنه السائق الشاب المستعد لحمل لواء القلعة الحمراء على غرار من سبقوه أمثال نيكي لاودا، مايكل شوماخر وفرناندو ألونسو.

وقد استحق لوكلير تلك الثقة عبر قوة أدائه، سرعته، تنافسيته، رغبته بتحقيق الفوز وإصراره على ألا يكون خاضعًا لوضع بعينه، وكذلك الاستعانة بكل الأدوات المتاحة له في الفريق كي يستخلص الأفضل من نفسه.

وجدت فيراري في لوكلير شخصية سهلة، طبيعية، منفتحة وسعيدة دومًا. سائقًا فضوليًا يسعى دومًا للإجابات ومعرفة كيفية عمل الأمور، مع تركيز قوي على استخدام تلك المعلومات من أجل أن يكون سائقًا أفضل. شخصًا منحنى تعلّمه كان رأسيًا تقريبًا، وسائقًا يتعلّم الدرس من المرّة الأولى.

والأهم من خلال كل تلك الخصال، وجدت فيراري سائقًا منحها من خلال تأدياته على الحلبة كل الضمانات الضرورية ليقودها في المستقبل.

كذلك وبعد أن تفوّق عليه ماكس فيرشتابن سائق ريد بُل في النمسا، وخسارته الفوز عبر حركة تجاوز مثيرة للجدل قبل لفّتين من النهاية، سرعان ما أدرك لوكلير أن بمقدوره أن يكون أكثر شراسة في تسابقه مما كان يعتقد في السابق.

وكانت النتيجة أداءً مبهرًا في السباق التالي في سيلفرستون أظهر من خلاله حرفة دفاعية فريدة ضمن معركة من 25 لفّة مع فيرشتابن.

وبعد بضعة سباقات، قدّم لوكلير أداء من ذات المستوى، حيث أظهر ثباتًا كبيرًا تحت ضغط من لويس هاميلتون سائق مرسيدس في طريقه نحو الفوز في بلجيكا، ومن ثم إيطاليا، حيث برهن من جديد على تركيزه الحاد في الإبقاء على بطل العالم في الخلف.

صحيحٌ أنه ارتكب بعض الأخطاء على طول الطريق، لكنه كان ما يزال أمامه الكثير لتعلمه، ولا سيّما على صعيد إعدادات السيارة، بيد أنّ ذلك يأتي مع الخبرة، وفيراري كانت متأكدة من ذلك.

شارل لوكلير، فيراري

شارل لوكلير، فيراري

تصوير: صور موتورسبورت

القوة في المِحن

دومًا ما بدا بأن هنالك قدرًا مُسبقًا في صعود نجم فيراري، حيث أنّ العديد من خصال النجاح في عالم الجائزة الكبرى كانت واضحة عليه قبل فترة طويلة من وصوله إلى الفورمولا واحد، ومن أبرزها قوة شخصيته، حيث أنّ طريقه نحو الفئة الملكة لم يكن سهلًا.

أتت تحديات لوكلير مبكرًا خارج الحلبة، حيث أمضى فترة كبيرة من طفولته مع جول بيانكي، عرّابه، والذي قال نيكولا تود مدير أعمال لوكلير بأنّه كان ينظر إليه "كمعلّم، وبطله الشخصي".

وشكّل بيانكي عاملًا أساسيًا في تطوير لوكلير كسائق سباقات يافع. وذلك قبل الحادثة المميتة التي تعرّض لها بيانكي في جائزة اليابان الكبرى موسم 2014، عندما كان لوكلير بعمر الـ 16.

لكن وعوضًا عن أن يتسلل إليه الشك والخوف، زاد ذلك الموقف من صلابة لوكلير.

حيث قال: "لم تكن هنالك على الإطلاق أيّة أفكار بالتوقّف خلال مسيرتي بسبب ما حدث. من البداية وعندما تدخل هذه الرياضة، تعلم جيدًا مدى خطورتها. بالطبع تصبح السيارات أكثر أمانًا مع مرور الوقت، لكنك عندما تقود بسرعة 340 كلم/س، لا يكون الوضع آمنًا مطلقًا. وأنا علمت ذلك من البداية، كما أنّني رغبت بأن أكون أفضل من أجله حينها، كونه علّمني العديد من الأمور".

وبعد ذلك بأقل من ثلاثة أعوام، عندما كان لوكلير يسابق في الفورمولا 2، توفّي والده قبل ثلاثة أيام من سباق جائزة أذربيجان الكبرى، حيث فكّر أصيل موناكو حينها في عدم المشاركة، لكنه قرر في النهاية أن عليه خوض السباق تكريمًا لوالده، حيث قدّم أداءً حاسمًا وقويًا، مسجلًا قطب الانطلاق الأوّل بفارق أكثر من نصف ثانية ومُحرزًا الفوز بسباقَي هذه الجولة، بالرُغم من تجريده من الفوز الثاني (بسبب عقوبة توقيت إثر إبطائه خلال رفع الأعلام الصفراء ليتراجع إلى المركز الثاني).

شارل لوكلير، فيراري

شارل لوكلير، فيراري

تصوير: صور موتورسبورت

معالجة نقاط ضعفه

إذا ما كان بمقدور أحدهم التأقلم مع أحداث حياتية مؤثرة وكبيرة كهذه والمُضي قُدمًا من دون أن يعلم أحد ما حدث، فمن الصعب على الأرجح أن يتأثّر على نحوٍ كبير بالإحباطات المهنية التي تضرب سائقي الفورمولا واحد خلال مسيرتهم.

وينطبق ذلك على لوكلير خلال مسيرته القصيرة في الفورمولا واحد حتّى الآن. حيث استهلّ موسمه الأوّل في البطولة مع ساوبر في 2018 مع توقّعات مرتفعة على عاتقه، لكنّ سباقاته الثلاثة الأولى كانت متقلّبة وشابتها الأخطاء، لا سيّما في ظل محاولته الوصول لتوازن الإفراط في الانعطاف الذي كان يفضّله خلال مسيرته الناشئة ليعمل لصالحه في الفورمولا واحد.

لكنّ الرياح أتت بما تشتهي سُفن لوكلير في باكو، عندما أجبرت حلبة الشوارع الفريق على الانتقال إلى إعدادات تعمل نحو انعطاف أقل حدّة من المعتاد، وهو ما ساهم في تغيير دراماتيكي في أداء لوكلير.

حيث قاد على نحو مثير للإعجاب إلى المركز السادس مكتسحًا زميله ماركوس إريكسون فيما تبقى من الموسم بمتوسط 0.6 ثانية في التصفيات قبل أن يحصد ترقيته إلى صفوف فيراري.

وعلى الرُغم من موهبة لوكلير وقدراته الواضحة، فقد قرر بينوتو قبل بداية الموسم أن فيتيل ستكون له الأولوية فيما أطلق عليه مواقف الـ "50 - 50"، وبرّر ذلك بأن الألماني المتمرّس على نحوٍ أكبر بكثير هو من يُتوقّع بشكل منطقي أن يقدم موسمًا أقوى إجمالًا.

وقد شكّك البعض بذلك القرار من الفريق، ولا سيّما بالنظر إلى عدد الأخطاء التي ارتكبها فيتيل في 2017 و2018. حتّى أن لوكلير نفسه كان مُحبطًا من مقاربة الفريق تلك، لكنّه كان متفهمًا في الوقت ذاته.

وحافظ لوكلير على ثباته، مُدليًا بالتصريحات المناسبة للعامة، لكنّه أوضح نيته بأن يُجبر فيراري على إعادة التفكير في مقاربتها من خلال أن يُبرهن لهم بأنّه سريع للغاية بالنسبة لهم كي لا يُفكّروا في ذلك.

"بمجرد أن يريد شيئًا" قال نيكولا تود مدير أعمال لوكلير، مُضيفًا: "لن يستسلم مطلقًا حتى يبلغه".

ولم يمر وقت طويل حتى تتجلى تبعات تلك المقاربة، حيث أنّه وخلال المراحل الختامية من السباق الأوّل للموسم في أستراليا، تعيّن على بينوتو فرض أوامر الفريق على لوكلير كي يبقى خلف فيتيل في ظل اقتراب السائق الشاب من زميله على إطارات أجدد بعد وقفة صيانة متأخّرة.

بعد ذلك بأسبوعين، في البحرين، كان لوكلير يحلّق في عالمه الخاص، مسجلًا قطب الانطلاق الأوّل، قبل أن يخسر الصدارة لصالح فيتيل وسائق مرسيدس فالتيري بوتاس على الانطلاقة، لكنّه سرعان ما عاود الهجوم عليهما، متجاهلًا أوامر الفريق بالانتظار للفّتين من أجل مزيد من التعليمات، حيث تجاوز فيتيل بمجرد أن لحق به، إذ ابتعد في الأمام قبل أن يخسر الفوز بسبب مشكلة في المحرّك، ليرث هاميلتون الفوز، لكن الرسالة كانت واضحة، حيث قاله له بطل العالم: "لقد قدت بشكل رائع وأمامك مستقبل عظيم".

وبينما استهل نهاية الأسبوع في باكو على نحوٍ قوي، لكن لوكلير أفسد تصفياته بحادث في القسم الثاني في الوقت الذي بدا فيه في طريقه لسيطرة كاملة على تلك الجولة، حيث أنّب نفسه عبر اللاسلكي قائلًا: "أحمق، أحمق"، ما يُعدّ مثالًا مبكرًا على جلده لذاته وسعيه لمعالجة أخطائه، وهو ما سيخدمه على نحوٍ جيّد لاحقًا.

اقرأ أيضاً:

وكان لوكلير ضعيفًا نسبيًا في التصفيات بالمقارنة مع فيتيل في أستراليا، الصين وإسبانيا. لكنّ كندا مثّلت نقطة تحول بالنسبة له، حيث أدرك في مونتريال أنه بحاجة لتغيير مقاربته.

وقد بدأ ذلك في فرنسا، حيث تفوّق على فيتيل تسع مرّات متتالية، إذ وبحلول نهاية العام، كان لوكلير متفوقًا على زميله بنتيجة 12 - 9 في التصفيات.

ومن هنا بدأت زعزعة لوكلير المباشر لعرض زميله بطل العالم والسائق الأوّل في فيراري، ولم يكن هنالك مفر من ظهور التوتر في علاقتهما، حيث أنّه وبعد حصد فوزه الأول في بلجيكا، تجلّت ضراوة لوكلير في تصفيات مونزا بعد ذلك بأسبوع، حيث لم يلتزم باتفاق مسبق بمنح عامل السحب لفيتيل في الطلعات الختامية من التجارب التأهيلية.

وبعد فوزه في مونزا، أخبر بينوتو لوكلير بأنّ ذلك الفوز أكسبه صفحًا على تصرفه في التصفيات.

لكنّ فيتيل كان غاضبًا، لذلك لم يُظهر أيّ تعاطف في سنغافورة، إذ وبعد حصده قطب الانطلاق الأوّل بلفة صاروخية في التصفيات، خسر لوكلير الفوز لصالح زميله عندما تمكنت فيراري دون قصد من تقديم فيتيل عليه خلال وقفات الصيانة، عندما كانت تحاول ببساطة وضع الألماني أمام هاميلتون.

في روسيا، حان دور فيتيل كي لا يلتزم بالاتفاقات المسبقة، حيث رفض السماح للوكلير بالمرور واستعادة مركزه بعدما منحه المونغاسكي عامل السحب ليتقدم على صحب المركز الأول قبل المنغطف الافتتاحي، وكانت تلك خطة تضمن تقدم فيراري في المركزين الأوّل والثاني أمام هاميلتون. لكن الفريق حل تلك المسألة عبر مبادلة مركزيهما خلال وقفات الصيانة.

بيد أنّ التوتر بلغ أوجه في البرازيل، حيث أنّه وبعد إنتهاء فترة سيارة الأمان في اللفّات الختامية الفوضوية، قام لوكلير بحركة تجاوز على فيتيل بالتوجه إلى المنعطف الأوّل، وبينما حاول الألماني استعادة مركزه عند المنعطف الرابع، حجزه لوكلير في مساحة ضيقة ليخرج فيتيل عن المسار إلى المنطقة العشبية قبل أن يحاول قطع المسار من جديد وإبعاد لوكلير، ليصطدما ببعضهما البعض وينسحبان من السباق.

شارل لوكلير، فيراري

شارل لوكلير، فيراري

تصوير: صور موتورسبورت

تسليط مزيد من الضغط على فيتيل

لم يتطلب الأمر الكثير من التحليل لمعرفة من خرج في المقدمة بين لوكلير وفيتيل على مدار الموسم. إذ وعلى الرُغم من أنه استهل الموسم في موضع السائق رقم 2، وخسارته الفوز ونتائج جيّدة بسبب أوامر الفريق في عدد من المناسبات، لكنّ لوكلير تمكن في النهاية من هزيمة فيتيل على صعيد النقاط، الانتصارات، أقطاب الانطلاق الأولى والتصفيات.

في البداية بشكل تدريجي، متقطع قليلًا ومن ثم متزايد بلا هوادة، جرّد لوكلير فيتيل من امتيازاته، وبات صعوده وبقاؤه في الفريق أمرًا حتميًا. من الممكن القول بأن فيتيل حاول أن يبدو ثابتًا وغير متزعزع، ولكنه ليس أحمقًا.

حتى أنه وخلال حفل إطلاق سيارة فيراري لموسم 2020 في فبراير/شباط الماضي، كان فيتيل هو من واجه كل الأسئلة الصعبة - حيال عقده الذي سينتهي قريبًا ومستقبله في الفورمولا واحد - ولم يكن الألماني سعيدًا بذلك.

في حين وقف لوكلير بهدوء متلقيًا أسئلة حول توقعاته حيال الالتزام طويل الأمد الذي أمّنه مع الفريق.

قبل عام فقط من الآن، كان لوكلير بحاجة لكسب احترام فيتيل وإيجاد مكانه داخل الفريق، لكن الآن تحوّلت الأوضاع بشكل كبير.

وعن ذلك قال بينوتو: "لقد مرّ عام، وبات شارل يملك عامًا من الخبرة، إذ وبينما قلنا العام الماضي بأنّ سيباستيان سيكون السائق الأوّل وشارل الثاني، فقد برهن كلاهما على أنّ بوسعهما المنافسة سويًا على تحقيق نتائج جيّدة. سيكونان على نفس المستوى".

الآن وفي ظل تعليق الموسم بسبب جائحة فيروس كورونا "كوفيد-19"، التي ستغيّر العالم بأكمله، فإنّ الوضع داخل قلعة مارانيللو سيكون مغايرًا كذلك، إذ سيتوجّه ثنائي فيراري إلى موسم 2020 بوضع معكوس لكل منهما. حيث بات لوكلير الآن السائق الرئيسي، الفتى المدلل، في حين أصبح مستقبل فيتيل في مكان آخر - بعد الإعلان الرسمي عن مغادرة الألماني صفوف الفريق نهاية موسم 2020 وتعويضه بكارلوس ساينز - فقد تغيّر وضع بطل العالم أربع مرّات، وهناك الآن أمير جديد في قلعة مارانيللو!

شارل لوكلير، فيراري

شارل لوكلير، فيراري

تصوير: صور موتورسبورت

"فيا": 10 حالات كورونا لن تُوقف سباق فورمولا واحد

المقال السابق

"فيا": 10 حالات كورونا لن تُوقف سباق فورمولا واحد

المقال التالي

هاميلتون يسترجع أولى لقاءاته مع الراحل لاودا قبل الانتقال إلى مرسيدس

هاميلتون يسترجع أولى لقاءاته مع الراحل لاودا قبل الانتقال إلى مرسيدس
تحميل التعليقات

حول هذه المقالة

السلاسل فورمولا 1
قائمة السائقين شارل لوكلير , سيباستيان فيتيل
قائمة الفرق فيراري