تحليل: كيف أمكن لفيراري مُعالجة مشاكلها في التجارب التأهيليّة؟

بعد مُعاناتها في التجارب التأهيليّة خلال الجوائز الكُبرى الماضية، انتقلت فيراري إلى الجانب الآخر الإيجابي وذلك بحلول سائقها الألماني سيباستيان فيتيل في المركز الثالث ولكن بفارق 0.178 ثانية فقط عن صاحب قطب الانطلاق الأوّل لويس هاميلتون.

حاولت الحظيرة الإيطاليّة العثور على أجوبة حيال تراجع تأديتها في التجارب التأهيليّة إذ ركّزت عملها على إدارة أفضل للإطارات.

وقد كثّفت الحظيرة الإيطاليّة تحقيقاتها على صعيد ذلك بعد جائزة موناكو الكُبرى عندما أخفقت من جديد في مُنافسة مرسيدس خلال القسم الثالث والأخير من التجارب التأهيليّة.

واستنتجت فيراري بعد جمع المعلومات والبيانات بأنّ المشاكل ليست مُتعلقة بالإدارة الصحيحة لضغط الهواء في الإطارات، ولكن في كيفيّة تحضير وإعداد الإطارات مع انطلاق التجارب التأهيليّة.

كما علِم موقعنا "موتورسبورت.كوم" بأنه قد تمّ إعطاء تعليمات واضحة ومفصّلة لسائقَي فيراري في مونتريال حول كيفيّة إحماء الإطارات قبل البدء بتسجيل لفاتٍ سريعة.

والنتيجة كانت إيجابيّة في نهاية المطاف، فالألماني فيتيل الذي كان يُعاني بين القسمين الثاني والثالث نجح أخيرًا بتسجيل زمنٍ أسرع في القسم الثالث؛ حيث بلغ زمنه خلال القسم الثاني 1:13.857 دقيقة، بينما سجّل 1:12.990 دقيقة في القسم الثالث.

أمّا كيمي رايكونن والذي سجّل سادس أسرع زمن فتقدّم من 1:13.849 دقيقة إلى 1:13.579 دقيقة في القسم الثالث.

بالطبع، فإنّ بعض التقدّم مُرتبط بالتحديثات التي أدخلتها فيراري على الشاحن التوربيني في كندا، ولكن من المُؤكّد بأنّ اقتراب الحصان الجامح من مرسيدس كان موضع ترحيب ضمن أسوار القلعة الحمراء.

بيريللي لاحظت الفارق

حتى بيريللي لاحظت أن فيراري قدمت شيئاً جديداً هذه المرة.

حيث صرّح بول هيمبري مدير القسم الرياضي في بيريللي لموقعنا "موتورسبورت.كوم"، قائلاً: "لقد قدّموا لفة رائعة بالتأكيد – إذ كانت السيارة قريبة جدًا من الحائط في الكثير من الأحيان".

وأكمل: "كانت لفة رائعة من قبل سيباستيان. يمكن أن نلاحظ أنهم اتبعوا مقاربةً مختلفة هذه المرة: لقد ضغطوا بشكل كبير خلال لفاتهم بطريقة أكبر من المعتاد. أعتقد أننا بدأنا نرى فيراري تضغط كثيرًا بالفعل".

وحين سئل إن كانت تلك التحضيرات من قبل الصانع الإيطالي تأتي في إطار التعامل مع مشاكل الإعدادات أو أسلوب القيادة، أجاب: "كلا الأمران سوية على ما أعتقد".

وأكمل: "من ناحية إعداد السيارة، فقد ركزوا على المقدمة. إن تأمين الحرارة الملائمة لمقدمة السيارة كان تحديًا حقيقيًا لبعض الفرق، ومن الواضح أنهم وجدوا طريقة مناسبة مع وصولهم إلى هنا".

فيتيل أكثر سعادة

بالرغم من أن حجم التقدّم قد فاجأ البعض داخل الفريق، لكنّ فيتيل أوضح بأنه كان من المُمكن خطف قطب الانطلاق الأوّل مع بداية الحصة.

"مع بداية التجارب التأهيليّة، اعتقدتُ بأنه يُمكن المُنافسة على إحراز قطب الانطلاق الأوّل" قال فيتيل، مُضيفًا "أنت تشعر كسائق بأنّ هُناك المزيد لتقديمه على الدوام. كنتُ سعيدًا عمومًا باللّفة الأخيرة التي قمتُ بها".

وأكمل "لكن على الأرجح كنتُ طموحًا أكثر من اللازم فور خروجي من المُنعطف العاشر، ورُبما لم أكن كذلك على المُنعطف السادس. بخلاف ذلك، أنا سعيدٌ للغاية".

وأضاف "كنت أريد أن أسجّل زمنًا أقلّ من حاجز الدقيقة و13 ثانية إذ علمتُ بأنني سأكون قريبًا من مرسيدس حينها. ولكني فعلتُ ذلك بفارق عُشر من الثانية فقط. لذلك افتقدتُ للقليل من الزمن".

وتابع قائلاً "عمومًا أعتقد بأننا نملك سيارة رائعة وأنا سعيدٌ بالطريقة التي سار بها الأسبوع حتى الآن. لقد لمستُ قليلاً حائط الأبطال، وبالتأكيد لستُ بحاجة لتكرار ذلك في الغد".

ولكن على الرُغم من تقدم فيراري، إلّا أنّ الأخيرة ترغب بتكرار نفس المستوى تحت ظروف أكثر سخونة إذ ستُوفر حلبة باكو اختبارًا حقيقيًّا نهاية الأسبوع المُقبل.

وفي حال كانت فيراري قويّة مرّة أخرى فإنّ النصف الثاني من الموسم سيكون بغاية الإثارة لجنود مارانيللو.

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
الحدَث جائزة كندا الكبرى
حلبة حلبة جيل فيلنوف
قائمة السائقين كيمي رايكونن , سيباستيان فيتيل
نوع المقالة تحليل