تحليل: فيراري تصدّرت جدول الأزمنة فهل كانت السيارة الأسرع حقاً؟

صحيح أنّ الألماني سيباستيان فيتيل تمكّن من تسجيل الزمن الأسرع خلال التجارب الشتويّة الأولى على حلبة برشلونة الإسبانيّة هذا الأسبوع مستعملاً الإطارات بالغة الليونة «ألترا سوفت»، إلّا أنّ جدول الأزمنة نادراً ما يقدّم لنا القصّة الكاملة لما يجري.

تؤدّي اختلافات كميّات الوقود المستخدمة وبرامج الاختبارات والإطارات إلى ضرورة إجراء بعض العمليات الحسابيّة من أجل الحصول على صورة أوضح من التجارب.

لكنّ بالرغم من أنّ السيارات لم تصل بعد إلى جهوزيّتها التامة من أجل تقديم توقّعات نهائيّة لترتيب المنافسة في ملبورن، إلّا أنّ التجارب الأولى منحتنا فرصة الحصول على فكرة حول ما تمّ القيام به حتّى الآن.

حسابات الاختبارات

ما يمكننا القيام به هو حساب الأزمنة التي كان من الممكن تسجيلها لكلّ سيارة لو استخدمت تركيبة إطارات أكثر ليونة.

باستخدام البيانات النظريّة حول فوارق الأداء بين تركيبات الإطارات، إلى جانب البيانات التي تمّ جمعها من تجارب هذا الأسبوع، يمكننا استقراء قدرات كلّ سيارة على المسار.

تختلف الفوارق بين تركيبات الإطارات من سيارة إلى أخرى، ما يزيد من صعوبة تقديم أرقام دقيقة، لكن يمكننا على الأقلّ الحصول على بعض الإشارات حول الأداء الفعلي.

من خلال استخدام حسابات وسطيّة، يمكننا استنتاج أن الإطارات بالغة الليونة "ألترا سوفت" أسرع بـ 0.6 ثانية من الإطارات فائقة الليونة "سوبر سوفت"، التي بدورها أسرع بـ 0.6 ثانية من الليّنة "سوفت"، في حين أنّ الأخيرة أسرع من المتوسّطة "ميديوم" بـ 1.1 ثانية.

من خلال تطبيق تلك الفوارق على أسرع توقيتٍ لكلّ سيارة هذا الأسبوع يمكننا حينها خصم الفوارق من أزمنة أولئك الذين استخدموا إطارات أكثر قساوة لتسجيل أسرع أزمنتهم.

في تلك الحالة سنخصم 0.6 ثانية من زمن الإطارات فائقة الليونة "سوبر سوفت"، 1.2 ثانية من زمن الإطارات الليّنة "سوفت" و2.3 ثانية من زمن الإطارات المتوسّطة "ميديوم".

سنحصل حينها على أزمنة السائقين في حال استخدامهم جميعاً للإطارات بالغة الليونة.

لكن يجب الانتباه للتالي: لا نعلم كمية الوقود في كلّ سيارة عند تسجيلها لأسرع زمنٍ، حيث تساوي كلّ 10 كلغ من الوقود 0.3 ثانية تقريباً في اللفّة الواحدة، لذلك من المرجّح أن تكون الحقيقة مختلفة.

بعد خصم الفوارق من أزمنة السائقين بحسب إطاراتهم، سنحصل على الأزمنة التالية:

الفريقالسائقالتوقيت
 فورس انديا  نيكو هلكنبرغ 1:22.510
 مرسيدس  نيكو روزبرغ 1:22.567
 فيراري  سيباستيان فيتيل 1:22.810
 تورو روسو  ماكش فيرشتابن 1:23.093
 ريد بُل  دانيال ريكاردو 1:23.525
 ساوبر  ماركوس إريكسون 1:24.037
 رينو  كيفن ماغنوسن 1:24.063
 هاس  إستيبان غوتيريز 1:24.324
 ويليامز  فالتيري بوتاس 1:24.448
 مانور  باسكال فيرلاين 1:24.725
 مكلارين  فرناندو ألونسو 1:24.882

لا يمكننا استخلاص الكثير من جدول الترتيب، إذ إلى جانب اختلاف كميّات الوقود فإنّ تأدية الإطارات تختلف من سيارة إلى أخرى في حدود عُشرٍ إلى عُشرين من الثانية أيضاً.

لكن بالرغم من صعوبة استخلاص أيّة نتائج نهائيّة، إلّا أنّ هناك بعض النقاط الواضحة: في حين ركّزت مرسيدس جهودها على الموثوقيّة والتحقّق من الأنظمة طوال الأسبوع، إلّا أنّها كانت قادرة على تقديمٍ زمنٍ أسرع من فيراري، التي قامت ببعض الطلعات السريعة، وهي إشارة مثيرة لموسم 2016.

لكن المثير للاهتمام ربّما تواجد فورس إنديا في الأمام حيث أصرّ نيكو هلكنبرغ أنّ فريقه لم يكن يتباهى خلال التجارب من خلال وضع كميّة وقودٍ قليلة والانطلاق نحو المسار لتسجيل زمنٍ سريعٍ يجلب الأنظار.

كان توقيته على متن الإطارات فائقة الليونة متميزاً، إذ يشير ذلك إلى أنّ الفريق قد تقدّم خطوة إضافيّة بالمقارنة مع الموسم الماضي الذي بدوره كان أفضل مواسمه في البطولة.

بيت القصيد أنّ الأعين ستكون متوجّهة نحو تجارب الأسبوع المقبل عندما تبدأ الفرق بدفع سياراتها إلى الحدود القصوى، ويمكننا حينها الحصول على الإشارات الأولى حول المعركة المحتدمة في مقدّمة الترتيب.

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
الحدَث التجارب الشتوية في برشلونة
حلبة حلبة برشلونة-كاتالونيا
نوع المقالة تحليل