تحليل: فرق الفورمولا واحد جاهزة للتخلّي عن خطط مكاسب الارتكازيّة في 2017

بدأت فرق الفورمولا واحد تتراجع عن خطط زيادة الارتكازيّة على السيارات بشكلٍ كبيرٍ التي كان من المقرّر تطبيقها في موسم 2017 وذلك في إطار خطوة لمحاولة وضع فكرة زيادة السرعات على عاتق إطارات بيريللي الأعرض.

بالرغم من أنّ المحادثات حول التعديلات على قوانين الفورمولا واحد لموسم 2017 لا تزال متواصلة، إلّا أنّ بعض المصادر أكّدت أنّ مستوى التعديلات في طريقه لأن يكون أخفّ تأثيراً على السيارات من خلال استبعاد التصاميم الانسيابيّة التي تمّ الاتّفاق عليها في الفترة الماضية.

نتيجة لذلك سيتقلّص حجم المكاسب الذي كان مستهدفاً عند حوالي خمس ثوانٍ في اللفّة الواحدة إلى ثلاثٍ فقط.

ويعدّ قرار استبعاد فكرة الحصول على مستويات ارتكازيّة أعلى بمثابة انتصارٍ لمرسيدس، في حين تعتبر ضربة موجعة لريد بُل بالرغم من ضبابيّة المشهد الحالي.

مراجعة للارتكازيّة

اتّفقت فرق الفورمولا واحد سابقاً على جملة من التعديلات مبنيّة أساساً على مقترح من ريد بُل، حيث تضمّنت زيادة جذريّة في مقدار الارتكازيّة من خلال أجنحة أكبر وناشر أعرض.

لكن كما كشف موقعنا سابقاً، فإن مرسيدس أبدت خلال اجتماع للمدراء التقنيين قلقها حيال العبء الإضافي الذي ستسلّطه الارتكازيّة العالية على الإطارات.

وأشار منافسو السهام الفضيّة إلى أنّها تحاول حماية أفضليّتها التنافسيّة من خلال التقليل من حدّة تأثير التعديلات المستقبليّة على القوانين، ليتمّ حينها بدء دراسة حيال المسألة.

في الوقت ذاته أبدت بيريللي قلقها حيال العبء الإضافي، حيث قدّمت عرضاً للفرق حول تأثيره خلال الاجتماع الأخير للمدراء التقنيين في هيثرو في الـ 17 من ديسمبر/كانون الأوّل الماضي.

وكان قلق الصانع الإيطالي يتمحور أساساً حول ضرورة زيادة الحدّ الأدنى لضغط الإطارات بقدرٍ كبيرٍ لمجاراة مستويات الارتكازيّة المرتفعة، في حين سيؤثّر ضغط الإطارات المرتفع على تأديتها في المنعطفات ما يتسبّب في محو تأثير الارتكازيّة الإضافيّة.

وأخذ الاتّحاد الدولي للسيارات «فيا» حجج بيريللي بعين الاعتبار وطلب من الفرق التصويت على تركيبة معدّلة لموسم 2017 تقدّم قدراً أقلّ بكثيرٍ من الارتكازيّة.

وأشارت مصادرنا إلى أنّ التصويت كان ثمانية مقابل ثلاثة لصالح تركيبة تقدّم ارتكازيّة أقلّ، أي بانضمام فريقين فقط إلى ريد بُل لدعم الخطط الأساسيّة.

ماذا بعد؟

باتت النيّة تتجه الآن نحو الإبقاء على حجم الناشر بقياساته الحاليّة المستخدمة في 2016 إلى جانب التخلّي عن فكرة زيادة عرض السيارات من 1400 ملم إلى 1800 ملم.

وقال مصدرٌ مطّلع من أحد الفرق لموقعنا: "تمّ التصويت بالأغلبيّة خلال الاجتماع التقني الأخير، الذي قدّمت فيه بيريللي نتائج بحثها، لصالح العودة إلى استخدام القطع الانسيابيّة والناشر الخلفي لموسم 2016 في العام المقبل".

وأضاف: "أبدت بيريللي مخاوفها حيال الزيادة الكبيرة المتوقّعة في العبء على الإطارات، لذلك تمّ اتّخاذ قرار التقليص من قدر المكاسب في الانسيابيّة لموسم 2017. وكانت ريد بُل منزعجة للغاية حيال هذه التعديلات".

بالرغم من قرار التخلّي عن بعض الأفكار الرئيسيّة لموسم 2017 سيكون مخيّباً للآمال لأولئك الذين يأملون حدوث قفزة نوعيّة في الأداء، إلّا أنّ بعض التعديلات الأخرى ستبصر النور حيث سيتواصل العمل من أجل استخدام أجنحة أعرض والحصول على المزيد من الحريّة للعمل على منطقة مدخل الهواء أسفل السيارة.

كما سيتمّ تقليص طول الهيكل الخارجي بمقدار 100 ملم، ما يسمح بتشغيل السيارات على مستوى ارتفاعٍ أقل.

بالإضافة إلى ذلك، ستتمّ المحافظة على التعديلات على الجانب الجَمالي للسيارات لتحسين مظهرها.

قلق حيال التجاوزات

في حين كانت المخاوف المتعلّقة بالسلامة السبب الرئيسي وراء هذه الخطوة، إلّا أنّ أحد الأسباب الأخرى يتمثّل في صعوبة سير السيارات خلف بعضها في حال إحداث زيادة كبيرة في الارتكازيّة، ما يعني تقديم الخطّة المعدّلة جودة تسابقٍ أفضل.

وسبق لبات سيموندز المدير التقني لفريق ويليامز أن أكّد العام الماضي أنّ الخطط الأساسيّة لتركيبة موسم 2017 لم تكن لتجعل التجاوزات أكثر سهولة.

وقال في هذا الصدد: "بحسب اعتقادي، كلّما زادت الارتكازيّة على السيارة كلّما بات من الصعب السير مباشرة خلف السيارة التي في الأمام. ستكون مستويات الارتكازيّة مرتفعة على السيارات الجديدة".

ثمّ تابع: "بما أنّني عضو في مجموعة العمل على التجاوزات، أعلم أيّ اختصارات تمّ اتّخاذها مقابل الاجراءات العلميّة الصحيحة، الحقيقة أنّه كلّما زادت الارتكازيّة  كلّما بات من الصعب السير خلف السيارة التي في الأمام".

واختتم: "أعتقد أنّ الأمر بتلك البساطة، لكنّه وجهة نظر حقيقيّة".

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
قائمة الفرق مرسيدس , ريد بُل ريسينغ
نوع المقالة تحليل
وسوم ارتكازيّة, بيريللي