فورمولا 1
19 سبتمبر
-
22 سبتمبر
الحدث انتهى
26 سبتمبر
-
29 سبتمبر
الحدث انتهى
10 أكتوبر
-
13 أكتوبر
الحدث انتهى
24 أكتوبر
-
27 أكتوبر
الحدث انتهى
14 نوفمبر
-
17 نوفمبر
الحدث التالي خلال
1 يوم
آر
جائزة أبوظبي الكبرى
28 نوفمبر
-
01 ديسمبر
الحدث التالي خلال
15 يوماً

تحليل: على الفورمولا واحد اعتماد تغييرات جريئة لنظام التصفيات أو تركه على حاله

المشاركات
التعليقات
تحليل: على الفورمولا واحد اعتماد تغييرات جريئة لنظام التصفيات أو تركه على حاله
19-04-2019

أُثير مُؤخّرًا موضوع إمكانيّة إضافة الفورمولا واحد لقسم رابع في التجارب التأهيليّة من أجل خلق بعض المعوّقات الإضافيّة للفرق الكبيرة. لكن أليس من الخطر الإقدام على محاولة إصلاح شيء ما ليس به أيّ عيبٍ من الأساس مثلما فعلت البطولة عبر نظام الإقصاء في التصفيات في 2016؟

نادرًا ما أشار مشجّعوا الفورمولا واحد إلى التصفيات على أنّها جانب تحتاج الفورمولا واحد الحديثة لتعديله، لكن للمرّة الثانية خلال أعوام قليلة يتمّ الحديث الآن على إجراء مراجعة كبرى، حيث تتمحور الخطّة هذه المرّة حول زيادة حصّة إضافيّة لتُصبح التصفيات متكوّنة من أربعة أقسام. ويطرح ذلك نقاط استفهام حول رغبة الفورمولا واحد في الإقدام على خطوات كافية لبلوغ أهدافها.

بالنظر إلى ما حدث في 2016، عندما تمّ اعتماد نظام الإقصاء الكارثي بشكلٍ متسرّع وقوبل باستهجان من قبل الجميع قبل أن يتمّ التخلّي عنه بعد سباقين فقط، فإنّ مقولة "إن لم يكن الشيء مكسورًا، فلا تُصلحه" باتت عالقة في الأذهان. لكنّ مجرّد نجاعة النظام الحالي لا تُعدّ سببًا كافيًا لعدم دراسة تحسينه، لذا لا تُعدّ الفورمولا واحد مُخطئة بمحاولة تصحيح ما تراه نقاط ضعفٍ في الوقت الحاضر.

يُعدّ مكمن الانتقادات الرئيسي لصيغة التصفيات الحاليّة أحد نقاط قوّتها في الحقيقة. إذ تتمحور المنافسة في أوّل قسمين حول أولئك المتنافسين من أجل تفادي الاستبعاد وليس حول المعركة في المقدّمة. ذلك ما يجعل ساعة التصفيات قاهرة بالنسبة لأولئك الذين يرغبون بمتابعة الأسماء غير البارزة بشكلٍ مُفصّل.

لكنّ أغلب المتابعين يضعون أعينهم صوب سائقي وفرق القمّة، لهذا السبب تذمّرت قنوات البثّ التلفزيوني من أنّ أغلب المشاهدين يفتحون شاشاتهم فقط لمتابعة ما يحدث في القسم الأخير من التصفيات. قد يُجادل البعض بأنّه يُمكن تحسين ذلك من خلال تركيز القنوات الناقلة أكثر على المعركة على المركز الـ 15 في القسم الأوّل، والعاشر في القسم الثاني، لكنّ ذلك لن يكون له تأثيرٌ كبيرٌ على شهية أغلب المتابعين في منازلهم.

ريو هاريانتو، مانور

ريو هاريانتو، مانور

تصوير: صور ساتون

تؤدّي الصيغة الحاليّة إلى عدم توزّع الأحداث بشكلٍ متكافئ على مدار تلك الساعة. ويُمكن لأولئك المتابعين للفورمولا واحد منذ العديد من السنوات تذكّر أيّام حصّة التصفيات بطول ساعة من دون أيّة أقسام، حيث تذمّر الجميع آنذاك من الاقتصار على مشاهدة سيارتَي ميناردي على الحلبة الخالية عندما كان المسار في أسوأ حالاته خلال المراحل الأولى من تلك الساعة.

لذا في حين أنّ الصيغة الحاليّة تعمل بشكلٍ جيّد وتجعل التصفيّات جذّابة أكثر من الصيغة السابقة البطيئة، إلّا أنّه لا توجد مدعاة للتقاعس. إذ أنّ مقترح إضافة قسمٍ رابعٍ لصيغة تصفيات جيّدة بالأساس يُعدّ أمرًا جيّدًا، لكنّ الرغبة في خلق المزيد من المفاجآت بالنسبة للفرق الكبرى تبدو صعبة.

صحيحٌ أنّه بوجود ثلاث حصص بدل اثنتين لتفادي الاستبعاد فإنّ هناك فرصة إضافيّة لتسير الأمور على نحوٍ خاطئ، إلّا أنّ سائقي المقدّمة لا يُواجهون صعوبة حاليًا في التقدّم إلى القسم الثالث الأخير.

فمنذ اعتماد صيغة التصفيات الحاليّة في 2006، نجحت الفرق الثلاثة الأولى في ترتيب بطولة الصانعين في بلوغ القسم الثاني بنسبة 96.7 بالمئة، و88.8 بالمئة بالنسبة للقسم الثالث، وذلك باحتساب السيارتَين بطبيعة الحال، وتكون النسب أعلى إذا ما اقتصرنا على احتساب عبور سيارة واحدة. ومنذ اعتماد المحرّكات الهجينة الحاليّة في 2014، فإنّ نسبة العبور إلى القسم الثاني بقيت على حالها، أمّا العبور إلى القسم الثالث فقد ارتفع أكثر إلى 91.9 بالمئة.

وكان سبب عدم العبور في الكثير من الحالات يعود إلى مشاكل ميكانيكيّة أو حوادث، ما يعني بأنّ استبعاد سيارة سريعة في مرحلة مبكّرة من التصفيات من دون أيّة عوامل خارجيّة يكون صعبًا للغاية. صحيحٌ أن إضافة قسمٍ رابع ستزيد فرصة أخرى لحدوث ذلك، إلّا أنّها لن تُحدث فرقًا كبيرًا.

يُمكن مواجهة صعوبة في تحديد الصيغة المناسبة للتصفيات. فقبل الأقسام الثلاثة الحاليّة، كانت هناك عدّة تجارب لصيغ أخرى. اعتُمدت لفّة التصفيات الواحدة من أجل السماح للمشجّعين بمتابعة لفّة كلّ سائقٍ كاملة، لكنّها قلّصت في الحقيقة من فرصة متابعة المزيد حول سائقيهم المفضّلين. لكن ضمن النظام الحالي فيُمكنك رؤية 4 لفّات سريعة على الأقل، واحدة في القسم الأوّل، وأخرى في الثاني واثنتان في الثالث بالنسبة لسائقي المقدّمة.

لويس هاميلتون، مرسيدس

لويس هاميلتون، مرسيدس

تصوير: صور ساتون

من المغري القول بأنّ اعتماد نظام مزدوج قد يجدي نفعًا. أي تدفع السائقين إلى نقل أسرع أزمنتهم من كلّ قسم من التصفيات كي يتحدّد الترتيب من خلال أسرع ثلاث لفّات معًا. لكنّ الفورمولا واحد اختبرت نظامًا مشابهًا في 2005 وتخلّت عنه بعد ستّة سباقات كونه لم يحظَ بشعبيّة كبيرة. سار ذلك على نحوٍ جيّد ضمن بطولة العالم للتحمّل كون السلسلة تعتمد على عدّة سائقين في كلّ سيارة.

انتُقدت التصفيات حتّى قبل ذلك. تمّ اعتماد ساعة التصفيات في 1996 وتمّ عرضها مباشرة بشكلٍ متواتر. إذ مثّلت تصفيات جائزة بريطانيا الكبرى لموسم 1995 عاملًا في ذلك القرار، كون ترتيب شبكة الانطلاق تحدّد عبر حصّة الجمعة بالنظر إلى سوء الأحوال الجويّة المتوقّعة في اليوم التالي، لذا ضمنت هذه الصيغة عدم وجود معركة جويّة إن صحّ التعبير يوم السبت.

لذا تبدو صيغة الحصص الثلاث الأفضل في الوقت الحاضر، بالرغم من أنّه سيكون من الجنون توقّع أنّ زيادة حصّة رابعة ستُقدّم أكثر من مجرّد مكاسب طفيفة. لكن لا يزال هناك سؤالٌ مطروحٌ نتيجة الرغبة في التغيير، وهو الصدام المتأصّل في أسس التصفيات، والحاجة الظاهرة لبعثرة أوراق الفرق الكبيرة.

تُعتمد التصفيات لهدف محدّد وهو ترتيب السيارات على شبكة الانطلاق بناءً على وتيرتها. اعتُمدت هذه الفكرة للمرّة الأولى في الجائزة الكبرى في موناكو خلال عام 1933، لكنّنا نشهد في العصر الحديث رغبة في بعثرة ذلك.

كما من المنطقي أنّك إن رتّبت السيارات على شبكة الانطلاق بناءً على سرعتها، فإنّ ذلك سيزيد من فرص بقائها على الحلبة بذات الترتيب في السباق. حقّق أتشيلي فارزي قطب الانطلاق الأوّل الأوّل في تاريخ الجائزة الكبرى، واتّجه للفوز بجائزة موناكو الكبرى، بالرغم من أنّه يجدر القول بأنّه خاض معركة حامية مع تازيو نوفولاري حينها. وبالنظر إلى أنّ 42 بالمئة من سباقات بطولة العالم للفورمولا واحد قد فاز بها المنطلق من المركز الأوّل، و24 بالمئة من المركز الثاني، فلا تُعدّ الرغبة في بعثرة الأوراق للحصول على سباقات دراميّة أكثر أمرًا غير منطقي.

أتشيلي فارزي، بوغاتي وباكونين بورزاتشيني، سكوديريا فيراري ألفا روميو

أتشيلي فارزي، بوغاتي وباكونين بورزاتشيني، سكوديريا فيراري ألفا روميو

تصوير: صور لات

لكن ما هو محيّر هو أنّ هناك رغبة في أن تكون التصفيات مبنيّة على وتيرة السيارات والسائقين من جهة، لكنّها تخلط الأوراق بشكلٍ ما من جهة أخرى. وجوبهت أفكارٌ أكثر تطرّفًا مثل شبكة الانطلاق المعكوسة ببعض السخرية، في الوقت الذي طالب فيه البعض بشبكات انطلاق مبعثرة وفق ما تمّ وصفه بـ "أسباب طبيعيّة".

وتُعدّ الحاجة لبعثرة أوراق الفرق الكبرى من بين تلك الأسباب. بالنظر إلى أنّ الحظّ هو الذي دائمًا ما يتسبّب في عدم عبور تلك السيارات التي من المفترض أن تعبر – بدل الاقتصار على مجرّد الوتيرة – فإنّ هناك نفورًا من الرغبة في انطلاق الأسرع من خانة متقدّمة، لكن رغبة في عدم حدوث ذلك. يبدو بأنّ هناك رغبة في إنشاء ترتيب انطلاق عشوائي أكثر، لكن من خلال أساليب غير عشوائيّة.

وتُعتبر شبكة الانطلاق المعكوسة مسألة شائكة. لكن في حال تمّ إنجاز ذلك على نحوٍ متكافئ وليس بمثابة يا نصيب، سيُصبح ذلك خيارًا مثاليًا – حتّى بالرغم من خطر إمكانيّة حرماننا من لفّات تصفيات سريعة. إذ في حال كان ذلك مبنيًا على ترتيب البطولة – وهو ما يُعدّ خيارًا منطقيًا – فحينها ستُصبح التصفيات شيئًا من الماضي إلّا في حال تقرّر منح نقاط لقاءها وهو ما سيزيد من فوضويّة المشهد. من المؤكّد بأنّ خلط الترتيب سيُوفّر تسابقًا أفضل. مثّلت جائزة اليابان الكبرى 2005 أفضل مثالٍ على ذلك عندما خلطت الأحوال الجويّة الترتيب وشقّ كيمي رايكونن طريقه للفوز في اللفّة الأخيرة منطلقًا من الخانة الـ 17.

كما أنّ هناك حالة مثيرة للاهتمام في الفورمولا إي حيث يتمّ تقسيم السائقين إلى أربعة مجموعات بناء على ترتيب البطولة ويتوجّه المتصدّرون أوّلًا إلى الحلبة عندما تكون في أسوأ حالاتها.

لويس هاميلتون، مرسيدس وفالتيري بوتاس، مرسيدس

لويس هاميلتون، مرسيدس وفالتيري بوتاس، مرسيدس

تصوير: صور ساتون

لعب ذلك دورًا ضمن ما هو موسم دراميٌ حتّى الآن بالرغم من بعض الانتقادات هنا وهناك.

لذا فإنّ فكرة القسم الرابع في التصفيات ليست سيّئة لتلك الدرجة. ستُحدث فرقًا بسيطًا ضمن المشاكل التي تفطّنت إليها الفورمولا واحد في التصفيات بالرغم من أنّه لن يتمّ حلّها بتلك البساطة، ما يعني بأنّ الجميع يتفهّم سبب التشكيك في الخطّة منذ البداية. لكن هناك أسئلة أوسع نطاقًا تتمحور حول التصفيات على الفورمولا واحد دراستها. وهل أنّ هناك رغبة واضحة لخلط الأوراق أكثر، وهل هي بحاجة ربّما لحلول أكثر تطرّفًا من ذلك؟

إمّا ذلك أو الإبقاء على المقاربة التقليديّة للتصفيات عبر ترتيب الوتيرة. تُعدّ كلتا المقاربتين منطقيّتين، لكن ما هو مُحبطٌ هو اعتماد الحلّ الوسط بينهما.

المقال التالي
ريسينغ بوينت: علينا التحلّي بالصبر

المقال السابق

ريسينغ بوينت: علينا التحلّي بالصبر

المقال التالي

ريد بُل: لا هدف محدد لعدد الانتصارات المرغوب في 2019

ريد بُل: لا هدف محدد لعدد الانتصارات المرغوب في 2019
تحميل التعليقات

حول هذه المقالة

السلاسل فورمولا 1