تحليل: سباق المكسيك دليل على أولويّة الجماهير في الفورمولا واحد

يزعم مُروِّج جائزة المكسيك الكُبرى بأن نجاح السباق أثبت بأن الفورمولا واحد ما تزال قادرة على جذب جماهير غفيرة إذا قدّمت لهم ما يُريدون مشاهدته. يقوم جوناثان نوبل بالتحقيق في هذا الموضوع.

يعتقد أليخاندرو سوبيرون بأن النجاح الساحق الذي حققته الفورمولا واحد إثر عودتها إلى حلبة أوتودرومو هيرمانوس رودريغيز، إضافةً إلى إشادة كبار الشخصيات بالسباق، يظهر ما يُمكن تحقيقه عندما تكون الجماهير موضع الاهتمام الرئيسي.

وفي حديثه مع موقعنا «موتورسبورت.كوم»، قال أليخاندرو: "لا أعلم ما إذا كان على الفورمولا واحد تعلم أي شيء مما أنجزناه، لكن ما أعلمه من خلال خبرة 25 عامًا في العُروض الترفيهية المُباشرة أن المُعجبين هم مركز الاهتمام دائمًا".

وأضاف: "إذا قُمت بشيءٍ ما يتقبله المُعجبون ويتمتعون به فهذا يعني بأنك ستسير على الطريق الصحيح لفترة طويلة. وإذا أثرت غضب المُعجبين، فستقع في ورطة كبيرة. كل شيء مُرتبط بالمُشجعين …".

تجربة مُميزة

خالفت المكسيك ما تواجهه العديد من الحلبات الأخرى بعد أن تمكّنت من بيع جميع التذاكر، وتقديم جائزة كُبرى تبدو قادرة على حجز مكانٍ لها في روزنامة البطولة لفترةٍ طويلة.

وقال سوبيرون، الذي يرأس أيضاً شركة "سي آي إي" لتنظيم الفعاليات الحية، بأن أولويّة فريق التنظيم كانت ضمان تمضية جميع الجماهير أوقاتًا رائعة – ما سيجعلهم راغبين في العودة لحُضور السباق في الموسم المُقبل.

وقال في هذا الصدد: "أعتقد بأنك ستُعاود حُضور حدثٍ أمضيت فيه وقتًا جيدًا، وأعتقد بأن الجماهير قد عايشت حدثًا مُذهلًا"، وأضاف: "ردّة الفعل الأساسيّة التي حصلنا عليها من كلٍ راعٍ للحدث، وحاضرٍ على الحلبة، كانت: متى ستطرحون التذاكر للبيع للموسم المُقبل؟"

وتابع بالقول: "من المُؤسف أن الحدث انتهى. علينا الآن البحث في كيفية توسيع نطاقه، نحن مُتحمِّسون – لأن تأثير السباق امتد لأبعد من المُشجعين الأوفياء".

وأوضح بالقول: "ولَّد السباق أكثر من مليارَي ردة فعل رقمية في وسائل التواصل الاجتماعي. شارك الجميع تجربتهم، وأبدو تعليقاتهم حول متعة التواجد في الحلبة. شعر الذين لم يتمكّنوا من التواجد هناك بالغيرة – لذا أصبحت تركيبة مُمتعة".

فكرة منصة التتويج

لعلّ الكثير من نجاح سباق جائزة المكسيك الكبرى يعود إلى مُدرجات قسم الاستاد الذي يتسِّع لـ 30 ألف مُتفرِّج – حيث لم يكن الجو العام السائد هناك يُشبه أي شيءٍ تمّت مشاهدته سابقًا في الفورمولا واحد.

وكشف سوبيرون عن أن الفكرة البارعة بوضع منصة التتويج أمام المُشجعين هناك، بدلًا من أن تكون فوق خطّ الحظائر، جاءت خلال مُحادثةٍ واحدةٍ فقط أجراها مع بيرني إكليستون في وقتٍ مُبكر من هذا العام.

واستذكر سوبيرون ذلك بالقول: "تحدثنا عن خططنا الأصلية، وأن نُقيم منصة التتويج كما جرت العادة [فوق منصات الصيانة]"، وأضاف: "لكن مع نجاح فكرة نادي البادوك، كان علينا بناء منطقة إضافية، وبرزت فكرة نقل مكان منصة التتويج بينما كُنا نتحدث حول هذا الموضوع".

وتابع: "أعتقد بأن السيد إكليستون يملك نظرة رائعة للأمور والتقط الفكرة على الفور، لقد أسرت خياله".

وأوضح بالقول: "عندما جاء فريقه التلفزيوني للمكسيك وبدأ بدراسة الوضع بصورةٍ أعمق، استنتج الجميع بأنّ تلك هي الفكرة التي يجب تطبيقها. كان ذلك مُذهلًا".

وتابع: "قال نيكور روزبرغ الفائز بالسباق بأنه تأثر جدًّا بما عايشه على منصة التتويج، ولم يُصدِّق ما حصل عندما هتف الجميع باسمه".

وبينما كان مقطع الاستاد محط أنظار الجميع، أوضح سوبيرون بأن المُنظمين دفعوا وبقوة باتجاه حُصول باقي الجماهير التي تواجدت عند الأجزاء الأخرى من الحلبة على بعض الذكريات الخالدة.

وقال سوبيرون: "ركزنا كثيرًا على التجربة التي نُريد أن تحصل عليها الجماهير هنا"، وأضاف: "سواءً كُنت حاضرًا في المُدرجات الرئيسيّة، أو في منطقة الاستاد، فإن الجميع سيُخبرونك بأنهم كانوا في أفضل مكان".

وتابع بالقول: "كانوا يتفاخرون أمام بعضهم البعض بأن تذاكرهم كانت الأفضل، وهذه نتيجة التخطيط المُتوازن".

أكبر وأفضل

ولعل من أبرز الأمور التي تؤرِّق مَضاجع سوبيرون الآن هو كيف سيجعل من سباق جائزة المكسيك الكُبرى حدثًا أكبر حجمًا في المُستقبل، حيث قال رجل الأعمال المكسيكي – اللبناني كارلوس سليم ضومط بأنه يتوقع أن يُصبح السباق أكبر في الأعوام القادمة.

وعن هذا قال سوبيرون: "كان كارلوس سليم مُحقًّا عندما قال بأنه سيُصبح أكبر وأفضل"، وأضاف: "هنالك العديد من الأمور التي علينا تعلمها والتي يُمكننا تحسينها في الموسم المُقبل".

وأشار لذلك بالقول: "لكنّني أعتقد بأنه يُمكننا خلق تجربة أفضل من تلك التي حصلنا عليها هذا العام، أنا مُتأكد من أن المُشجعين سيجدون المزيد، وليس أقل، ولا تنسوا بأنه سيكون لدينا سائقان مكسيكيان على شبكة الانطلاق لذا سيكون الأمر رائعًا".

وأضاف: "أعتقد بأن مُستوى الإثارة والسعادة التي شاهدناها لم تكن مُصطنعة. لا يُمكنك إنتاج أشياء مُصطنعة أمام 300 ألف مُتفرِّج. كان الأمر كما شاهدناه".

وختم بالقول: "في حال بدوا سعداء فتلك هي الحقيقة وهذا ما أظهروه. ولو خاب أملهم فسيُظهرون ذلك".

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
نوع المقالة تحليل