تحليل: "حِيلُ" مكلارين وألونسو قد تؤدي إلى نتائج عكسية

يستطيع فرناندو ألونسو مع نهاية موسم 2017 أن ينسحب من شراكة مكلارين–هوندا الخائبة، علمًا بأن الفريق لم يدّخر جهدًا لمنع حصول هذا – ولكن هل يمكن اعتبار السماح له بالمشاركة في سباق "500 ميل في إنديانابولس" علامةً على أنّ الأمور تأخذ منحىً مختلفًا؟

إلى أيّ مدى ينبغي أن تذهب فرق الفورمولا واحد لكي تُبقي سائقها النجم سعيدًا؟ في حالة فرناندو ألونسو، يبدو بأن فريق مكلارين–هوندا يشعر بالحاجةٍ إلى جهودٍ جبارة للإبقاء على "شعرة معاوية" بينهما.

وبدلًا من التحضير لمشاركة ألونسو في أكثر سباقات الفورمولا واحد شهرة - جائزة موناكو الكبرى – الذي سيقام في 28 مايو/ أيّار المقبل، سينافس الإسبانيّ ضمن سباق 500 ميل في إنديانابوليس مع فريق "أندريتي أوتوسبورت" الذي يشارك في سلسلة "إندري كار" مستخدمًا محركات هوندا.

وذلك بمباركةٍ تامة من مكلارين. في الحقيقة لقد ساعد زاك براون المدير التنفيذي الجديد للفريق البريطاني في إنجاح مفاوضات الصفقة، وسيشارك في السباق باسم مكلارين وبكسوتها الرسمية التي يطغى اللون البرتقالي عليها.

وقال إريك بولييه مدير التسابق لدى مكلارين: "لدى الجميع حيله الخاصة عندما تتفاوض من أجل العقد"، جاءت أقواله هذه على هامش سباق جائزة البحرين الكبرى، ملمحًا إلى أن صفقة مشاركة ألونسو في "إندي 500" جزء من خطة أكبر تهدف لضمان بقاء بطل العالم مرتين ضمن صفوف مكلارين–هوندا لما بعد 2017.

الاتفاق مع ألونسو

ولكن ماذا لو لم تُجدِ الـ "حيل" التي تحدث عنها بولييه نفعًا، ومنحت ألونسو بدون قصدٍ القوة لاحتمال فتح المجال لأمور "إن ظهرت ستسيء لهم" وتجرّ عواقب وخيمة على فريق مكلارين–هوندا لتؤذيه أكثر؟

الفترة الأصلية المحددة: اتفاقٌ مدته ثلاث سنواتٍ أبرمه ألونسو للانضمام إلى فريق مكلارين إثر مغادرته فيراري مع نهاية موسم 2014، وسينتهي هذا الاتفاق مع نهاية هذا الموسم. ووفقًا لبراون، هنالك أيضاً اتفاقٌ ما بين مكلارين وألونسو بعد الحديث عن مستقبله في الفورمولا واحد قبل فصل الصيف، مما يعني بأن الإسباني لن يكون ملتزمًا بالتعاقد مع أيّ منافسٍ حتى ذلك الوقت.

وقال ألونسو خلال إطلاق سيارة الفريق قبيل الموسم بأنه لن يفكر بالموسم المقبل حتى الإجازة الصيفية للفورمولا واحد في شهر أغسطس/ آب، ولكن وفي أثناء ذلك تبذل مكلارين قصارى جهدها سعيًا لضمان ألا يشعر ألونسو بإغراء الانتقال إلى فريقٍ آخر، سواءً أكان جديدًا عليه أم قديمًا شارك معه في السابق.

في الحقيقة هنالك الكثير من الأمور التي تثير القلق، فمع الوصول إلى موسم 2018 فإن سوق تعاقدات السائقين ستصبح مفتوحةً أكثر مما مضى. لدى لويس هاميلتون عقدٌ مع مرسيدس؛ وكلا سائقي ريد بُل محجوزان؛ ونيكو هلكنبرغ بدأ للتو شراكةً تستمر لعدة أعوام مع رينو؛ وكذا الأمر مع إستيبان أوكون وفورس إنديا، وكيفين ماغنوسن وهاس، وستوفل فاندورن ومكلارين. لكن، من الواضح بأن جميع الاحتمالات قائمة.

وفي هذه الأثناء، تبدو حالة مكلارين التنافسية مريعة، إذ يتطلب الأمر معجزةً ليتاح المجال أمام هوندا كي تلبي هدفها لهذا العام بمنافسة الفرق الثلاثة الأولى على لقب البطولة. ويبدو بأنه ليس أمام ألونسو الكثير من الخيارات الواقعية، كما أنه ليس المنافس الوحيد على المقاعد المتاحة لدى فرق مرسيدس وفيراري ورينو.

ولطالما بدت مكلارين فخورةً بنفسها بأنها توفر منافسةً عادلة لسائقيها أثناء فترة رون دينيس مما سبب فتراتٍ من التوتر لعلّ أشهرها ما حصل بين البرازيلي آيرتون سينا والفرنسي آلان بروست في 1989، وما بين ألونسو نفسه وهاميلتون – الناشئ – في 2007، ولكن لطالما شعر دينيس وبوضوح بأن مصالح التنافسية لدى الفريق تفوق الآلام المحتملة الناشئة عن تلك المرونة في التعامل.

تحدث ألونسو في البحرين كيف أن مشاركته اليتيمة في "إندي 500" لم تكن لتحصل فيما لو بقي دينيس رئيسًا لمكلارين. ولكن بالتأكيد لم يعد البريطاني مسؤولًا، ويبدو بأن محور القوة المكون من "براون – بولييه – جوناثان نيل" يميل نحو فكرة "ليّ عنق" القواعد القديمة عند الضرورة.

مع ذلك، لا ريبَ بأن السماح لألونسو بالتغيّب عن جائزة موناكو الكبرى من أجل المشاركة في "إندي 500" يعتبر حركةً استثنائية. يعدّ سباق موناكو جوهرة تاج الفورمولا واحد، فضلًا عن أنه يشكل أفضل فرصةٍ لمكلارين لكي تسجل نتيجةً جيدة خلال الثلث الأول من الموسم، بالنظر إلى المعاناة الجليَّة لمحركات هوندا.

فرصة سانحة

بالتأكيد تعتبر هذه الخطوة قصةً رائعةً في الفورمولا واحد، وطريقة رائعة لتحويل الأنظار (ولو لفترةٍ وجيرة) عن البداية المخيبة للفريق في موسم 2017، وفرصةً عظيمةً لألونسو لكي يظهر مهاراته على أرضٍ لم يطأها أقرانه من سائقي الفورمولا واحد المعاصرين لعقود.

كما من الممكن أن يتفوق ألونسو على الكندي جاك فيلنوف والكولومبي خوان بابلو مونتويا؛ والبدء بالوصول لإنجازات البرازيلي إيميرسون فيتيبالدي (لقبين في الفورمولا واحد ومثلهما بسباق "إندي 500")؛ وملهمًا بالسير على خطى الراحل البريطاني غراهام هيل بإحراز التاج الثلاثي لرياضة السيارات (هذا إن تمكن ألونسو من الفوز بسباق "24 ساعة في لومان" أيضاً)، وإمكانية إبهار عالم رياضة السيارات الأمريكية بالطريقة التي قدمها البريطاني جيم كلارك في 1965.

في ذلك العام تغيَّب كلارك عن سباق موناكو من أجل المنافسة في سباق "إندي 500"، لكن ومما يثير الحزن أنه ليس هنالك أمل بأن يتمكن ألونسو من الظفر بلقبَي السباق الأمريكي وبطولة الفورمولا واحد في نفس العام كما فعل كلارك في 1965.

العلاقة مع الفريق

لكن، قال العديد من السائقين في البحرين بأن الفورمولا واحد مختلفة وهي بطولة أكثر تخصصًا في هذه الأيام، ويمكن للإسباني بالتأكيد الانتظار إلى أن يعتزل الفورمولا واحد لكي ينتقل إلى سلسلة إندي كار.

إنها علامة على مدى القوة التي حصل عليها ضمن مكلارين بحيث يذهب الفريق إلى هذا المدى الغريب من أجل إبقائه سعيدًا ومن أجل حثه على إبرام صفقةٍ جديدة عندما ينتهي عقده الحالي. ألونسو ليس سائقًا خفت نجمه يقتات على أمجاد الماضي، يَعدّ السباقات (وشيكاتِ صرف الأتعاب) وحسب فيما يقود سيارته بهدوء نحو خط النهاية ويتقاعد.

بل ما يزال أحد أشرس المنافسين في الفورمولا واحد، ويدّعي بأنه متحضرٌ لهذا الموسم أكثر مما كان عليه من قبل ويقود أفضل من السابق. أداؤه في أول ثلاث جوائز كبرى من موسم 2017 يدعم هذا الانطباع، كما لم يتوانَ عن فضح نقاط ضعف حزمة مكلارين–هوندا على الملأ. يعتبر ألونسو سائقًا فذًّا، وما يزال في قمة عطائه بعمر 35 سنة. وهذا ما يمنحه القوة.

يقول البريطاني دايمون هيل، بطل العالم في الفورمولا واحد لموسم 1996: "لدى ألونسو تاريخ من انخراطه في صراعات القوى في الفرق التي شارك معها، مما قد حمّله نوعًا من المسؤولية".

وأضاف: "أعتقد بأنه كان من الصعب بالنسبة إليه أن يحظى بقاعدة قوة ضمن الفريق. حظي مايكل شوماخر بقاعدة قوة بحيث كرسوا أنفسهم لمنحه ما يحتاج لأنه كان يعلم بأنه سيقدّم الأداء المنشود. وهذا ما لم يحصل تمامًا مع ألونسو".

وتابع: "ربما تهتمّ بعض الفرق بمقدار القوة التي يحوزها – وبالتأكيد فإنّ مسؤوليته بالتعبير عن وجهة نظره قد لا تُرضي الفريق، لذا يمكن القول بأنه كان صعب المراس".

وأكمل: "أعتقد بأن هذا خطأ، لأن الفورمولا واحد في الأفضل الأحوال تعترف بالسائق كشريكٍ متساوٍ في اللعبة مع الفرق، وبالتحديد السائقين الذين وطدوا أنفسهم بصفتهم مهمين على قدر أهمية الفريق".

وأضاف: "عندما يكون لديك فريق مكلارين أو فيراري، فإن لديهم الكثير ليستثمروه في مؤسساتهم التي يجدون أنه من الصعب للغاية التعامل معها. إنه يشبه بعض الشيء فيلم (المصارع) عندما أصبح الممثل داخل حلبة المصارعة أكثر قوةً من الإمبراطور".

واستطرد: "لن أقول بأنه كان حساسًّا مثل سينا، ولكنّ سينا تحديدًا كان يصعب على الفرق التعامل معه كما ألونسو. ولكن لأنه يعرف كم هو جيد، وكم بمقداره أن يمنح".

إلى ذلك يبدو هيل إيجابيًا حيال دعم مكلارين لألونسو لخوض تحدي "إندي 500" وتسهيلهم الأمر له، واصفًا الأمر بـ "انقلابٍ على مستوى العلاقات العامة". وربما يؤشر إلى أن مكلارين "الجديدة" تقرّ بالحاجة لأن تكون أقل هيمنةً على سائقيها، بصرف النظر عن دافعهم الخفي.

وقال البريطاني: "يظهر هذا بأنهم يحترمون المسيرة المهنية للسائق. والفرق التي لا يمكنها التغيير فإنها ستبقى دائمًا موجودة إلى الأبد، إلى أن تخفق أو يحصل أمر آخر. ولكنّ السائق يمتلك طموحاتٍ يريد تحقيقها، وإذا لم يكن بمقدوره القيام بذلك فإنه سيذهب إلى مكانٍ آخر حيث يمكنه الشعور بالرضى كسائقٍ للسباقات".

وقال هيل: "أعتقد بأنه من الخاطئ أن تحدّ الفورمولا واحد من ذلك، لقد كان من الرائع أن يتمكن نيكو هلكنبرغ من القفز إلى سباق 24 ساعة في لومان وأن يفوز به، والجميع تحدث بالأمر، وأيضاً يظهر نوعية المواهب الموجودة في الرياضة. يحتاج ألونسو وبشدة لهذه الفرصة للتسابق في منافسات تمثل فرصةً له – كفرصة خارجية أو أي شيءٍ آخر – لكي يفوز به، وهو الأمر الذي يفتقده هنا. وإلا فإنه سيكون كالطائر الأسير، وسيصبح منزعجًا".

قيمة ألونسو

وبشكل مثيرٍ للجدل أصبح ألونسو وبشكلٍ متزايد أصلًا قَيّمًا لفريق مكلارين خلال المواسم الثلاث الماضية، ويرجع ذلك بالتحديد لأن أداء الفريق ونتائجه متراجعةٍ لدرجة أنهم لم يتمكنوا من الإيفاء بالتوقعات.

ويعتبر الاحتفاظ بسائقٍ من وزن ألونسو عاملًا هامًا لدى مكلارين من أجل الإدراك الذاتي للفريق الذي يتأرجح فوق الثقب الأسود الذي يبتلع الفرق الكبيرة التي لا تقدم أداءً قويًا وثابتًا في الفورمولا واحد لفترةٍ طويلة، ويلفظهم محتقرين ومهانين بغضّ النظر عما كانوا عليه.

وقد يلعب الاحتفاظ بخدمات ألونسو جزءًا كبيرًا في ضمان ألا تتمزق خيوط بيت العنكبوت الواهن جراء الحمل الثقيل عليه. ولكن، يبدو بأن ثمن الحصول على مثل هذا الدعم سيكون من خلال منح ألونسو بعض النفوذ، أو في أقل الأحوال الإقرار بالقوة التي يحوزها بالفعل من خلال فعل ما يحلو له، واتخاذ القرار، وربما تشكيل الفريق حول مصالحه الخاصة.

يمكن القول أنّها عملية طبيعية لا بدّ ستحصل عندما توظّف سائقًا من طينة النجوم. ولا ريب أنّ أية مجموعة من المصممين الموهوبين، المهندسين والميكانيكيين ستتحمّس بشكل كبير لتلك القدرات التي يمتلكها، والتي تسمح بقياس جدوى الساعات الطويلة والعمل الجادّ التي تمّ بذلها لتقديم أفضل سيارة سباق ممكنة.

يقول بولييه: "من النادر جدًا أن يرتكب أخطاءً، لم أرَ ذلك من قبل في حياتي إطلاقًا – يمكنه استخلاص 100 بالمئة من قدرات السيارة في اللفة الأولى. في أول طلعة، بالفعل تعرف بأنه يمكنك استخدام البيانات للعمل عليها لأنك تعلم بأنه قاد السيارة لحدودها القصوى".

وتابع: "ما إن تعرفه، حتى تحترمه وأن توفر الوقت. إن مستوى الثقة التي يوليها الناس له لا يصدق. في كل مرةٍ يخرج فيها، تعرف بأنه بذل أفضل ما بوسعه. إن كامل الفريق يثق به كنقطةٍ مرجعية".

ولكنّ ألونسو ليس حاسوبًا آليًا، حتى لو كان البعض في الفورمولا واحد يعتبره بأنه أفضل ندٍّ بشري للحاسوب من ناحية القيادة. لديه حاجات وطلبات ورغبات، وكما معظم الناس في مختلف مناحي الحياة، يحتاج لأن يكون سعيدًا لكي يبذل أفضل ما لديه.

يضيف بولييه: "ما يحفزه هو مقدار التنافسية التي يمكن أن يكون عليها. وإذا لعبت كرة المضرب معه، أو الغولف، فإن الأمر هو نفسه. إنه يريد الفوز والتنافس في كل شيء. وأحد أفضل سباقاته هو في أستراليا – حيث لم يكن لديه أفضل سيارة، ولكنه بدّل كل شيءٍ من أجل إنهاء السباق ضمن مراكز النقاط. ويجب عليه إيجاد نوعٍ من الرضى في هذا الفريق، وألا يهيمن الإحباط على مشاعره".

وتابع: "يعتبر التسابق شغفه، إنه يأتي في المقام الأول، إنه رقم واحد. يرغب بالفوز ولا شيء غير ذلك – وربما سيتوقف بعد 10 بطولات، ولكنه ما يزال متعطشًّا، وجائعًا للمزيد من الألقاب. لقد كانت المراسلات بيننا في فصل الشتاء قليلة، وأعرف بأنه كان يحضر نفسه بجدٍ. في الحقيقة أصبح أكثر تحضيرًا مما كان عليه في العام الماضي، لذا أصبح الإحباط أكبر".

واستطرد: "لكنّ ذلك يحبطني أيضاً، ألا أكون قادرًا على منحه ما يستحقه، وما نستحقه جميعًا في مكلارين–هوندا. وإذا تمكنا من منحه ما ينبغي أن يحصل عليه، فإنها ستكون تركيبةً فائزة".

قرارات حاسمة

تريد مكلارين وبوضوح أن تفعل ما بوسعها لكي تضمن بقاء مكونات هذه "التركيبة الفائزة" معًا، ولكن ما الذي سيحصل لو كان سباق "إندي 500" القشة التي ستقصم ظهر البعير؟ ماذا لو بدأ ألونسو بالحصول على المزيد من القوة، وأن يطالب بمطالب أكبر من الفريق من أجل ضمان ولائه لهم؟ إلى أية درجة ستستمر مكلارين في القيام بما لم تقم به من قبل في هذه الحالة وتقول "لا"؟

وماذا لو وصل ألونسو إلى فترة الإجازة الصيفية في أغسطس/ آب من دون أية مؤشراتٍ واضحة بأن مكلارين وهوندا سَيِفِيان أخيرًا بوعودهما التي أغرته بالعودة إلى المكان الأول؟ وإذا قرر ألونسو ترك الفريق رغم هذا، كيف ستستعيد مكلارين القوة التي تخلت عنها بسهولة عندما يأتي بديله؟

إن أبطال الفورمولا واحد سيتحكمون دائمًا بمصائرهم إلى أقصى حدٍ أكثر من السائقين الآخرين، ولكن ليس من المعتاد أن تحتكم الفرق لأهوائهم. ومن خلال انحناء مكلارين لألونسو، فإنها ضمنت أن يقبض بيديه على المستقبل القريب للفريق.

تلك لعبةٌ خطرةٌ، لأنّ قرارات ألونسو قد تلعب دورًا في تقرير مصير فريق مكلارين-هوندا بأكمله...

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
قائمة السائقين فرناندو ألونسو
قائمة الفرق مكلارين
نوع المقالة تحليل
وسوم ألونسو, إندي كار, زاك براون, مكلارين