تحليلات جورجيو بيولا التقنيّة

تحليل تقني: كيف نقل منافسو تورو روسو تصميمها إلى المستوى التالي

باتت التقاليد جزءاً مهماً من مراحل التطوير الانسيابي في بطولة العالم للفورمولا واحد، إذ تمنحنا إشارة واضحة إلى مدى فاعليّة التصاميم الأساسيّة.

في هذه الحالة سنسلّط الضوء على فكرة أطلقتها تورو روسو، وهو فريقٌ يمتلك ميزانيّة جيّدة بالمقارنة مع الفرق الأخرى وسط الترتيب لكنّها ليست كبيرة بما يكفي لجعله يُنافس على مراكز المقدّمة.

نتيجة لذلك نشاهد بعض الأفكار المبتكرة من الحظيرة الإيطاليّة، وهو ما لاحظنا جايمس كي المدير التقني للفريق يقوم به في العديد من المناسبات خلال المواسم القليلة الماضية، ولا يجب أن ننكر أن عدداً من هذه الأفكار قد وجد طريقه نحو سياراتٍ أخرى في البطولة. 

الجناح الخلفي ومقعد القرد لسيارة توو روسو اس.تي.آر11
الجناح الخلفي ومقعد القرد لسيارة توو روسو اس.تي.آر11

جورجيو بيولا

وكان التصميم الذي اعتمدته تورو روسو على سيارتها "اس.تي.آر11" منذ بداية الموسم آخر تجسيدٍ لذلك وهو المتمثّل في الفتحات الهرميّة ذات الحافّة الأماميّة المفتوحة على الصفيحة الجانبيّة من الجناح الخلفي.

كما كان الفريق حريصاً للغاية على استغلال هذا التصميم ضمن تركيبتيه عالية الارتكازيّة (الصورة الأساسيّة) والأخرى منخفضة الارتكازيّة (الصورة المصغّرة).

بل نقل التصميم إلى مقعد القرد عالي الارتكازيّة (الصورة المصغّرة اليمنى) حيث تساعد الفتحات على نقل التيارات الهوائيّة حول الصفيحتين الجانبيّتين لتحسين الكفاءة العامة وشكل الغازات الصادرة عن العادم. 

أطراف الجناح الخلفي لسيارة مرسيدس دبليو 07 وسيارة ساوبر سي35
أطراف الجناح الخلفي لسيارة مرسيدس دبليو 07 وسيارة ساوبر سي35

جورجيو بيولا

ودفعت مشاهدة الفرق الأخرى للتصميم إلى اعتماد ساوبر، ومرسيدس ومكلارين لنسخها الخاصة.

وبطبيعة الحال يُمكن نقل هذا التصميم إلى موسم 2017، إذ سبق وأن تمّ استخدام الفتحات الهرميّة التقليديّة عندما كانت الأجنحة الخلفيّة أعرض في 2008.

ونتيجة لذلك لا يُعتبر تطوير هذا التصميم إهداراً للوقت كما قد يكون جزءاً من التصاميم المستخدمة في الموسم المقبل، ما يعني أنّ هذه الفرق تملك معرفةً بأداء التصميم بينما لا يملك الآخرون ذلك. 

الجناح الخلفي لسيارة مكلارين إم.بي4-31 فى ماليزيا
الجناح الخلفي لسيارة مكلارين إم.بي4-31 فى ماليزيا

جورجيو بيولا

وبعد حصولها على فترةٍ أطول لدراسة التصميم، نقلت مكلارين الفكرة إلى المستوى التالي، حيث كانت أكثر عدوانيّة مع تصميمها الكامل بالمقارنة مع الفرق الأخرى التي سبقتها.

لم تكن الفتحات الهرميّة ذات حوافٍ مفتوحة فحسب على سيارة "إم.بي4-31" بل كانت بزاوية عدوانيّة وتمتدّ حتّى نقطة التقائها بالقسم الأساسي والرفرفة العلويّة، لتغُيّر علاقتها على أمل أن تُقلّل من الجرّ الإضافي الذي يتمّ تولديه عادة من خلال زيادة الارتكازيّة عبر استخدام زاوية هجومٍ أكثر حدّة.

وللسماح بطولٍ مماثلٍ للفتحات، وضع الفريق بعض الدعامات بعيدة بعض السنتيمترات عن الحافة الأماميّة، إذ تُعتبر مقاربة مختلفة بالتأكيد عمّا اتّبعته الفرق الثلاثة الأخرى، حيث دعمت الفتحات الهرميّة عند بداية الصفيحة الجانبيّة.

وفي حين أنّه لا توجد طريقة مباشرة لتقدير الأداء، إلّا أنّ ذلك رُبّما ساعد مكلارين على الحصول على أداءٍ إضافي بالمقارنة مع نظيراتها. 

أطراف الجناح الامامي لسيارة مرسيدس دبليو07 فى ماليزيا
أطراف الجناح الامامي لسيارة مرسيدس دبليو07 فى ماليزيا

جورجيو بيولا

في المقابل أدّى استخدام مرسيدس لهذا التصميم إلى فكرة أكثر جموحاً من قبل طاقم التصميم في براكلي،حيث تمّ فصل الصفيحة السفليّة الداخليّة كي تُكوّن الصفيحة الجانبيّة والأخرى الخارجيّة جزءاً منفصلاً،  إذ قام الفريق باختباره في ماليزيا تمهيداً لإمكانيّة تقديمه في العام المقبل.

وبشكلٍ مشابهٍ للتصميم المستخدم في الجناح الخلفي، فقد استخدم الفريق دعامات معدنيّة للحفاظ على صلابة الجناح أثناء عبور التيارات الهوائيّة حوله.

سيُغيّر ذلك سلوك التيارات الهوائيّة حول هذه الأجزاء، لتُخفّف بعضاً من الضرر الانسيابي الناجم عن تفاعلها. ولن يُحسّن ذلك توزيع الضغط في ذلك القسم فحسب، بل سيكون له تأثيرٌ على الهياكل الانسيابيّة الأخرى التي يُولّدها الجناح.

وقام الفريق باختبار التصميم الجديد خلال التجارب الحرّة من أجل الحصول على ردود فعل السائقَين، لكن سيتعيّن علينا الانتظار لرؤية ما إذا كان سيحصل على الضوء الأخضر لمواصلة استخدامه في بقيّة مجريات عطلة نهاية الأسبوع.

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
الحدَث جائزة ماليزيا الكبرى
حلبة حلبة سيبانغ الدولية
قائمة الفرق تورو روسو
نوع المقالة تحليل
Topic تحليلات جورجيو بيولا التقنيّة