تحليلات جورجيو بيولا التقنيّة

تحليل تقني: كيف استجابت الفرق لمخاوف التبريد في باكو

يُلقي موقعنا «موتورسبورت.كوم» نظرة على كيفيّة استجابة فرق الفورمولا واحد لحاجيات التبريد في الظروف المناخيّة الحارّة خلال جائزة أوروبا الكبرى.

مرسيدس

قدّمت حلبة شوارع باكو عدّة صعوبات بالنسبة للمهندسين قبيل انطلاق مجريات عطلة نهاية الأسبوع، خاصة من ناحية التبريد مع تواجد المقطع الأوسط المتعرّج بين المقعطعين الأوّل والثالث السريعين.

وبشكلٍ مماثلٍ لعددٍ من الفرق، استخدمت مرسيدس أقصى مستويات التبريد لتصريف الحرارة المتولّدة عن وحدة الطاقة، إذ قام الفريق باعتماد الفتحات الهرميّة على جانبي قمرة القيادة عند أقصى مستوىً لها (الصورة أعلاه).

بالرغم من أنّ كلا سائقي الفريق تقدّما بشكلٍ كبيرٍ مع نهاية التجارب الحرّة يوم الجمعة، إلّا أنّ لويس هاميلتون عانى كثيراً بعد إجراء بعض التعديلات على سيارتي دبليو07 يوم السبت لحمايتهما للسباق.

ومع بلوغ الحرارة مستويات عالية، قرّر الفريق أنّه لحماية الإطارات والمكابح خلال السباق، فإنّ عليه إجراء تعديلات على سيارتيه خلال الليل، حيث تلاءمت التعديلات مع نيكو روزبرغ أكثر من هاميلتون.

تفاصيل الجناح الخلفي لسيارة مرسيدس دبليو07 بدون مقعد القرد فى باكو
تفاصيل الجناح الخلفي لسيارة مرسيدس دبليو07 بدون مقعد القرد فى باكو

جورجيو بيولا

استخدمت مرسيدس جناحاً خلفياً جديداً في أذربيجان مشابهٍ لشكل "الملعقة"، وهو تصميم سبق للحظيرة الألمانيّة أن استخدمته في العام الماضي في سبا ومونزا.

ويبدو أنّ مرسيدس وجدت التركيبة الانسيابيّة المثاليّة مبكّراً على سيارتها "دبليو07" حيث اختارت استخدام الجناح الخلفي الجديد بشكلٍ مباشر، بالرغم من أنّها لم تستخدم مقعد القرد الذي تمّ اعتماده في مونتريال.

لا يُعتبر جناح "الملعقة" جديداً حيث كانت مرسيدس قد استخدمته في العام الماضي ضمن برنامج تطويرها لمفهومٍ شاهدناه في البطولة في السابق، لكنّه يُوفّر توازناً جيّداً بين توليد الارتكازيّة وتقليل الجرّ،  وهو جانبٌ آخر لم تعمل الفرق على تطويره بتلك الطريقة.

 

ويتضمّن جناح "الملعقة" وتراً أقصر بكثير عند القسم الخارجي لتقليص الجرّ، القسم الأوسط من الجناح ينحني إلى الأسفل لكنّه يبقى ضمن حدود منطقة الـ 200 ملم الوسطى المرتبطة عادة بالملحقات الأخرى كمقعد القرد والدعامة.

وكان تصميم مرسيدس للعام الماضي قد تعرّض لنكسة نتيجة المادة 3.10.8 من اللوائح التقنيّة التي كانت تسمح بانحناء الجناح إلى مستوى 150 ملم فقط عند المنطقة الوسطى.

تمّ تعديل ذلك لموسم 2016 ما يسمح باستغلال أقصى قدرات التصميم، حيث يحتاج الفريق إلى انحناءٍ بسيط عندما يتّجه القسم الأساسي من الجناح إلى الأعلى حتّى الارتفاع الأقصى على جانبي منطقة الإقصاء بمستوى 100 ملم.

فيراري

كان الجميع يأمل أن يتواصل تقدّم فيراري الذي أظهرته في كندا مرّة أخرى خلال جائزة أوروبا الكبرى في أذربيجان.

لكنّ نقطة ضعف الحظيرة الإيطاليّة في معظم سباقات هذا الموسم، والتي تتمثّل في عدم قدرتها على استخراج أقصى أداءٍ للإطارات، أدّى إلى فارقٍ واضحٍ في وتيرة السيارة الحمراء بالمقارنة مع السهام الفضيّة طوال مجريات عطلة نهاية الأسبوع.

تطغى المقاطع المستقيمة السريعة على خصائص حلبة شوارع باكو بالرغم من تواجد المقطع الثاني المتعرّج ما يفرض اتّخاذ قرارات صعبة من ناحية الضبط الانسيابي للسيارة.

اختارت معظم الفرق اعتماد إعدادات منخفضة الارتكازيّة في سعيها للحصول على سرعات عالية على الخطّ المستقيم الذي يمتدّ لـ 2.2 كلم ما يؤثّر بشكلٍ واضح على طريقة قيادة السائقين على الأجزاء الأخرى من الحلبة.

الجناح الخلفي

مقارنة بين الجناحين الأماميين لسيارة فيراري اس.إف16-اتش في مونتريال وباكو
مقارنة بين الجناحين الأماميين لسيارة فيراري اس.إف16-اتش في مونتريال وباكو

تصوير: جورجيو بيولا

بعد أن أجرت تعديلات على الجناح الأمامي لسيارتها "اس.اف16-اتش" في كندا بهدف تغيير التوازن الانسيابي، اختبرت فيراري تعديلات إضافيّة لم يتمّ استخدامها في نهاية المطاف في باكو.

وتضمّن التصميم الجديد رفرفتين علويّتين جديدتين عوضاً عن الثلاث المستخدمة سابقاً.

وبالرغم من أنّ الرفرفات كانت أقصر (انظر السهم العلوي)، فإنّ ارتفاع وتر الرفرفات الجديدة ازداد أيضاً بالمقارنة مع التصميم السابق، بينما أدّى تقليص عدد الرفرفات إلى تغيير تواتر وهندسة الحافة التي تساعد على تشكيل دوّامات "واي250" (السهم الأسفل).

جميع هذه التغييرات كانت تهدف لتغيير شكل التيارات الهوائيّة التي تتوجّه إلى بقيّة أجزاء السيارة من أجل تقليص الارتكازيّة والجرّ.

الجناح الخلفي

مقارنة بين الجناحين الخلفيين لسيارة فيراري اس.اف16-اش في باكو وفيراري اس.إف15-تي في مونزا العام الماضي
مقارنة بين الجناحين الخلفيين لسيارتي فيراري اس.اف16-اش في باكو وفيراري اس.إف15-تي في مونزا 2015

تصوير: جورجيو بيولا

كما جلبت الحظيرة الإيطاليّة جناحاً خلفياً جديداً في باكو لمحاولة تقليص الجرّ على الخطوط المستقيمة الطويلة.

التصميم مشابهٌ للمستخدم من قبل الفريق في مونزا العام الماضي (الصورة المصغّرة) مع اعتماد زاوية هجوم أقلّ حدّة فضلاً عن ثلاث فتحات هرميّة فقط لتخفيف دوّامات التيارات الهوائيّة مع التقائها بالضغط الصاعد.

وإلى جانب ذلك، قام الفريق بحذف الفتحات المتواجدة أسفل الصفيحتين الجانبيّتين.

ويليامز

كان من المفترض أن تُقدّم فلسفة سيارة ويليامز المنخفضة الجرّ ووحدة طاقة مرسيدس أداءً أفضل للفريق البريطاني، لكن بشكلٍ مماثلٍ لعددٍ من منافسيه، يبدو أنّه عانى من الإدارة الحراريّة لإطاراته.

لكن يجب على الفريق أن يكون سعيداً بتوقّفات الصيانة هذا الموسم، حيث سجّل أسرع التوقّفات في جميع جولات موسم 2016 حتّى الآن وتمكّن من كسر حاجز الثانيتين في أذربيجان.

الفتحات الجانبية لسيارة ويليامز أف.دبليو38، موناكو
الفتحات الجانبية لسيارة ويليامز أف.دبليو38، موناكو

جورجيو بيولا

بشكلٍ مماثلٍ لموناكو (الصورة أعلاه) اعتمد الفريق أقصى مستويات التبريد على جانبي السيارة فضلاً عن فتحة تبريدٍ أكبر في القسم الخلفي لتصريف قدرٍ أكبر من الحرارة الصادرة عن وحدة الطاقة.

تفاصيل سيارة ويليامز أف.دبليو38
تفاصيل سيارة ويليامز أف.دبليو38

جورجيو بيولا

كما اعتمد الفريق جناحاً خلفياً جديداً تضمّن تعديلاً لشكل الفتحات الهرميّة على الصفيحتين الجانبيّتين إلى جانب زاوية هجومٍ أقلّ حدّة لاعتماد أكبر قدرٍ ممكنٍ من الارتكازيّة للمقطع الثاني من المسار من دون زيادة الجرّ بالنسبة للمقعطين الأوّل والثالث.

مكلارين

تراجع فريق مكلارين عن تقديم جناحٍ أماميٍ جديدٍ بالكامل في أذربيجان ليوجّه تركيزه نحو مناطق أخرى من السيارة.

تفاصيل سيارة مكلارين أم.بي4-31
تفاصيل سيارة مكلارين أم.بي4-31

جورجيو بيولا

كان التبريد أحد أبرز نقاط التركيز الأساسيّة بالنسبة لفريق مكلارين حيث أجرى تعديلات على فتحات التبريد على جانبي قمرة القيادة للسماح بتصريف المزيد من الحرارة من أجل مساعدة وحدة الطاقة على تقديم أداءٍ أفضل.

تفاصيل الجناح الخلفي لسيارة مكلارين أم.بي4-31
تفاصيل الجناح الخلفي لسيارة مكلارين أم.بي4-31

اكس بي بي

ومن أجل تقليص الجرّ على سيارة "إم.بي4-31" والحدّ من تأثير ضعف وحدة طاقة هوندا على الخطّ المستقيم الطويل، أجرت مكلارين تعديلات على الجناح الخلفي، حيث تم تقليص زاوية القسم الأساسي والرفرفات العلويّة.

في المقابل تم تقليص عدد الفتحات الهرميّة من خمسة إلى أربعة.

تورو روسو

تفاصيل الجناح الأمامي لسيارة ريدبُل آر.بي12
تفاصيل الجناح الأمامي لسيارة تورو روسو اس.تي.آر11

جورجيو بيولا

اعتمد الفريق الإيطالي أسلوباً قديماً في باكو أثناء محاولته العمل على التوازن الانسيابي لسيارته.

استخدم السائقان جناحاً أمامياً تضمّن قطعاً على الرفرفة العلويّة، وذلك لتغيير شكل التيارات الهوائيّة عند عبورها الجناح.

تفاصيل سيارة تورو روسو اس.تي.آر11
تفاصيل سيارة تورو روسو اس.تي.آر11

جورجيو بيولا

في حين أنّ الفرق الأخرى استخدمت أقصى مستويات التبريد في باكو، ارتأى فريق تورو روسو اتّباع طريقة مختلفة من خلال مواصلة تقليده باعتماد تصاميم غير متناظرة بين جانبي السيارة.

ففي الجانب الأيسر من السيارة (الصورة أعلاه) استخدمت تورو روسو فتحة إلى جانب قمرة القيادة لتصريف الحرارة الناتجة عن وحدة الطاقة بينما حافظت على الجهة اليمنى كما هي من دون فتحة مطلقاً.

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
الحدَث جائزة أوروبا الكبرى
حلبة شوارع باكو
قائمة الفرق فيراري , مكلارين , مرسيدس , تورو روسو , ويليامز
نوع المقالة تحليل
Topic تحليلات جورجيو بيولا التقنيّة