تحليلات جورجيو بيولا التقنيّة
مقالات

تحليلات جورجيو بيولا التقنيّة

تحليل تقني: فيراري تعيد إحياء تصاميم قديمة على سيارتها

بدت فيراري متردّدة دائماً لاتّباع التقاليد التقنيّة، بل تركّز جهودها على جوانب من السيارة تجعلها في مستوىً مختلفٍ عن بقيّة الفرق.

تحليل تقني: فيراري تعيد إحياء تصاميم قديمة على سيارتها

تغيّرت طريقة عمل الفريق منذ إعادة هيكلته، إذ بات يميل إلى أخذ قرارات لكلّ سباقٍ على حدة بطريقة لم نشاهده يتّبعها منذ عددٍ من السنوات.

اعتدنا على مشاهدة فيراري تستخدم أجنحة أماميّة وخلفيّة ملائمة لخصائص الحلبات، مع تعديلات طفيفة قليلة على الأجزاء الأخرى من السيارة لتسهيل نقل مركز الضغط، لكن في سباقي سبا ومونزا أعاد الفريق مراجعة طريقة التفكير هذه، ليقوم بغلق المحور النافخ والتخلّي عن جنيّحات الهيكل التي تمّ استخدامها للمرّة الأولى في سيلفرستون.

وخلال سباق سنغافورة، عاد الفريق لاستخدام تركيبة عالية الارتكازيّة، لكنّه اختبر لوقتٍ قصير جناحاً أمامياً جديداً على أمل أن يعمل ضمن حزمة جديدة من القطع المخصّصة لسباق ماليزيا.

ويتضمّن التصميم الأساسي فكرة شاهدناها على سيارة مرسيدس منذ سباق اليابان العام الماضي، حيث أضاف الفريق تسنّنات على الرفرفة ما قبل الأخيرة للجناح الأمامي لتحسين الارتكازيّة والتوازن، من دون زيادة ضريبة الجرّ بشكلٍ كبير.

كما جلب الفريق حزمة من القطع الأخرى في سيبانغ ليقوم سائقاه بتقييمها خلال التجارب الحرّة، حيث صبّ تركيزه على تحسين طريقة عبور الهواء حول الأنف والهيكل، على أمل أن يُحسّن ذلك أداء الأجزاء التالية من السيارة أيضاً.

وفي حين أنّ أياً من هذه القطع لم يبقَ على السيارة لاستخدامه خلال السباق، إلّا أنّه من المهمّ تحديد ما تُركّز عليه الحظيرة الإيطاليّة كونها قد تعيد تلك القطع مرّة أخرى خلال السباقات المقبلة.

وتمّ تعليق مجموعة جديدة من شفرات التوجيه على السطح السفلي لهيكل سيارة "اس.اف16-اتش"، حيث تتضمّن فتحتين عوضاً عن واحدة، بينما كان سطحها مختلفاً للغاية.

وكانت شفرات التوجيه الجديدة عموديّة أكثر، بينما تمّ التخلّي عن التحدّب الذي عادة ما يحتضن التيارات الهوائيّة لصالح صفيحة سفليّة مسطّحة. 

جنيّح الوطواط على سيارة فيراري اس.اف16-اتش
جنيّح الوطواط على سيارة فيراري اس.اف16-اتش

جورجيو بيولا

وكجزء من هذه التحديثات وارتباطه بتغييرات شفرات التوجيه، قام الفريق بإضافة رفيقٍ قديم على سيارته "اس.اف16-اتش" وهو ما يُعرف بجنيّح الوطواط.

يُعتبر هذا الجزء ملحقاً قدّمته مرسيدس للمرّة الأولى في 2014، قبل أن تستخدمه معظم فرق الصدارة منذ ذلك الحين. ويتموضع الجنيّح إلى جانب جهاز الاستشعار الخاص بارتفاع السيارة ليُساعد على إعادة توجيه التيارات الهوائيّة العابرة أسفل أنف السيارة والهيكل لتحسين كفاءة الأجزاء التالية.بينما يُعدّلٍ دوامات "واي250" بشكلٍ أكثر دقّة في الوقت ذاته. 

واستخدمت فيراري "جنيّح الوطواط" في المراحل الختاميّة من موسم 2015 بدءاً من جائزة الولايات المتّحدة الكبرى على سيارتها "اس.اف15-تي"، لكن انتقالها هذا الموسم إلى تصميم "الإبهام" في أنف السيارة وتعديلاتها لشفرات التوجيه أدّت إلى استبعاد هذا الجنيّح حتّى الآن.

وقدّم الفريق مجموعة جديدة من شفرات الهيكل في سيلفرستون هذا العام، حيث كان استخدامها متقطّعاً بناءً على متطلّبات كلّ حلبة، لكن الفريق استخدمها في سباق سيبانغ. 

زعانف سيارة فيراري أس.أف16اتش فى بريطانيا
زعانف سيارة فيراري أس.أف16اتش فى بريطانيا

جورجيو بيولا

تؤدّي هذه الشفرات دوراً مشابهاً لجنيّح الوطواط لكن بالنظر إلى تموضعها في الخلف قليلا فسيكون لها تأثيرٌ مختلفٌ على الهياكل الانسيابيّة الأخرى التي تتفاعل معها.

ويُمكننا أن نستخلص من تقديم شفرات التوجيه وجنيّح الوطواط أنّ الفريق يبحث إمكانيّة نقل وتحسين طريقة عبور الهواء أسفل الأرضيّة وحول الواجهة الأماميّة لفتحتي جانبي السيارة.

وتمّت تسمية جنيّح الوطواط بذلك الاسم بسبب تشابهه من ناحية الشكل مع الوطواط، إذ أنّ الجنيّحان يتموضعان إلى جانب جهاز استشعار ارتفاع السيارة. وعند مقارنته بتصميم العام الماضي، فإنّ التصميم الجديد أكثر عدوانيّة بقليلٍ من خلال زاوية هجومٍ أكثر حدّة وحوافٍ أطول وأكثر حدّة.

ومن المثير للاهتمام أنّ فيراري عادت لاستخدام هذا التصميم، بالنظر إلى أنّ فرقاً أخرى تستخدم "الإبهام" في أنف السيارة، مثل ريد بُل ومكلارين، ارتأت استخدام جنيّحات أعرض مثبّتة إلى جانبي الفاصل للإيفاء بهذا الدور عوضاً عن ذلك. 

فاصل سيارة فيراري اس.اف16-اتش
فاصل سيارة فيراري اس.اف16-اتش

جورجيو بيولا

وبالحديث عن الفاصل، فقد جلبت فيراري نسخة جديدة منه أيضاً، إذ يتضمّن التصميم الجديد مراجعة للشفرات العموديّة وشكل الفتحة عند الزاوية الأماميّة (انظر السهم).

وقام الفريق بإطالة الشفرات بينما تمّ توسيع الفتحة، على أمل الاستفادة من أفضليّة الهياكل الهوائيّة التي كان يتمّ التأثير فيها من قبل شفرات التوجيه الجديدة وجنيّح الوطواط.

ومن دون شكّ فإنّ هذه الحزمة والأجزاء الأخرى التي من المنتظر تقديمها قد حصلت على الضوء الأخضر من سيرجيو ماركيوني رئيس فيراري ضمن عمليّة إعادة إحياء، ليسمح للموظّفين الجدد في هيكل الفريق باستخدام تلك الأفكار التي كانت متروكة على الرفوف أسفل مكاتبهم.

ويؤكّد ذلك جديّة فيراري حيال منافستها لريد بُل من أجل استعادة المركز الثاني في الترتيب العام لبطولة الصانعين.

المشاركات
التعليقات
هاميلتون: المشاكل هذا الموسم هي "امتحان لإرادتي"

المقال السابق

هاميلتون: المشاكل هذا الموسم هي "امتحان لإرادتي"

المقال التالي

بولييه: سوزوكا هو "مجرّد سباقٍ آخر" بالنسبة إلى مكلارين

بولييه: سوزوكا هو "مجرّد سباقٍ آخر" بالنسبة إلى مكلارين
تحميل التعليقات