تحليلات جورجيو بيولا التقنيّة
مقالات

تحليلات جورجيو بيولا التقنيّة

تحليل تقني: عمل فيراري على توازن سيارتها

وجدت فيراري نفسها في مأزقٍ خلال النصف الثاني من موسم 2016 بعد أن تجاوزتها ريد بُل ضمن بطولة الصانعين، فضلاً عن التغييرات التقنيّة المنتظرة في 2017 من دون نسيان الضغط المسلّط من قبل سيرجيو ماركيوني لتحقيق النجاح على المدى البعيد.

تحليل تقني: عمل فيراري على توازن سيارتها

كان من الصعب بالنسبة لفيراري تجرّع مرارة مغادرة مديرها التقني جايمس أليسون وسط الموسم، إذ أنّ المدير التقني عادة ما يؤثّر بشكلٍ كاملٍ على الطريقة التي يعمل من خلالها الفريق برُمّته.

فوق ذلك، وجد الفريق نفسه أمام خيارات قليلة لتعويض أليسون، ليُقرّر تبنّي هيكلٍ إداريٍ أفقيٍ في المستقبل القريب، ما سيتطلّب بعض الوقت من دون شكّ لبلوغ مستوى الأداء الذي توفّره هياكل مماثلة في فرقٍ أخرى.

وكانت المعاناة التي واجهتها الحظيرة الإيطاليّة خلال هذه السباقات الأخيرة عبارة عن معركة بين فهم نقاط الضعف الأساسيّة لسيارة "اس.اف16-اتش"، وتحسين وتيرتها في التجارب التأهيليّة والسباق ومحاولة فهم أيّة أفكارٍ خلال حصص التجارب من أجل تطبيقها في العام المقبل.

وفي ذلك توازنٌ من الصعب بلوغه ويتطلّب من كلا جانبي المرآب الإقدام على بعض التضحيات في برنامجيهما لبلوغ الهدف العام.

نتيجة لذلك، انتبه الكثير إلى تقدّم رايكونن بالمقارنة مع فيتيل خلال النصف الثاني من الموسم، لكن يبدو أنّ الألماني يُضحّي بوقتٍ أكبر من تحضيراته لكلّ جائزة كبرى من أجل فهم سيارة العام المقبل ما تركه متجهّزاً بشكلٍ أقلّ للتحدّي الحالي. 

مقارنة قناة تهوية المكابح الخاصة بسيارة فيراري اس.اف16-اتش فى البرازيل
مقارنة قناة تهوية المكابح الخاصة بسيارة فيراري اس.اف16-اتش فى البرازيل

جورجيو بيولا

نتيجة لهذا المدّ والجزر بين أعمال التطوير الحاليّة والأخرى الخاصّة بموسم 2017 فإنّ الفريق لم يقم بتجربة أجزاء جديدة فحسب بل قام بمقارنة مع أخرى قديمة أيضاً. وسلّط الفريق معظم تركيزه على تبريد المكابح الخلفيّة في البرازيل إلى جانب الثبات الانسيابي.

وبات الجدار العمودي لقناة تهوية المكابح، الذي تمّت مراجعته منذ سباق الصين، أصغر بكثير، ليكشف الزعنفة الأفقيّة السفلى إلى تياراتها الهوائيّة الأقلّ تقطّعاً ما يسمح لها بالحصول على طريقٍ أكثر سلاسة للخروج من القسم الخلفي لزعنفة قناة تهوية المكابح.

لكنّ تقليص ارتفاع الجدار كان يعني أيضاً أنّ الفتحة تتلقّى هواءً بارداً أقلّ، ما يؤدّي إلى محاولة الحصول على حلٍ وسط بين التبريد والانسيابيّة.

ومن الواضح أنّ الإطارات الأعرض والتغييرات الانسيابيّة المختلفة التي تنطوي عليها قوانين 2017 تُثير قلق الحصان الجامح، إذ أنّ جزءاً من الاختبارات تتركّز على التعامل مع هذا الجانب بشكلٍ أفضل.

لكنّ تقييم تصاميم قنوات تهوية المكابح هذه تُعدّ نتيجة تغييرٍ آخر أجرته فيراري على أرضيّة "اس.اف16-اتش".

إذ يُنشئ الشريط العمودي المتواجد أمام الإطار الخلفي (انظر السهم) دوّامة خاصةً للغاية تعمل مع فتحات الأرضيّة والزعنفة السفليّة لقناة تهوية المكابح، إلى جانب العديد من الهياكل الأخرى، من أجل تقليص تأثير الاضطرابات الهوائيّة الناجمة عن الإطار.

هذه الظاهرة التي إن لم يتمّ التعامل معها ستكون مدمّرة لأداء الناشر، وهو ما تحرص فيراري على إدارته.

ومع استخدام النسختين الطويلة والقصيرة من جدار قناة تهوية المكابح بتشكيلات مختلفة مع الأشرطة المنحنية السابقة، فإنّه من المنطقي للغاية أن تقوم فيراري باستكشاف جميع خياراتها.

المشاركات
التعليقات
هورنر: بيريللي لديها "مجالٌ للتحسّن" مع إطارات الأمطار لموسم 2017

المقال السابق

هورنر: بيريللي لديها "مجالٌ للتحسّن" مع إطارات الأمطار لموسم 2017

المقال التالي

فورس إنديا: فيرلاين يملك مستقبلاً واعدًا في الفورمولا واحد

فورس إنديا: فيرلاين يملك مستقبلاً واعدًا في الفورمولا واحد
تحميل التعليقات