فورمولا 1
31 أكتوبر
التجارب الحرّة الأولى خلال
3 يوماً
آر
جائزة تركيا الكبرى
13 نوفمبر
التجارب الحرّة الأولى خلال
16 يوماً
آر
جائزة الصخير الكبرى
04 ديسمبر
الحدث التالي خلال
36 يوماً

تحليل: مقارنةٌ بين شوماخر وهاميلتون من قبل الأشخاص الذين عملوا معهما

المشاركات
التعليقات

أشعل إنجاز لويس هاميلتون بمعادلة رقم مايكل شوماخر القياسي في عدد الانتصارات بالفورمولا واحد، الجدل مجدداً حيال أيّ منهما يُعتبر السائق الأعظم في تاريخ الفئة الملكة.

يتجه هاميلتون كذلك هذا الموسم إلى معادلة رقم شوماخر القياسي البالغ سبعة ألقاب عالمية. لكن الأمر لا يتمحور فقط حول الإحصائيات والأرقام. 

إذاً، أيّ من هذين البطلَين يمتلك الشخصية الأفضل والطريقة الأكثر نجاعةً لتحقيق الانتصارات؟

وربما فإن أفضل حكمٍ في هذه المسألة هو رأي الأشخاص الذين عملوا معهما بشكل وثيق على مرّ المواسم.

كمدير تقني، كان روس براون أحد مهندسي نجاحات شوماخر لدى بينيتون وفيراري، ومن ثم كمدير لفريق مرسيدس، أقنع البارون الأحمر بالعودة عن اعتزاله في 2010.

ولاحقاً، لعب دوراً أساسياً في ضمّ هاميلتون كذلك بالرغم من أنه ترك الفريق قبل أن تبدأ السهام الفضية بحصد كل شيء على الإطلاق خلال حقبة المحركات الهجينة.

وكتب براون في مقاله الأسبوعي تعقيباً على فوز هاميلتون رقم 91 والذي عادل به الرقم القياسي لعدد الانتصارات والذي يحمله شوماخر: "إنه إنجاز لافت".

وأكمل: "لطالما قال مايكل أن الأرقام القياسية وجدت كي تُكسر، لكنني أعترف أنني لم أتوقع أن تُكسر بهذه السرعة".

وتابع: "لا أعتقد أن لويس سيتوقف. طريقة عمله تعني أنه سيرفع السقف عالياً للمواسم المقبلة إلى مستوى مدهش".

واستكمل: "كان مايكل سائقاً دراماتيكياً داخل الحلبة في العديد من النواحي، وكان يمتلك شخصية هادئة للغاية خارج الحلبة. لويس تقريباً عكس ذلك - هادئ ولكنه خطير داخل الحلبة، لكنه يعيش حياة صاخبة خارج الحلبة".

وأردف: "إنهما شخصان مختلفان جداً. لكنهما حققا كلاهما إنجازات مذهلة".

Podium: race winner Michael Schumacher with Fernando Alonso and Giancarlo Fisichella

Podium: race winner Michael Schumacher with Fernando Alonso and Giancarlo Fisichella

Photo by: Ferrari Media Center

هذه النظرة حيال شخصية كل منهما، المتناقضتان ولكن الناجحتان، يتفق معها أندرو شوفلين مهندس المسار لدى مرسيدس.

فقد عمل مع شوماخر بين 2010 و2012، كما لعب لاحقاً دوراً أساسياً في نجاحات هاميلتون.

حيث قال: "إنّ لكل منهما شخصيتين مختلفتين تماماً. لو نظرتَ إلى الكيفية التي يقودان بها، عندما وصل مايكل إلى فريقنا، فإن محور اهتمامه كان دائماً حول السعي إلى أقصى مكسب ممكن. لا يهم إن كان ذلك جزءاً من الألف من الثانية، فإنه يحاول كسبه. إنه يمتلك شخصية تحبّ جمع كل شيء".

وأكمل: "كان يمتلك مايكل القدرة على القيادة بغض النظر عن التوازن الأسرع. إن كان بحاجة إلى سيارةٍ أقل تجاوباً مع الانعطاف، فإنه كان يقوم بذلك. إن احتاج لنقل العمل والضغط إلى الإطارين الأماميين، كان بمقدوره ذلك. لذا، كان سائقاً قادراً على التأقلم بشكل كبير جداً، جداً فيما يتعلق بأسلوب قيادته".

وتابع: "تلك بالتأكيد ميزتان يمتلكهما لويس بالفعل. الكثير من السائقين الجيدين ليس لديهم نمط قيادة ثابت أو جامد، بل يغيرونه بالشكل الذي يجعلهم أسرع، ويتأقلمون مع الوضع".

ولطالما تمتع السائقون العظماء بالقدرة على إكمال عدة مهامٍ معاً، إدارة الأوضاع الصعبة من قمرة القيادة وبالوقت نفسه اتخاذ القرارات الاستراتيجية المناسبة ومراقبة أزمنة منافسيهم.

"مع مايكل، ليس من المهم كمية المعلومات التي تعطيها له خلال اللفة" قال شوفلين.

وأكمل: "سواء أكانت تلك المعلومات حيال المكابح  أو الإطارات وما تحتاجه للوصول إلى نافذة العمل المثالية، بل كان قادراً على جمعها كلها والتعامل معها في وقت واحد".

وأردف: "مرة أخرى، ذلك ما يفعله لويس. وبشكل متكرر، يمكنك إعلامه بالمعلومة تلو الأخرى لكنه لا ينسى أياً منها. بل عادة ما يرتب تلك المعلومات في ذهنه كلما أضفت له معلومة أخرى".

واستطرد: "لذا من ناحية الطريقة التي يتصرفان بها خلف المقود، فإنهما في الحقيقة متماثلان أكثر مما يعتقده المرء. اختلافهما الأساسيّ في طريقة تصرفهما خارج السيارة".

الفائز بالسباق لويس هاميلتون، مرسيدس

الفائز بالسباق لويس هاميلتون، مرسيدس

تصوير: صور موتورسبورت

هناك على الدوام مجال للتحسن حتى لدى أفضل السائقين، كما أنّ الإقرار بذلك والعمل على التحسّن يعتبران من بين العوامل الأساسية التي تحوّل السائق الجيد إلى رائع، وشوماخر كان على الدوام يسعى لاستخلاص أداءٍ أكبر من نفسه.

وهاميلتون كان بطلاً للعالم قبل انضمامه إلى مرسيدس بخمس سنوات. وبالرغم من ذلك، يرى شوفلين أن البريطاني تحسّن بشكل هائل منذ أول وصوله إلى السهام الفضية.

"لو عُدنا بالذاكرة إلى انضمامه في 2013، لقد بات شخصاً مختلفاً جداً جداً، داخل وخارج الحلبة. من الواضح أن فريقنا تطوّر كثيراً، أصبحنا أفضل، لكن أغلب ذلك تمحور حول طريقة عملنا مع لويس لاستخلاص أقصى إمكانياته. وكذلك استخلاص أقصى قدرات الفريق" قال شوفلين.

وأكمل: "عندما بدأ العمل معنا، كان سريعاً منذ البداية، كان مذهلاً في طريقة فوزه بالسباقات، كان يمتلك القدرة على الخوض عميقاً في التفاصيل وتقديم كل ما يلزم يوم السبت للحفاظ على آماله مرتفعة في الفوز بالسباق".

وتابع: "الآن، بات يمتلك قدرة تكتيكية أكبر في كيفية نظرته للأمور خلال الموسم، وطريقة عمله. لم يعد يبحث في التحسينات الممكنة لطريقة قيادته وحسب، بل في الطريقة العامة التي يسير بها في حياته ومقاربته لمجال الأعمال كسائق سباقات محترف".

وأردف: "عاماً بعد عام، كان يعود بقوة، مع تحسن متواصل عن آخر مرة ظهر فيها في أبوظبي".

وتابع: "لكن المستوى الذي وصل إليه الآن مثير حقاً للإعجاب. أداؤه ثابت، لا يكلّ ولا يملّ، يسجل النقاط ويهيمن على البطولات".

اقرأ أيضاً:

عُرف شوماخر بأنه مُجدّ للغاية ويعمل طويلاً وبشكل مركز، إنه سائق مستعد على الدوام للقاء المهندسين في مارانيللو أو إجراء الاختبارات خلال تلك الحقبة التي لم يكن فيها قيود على أيام الاختبارات.

بالمقابل، لطالما انتُقد هاميلتون بسبب اهتماماته خارج الرياضة - بالرغم من أن جائحة كورونا أثرت على حياته الاجتماعية بطبيعة الحال - لكن تركيزه الفائق على عمله لم يتأثر على الإطلاق بتلك الهوايات والاهتمامات.

"إنه يعمل بشكل كبير للغاية. إنه سائق ربما يعتقد الكثير من منافسيه أنه سريع خلف المقود، بالرغم من أنه لا يُمضي الكثير من الوقت في التركيز على الرياضة" قال شوفلين.

وأكمل: "إنه أحد أكثر السائقين الذين عرفتهم اجتهاداً. إنه يتعلم ويعمل على الدوام لفهم الإطارات، وكيفية عمل السيارة، وكيفية استعمال كل تلك الأدوات المتاحة له. إنه قادر على أخذ كل تلك المعلومات ودمجها ضمن أسلوب قيادته".

وتابع: "إنه يعمل بشكل متواصل ويبحث في أية فرصة ضائعة على أنه أمر يجب إصلاحه للسباق التالي. يذهب للعمل مع بونو (بيتر بونينغتون) وماركوس (دادلي)، فريقه من المهندسين، ومع الفريق ككل، لمحاولة فهم أية مشاكل متواجدة".

وأردف: "إنها الطريقة التي يبني بها مجموعة مهاراته. ومع التقدم أكثر في مسيرته المهنية، تجد سائقين يتفوقون في مهارة معينة. لكن لويس بواصل إيجاد أمور مختلفة للعمل عليها واستخلاص المزيد من السيارة والإطارات".

قلة قليلة من الأشخاص في الفورمولا واحد يعرفون هاميلتون بشكل أكبر من توتو وولف مديره في الفريق، والذي انضم إلى مرسيدس بعد رحيل شوماخر. تماماً مثل شوفلين، يجد وولف في هاميلتون شغفاً لا يتوقف للتحسن.

حيث قال: "أعتقد أن أكثر ما يثير الإعجاب بالنسبة لي هو تطوره كإنسان من عام لآخر. لويس هاميلتون الذي نراه اليوم لا يشبه على الإطلاق لويس الذي التقيته في 2013".

وأكمل: "ذلك أكثر الأمور إثارة للإعجاب لشخص يقدم مثل هذا الأداء الرفيع ويواصل التحسن عاماً تلو الآخر كإنسان، يواصل التطور خارج الحلبة وكذلك داخلها. إنه أمر مثير للإعجاب حقاً".

بالمقابل، لا يلقي وولف بالاً لأولئك الذين يحاولون التقليل من نجاحات هاميلتون ونسبها إلى امتلاكه لأفضل سيارة.

ومثل شوماخر، فإن البريطانيّ ضمن تواجده في البيئة المناسبة بالوقت المناسب. وبفضل تأثير براون ونيكي لاودا، أدرك أن مستقبل مرسيدس سيكون لامعاً، قبل أن يدرك بقية العالم ذلك.

قال وولف: "الفوز بالسباقات والبطولات في هذه البطولة، يُعتبر على الدوام عملاً جماعياً لكامل الفريق. لكنك بحاجة إلى وضع نفسك ضمن موقع يؤهلك قيادة السيارة الأفضل".

وأكمل: "يمكن رؤية الكثير من السائقين ذوي المواهب والمهارات يتخذون قرارات خاطئة، أو لا يتلقون النصيحة المناسبة، وضمن هذا السياق كان هو (هاميلتون) من انضم إلى مرسيدس في 2013، وكان هو من جلس خلف المقود ونجح بتقديم الأداء القوي على المسار مع الأدوات التي قدمناها له".

وأردف: "كل ذلك مجرد أدوات، لم يمكن بوسعنا تسجيل تلك الأرقام القياسية التي نمتلكها حالياً، وكذلك هو، لم يكن بوسعه تحقيق كل تلك الإنجازات، من دون السيارة المثالية. ولا جدل في ذلك".

وتابع: "لا أودّ حتى التطرق لتلك الأصوات المنتقدة ’حسناً، إنه يقود سيارة مرسيدس، لذا من البديهي أنه يفوز بالكثير من السباقات’. أولئك السائقون الذين يقولون مثل هذا الكلام، عليهم دراسة سبب عدم قدرتهم على الوصول والقيادة مع مرسيدس!".

لطالما قلل هاميلتون من أهمية الأرقام والإحصائيات التي يسجلها، وتلك خاصية أخرى يتشاركها مع شوماخر، الذي عادة لم يكن يهتم كثيراً بأحدث إحصائياته. 

"عند التفكير المتواصل بالنقاط والانتصارات أو البطولات، فإنك تفقد تركيزك. أعتقد أنك بحاجة أن تكون جيداً كسائق وأقرب ما يمكن إلى المثالية خلال كل حصة، وتحاول تسجيل أكبر عدد ممكن من النقاط في كل سباق" قال وولف.

وتابع: "لهذا السبب لا يجب التركيز كثيراً على ’ما كان ليحصل لو..’ بل فقط التركيز على المهمة الملقاة على عاتقك".

واسترسل: "بالنسبة لي شخصياً، سيبقى مايكل أكثر سائقي السباقات عراقة وشهرة. أذكر عندما كنت أشاهده في تلك السنوات مع فيراري. لم يكن يخطر ببال أحد على الإطلاق حينها أن أرقامه ستُكسر، لكن ها نحن ذا، مع 91 انتصاراً، وهو إنجاز يستحق الفخر، لكنه أمرٌ لا يجب أن يدفعنا إلى الثقة الزائدة بالنفس".

واختتم: "نقطة الضعف هذه غير موجودة في فريقنا، لأن سعينا نحو الكمال لا يتوقف أبداً، ونحن نتطلع إلى المستقبل أكثر بكثير مما نهتم بالماضي".

لويس هاميلتون بعد معادلة رقم مايكل شوماخر القياسي بعدد الانتصارات

لويس هاميلتون بعد معادلة رقم مايكل شوماخر القياسي بعدد الانتصارات

تصوير: صور موتورسبورت

أبيتبول: ريكاردو لعب دورًا أساسيًا في تقدّم رينو

المقال السابق

أبيتبول: ريكاردو لعب دورًا أساسيًا في تقدّم رينو

المقال التالي

الفورمولا واحد أجرت "بحثًا واسعًا" لإيجاد بديل لكاري

الفورمولا واحد أجرت "بحثًا واسعًا" لإيجاد بديل لكاري
تحميل التعليقات

حول هذه المقالة

السلاسل فورمولا 1
قائمة السائقين لويس هاميلتون , مايكل شوماخر