موتورسبورت.كوم
موضوع

موتورسبورت.كوم "برايم"

تحليل: المشاكل المرتبطة بإقامة ثلاث جوائز كبرى متتالية في الفورمولا واحد

المشاركات
التعليقات
تحليل: المشاكل المرتبطة بإقامة ثلاث جوائز كبرى متتالية في الفورمولا واحد
21-06-2018

يتوجّه قطار الفورمولا واحد إلى أوّل ثلاث محطّات متتالية في تاريخ الرياضة نهاية هذا الأسبوع، مع الجوائز الكبرى الفرنسية، النمساوية والبريطانية التي تُقام في ثلاث عُطل نهاية أسبوع متتالية من الإثارة والحماس اللذين سيتمتّع بهما جمهور مشجّعي الفئة الملكة.

بينما سيحصل أولئك الذين يشاهدون متعة الأحداث من منازلهم على العديد من الأمور التي ستُثير حماستهم، يقوم هؤلاء الذين يُقدّمون العرض على الحلبة بالكثير من التحضيرات الإضافية، كما ينتابهم الخوف والترقّب حيال التحدّيات المُقبلة.

وتتمثّل تلك التحدّيات في بناء المرائب والبيوت المتحرّكة وتجهيزها لثلاث مرّات متتالية، وضمان أن تكون السيارات جاهزة على أفضل نحوٍ ممكن، إلى جانب أنّ نقل المعدّات لمسافة 2500 كلم برّيًا في غضون أسبوعين سيضع عبئًا كبيرًا على جميع المكلّفين بتلك المهمة.

ولم تستهِن الفرق بمثل ذلك التحدّي، لكن مهما كانت دقّة التخطيط الموضوع لهذا الأمر فإنّ الإنهاك والإرهاق اللذين سيتعرّض لهما الجميع ربما يُمثّلان التخوّف الأكبر.

من جهته وفي تصريح لموقعنا «موتورسبورت.كوم»، قال بيتر كرولا مدير طاقم العمل ضمن فريق هاس في هذا الصّدد: "نحن جيّدون للغاية في تنظيم تلك الأمور، كما أنّنا نفهم بشكلٍ جيّد نقاط قوّتنا. لكنّ الأمور المُبهمة وغير المتوقّعة هي التي تُمثّل نفسها في بعض الأحيان خلال تلك المواقف، ويُمكن أنّ تكون أصعب جانب نتعامل معه".

فيما صرّح نظيره في فريق تورو روسو غراهام واتسون قائلًا: "تخوّفي الأكبر يتمثّل في العامل البشري أكثر من أيّ شيء. خضنا بالفعل جولتين متتاليتين في أسبوعين من قبل، إلى جانب خوضنا لتجارب إضافية عقبهما في بعض المناسبات، لكنّ تلك هي المرّة الأولى التي نخوض فيها بالفعل ثلاث جوائز كبرى خلال ثلاث نهايات أسبوع متتالية، إذ سيكون ذلك مُنهكًا على الصعيدين الجسدي والذهني. أكثر مما يتخيّل البعض".

ومع عدم وصول فرق الفورمولا واحد بعد إلى المرحلة التي يكون فيها طاقم العاملين على الحلبة متاحًا وجاهزًا للمساعدة في تخفيف ذلك الضغط، هنالك خيارات محدودة ليتجاوز الطاقم الحالي متطلّبات خوض ثلاث نهايات أسبوع متتالية على الحلبة.

بيد أنّ الفرق ستقوم بتوظيف فريق دعمٍ إضافي – كسائقي مركبات الدعم على سبيل المثال – من أجل المساعدة في مشاركة أعباء رحلة برية شاقة. كما أنّ الشاحنات التي ستحمل السيارات، المقطورات والمعدّات ستكون بحاجة إلى قطع مسافة 1000 كلم من بول ريكار إلى ريد بُل رينغ، ومن ثمّ قطعها كلها من جديد مع 1500 كلم إضافية إلى سيلفرستون.

وقام فريق تورو روسو كذلك بالانتقال من أجل ضمان حصول طاقمه المسافر على مزيد من الراحة بين السباقات. إذ ومن أجل إتمام ذلك، قامت الحظيرة الإيطالية بمنح مسؤولية تحضيرات السباق للطاقم في المصنع.

وما صعّب كذلك من مهمة الفرق للاستعداد لتلك الجولات الثلاث كان تأجيل موعد انطلاق سباق جائزة فرنسا الكبرى بحدود ساعة لينطلق الحدث في الرابعة وعشر دقائق مساءً، وذلك لتفادي التضارب مع فعاليات كأس العالم. ما يعني قضاء طواقم الفرق ليلة أطول من العمل.

وفي ذلك الشأن أضاف واتسون قائلًا: "تلك كانت مشكلة أخرى، فلم تكن لحظة رائعة عندما حصلنا على جدول المواعيد من ليبرتي. لن تساعدنا إقامة سباق بول ريكار في وقت متأخّر".

وأضاف: "يتعيّن عليك حزم الأمتعة، كما أنّ الفريق سيخرج من الحلبة في وقت متأخّر للغاية. ومن ثمّ في صباح يوم الاثنين سيكون أوّل ما نقوم به هو السفر إلى النمسا".

وتابع: "الحصول على مساعدة بعض الأشخاص الإضافيين سيحسّن من الوضع بكلّ تأكيد. سيكون الوضع كما قال فرانز (توست) لي: يتعيّن علينا فقط ضمان أن نكون في ذات الركب مع جميع الفرق الأخرى. وأن نكون جزءًا من المجموعة ولسنا لوحدنا في مكان ما إذا ما كانت هنالك أيّة عوائق في الطريق أو مشاكل تتسبّب في إلغاء مواعيد القطارات أو أيّ شيء من هذا القبيل".

وقد تدفع تلك الليالي الإضافية المتأخّرة ببعض الفرق إلى البدء في اتّخاذ طرق مختصرة أو القيام بالأمور على نحوٍ مختلف خلال إحدى عُطل نهاية الأسبوع – كأن تبدأ بحزم أمتعتها مبكّرًا من أجل الحصول على أفضلية. إلّا أنّ ذلك أمرٌ لا تقوم به هاس على الأرجح.

حيث قال كرولا: "أنت تتواجد هناك من أجل تقديم عرض لائق، من أجل الاهتمام بضيوفك وعرض تلك الصورة. بالنسبة لي، فإنّ البدء في التجهيز للمغادرة وحزم الأمتعة بعد ظهر يوم الأحد قبل السباق أو خلاله ليس أمرًا نرغب بفعله. فنحن لا نقوم بذلك".

واستدرك: "نقوم بالتجهيز للمغادرة وحزم الأمتعة عندما ينتهي السباق، وذلك الأمر بالنسبة لي يُعدّ متطلّبًا أساسيًا لإدارة نهاية أسبوع السباق".

في المقابل، وإلى جانب تحدّيات الحفاظ على استعداد أطقم العمل وأن يكونوا في أفضل حال ممكن، يجب القيام بالكثير من العمل الإضافي للتخطيط لضمان أن تكون سيارات السباق في أفضل وضعٍ كذلك – لا سيّما وأنّ خوض ثلاث عُطل نهاية أسبوع متتالية قد يتسبّب في الكثير من الصداع للفرق.

وعلى ذلك علّق واتسون قائلًا: "مع هذه الجولات الثلاث المتتالية يتعيّن علينا أن نكون أكثر تنظيمًا. لذلك علينا التأكّد من أنّنا قمنا بكلّ الأمور على النحو الأمثل. فسيارة الفورمولا واحد تملك مدة حياة في كلّ مكوّن من مكوّناتها، وبعض من هذه الأجزاء لا يُمكنه خوض ثلاث جولات متتالية. إذ يتعيّن نزعها من السيارة، لذا يجب العمل على ضمان وجود كلّ مكوّن معنا من أجل تبديل هذه القطع من دون انتظار عودة السيارة إلى مقرّنا في فاينزا، ليتمّ ذلك وتعود إلينا على الحلبة".

وتُعدّ الظروف غير المتوقّعة – مثل بعض الحوادث الكبيرة في طرقات فرنسا – هي العائق الذي يعرقل من خطط جلب القطع الإضافية.

"أسوأ سيناريو يُمكن أن تتعرّض له بالتوجّه إلى خوض ثلاث نهايات أسبوع متتالية هو أن تكون هنالك حوادث. في عالم مثالي، ستخوض جميع الفرق السباقات الثلاثة مع مشاكل قليلة للغاية، لكنّني أعتقد بأنّ الوضع لن يكون كذلك على الأرجح" قال كرولا.

واسترسل: "لذا يتعيّن عليك محاولة تقليل تعرّضك لتلك المخاطر. لكنّك بالمقابل لن ترغب بإنتاج كمّيات كبيرة من القطع الاحتياطية للتأقلم مع موقفٍ محتمل قد يبرز خلال ثلاث عُطل نهاية أسبوع متتالية. إذ يجب عليك فقط محاولة التوجّه إلى تلك الجولات بقدر متوازن من المكوّنات والتصرّف إذا ما واجهتك المشاكل. فهنالك دومًا طرق للتعامل مع تلك الأحداث غير المتوقّعة. هذا جزء ممّا نقوم به".

مع ذلك، ستكون هنالك أفضلية واحدة للفرق المتمركزة في بريطانيا، في ظل إقامة السباق الأخير في سيلفرستون.

"السباق الثالث والأخير دائمًا ما سيكون هو السباق الذي قد تنخفض فيه احتياطاتك من بعض الأشياء، وهو كذلك الذي تكون فيه الطاقة لقوّتك العاملة في أقلّ مستوياتها" قال كرولا.

واستطرد: "لذا فإنّ تواجد مقرّك في المملكة المتّحدة، سيعود بالنفع على أغلبية الفرق في السباق الأخير، حيث سيكون الحدث على بُعد بضع ساعات من مقرّاتهم".

وأردف: "لكن لا أعتقد بأنّ ذلك سيُمثّل أفضلية على صعيد المنافسة، بل سيكون أفضلية في إدارة العمليات بالنسبة لهم أن يكون السباق الثالث والأخير هناك. سيساعد ذلك في تحضيراتهم وفي مستويات الإنهاك التي ستتعرّض لها قوّتهم العاملة".

وواصل بالقول: "بعض العاملين سيذهبون إلى منازلهم لرؤية عائلاتهم، والنوم في أسرّتهم. إذ أنّ فترات الراحة الصغير تلك هي التي تمنح الأشخاص الطاقة التي يحتاجونها للاستمرار".

مع ذلك، بدا كرولا مقتنعًا أنّه وبالرُغم من تلك التحدّيات، الغموض، الصداع ومستويات الإنهاك المتوقّعة، فإنّ الفورمولا واحد ستقوم بما تفعله على النحو الأفضل دومًا، ألا وهو تقديم عرض رائع وخوض هذه الجولات مهما كانت صعوبة ما يُحيط بها.

"أعتقد بأنّنا نتعامل مع مجموعة مُحددة للغاية من الأشخاص هنا. إذ أنّهم معتادون على خوض سباقات متتالية والسفر والانتقال من الجولات الأوروبية، لذا فإنّهم قادرون على التعامل مع تلك المواقف المتغيّرة" قال كرولا.

واختتم بالقول: "أنّهم يتعاملون مع المتطلّبات الجسدية لما يقومون به، إذ أنّهم يفعلون ذلك لما يقارب 300 يوم في العام الواحد. لذا أعتقد بأنّ أمورهم ستكون على ما يُرام".

فورمولا 1 - المقال التالي
إريكسون بصدد تغيير إعدادات السيارة في ظلّ تفوّق لوكلير الدائم

المقال السابق

إريكسون بصدد تغيير إعدادات السيارة في ظلّ تفوّق لوكلير الدائم

المقال التالي

تحليل: النتائج غير المباشرة لتحالف ريد بُل مع هوندا

تحليل: النتائج غير المباشرة لتحالف ريد بُل مع هوندا

حول هذه المقالة

السلاسل فورمولا 1
نوع المقالة تحليل