فورمولا 1
آر
جائزة روسيا الكبرى
25 سبتمبر
التجارب الحرّة الأولى خلال
6 يوماً
آر
جائزة اليابان الكبرى
08 أكتوبر
Canceled
آر
جائزة إيفل الكبرى
09 أكتوبر
الحدث التالي خلال
20 يوماً
آر
جائزة البرتغال الكبرى
23 أكتوبر
الحدث التالي خلال
34 يوماً
آر
جائزة المكسيك الكبرى
30 أكتوبر
Canceled
آر
جائزة البرازيل الكبرى
13 نوفمبر
Canceled
11 ديسمبر
الحدث التالي خلال
83 يوماً

تحليل السباق: هل كان فوز هاميلتون في موناكو في خطرٍ حقًا؟

المشاركات
التعليقات
تحليل السباق: هل كان فوز هاميلتون في موناكو في خطرٍ حقًا؟

أصرّ لويس هاميلتون عبر اللاسلكي على حاجته لـ "معجزة" من أجل الفوز بسباق جائزة موناكو الكبرى بالنظر إلى حالة إطارات وضغط ماكس فيرشتابن عليه. لكن هل يُعتبر هذا الانتصار من بين الأعظم في مسيرته في الفورمولا واحد؟

يُعدّ سجلّ هاميلتون في جائزة موناكو الكبرى غير مكتملٍ بالنسبة لسائقٍ من معياره. إذ دائمًا ما كان سريعًا حول الشوارع المتعرّجة في الإمارة - ويعود ذلك إلى أيّامه في الفورمولا 3 عندما فاز هناك - لكنّ انتصاره في نسخة 2019 هو الثالث فقط في مونتي كارلو ضمن انتصاراته الـ 77 في الفورمولا واحد.

واتّضح سعي هاميلتون للبناء على إرثه هنا من أجل التواجد على مقربة من بطله آيرتون سينا من خلال فرحته العارمة وتسلّقه للحاجز الجانبي للمسار بعد خطفه قطب الانطلاق الأوّل للمرّة الثانية فقط من أصل 13 محاولة هنا.

وكانت عطلة نهاية الأسبوع هذه محتدمة بشكلٍ كبير بالنسبة لهاميلتون نتيجة عدّة أسباب. إذ أنّ أجواءً من الحزن خيّمت على البادوك على إثر وفاة نيكي لاودا بطل العالم ثلاث مرّات والقوّة الدافعة لفريق مرسيدس ضمن دوره كرئيس غير تنفيذي. كان ذلك مصدر حزنٍ بالغٍ بالنسبة لهاميلتون بالنظر إلى علاقتهما المقرّبة.

وبعد تحقيقه قطب الانطلاق الأوّل يوم السبت، وصل بهاميلتون الحال بالقول أنّه كان ليبقى بطلًا للعالم مرّة واحدة من دون لاودا الذي لعب دورًا أساسيًا في إقناعه بالانضمام إلى فريق مرسيدس.

كان لاودا، الذي حقّق انتصارَين في موناكو وثلاثة أقطاب انطلاق أولى، ليسعد بلفّة هاميلتون الحاسمة في التصفيات. وفي ظلّ تواجد مرسيدس في مستوى لوحدها بالرغم من محاولات ماكس فيرشتابن بعثرة الأوراق – إلى جانب خطأ فيراري الفادح الذي تسبّب في خروج شارل لوكلير من القسم الأوّل من التصفيات نتيجة سوء تقدير زمن الخروج – فقد تعيّن على هاميلتون الضغط بقوّة من أجل التغلّب على زميله فالتيري بوتاس.

لويس هاميلتون، مرسيدس

لويس هاميلتون، مرسيدس

تصوير: صور لات

فبعد تواجد بوتاس في الصدارة بعد سلسلة المحاولات الأولى في القسم الثالث من التصفيات، لم يتمكّن الفنلندي من تحسين زمنه في المحاولة الثانية نتيجة تضرّر لفّته التحضيريّة بسبب الزحام، لتتّجه الأنظار نحو هاميلتون آنذاك. كانت لفّته قمّة في الالتزام، وكان ينعطف بثقة ودقّة عاليتين.

"كنت أرمي السيارة في الأرجاء فحسب" قال هاميلتون، وأضاف: "أنا متأكّدٌ من أنّني لمست بعض الحواجز في طريقي، لكن لا توجد طريقة أفضل للقيام بذلك حول شوارع موناكو. لم أحظَ بقدرٍ هائل من النجاحات هنا على مرّ الأعوام. دائمًا ما كنت سريعًا على هذه الحلبة، لكنّني لم أحظَ مطلقًا بلفّة مثاليّة. كنت قريبًا للغاية من ذلك اليوم، لذا هذا النجاح من أجل نيكي".

لكنّ السباق كان يُحاكي ما قام به بطلٌ آخر ثلاث مرّات وهو سينا. إذ خلال نسخة 1992 فقد سيطر نايجل مانسل على السباق لصالح ويليامز، لكنّ ثقبًا في إطاره في مرحلة متأخّرة وضعه خلف سينا في اللفّات الأخيرة. وكانت معركة هاميلتون للإبقاء على فيرشتابن خلفه نسخة حديثة من ذلك السباق. إذ أنّ ما دام لثلاث لفّات محتدمة في نسخة 1992 تبلور بطريقة أكثر هدوءًا على مدار 64 لفّة في سباق هذا العام، ما عدا إقدام فيرشتابن على ما لم ينجح مانسل في القيام به وهو محاولة جريئة شبه انتحاريّة إن صحّ التعبير للنجاح أو الفشل، وكانت محاولة لتُحدث الفارق بين الفوز بالسباق أو الحلول في المركز الرابع.

يعود سبب كلّ ذلك إلى لوكلير، وذلك بعد أن تعيّن على البطل المحلّي شقّ طريقه وسط السيارات المتأخّرة إثر خروجه من القسم الأوّل من التصفيات. فبعد انطلاقه من المركز الـ 15، تجاوز سائق فيراري كيمي رايكونن عند الانطلاقة، ومن ثمّ لاندو نوريس عند المنعطف الحاد قبل أن يُباغت رومان غروجان عند منعطف "لا راسكاس". لكن لسوء حظّه فإنّ محاولته لتكرار ذات التجاوز على نيكو هلكنبرغ من أجل المركز الـ 11 أدّت إلى اصطدام القسم الخلفي من سيارته بالحواجز الجانبيّة ما ثقب إطاره وتسبّب في الكثير من الضرر على أرضيّة سيارته وانسحابه لاحقًا. وبشكلٍ حاسمٍ فقد تسبّبت تلك الأشلاء المتناثرة من سيارته في دخول سيارة الأمان في اللفّة الـ 11.

عادة ما يعني تحقيق قطب الانطلاق الأوّل انتهاء المهمّة في موناكو. لكنّ سيارة الأمان هذه كانت تعني أنّ هاميلتون – الذي يتسابق بخوذة بتصميم لاودا – تعيّن عليه القيام بأكثر من العمل التقليدي من أجل إكمال السباق. سارت اللفّات الأولى من السباق وفق ما هو متوقّعٌ بالنسبة إليه، حيث أبقى على بوتاس خلفه، بينما تمكّن الفنلندي من صدّ هجمات فيرشتابن من الجهة الداخليّة لمنعطف "سانت ديفوت".

لويس هاميلتون، مرسيدس وفالتيري بوتاس، مرسيدس

لويس هاميلتون، مرسيدس وفالتيري بوتاس، مرسيدس

تصوير: صور لات

"لم يكن هناك أيّ شيء آخر بوسعي القيام به في الحقيقة" قال فيرشتابن بخصوص فشله في انتزاع المركز الثاني، وأضاف: "كنت محجوزًا في الداخل. كان بوسعي التواجد إلى جانبه لكن هناك خطر التعرّض لثقب في الإطار أو عقوبة، لذا اتّبعت خطّي فحسب. حاولت الكبح بشكلٍ عميق داخل المنعطف من أجل التقدّم عليه، لكنّ ذلك صعبٌ للغاية في موناكو".

وفي ظلّ انطلاق جميع العشرة الأوائل على إطارات "سوفت" فقد اقتصر الأمر على الانتظار حتّى توقّفات الصيانة لرؤية ما قد يحدث، وفي ظلّ وجود إمكانيّة لتهاطل الأمطار فقد آثر سائقو الصدارة الضغط بشكلٍ أقوى من المعتاد. لكنّ سيارة الأمان هي من حدّدت في النهاية موعد توقّف رباعي الصدارة لتغيير إطاراتهم.

لكنّ قرارين حدّدا معالم السباق حينها. كان القرار الأوّل نقل مرسيدس لهاميلتون إلى تركيبة "ميديوم" بالمقارنة مع إطارات "هارد" التي حصل عليه فيرشتابن وسيباستيان فيتيل. وفي ظلّ حاجة مرسيدس لإجراء توقّفٍ مزدوجٍ لسائقَيها في ذات اللفّة، فقد كان مركز بوتاس الثاني مُهدّدًا وعاد الفنلندي من منطقة فريقه قبل أجزاء قليلة من الثانية من قرار ريد بُل المصيري بتسريح فيرشتابن في مساره.

عاد فيرشتابن أمامه بشكلٍ طفيف، لكنّهما احتكّا ودُفعت سيارة مرسيدس نحو الحاجز الجانبي. ألحق ذلك ضررًا بالهيكل المعدني لإطاره الأمامي الأيمن وأجبره على إجراء توقفٍ ثانٍ ما أطاح به إلى المركز الرابع، لكنّه انتقل حينها إلى إطارات "هارد".

"كنّا جنبًا إلى جنب وأبقيت على خطّي لكنّه واصل الميلان إلى اليمين" قال بوتاس، وأضاف: "تلامسنا ودُفعت إلى الجدار كونه لم تكن هناك مساحة إضافيّة. عانيت من ثقب. صدقًا اعتقدت حينها بأنّني سأتراجع عدّة مراكز، لكن لحسن الحظّ خسرت مركزًا واحدًا فقط. كنت محظوظًا وغير محظوظ في ذات الوقت. كان الوضع ليكون أسوأ بكثير".

قال فيرشتابن أنّه لم يكن بوسعه رؤية بوتاس. ولم يكن من المفاجئ بعد ذلك رؤيته يحصل على عقوبة 5 ثوانٍ لتسريحه غير الآمن، وكان من المرجّح أن تُضاف تلك العقوبة إلى زمنه النهائي بالنظر إلى عدم توقّع حاجته للتوقّف مجدّدًا عند تلك المرحلة إلّا إن أمطرت. لكن كانت لا تزال لديه فرصة لتحقيق الفوز كون هاميلتون كان السائق الوحيد في الصدارة الذي يستخدم إطارات "ميديوم" وكان يقود بوتيرة بطيئة جدًا حالما استُؤنف السباق في نهاية اللفّة الـ 14.

لويس هاميلتون، مرسيدس وماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ

لويس هاميلتون، مرسيدس وماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ

تصوير: صور ساتون

عندما أُعلم فيرشتابن بعقوبته، فقد اقتُرح عليه أنّ كلّ ما يتعيّن عليه القيام به هو تجاوز هاميلتون والابتعاد عنه بخمس ثوانٍ. لكن بالرغم من أنّ ذلك قيل بتهكّمٍ نسبي، إلّا أنّ ذلك بقي هدفًا شبه واقعي حتّى على حلبة موناكو. كانت استراتيجيّة هاميلتون تقضي بإدارته لوتيرته حتّى نهاية السباق، بينما كان فيرشتابن يضغط عليه طوال الوقت، وهو ما أطلق سلسلة من المحادثات اللاسلكيّة أكّدت وضعه خارج منطقة راحته. إذ في مرحلة ما أشار البريطاني إلى حاجته "لمعجزة" من أجل التشبّث بالصدارة. لذا كان من الممكن أن يجد فيرشتابن طريقة لتجاوزه ويستفيد بعد ذلك من حجز البريطاني لفيتيل خلفه ليبتعد في الأمام.

كان هاميلتون يُعاني بشدّة من تحبّب إطاراته الأماميّة وكان من الواضح جدًا أنّه يتحكّم بوتيرته. إذ أنّ جميع اللفّات الـ 53 الأخيرة من سباقه – ما عدا اثنتين – كانت أزمنتها ضمن فلك 1:17 دقيقة (أسرع لفّة في السباق كانت من نصيب بيير غاسلي بـ 1:14.279 دقيقة، بينما بلغ قطب الانطلاق الأوّل 1:10.166 دقيقة) ولم يكن فيرشتابن قادرًا على الاقتراب منه بما فيه الكفاية للإقدام على محاولة عند المنعطف الأوّل أو المنعطف المزدوج. لكن في ظلّ ازدياد شكوك هاميلتون فإنّ التوتّر ازداد مع اقتراب السباق من مراحله الأخيرة.

فبالوصول إلى اللفّة الـ 70 بدأ الخطر يلوح في أفق هاميلتون عندما دافع من الجهة الداخليّة للمنعطف الحاد ما دفع فيرشتابن لسلوك الخطّ الخارجي. أُعلم سائق ريد بُل عند تلك المرحلة بأنّ "الوضع السابع" متاح، ما يعني أنّ بوسعه الهجوم بأقصى ما لديه. تمّ تحذير هاميلتون من ذلك، لكنّه أُعلم هو الآخر بأنّ زرّ التجاوز متاحٌ من أجل الدفاع به، وهو ما أجاب عنه بسخرية.

كان من الواضح أنّ أفضل فرص فيرشتابن تتمثّل في الاقتراب من هاميلتون عند الخروج من منعطف "بورتييه" الأيمن بالتوجّه إلى النفق. كان يقترب بشكلٍ طفيف مع كلّ لفّة، وبالوصول إلى اللفّة الـ 76 – وهي الفرصة الواقعيّة الأخيرة للتجاوز وتوسيع الفارق في اللفّتين التاليتين من أجل إبطال مفعول العقوبة – فقد كان أقرب من أيّ وقتٍ مضى. توجّه إلى الجهة اليسرى في مرحلة متأخّرة وتواجدت سيارته ريد بُل على الخطّ الداخلي بالدخول إلى المنعطف المزدوج.

كانت محاولة متأخّرة، لكن إن كان هاميلتون متفاجئًا في البداية فقد استجاب بشكلٍ رائع. دخل فيرشتابن المنعطف بشكلٍ عميق جدًا، بينما واصل سائق مرسيدس طريقه في خطّ مستقيم من أجل اختصار المنعطف المزدوج في حال احتاج لذلك. ضمن ذلك أن تكون زاوية الاحتكاك واسعة، تلامست إطاراتهما لكنّهما أفلتا من دون أضرار.

تبخّر تحدّي فيرشتابن، ولم يتعيّن على هاميلتون سوى إيصال السيارة إلى خطّ النهاية في اللفّتين التاليتين، بينما علم فيتيل وبوتاس أنّ كلًا منهما سيكسب مركزًا عندما يتراجع فيرشتابن إلى المركز الرابع في خطّ النهاية.

ماكس فيرشتابن، ريد بُل ولويس هاميلتون، مرسيدس

ماكس فيرشتابن، ريد بُل ولويس هاميلتون، مرسيدس

تصوير: صور ساتون

"كان انغماسًا متأخّرًا" قال هاميلتون، وأضاف: "لحسن الحظّ رأيته في اللحظة الأخيرة. أعتقد بأنّ جناحه الأمامي كان بجانب إطاري الخلفي، لذا لم يتجاوزني بالكامل، كان تلامساً طفيفًا وتجاوزنا الأمر".

تعيّن على فيرشتابن منح نفسه فرصة واحدة على الأقلّ للتجاوز، وبالرغم من أنّه أشار عبر اللاسلكي إلى أنّ هاميلتون انعطف نحوه، إلّا أنّ موقفه كان أخفّ بعد انتهاء السباق.

وقال الهولندي: "لم يكن بوسعي التخطيط كوني دائمًا كنت قريبًا للغاية عند المنعطف الحاد، لكنّنا كنّا نخسر الزخم عند الخروج من المنعطف الثامن طوال الوقت. قلت في نفسي عند تلك المرحلة: حسنًا، لنُقدم على محاولة ونرى ما سيحدث".

وأضاف: "تلامسنا بشكلٍ طفيف حينها، لكن عادة لا تنظر في المرآة عند الكبح، ومن الصعب الرؤية من خلاها، لذا لا أعتقد بأنّ اللوم يقع على أيّ أحد. لم نتعرّض لأيّ ضرر".

يستحقّ كلاهما إشادة هائلة بما قدّماه. هاميلتون لتفطّنه لمحاولة فيرشتابن، وكذلك الأخير لإقدامه على تلك المحاولة من دون جعلها مهمّة انتحاريّة. من المستبعد أن النسخة السابقة من فيرشتابن كانت لتكبح جماح نفسها مثل الأمس، لكنّ نسخة هذا العام كانت "نموذجًا على الصبر" مثلما قال كريستيان هورنر مدير فريق ريد بُل.

كما تعيّن على فيرشتابن التعامل مع مشكلة في إعدادات عزم الدوران خلال السباق التي بقيت بإعدادات الانطلاقة، حيث كان من المفترض أن تعود إلى الوضع الطبيعي خلال وقفة الصيانة لبقيّة مجريات السباق، لكنّها بقيت على حالها وأدّت إلى تأخّر في توفير الطاقة كذلك. لم يتّخذ المراقبون أيّة إجراءات إضافيّة بخصوص الاحتكاك الأخير في السباق.

تغيّرت نبرة المحادثات اللاسلكيّة خلال لفّة الشرف، حيث قال توتو وولف مدير الفريق أنّ قيادة هاميلتون نحو الفوز تتناسب مع مستوى لاودا. لكن بعد أن تذمّر في أغلب فترات السباق من قرار انتقاله إلى إطارات "ميديوم"، التي لم تكن في الحقيقة أمام أيّ خطر انهيار تام في الأداء واقتصار المشكلة على التحبّب فقط، فإنّ هاميلتون لم يكن جاهزًا للاحتفال عبر اللاسلكي.

شبّه هاميلتون السباق بجائزة الصين الكبرى 2007 عندما تركه فريقه مكلارين على الحلبة على إطارات أمطار مهترئة ليخرج عن المسار عند استدعائه أخيرًا إلى خطّ الحظائر. اعترف جايمس فاولز المسؤول عن الاستراتيجيّة في الفريق بعد السباق أنّ قرار الانتقال إلى إطارات "ميديوم" كان خاطئًا. وعندما عاد إلى غرفة المهندسين، فقد عاتبه هاميلتون على قراره. لكن ما كان مهمًا هو أنّ الفريق بأكمله نجح مجدّدًا في الخروج بأفضل أداء والفوز بشكلٍ جماعي. أشار وولف إلى أنّ هاميلتون أنقذ الفريق بقيادته البارعة، بينما اعتقد هاميلتون بأنّ هذا كان من بين أفضل انتصاراته.

لويس هاميلتون، مرسيدس

لويس هاميلتون، مرسيدس

تصوير: صور لات

"أعتقد أنّني حظيت بسباقٍ صعب" قال هاميلتون، وأضاف: "مع الإطارات والاستراتيجيّة والظروف مع ماكس خلفي – كان ذلك التحدّي الأكبر الذي واجهته. أنا ممتنٌ حقًا لتمكّني من إنجاز ذلك".

وأكمل: "كانت هناك الكثير من الأفكار التي تجول خاطري. كانت أمامي 38 لفّة على النهاية ولم يكن أيّ شيء متبقٍ في الإطار وكنت أفكّر في أنّه لا يُمكنني بلوغ خطّ النهاية بناء على شعوري بالإطارات والوتيرة التي تعيّن عليّ الإبقاء عليها حينها. تواجدت في ذلك الموقف سابقًا، كنت متصدّرًا هذا السباق بفارق 20 ثانية قبل بضعة أعوام وفجأة دخلت سيارة الأمان، وأجريت توقّفًا وعدت في المركز الثالث، ينفطر قلبك ببساطة".

وأردف: "لذا كنت أقول في نفسي: لن أتوجّه إلى خطّ الحظائر مهما كان الثمن. سأواصل القيادة من دون مطاطٍ متبقٍ إلى أن تنفجر الإطارات. واصلت الضغط، وبذلت أفضل ما في وسعي حقًا للحفاظ على تركيزي وعدم الانهيار تحت الضغط، كون ماكس كان يقوم بعملٍ رائعٍ خلفي على إطارات أفضل بكثير".

ثمّ تابع: "كانت عطلة نهاية الأسبوع هذه صعبة، وعاطفيّة، لنا كفريق ولي شخصيًا، أردت القيام بهذه المهمّة حقًا. أردت حقًا تقديم النتائج وفق كلمات نيكي وأن أتخيّله وهو يرفع القبّعة دعمًا لنا. عندما كنت أقود، قلت في نفسي: مالذي كان نيكي ليفعله؟ لذا واصلت القيادة فحسب".

قد يُشير البعض إلى أنّ لاودا كان ليتذمّر بقدرٍ أقلّ كثيرًا على اللاسلكي، لكن بالنظر إلى الذكريات الخالدة وقصص النجاح في مسيرته، فلم يكن هو الآخر سائقًا يخشى قبول المهمّات الصعبة عندما تُوضع على عاتقه من قبل الفريق.

ذلك ما يفعله الأبطال العظماء، يُقدّمون النتائج تحت الضغط. لم يرتكب هاميلتون أيّ خطأ في ظلّ تواجد أحد أكثر السائقين قوّة من ناحية التسابق جنبًا إلى جنب خلفه مباشرة. وعندما جاء الهجوم أخيرًا فقد استجاب بشكلٍ مثالي.

كان لاودا ليكون فخورًا.

الفائز بالسباق لويس هاميلتون، مرسيدس

الفائز بالسباق لويس هاميلتون، مرسيدس

تصوير: صور لات

ساينز: "التجاوز المزدوج" الشجاع أحد أفضل انطلاقاتي في الفورمولا واحد

المقال السابق

ساينز: "التجاوز المزدوج" الشجاع أحد أفضل انطلاقاتي في الفورمولا واحد

المقال التالي

فيتيل: سيارة فيراري ليست بالسوء الذي تبدو عليه

فيتيل: سيارة فيراري ليست بالسوء الذي تبدو عليه
تحميل التعليقات

حول هذه المقالة

السلاسل فورمولا 1
الحدث جائزة موناكو الكبرى