تحليل السباق: نقاط ضعف مرسيدس المستمرّة التي حدّدت سباق إنترلاغوس

انتهى جفاف انتصارات فيراري الذي امتدّ لثلاثة أشهر خلال جائزة البرازيل الكبرى بعد الانطلاقة المثيرة لسيباستيان فيتيل وانتزاعه الصدارة في الوقت الذي استمرّ فيه تأثير نقاط ضعف مرسيدس.

يُمكن القول بأنّه كان يجب على أحد سائقَي مرسيدس الفوز بسباق إنترلاغوس، إذ أنّهما كانا سريعين بما فيه الكفاية. كما أنّ الأسرع بينهما كاد أن يتمكّن من فعل ذلك بالرغم من انطلاقه من خطّ الحظائر. كما تعيّن على الآخر الذي انطلق من الخانة الأولى على شبكة الانطلاق إتمام المهمّة.

لكنّهما فشلا في نهاية المطاف في مواجهة فيتيل سائق فيراري.

لعبت نقطة ضعف مزمنة على سيارة مرسيدس "دبليو08" دورًا في تحديد نتيجة سباق البرازيل، إذ بالرغم من التقدّم المثير لهاميلتون بعد انطلاقه من خطّ الحظائر، بدّدت نقطة الضعف تلك آمال البريطاني بتحقيق نتيجة أفضل خلال اللحظات الحاسمة.

نقطة ضعف بوتاس

يُعدّ بوتاس سائقًا موهوبًا ومجتهدًا، وهو أحد أولئك السائقين الذين يُراجعون تفاصيل كلّ سباق بشكل منظّم ويُحاولون التعلّم والتحسّن على الدوام.

وساهمت تلك المقاربة في إعادته إلى مستوى تنافسي بعد تراجع أدائه منذ العطلة الصيفيّة وظهوره في مستوى بعيد كلّ البعد عن السائق الذي فاز بسباقَين في النصف الأوّل من الموسم.

بعد تأهّله بفارقٍ طفيف خلف هاميلتون في المكسيك، كان بوتاس سريعًا في جميع حصص جولة البرازيل، كما تمكّن من التغلّب على فيتيل ليظفر بقطب الانطلاق الأوّل في الوقت الذي تسبّب فيه الحادث الغريب الذي تعرّض له هاميلتون في الإطاحة بإحدى سيارات مرسيدس خارج المنافسة منذ اللفّة الأولى في التصفيات.

لكن عندما سيجلس بوتاس لمراجعة مجريات سباق البرازيل، سيندم بالتأكيد على عدم بذله المزيد من الجهد لصدّ تقدّم فيتيل الناجح عند انطلاقة السباق.

أوّلًا كان بوسعه القيام بعملٍ أفضل للحصول على ردّة فعل أحسن عند انطفاء الأضواء. خسر الفنلندي بعض التماسك أثناء تسارع السيارات عبر الغيارات ضمن المسافة القصيرة قبل منعطف سينا وهو ما تركه عرضة لهجوم سائق فيراري.

"كانت المشكلة في التفاف الإطارات المبكّر" قال بوتاس، وأضاف: "حالما بدأت بتسريح القابض خسرت التماسك. عانيت من التفاف الإطارات حول نفسها وكانت الانطلاقة ضعيفة".

وتابع: "كنت أحاول تغطية الجهة الداخليّة، لكن بالنظر إلى مرآتي لم يكن بوسعي رؤية فيتيل مطلقًا. خمّنت أنّه في الجهة الداخليّة وكان بالفعل كذلك".

استغلّ فيتيل التماسك الإضافي الذي تمتّع به ليتواجد إلى جانب الفنلندي أثناء اقترابهما من المنعطف الأوّل الأيسر، لكنّ انطلاقته لم تكن مثاليّة هو الآخر وكانت سيارته جزئيًا بجوار سيارة مرسيدس عند شروعهما في الكبح قبل الانعطاف.

وقال الألماني حيال ذلك: "حصلت على ردّة فعلٍ جيّدة للغاية في البداية وقلت في نفسي «لقد نجحت»، لكنّني ربّما كنت طامعًا أكثر ما أدّى إلى التفاف الإطارات قليلًا وخسرت بعض الزخم لصالح بوتاس".

وأضاف: "نظرت وشاهدت أنّه لا يزال يعاني وكسبت بعض الزخم الإضافيّ عند المرحلة الثانية من الانطلاقة بالتوجّه إلى المنعطف الأوّل".

وأكمل: "علمت أنّ عليّ الإقدام على المحاولة، كانت هناك فجوة صغيرة وتوجّهت إليها. كان ذلك مهمًا".

قرّر بوتاس عدم المجازفة أمام فيتيل والتشبّث بالجهة الخارجيّة عند المنعطف الأوّل وهو ما كان سيمنحه الخطّ الداخليّ بالتوجّه إلى المنعطف الثاني وفرصة المنافسة مجدّدًا.

بدلًا من ذلك خسر الفنلندي مركزه واكتفى بالمركز الثاني، وهو قرار وضع السباق بالفعل لصالح فيتيل.

"كان من الممكن الحفاظ على الصدارة عبر انطلاقة جيّدة كون وتيرتنا كانت متقاربة" قال بوتاس، وأضاف: "لو عبرت المنعطفين الأوّل والثاني أوّلًا لكان السباق مختلفًا، لكنّ كلّ ذلك «لو»".

خلال فترة تواجده في صفوف ويليامز، كان الفنلندي يميل لعدم المجازفة كثيرًا خلال اللفّات الأولى من السباقات ومثّلت تلك نقطة ضعف واضحة.

بل إنّه اعترف بنفسه نهاية العام الماضي أنّ ذلك جانبٌ "عليه تحسينه" من ناحية إيجاد التوازن المناسب بين الهجوم والدفاع خلال المرحلة الأكثر أهميّة في السباقات.

لكنّ هذا الموسم كان مختلطًا على هذا الصعيد. نجح سائق مرسيدس في القيام بذلك – بالرغم من أنّه استفاد من عامل السحب على الخطّ الطويل – ليتغلّب على ثنائي فيراري مُحقّقا الفوز في روسيا، كما قام بعملٍ مماثلٍ (لكن بشكلٍ أقلّ بناءً على منافسيه) عند انطلاقة سباق النمسا.

لكن في إسبانيا على سبيل المثال انقسم تفكيره تحت الضغط وانتهى به المطاف ضمن حادثة ثلاثيّة مع كيمي رايكونن وماكس فيرشتابن، وكان محظوظًا بعدم المعاناة من ضررٍ كبير إثر احتكاكه برايكونن عند المنعطف الثاني من سباق أذربيجان أثناء دفاعه عن مركزه.

تتجسّد القرارات العدائيّة بالأساس في سائقَي ريد بُل فيرشتابن ودانيال ريكاردو في ظروف مماثلة، وهو ما يُظهر ضعف بوتاس على هذا الجانب. لا يزال الفنلندي يُعتبر ضعيفًا نسبيًا ضمن المعارك المتقاربة. يُمكن لأيّ أحد أن يؤكّد أنّه لو كان فيرشتابن أو ريكاردو مكانه لصعّب مهمّة فيتيل عند المنعطفين الأوّل والثاني.

كما أنّ توتو وولف مدير قسم رياضة السيارات في مرسيدس اعترف بأنّ بوتاس لا يزال يفتقر إلى غريزة "القاتل" بالمقارنة مع زميله هاميلتون.

"قدّم بوتاس سباقًا جيّدًا" قال وولف، وأضاف: "خسر عند الانطلاقة، كانت ردّة فعله الأولى جيّدة، لكنّ إطاراته التفّت كثيرًا حول نفسها مع نقل الغيارات".

وأكمل: "ليس سعيدًا للغاية حيال أدائه. ليس راضيًا لأنّه كان من الصعب عليه أن يتفوّق. يحتاج للتعافي في أبوظبي ويبدأ الموسم المقبل من جديد".

فرصة ضائعة أخرى

أخذ السباق بعدًا هادئًا في الصدارة بعد انتهاء المعركة الافتتاحيّة بين بوتاس وفيتيل. كان بوتاس أبطأ بمعدّل 0.03 ثانية في كلّ لفّة من فيتيل على مدار اللفّات الـ 20 التي تسابق فيها السائقون خلال الفترة الأولى (بعد فترة سيارة الأمان)، بينما كان أبطأ بمعدّل 0.04 ثانية فقط على مدار اللفّات الـ 42 الأخرى على الإطارات الليّنة.

حصل بوتاس على فرصة واقعيّة أخرى لانتزاع الصدارة خلال فترة التوقّفات. حاولت مرسيدس التفوّق على فيراري عبر إجراء توقّف بوتاس أوّلًا في نهاية اللفّة الـ 27 من أصل 71.

اقترب بوتاس من سائق فيراري الذي أجرى توقّفه بعده بلفّة، لكنّ فيتيل تمكّن من البقاء في الأمام بشكلٍ حاسم بعد عودته إلى المسار في اللفّة الـ 29.

وقال وولف حيال ذلك: "كانت محاولتنا التجاوز عبر التوقّف أوّلًا حركة يائسة. علمنا أنّنا نحتاج نصف ثانية إضافيّة، لكنّنا حاولنا بالرغم من ذلك والنتيجة كانت مثل المتوقّع".

صحيحٌ أنّه كان من الممكن أن يضغط بوتاس على فيتيل عند المنعطف الرابع لو لم يكن مقطعه الأوّل خلال لفّة خروجه أبطأ بنصف ثانية من فيتيل. كان بوتاس الأسرع في المقطع الأوّل بفارق أربعة أعشارٍ من الثانية بالمقارنة مع فيتيل، قبل أن يُسجّل أفضل زمنٍ شخصي في المقطع الأخير خلال لفّة خروجه، لكنّه دفع ثمن حقيقة أنّ توقّفه كان أبطأ بـ 0.6 ثانية من فيتيل.

"كانت الوتيرة متقاربة جدًا جدًا" قال بوتاس، وأضاف: "كنّا نحاول تسليط الضغط على فيتيل، خاصة عند التوقّف، لكنّ ذلك لم يكن كافيًا. اقتربت منه عندما عاد من وقفة الصيانة ولم يكن ذلك كافيًا لتجاوزه".

وتابع: "خاب أملي بالتأكيد بعد يومٍ جيّدٍ بالأمس، ومن الواضح أنّ ذلك ليس جيّدًا بالنسبة لي ضمن المعركة على المركز الثاني في البطولة. نحتاج لبعض المعجزات في أبوظبي".

أمّا صاحب المركز الثالث رايكونن فلم يكن سريعًا بما فيه الكفاية على مجموعة إطارات "سوبر سوفت" «المخادعة» خلال النصف الأوّل من السباق ولم يُشكّل أيّ تهديد على سائقَي الصدارة، ليتأخّر بأكثر من أربع ثوانٍ خلف بوتاس وكان خارج دائرة المنافسة خلال فترة التوقّفات.

في المقابل استهلك فيرشتابن إطاراته من دون جدوى أثناء لحاقه بسائق فيراري، ولم يكن قادرًا على تقديم أيّة معجزات في مواجهة فارق المحرّكات الذي ازداد نتيجة خفض رينو لأداء وحدة طاقتها لزيادة الموثوقيّة.

زحف هاميلتون

توجّهت الأنظار نتيجة لذلك إلى هاميلتون ضمن محاولته لتقديم معجزة عبر حرمان فيتيل من الفوز.

بعد أن تعرّض لحادثٍ خلال التصفيات، قال هاميلتون أنّه يتوجّه إلى سباق الأحد مركّزًا على "ردّ الاعتبار لنفسه". تمكّن البريطاني من القيام بذلك بالفعل، مستغلًا كامل طاقة المحرّك الجديد (حيث زعم أنّ ذلك كان للمرّة الأولى هذا الموسم) الذي زوّدته به مرسيدس ليلة السبت ليعبر خطّ النهاية رابعًا بفارق 5.4 ثانية عن فيتيل.

"كان ذلك أفضل مركزٍ رابع بالنسبة لي" قال وولف، وأضاف: "في حال أخذنا بعين الاعتبار انطلاقه من خطّ الحظائر وإكماله السباق بفارق 5.4 ثانية عن المتصدّر فقد كانت تلك قيادة مذهلة".

ساهمت حوادث اللفّة الأولى في إقصاء ستوفيل فاندورن، وكيفن ماغنوسن وإستيبان أوكون، إلى جانب تأخير دانيال ريكاردو، وباسكال فيرلاين ورومان غروجان وهو ما ساعد هاميلتون على الوصول إلى المركز الـ 14 مع نهاية اللفّة الثانية، وعندما بدأ التسابق الفعلي مجدّدًا في نهاية اللفّة الخامسة إثر فترة سيارة الأمان، تقدّم البريطاني بسهولة على برندون هارتلي، ولانس سترول، وماركوس إريكسون، وبيير غاسلي وكارلوس ساينز الإبن.

لكنّ مهمّته بدت أكثر صعوبة بقليل لتجاوز نيكو هلكنبرغ سائق رينو، ومن ثمّ سيرجيو بيريز سائق فورس إنديا، قبل أن يطيح بثنائي المعركة المحتدمة طوال السباق فيليبي ماسا وفرناندو ألونسو.

وصل البريطاني إلى المركز الخامس خلال اللفّة الـ 21 وكان يتأخّر حينها بـ 17 ثانية عن فيتيل مع بقاء 50 لفّة تقريبًا على النهاية.

وبعد انطلاقه على متن الإطارات الليّنة "سوفت" وبقائه لفترة أطول من منافسيه على الحلبة، أجرى هاميلتون توقّفه الوحيد في اللفّة الـ 43 وحصل على إطارات "سوبر سوفت" جديدة. كان أمامه حينها 28 لفّة للضغط حتّى النهاية.

كانت وتيرته أسرع بثانية في بعض الأحيان بالمقارنة مع سائقي الصدارة. تجاوز سائق مرسيدس منافسه فيرشتابن من دون صعوبة بالغة ليخطف المركز الرابع مع بقاء أقلّ من 12 لفّة على النهاية، لكنّ زحفه نحو الصدارة تلاشى عندما علق خلف رايكونن في المراحل الأخيرة من عمر السباق.

ضعف مرسيدس

شعر هاميلتون أنّه الأسرع "بفارقٍ كبير" في هذا السباق، وربّما كان ليفوز بسهولة لو انطلق من المركز الأوّل. كانت وتيرته على إطارات "سوفت" قويّة طوال مجريات عطلة نهاية الأسبوع، لكنّ آماله في الصعود إلى منصّة التتويج أو حتّى تحقيق فوز ساحر تبدّدت نتيجة نقطة ضعف مرسيدس خلف السيارات الأخرى.

خسر هاميلتون وقتًا ثمينًا خلف السيارات الأبطأ مثل ويليامز عبر سترول أثناء تجاوزه بلفّة كاملة. كما عانى هاميلتون أثناء تواجده خلف رايكونن بالتزامن مع تراجع وتيرة إطاراته الحمراء.

لو كانت سيارة "دبليو08" تمتلك قدرة سيارة فيراري "اس.اف17اتش" باتّباع السيارات الأخرى من دون الإضرار بإطاراتها كثيرًا لربّما تمكّن هاميلتون من تحقيق نتيجة أفضل. كما لو تمكّن بوتاس من الاقتراب من فيتيل بالقدر ذاته الذي اقترب به هاميلتون من رايكونن لتمكّن هو الآخر من تحقيق نتيجة أفضل.

وصف جاك فيلنوف أداء بوتاس بـ "المخجل" عند مقارنته بتقدّم هاميلتون المثير. ذلك يُعدّ تقييمًا قاسيًا على الأرجح، لكنّ عرض هاميلتون المثير أبعد بوتاس عن الصورة بكلّ تأكيد.

وقال وولف حيال ذلك: "عندما تناقشنا في الصباح، اعتقدنا أنّ الهدف الواقعي بدخول سيارة الأمان سيكون المركز الرابع. حصلنا على سيارة الأمان التي ساعدتنا قليلًا. لكنّ الفارق مع سيارتَي فيراري كان متقاربًا للغاية اليوم لبلوغ نتيجة أفضل".

وأضاف: "أعتقد أنّ الفوز كان ممكنًا. كان السائق الأسرع على المسار، لكن يجب أن نتذكر أنّ فيتيل كان يدير وتيرته طوال مسافة السباق، ما عدا اللفّات الأولى. أي أنّنا لم نشاهد السباق الحقيقي على الأرجح".

زعم فيتيل أنّه كان يضغط "بكلّ قوّة طوال السباق" خلال المقابلة على منصّة التتويج، قبل أن يُشير لاحقًا إلى أنّ هاميلتون لم يكن يُشكّل تهديدًا، وإنّما استفاد من استراتيجيّة الإطارات البديلة التي تناسبت مع الأجواء الحارة للغاية يوم الأحد. كما جادل فيتيل بأنّ بوتاس حصل على مساعدة عامل السحب طوال مسافة السباق، بينما عانت سيارة فيراري من ضعف سرعتها على الخطوط المستقيمة.

وقال الألماني بخصوص ذلك: "في حال كنت منصفًا فإنّنا نخسر على الخطوط المستقيمة وازداد ذلك نتيجة عامل السحب، كنّا أسرع بنصف ثانية في المقطع الأوسط لكنّنا كنّا نخسر ذلك على الخطوط المستقيمة".

وأضاف: "كانت المنافسة متقاربة. ليست هذه المرّة الأولى هذا العام التي تمتّعت فيها الاستراتيجيّة المعاكسة بالأفضليّة. ليست خيارًا محبّذًا عندما تنطلق من الأمام، لكنّها تُصبح كذلك عند الانطلاق من المركز الذي انطلق منه (هاميلتون). تحسّنت حالة المسار في النهاية لذلك كانت إطارات سوبر سوفت الأسرع".

في النهاية كان السباق ليشهد صدمة حقيقيّة لو تمكّن هاميلتون – الذي توقّع أن يحلّ خامسًا أو سادسًا قبل بداية السباق – من تحقيق الفوز منطلقًا من خطّ الحظائر.

لكنّنا لن نعلم مطلقًا مدى الوتيرة الإضافيّة، إن وُجدت، لفيتيل في حال تمكّن هاميلتون بشكلٍ ما من التقدّم إلى المركز الثاني.

لكنّ سائق مرسيدس الذي خسر الفرصة الواقعيّة للفوز بجائزة البرازيل الكبرى كان بوتاس الذي تحسّن بشكلٍ كبيرٍ مؤخّرًا، لكن لا يزال أمامه الكثير من العمل لتجاوز نقطة ضعفه المتواصلة ويُصبح ندًا حقيقيًا لأفضل السائقين في البطولة حاليًا.

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
الحدَث جائزة البرازيل الكبرى
حلبة انترلاغوس
نوع المقالة تحليل