فورمولا 1
19 سبتمبر
-
22 سبتمبر
الحدث انتهى
26 سبتمبر
-
29 سبتمبر
الحدث انتهى
10 أكتوبر
-
13 أكتوبر
الحدث انتهى
24 أكتوبر
-
27 أكتوبر
الحدث انتهى
14 نوفمبر
-
17 نوفمبر
السباق خلال
10 ساعات
:
51 دقيقة
:
33 ثانية
آر
جائزة أبوظبي الكبرى
28 نوفمبر
-
01 ديسمبر
الحدث التالي خلال
10 يوماً

تحليل السباق: لماذا كانت خسارة بوتاس في مواجهة هاميلتون حتميّة في سيلفرستون

المشاركات
التعليقات
تحليل السباق: لماذا كانت خسارة بوتاس في مواجهة هاميلتون حتميّة في سيلفرستون
15-07-2019

قدّم لويس هاميلتون أداءً رائعًا ليُحقّق الفوز السادس بجائزة بريطانيا الكبرى. وبدت المكاسب التي حقّقها خلال فترة سيارة الأمان أضخم ممّا كانت عليه في الحقيقة، لكنّ الأدلّة تشير إلى أنّ المتصدّر السابق فالتيري بوتاس كان ليُعاني للتغلّب على زميله بصرف النظر عن ذلك.

بعد تأهّله في المركز الثاني في سيلفرستون، كشف هاميلتون عن أنّه يُلاحق غريمًا خياليًا أثناء تواجده في صدارة السباقات من أجل الحفاظ على تركيزه. لكنّ الغريم الحقيقيّ الذي تواجد أمامه في اليوم التالي بدا أنّه قد تبخّر نتيجة موعد سيارة الأمان الذي سهّل مهمّة البريطاني لتحقيق فوزه السادس. لكنّ المزيد من التفاصيل تُوضّح أكثر سبب فوز هاميلتون وتوجّه بوتاس للاكتفاء بالمركز الثاني في جميع الأحوال.

ليس كما لو أنّ الأمر بدا كذلك في المراحل الأولى، بل بدا بوتاس أكثر ارتياحًا طوال عطلة نهاية الأسبوع، ولم يحتج حتّى للفّة مثاليّة من أجل حرمان هاميلتون من قطب الانطلاق الأوّل. وعندما تحرّك بوتاس إلى اليمين لتغطية هاميلتون خارج الخطّ المثالي، فقد نجح بوتاس في ما فشل فيه في الصين وإسبانيا عبر ترجمة قطب الانطلاق الأوّل إلى صدارة. لكنّ أيّة آمال كانت لديه للحصول على فترة ما بعد ظهر سهلة تبدّدت نتيجة عدم قدرته على الابتعاد عن هاميلتون خلال اللفّات الأربع الأولى.

أُجبر بوتاس على الدفاع عندما كان يُفترض منه محاولة الخروج من مجال "دي آر اس"، لتصل المعركة بينهما إلى ذروتها في اللفّة الرابعة من أصل 52. اضطرّ بوتاس للتغطية عند الانعطاف الأيسر الذي يسبق خطّ "ويلينغتون" المستقيم وهو ما أثّر على خروجه من المنعطف. وتعزّز زخم هاميلتون الناتج عن ذلك من خلال استخدام نظام "دي آر اس" الذي منحه أفضليّة تصل إلى 15 كلم/س، لم يكن لدى بوتاس أيّ خيار سوى الدفاع بالوصول إلى منعطف "بروكلاندز".

تواجد هاميلتون إلى جانب زميله ودخل المنعطف بشكل عريض، قبل أن يقطع إلى الجهة الداخليّة ويُحافظ على سرعة عالية كافية لتجاوز بوتاس. بدا أنّ ذلك التجاوز كان حاسمًا لمعركة الصدارة، لكنّ بوتاس عاد للضغط على هاميلتون بالتوجّه إلى منعطف "كوبس" على خطّ شبكة الانطلاق القديم للحلبة. توجّه هاميلتون إلى اليمين، لكنّ الأوان كان قد فات حينها لتغطية زميله الذي حظي بالخطّ الداخليّ عند المنعطف الأيمن السريع. تعيّن على هاميلتون السماح له بالعبور وعاد الترتيب لما كان عليه قبل وقتٍ قصير. كانت معركة حامية تركت الجماهير واقفة على أقدامها لمتابعة ما يحدث، بالرغم من أنّ السائقَين كانا حذرين تجاه بعضهما البعض لتفادي خرق أيّة قوانين داخليّة وعدم التلامس.

كانت تلك ذروة المعركة في المرحلة الأولى من السباق. لكنّ هاميلتون، الذي تراجع لبرهة خارج مجال نظام "دي آر اس" كان قادرًا على الاقتراب مجدّدًا للسعي وراء محاولة أخرى لزعزعة درع بوتاس، وكان من الواضح أنّه يتمتّع بأفضليّة الوتيرة. لكنّ الفنلندي حافظ على صلابته في الأمام وامتصّ كلّ ضغط هاميلتون.

فالتيري بوتاس، مرسيدس ولويس هاميلتون، مرسيدس

فالتيري بوتاس، مرسيدس ولويس هاميلتون، مرسيدس

تصوير: صور لات

ومع اشتداد زخم المعركة بين سائقَي فيراري وسائقَي ريد بُل في الخلف - الأولى بين شارل لوكلير وماكس فيرشتابن، والثانية بين سيباستيان فيتيل الذي كان يُواجه ضغطًا من بيير غاسلي – فقد وسّع سائقا مرسيدس الفارق معهم إلى قرابة ثماني ثوانٍ بحلول فترة التوقّفات. جاءت تلك من خلال توجّه غاسلي إلى مرآب فريقه لتغيير إطاراته "ميديوم" بأخرى "هارد" في اللفّة الـ 12، وذلك بعد أن تجاوز فيتيل نحو المركز الخامس عند منعطف "فيلاج".

أوقف لوكلير وفيرشتابن معركتهما من أجل التوقّف في اللفّة التالية، وانتقل كلاهما إلى إطارات "ميديوم". وفي حين أنّ لوكلير انطلق على إطارات "سوفت" وتعيّن عليه العمل بجهد أكبر من أجل الإبقاء على فيرشتابن خلفه خلال المرحلة الأولى، فإنّ فيرشتابن استخدم التركيبة المتوسّطة في البداية ما كان يعني حتميّة توقّفه مجدّدًا. نتيجة لذلك فإنّ فيتيل، الذي خاض عطلة نهاية أسبوع خالية من الحظّ وكان يُعاني لاستخراج الأداء من سيارته فيراري ضعيفة الاستجابة للانعطاف وافتقارها للارتكازيّة في مقدّمتها، بقي على الحلبة ضمن مجال توقّف سائقَي مرسيدس. لذا توقّف بوتاس، الذي كان في مرحلة تآكل إطارات متقدّمة بالنسبة لإطاره الأمامي الأيسر، في اللفّة الـ 16. عاد الفنلندي ثالثًا بفارق 4.4 ثانية خلف فيتيل و18.3 ثانية خلف هاميلتون بعد لفّة خروجه. بشكلٍ حاسم استخدم بوتاس مجموعة "ميديوم" أخرى ليتحتّم عليه التوقّف مُجدّدًا.

بدأ بوتاس بعمليّة الاقتراب من هاميلتون، وقلّص الفارق بينهما بثمانية أعشارٍ من الثانية في اللفّتين التاليتين. كان التحدّي الذي واجهه حينها يتمثّل في تعويض أقصى فارقٍ ممكن في تلك المرحلة في ظلّ بقاء هاميلتون على الحلبة والاقتصار على توقّفٍ وحيد. كان ذلك يعني أنّ بوتاس سيتعيّن عليه اللحاق بهاميلتون في المراحل الأخيرة بإطارات مختلفة خلال اللفّات العشر الأخيرة في محاولة لتعويض الوقت الذي يخسره في التوقّف الثاني ومحاولة استعادة الصدارة من زميله.

كانت تلك مهمّة صعبة، لكنّ أنطونيو جيوفينازي سائق ألفا روميو بدّد ذلك السيناريو. إذ أغلق مكابحه الخلفيّة بالدخول إلى منعطف "كلاب" أثناء تواجده في المركز العاشر قبل أن تلتفّ سيارته وتتوقّف على المنطقة الحصويّة. وضع الفريق اللوم على مشكلة ميكانيكيّة ترتبط على الأرجح بنظام الكبح عبر السلك، لكنّ تأثير تلك الواقعة تمثّل في دخول سيارة الأمان التي كان توقيتها مثاليًا بالنسبة لهاميلتون. أجرى البريطاني توقّفه وانتقل إلى إطارات "هارد" جديدة وكان بوسعه بلوغ خطّ النهاية من دون الحاجة للتوقّف مُجدّدًا.

أنطونيو جيوفينازي، ألفا روميو

أنطونيو جيوفينازي، ألفا روميو

تصوير: صور لات

بقي بوتاس على الحلبة ولم يُقدم على التوقّف مُجدّدًا من أجل الانتقال إلى إطارات "هارد" مثل هاميلتون. كان ذلك منطقيًا كون ذلك لم يكن ليُخسره مركزه الثاني لصالح فيتيل على الحلبة فحسب – حيث انطلق سائق فيراري على إطارات "سوفت" واستغلّ فترة سيارة الأمان لإجراء توقّف مجاني وينتقل إلى إطارات "هارد" – بل إنّه أكمل أربع لفّات فقط على إطارات "ميديوم" الجديدة في تلك الفترة. لم يكن متأكّدًا من صمود إطارات "هارد" بالنظر إلى عدم اختبارها من قبل أيٍ من سائقَي مرسيدس في تجارب الجمعة. لكنّ سيارة الأمان كلّفته في المجمل.

"شعرت أنّ كلّ شيء تحت السيطرة بعد التوقّف الأوّل" قال بوتاس، وأضاف: "كنت أُتابع فارق التوقّف الذي بيني وبين لويس وكنت أنتظر توقّفه ومن الواضح أنّ سيارة الأمان وضعته أمامي في تلك المرحلة. كنت عالقًا في استراتيجيّة التوقّفين، لذا كان عليّ التوقّف مُجدّدًا قرب النهاية، وكان ذلك خطأً من جانبنا. اعتقدنا أنّ استراتيجيّة التوقّفين ستكون الأسرع بفارق كبير، لكنّ استراتيجيّة التوقّف الوحيد كانت ممكنة في الحقيقة".

كان ذلك ما حدث بالفعل بالنسبة لهاميلتون، لكن سواءً كان بوتاس لينجح أم لا يبقى أمرًا مجهولًا. لم تكن وتيرة هاميلتون قويّة جدًا فحسب، بل كذلك كانت إدارته للإطارات. وبالنظر إلى ذلك فإنّ مجموعة إطارات بوتاس الأولى كانت عند حدودها القصوى عندما تمّ نزعها من السيارة بعد 16 لفّة، وكان من المنطقي التساؤل حول قدرته على الإبقاء على تآكل إطاره الأمامي الأيسر تحت السيطرة لفترة طويلة من أجل إنجاح المهمّة، حتّى لو حاول إدارة ذلك منذ بداية السباق. وحتّى لو مدّد بوتاس فترته الأولى، وتمكّن من الانتقال إلى إطارات "هارد" مثل زميله، لضمنت وتيرة هاميلتون الأسرع بقاءه مهدّدًا.

تمحور تحدّي بوتاس التالي حول بناء فارق كافٍ للتغلّب على سائقي فيراري وريد بُل خلفه من أجل الحفاظ على مركزه الثاني. تقدّم فيتيل تلك المجموعة، بينما كان غاسلي وفيرشتابن أمام لوكلير غير المحظوظ، الذي خسر مركزه نتيجة سيارة الأمان. بتقدّمه بقرابة ثانية عند استئناف السباق، ابتعد بوتاس بمُعدّل ستّة أعشارٍ من الثانية في كلّ لفّة أمام فيتيل ورفع الفارق بينهما إلى 10 ثوانٍ وبقي على مقربة من هاميلتون في ذات الوقت، إلى حين بدأ فيرشتابن في تشكيل تهديد على فيتيل ضمن معركة غيّرت معالم السباق مُجدّدًا.

سيباستيان فيتيل، فيراري وبيير غاسلي، ريد بُل ريسينغ وماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ وشارل لوكلير، فيراري

سيباستيان فيتيل، فيراري وبيير غاسلي، ريد بُل ريسينغ وماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ وشارل لوكلير، فيراري

تصوير: صور لات

خرج فيرشتابن منتصرًا من معركة ملحميّة مع لوكلير خلال الفترة الثانية. عادا من وقفة الصيانة الأولى جنبًا إلى جنب، حيث كان فيرشتابن مباشرة في الأمام، قبل أن يحشر لوكلير سيارته أمام سيارة ريد بُل التي عبرت المنعطف الرابع بشكلٍ واسع. لم تنته المعركة عند ذلك الحدّ حيث وضع فيرشتابن سيارته إلى جانب لوكلير عند خطّ "هانغار" المستقيم وتفادى السائقان التلامس بأعجوبة.

وتبادل السائقان المراكز خلال فترة سيارة الأمان نتيجة استدعاء فيرشتابن لتغيير إطاراته في اللفّة الـ 20 بينما بقي لوكلير على الحلبة للفّة إضافيّة ما وضعهما في المركزين الخامس والسادس على التوالي على إطارات "هارد".

كاد لوكلير يخطف المركز الخامس عبر إجبار فيرشتابن على الدفاع عند منعطف "كلاب" البطيء. وأظهر أنّه تجاوز نتائج قرار المراقبين المثير للجدل في النمسا والذي سمح لفيرشتابن بالإبقاء على فوزه، ليُجبر غريمه على الخروج قليلًا عن المسار بعد تلامس طفيف، لكنّ فيرشتابن عاد من خارج المنعطف واستعاد مركزه. خرج الهولندي منتصرًا من تلك المعركة. وشرع بعد ذلك في السعي وراء فيتيل – بعد أن تجاوز زميله غاسلي بسهولة.

أسدت تلك المعركة معروفًا لبوتاس. إذ بعد أن بدا بأنّ فيرشتابن حسم تجاوزه لفيتيل من الجهة الخارجيّة لمنعطف ستو الأيمن في اللفّة الـ 37، عبر الهولندي بشكلٍ واسعٍ قليلًا على الحفف الجانبيّة ومنح فرصة لفيتيل للضغط عليه. بقي فيرشتابن على الجهة اليسرى، بينما بحث فيتيل عن أيّ مساحة يحشر فيها سيارته. أدرك الألماني أنّ تلك المساحة لا توجد في وقتٍ متأخّر وحاول الاستدارة سريعًا نحو اليمين، لكن بالنظر إلى افتقاره للارتكازيّة نتيجة قربه الشديد من فيرشتابن، فقد أغلق سائق فيراري مكابحه واصطدم بسيارة ريد بُل لتلتفّ سيارتاهما معًا.

حادث سيباستيان فيتيل، فيراري وماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ

حادث سيباستيان فيتيل، فيراري وماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ

تصوير: صور ساتون

توجّه فيتيل إلى خطّ الحظائر في اللفّة التالية، بينما عاد فيرشتابن إلى الحلبة بعد أن تراجع إلى المركز الخامس خلف لوكلير – الذي استعاد المركز الثالث بعد أن خسره في فترة سيارة الأمان – وغاسلي. بالرغم من الضرر الذي لحق بالقسم الخلفي من سيارته فإنّ أزمنته بقيت جيّدة ليحلّ خامسًا من دون الكثير من العناء. لولا الحادث لربّما تمكّن الهولندي من التفوّق على بوتاس عندما يجري البريطاني توقّفه الثاني وكانا ليخوضا على الأرجح معركة حامية على المركز الثاني في اللفّات الأخيرة.

بدا السباق مستقرًا بعد ذلك. مع خروج فيتيل من الصورة وتأخّر فيرشتابن، حصلت مرسيدس على مساحة كافية خلفه لإجراء توقّفات من دون خسارة ثنائيّتها. كان توقّف بوتاس حتميًا، لكنّ الفريق قرّر استدعاء هاميلتون أوّلًا لإجراء توقّفٍ احترازي، وكان ذلك ليُعزّز فرصه في تسجيل أسرع لفّة. لكنّ هاميلتون جابه ذلك القرار وبقي على الحلبة.

في المقابل أجرى بوتاس توقّفه وعاد إلى الحلبة في المركز الثاني. أشار هاميلتون في ذلك الوقت إلى قلقه إزاء شرخٍ في إطاره الأمامي الأيسر ما دفع مرسيدس لاستدعائه قبل أن تُلغي تلك المحاولة في ظلّ مخاوفها من أنّ الفارق بينه وبين بوتاس لم يكن كبيرًا بما فيه الكفاية لتفادي خسارة الصدارة.

كانت تلك دراما اللحظات الأخيرة، لكنّها لم تُحدث أيّ تغيير في النتيجة، وكان من المتوقّع أن يكمل هاميلتون اللفّات التالية من دون ضغط، بينما حظي بوتاس بمساحة خالية للضغط لتسجيل أسرع لفّة. حقّق الفنلندي 1:27.406 دقيقة على إطارات "سوفت" في اللفّة الـ 47 واعتقد الجميع بأنّه ضمن أسرع لفّة بالفعل.

لكن كانت لهاميلتون كلمة أخرى سواءً بوجود الشرخ من عدمه، (إذ لم يكن هناك شرخٌ في الحقيقة سوى بعض التآكل على الإطار) حيث أقدم على محاولة سريعة لخطف أسرع لفّة، ونجح في ذلك خلال اللفّة الختاميّة بفارق 0.037 ثانية. بالرغم من أنّ لفّة بوتاس تضرّرت نتيجة عدم تمتّعه بأقصى قدر طاقة كهربائيّة، إلّا أنّه كان من المفاجئ رؤية هاميلتون يُسجّل الزمن الأسرع على إطارات بعمر 32 لفّة.

كان ذلك أداء مُذهلًا من البريطاني، وتعود أسس ذلك إلى الفترة الأولى من السباق. جعلت سيارة الأمان سباق هاميلتون يبدو مبنيًا على الحظّ كونها حرمت بوتاس من الصدارة في منتصف السباق، لكنّه كان ليتوقّف مُجدّدًا في جميع الأحوال. لم تكن هناك أيّة إشارات إلى أنه كان ليتمتّع بأفضليّة كافية لتقليص الفارق مع هاميلتون في النهاية لو لم تدخل سيارة الأمان، بالرغم من أنّ بوتاس قال بأنّه كان قادرًا على فعل ذلك بعد السباق.

لويس هاميلتون، مرسيدس وفالتيري بوتاس، مرسيدس

لويس هاميلتون، مرسيدس وفالتيري بوتاس، مرسيدس

تصوير: صور لات

"لم تكن سيارة الأمان لتُحدث فارقًا" قال هاميلتون، وأضاف: "عندما توقّف في اللفّة الـ 16 فقد كانت خطّتي تقضي بالبقاء لأطول فترة ممكنة، لذا بقيت لأربع لفّات إضافيّة وربّما كنت لأكمل لفّتين إضافيّتين. لم يكن يقترب منّي حينها بالقدر المفترض منه".

وأكمل: "عاد من خطّ الحظائر بسبعة أعشارٍ ضمن مجال توقّفي، ومن ثمّ ثانية، وبعد ذلك 1.5 ثانية، لكنّه بقي بين 1.5 وثانيتين. كنت لأعود على إطارات هارد جديدة وأبقى مباشرة خلفه إن أردت إلى حين توقّفه مجدّدًا، وكان الفارق ليرتفع إلى 21 ثانية. لكن حتّى لو كنت خلفه لحاولت تجاوزه، لكنّني لم أحتج لذلك في النهاية".

كان البريطاني ليفوز على الأرجح حتّى من دون دخول سيارة الأمان، لكنّ التهديد الوحيد كان يقتصر على قدرة بوتاس على تمديد فترته الأولى. بالرغم من أنّ مستويات تآكل الإطار الأمامي الأيسر لا توحي بذلك، إلّا أنّ مجموعة إطارات "ميديوم" الثانية التي استخدمها صمدت لفترة طويلة جدًا.

مهما كان ما قد يحدث فإنّ من الواضح أنّ هاميلتون كان الأسرع وكان ليجد على الأرجح طريقة لتحقيق الفوز. ليس ذلك نتيجة ضعف وتيرة بوتاس، كونه قدّم سباقًا قويًا جدًا، وإنّما لتمتّع هاميلتون بالأفضليّة على أرضه وأمام جماهيره.

وأيّة إشارة إلى أنّ فصل الاستراتيجيّة لم يكن عادلًا، وهي خطوة غير معتادة من قبل مرسيدس، تتبخّر نتيجة حقيقة حصول بوتاس وهاميلتون على ذات البيانات والخطط الاستراتيجيّة. لكنّ بوتاس كان يعي على الأرجح مشاكله الدائمة مع إدارة الإطارات، ولم يعتقد بأنّ استراتيجيّة التوقّف الوحيد ستنجح وحاول تفادي إطارات "هارد"، بينما اختار هاميلتون تلك المقاربة منذ البداية. وفي حين أنّ توتو وولف مدير الفريق أشار إلى أنّ السيارة الثانية دائمًا ما كانت هي التي ستُحاول إنجاح استراتيجيّة التوقّف الوحيد، فإنّه من المستبعد أنّ بوتاس كان ليُجازف بذلك لو أنّه تراجع إلى المركز الثاني في الفترة الأولى.

قال بوتاس أنّه "لم يكن محظوظًا بشكلٍ مضاعف" في إشارة إلى إطارات "هارد" التي مكّنت هاميلتون من التوقّف مرّة وحيدة من جهة ودخول سيارة الأمان من جهة أخرى في ذلك التوقيت القاتل.

كان ذلك يومًا قدّم فيه بوتاس أداء قويًا جدًا، لكنّه حلّ ثانيًا خلف أحد أعظم السائقين في سباقٍ سيبقى خالدًا في ذاكرته.

الفائز بالسباق لويس هاميلتون، مرسيدس

الفائز بالسباق لويس هاميلتون، مرسيدس

تصوير: صور لات

المقال التالي
فيرشتابن: لوكلير أفرط في قيادته الدفاعية لكونه ما يزال "متألمًا" مما حدث في النمسا

المقال السابق

فيرشتابن: لوكلير أفرط في قيادته الدفاعية لكونه ما يزال "متألمًا" مما حدث في النمسا

المقال التالي

مخاوف بشأن محرك هوندا كلفت ألبون تسجيل النقاط في سيلفرستون

مخاوف بشأن محرك هوندا كلفت ألبون تسجيل النقاط في سيلفرستون
تحميل التعليقات

حول هذه المقالة

السلاسل فورمولا 1