فورمولا 1
21 مايو
-
24 مايو
الحدث التالي خلال
43 يوماً
04 يونيو
-
07 يونيو
الحدث التالي خلال
57 يوماً
آر
جائزة كندا الكبرى
11 يونيو
-
14 يونيو
الحدث التالي خلال
64 يوماً
25 يونيو
-
28 يونيو
الحدث التالي خلال
78 يوماً
آر
جائزة النمسا الكبرى
02 يوليو
-
05 يوليو
الحدث التالي خلال
85 يوماً
16 يوليو
-
19 يوليو
الحدث التالي خلال
99 يوماً
آر
جائزة المجر الكبرى
30 يوليو
-
02 أغسطس
الحدث التالي خلال
113 يوماً
آر
جائزة بلجيكا الكبرى
27 أغسطس
-
30 أغسطس
الحدث التالي خلال
141 يوماً
آر
جائزة إيطاليا الكبرى
03 سبتمبر
-
06 سبتمبر
الحدث التالي خلال
148 يوماً
آر
جائزة سنغافورة الكبرى
17 سبتمبر
-
20 سبتمبر
الحدث التالي خلال
162 يوماً
آر
جائزة روسيا الكبرى
24 سبتمبر
-
27 سبتمبر
الحدث التالي خلال
169 يوماً
آر
جائزة اليابان الكبرى
08 أكتوبر
-
11 أكتوبر
الحدث التالي خلال
183 يوماً
22 أكتوبر
-
25 أكتوبر
الحدث التالي خلال
197 يوماً
آر
جائزة المكسيك الكبرى
29 أكتوبر
-
01 نوفمبر
الحدث التالي خلال
204 يوماً
آر
جائزة البرازيل الكبرى
12 نوفمبر
-
15 نوفمبر
الحدث التالي خلال
218 يوماً
آر
جائزة أبوظبي الكبرى
26 نوفمبر
-
29 نوفمبر
الحدث التالي خلال
232 يوماً

تحليل السباق: لماذا امتلكت ثلاثة فرق السرعة للفوز في باكو

المشاركات
التعليقات
تحليل السباق: لماذا امتلكت ثلاثة فرق السرعة للفوز في باكو
29-04-2019

حقّقت مرسيدس ثُنائيّتها الرابعة على التوالي خلال جائزة أذربيجان الكبرى، لكنّ فرص الفوز لم تقتصر على فيراري ومرسيدس فقط، بل تمتّعت ريد بُل بالقدرة على ذلك لو كانت الظروف مختلفة قليلًا.

بعد حلوله ثانيًا خلف زميله فالتيري بوتاس للمرّة الثانية هذا الموسم، أشار لويس هاميلتون إلى سلسلة من العوامل المجتمعة التي كلّفته الفوز بجائزة أذربيجان الكبرى. لكنّه لم يكن السائق الوحيد الذي كان بوسعه القيام بذلك في السباق، إذ أنّ خطأ شارل لوكلير في التصفيات وفشل سيباستيان فيتيل في الحصول على عامل السحب في التصفيات كلّفا فيراري غاليًا في الوقت الذي بدت فيه الفريق الأفضل في التجارب الحرّة.

وبشكلٍ أقلّ وضوحًا نجح تهديد ريد بُل السريعة في ظروف السباق، وذلك بعد خطأ ماكس فيرشتابن في القسم الأوّل من التصفيات ما أضرّ بتصفياته، في الوقت الذي واجه فيه زميله بيير غاسلي سلسلة من العقوبات، ويُمكن القول بأنّه لو تمكّن أيٌ منهما من الانطلاق من الأمام لنجح في البقاء في الطليعة. أي أنّ ما مجموعه ستّة سائقين امتلكوا القدرة على الفوز بهذا السباق، لكنّ بوتاس خرج منتصرًا في نهاية المطاف نتيجة تفاديه ارتكاب أيّة أخطاء مكلفة ولم يُفرّط في الفرص التي أُتيحت أمامه – إلى جانب معروفٍ أسداه له سائق ويليامز.

إذ أنّ السيارات المتأخّرة بلفّة كاملة عادة ما تُمثّل مصدر قلقٍ بالنسبة لمتصدّر السباق الذي يكون تحت ضغط منافسيه، لكنّ بوتاس كان سعيدًا بالاستفادة من عامل السحب خلف جورج راسل سائق ويليامز خلال اللفّة ما قبل الأخيرة من عمر السباق.

ففي ظلّ تواجد هاميلتون خلفه ضمن مجال نظام "دي آر اس" بالدخول إلى المنعطف الأخيرة، بدأ بوتاس بالابتعاد بشكلٍ فوري عبر الاستفادة من عامل السحب خلف راسل بالخروج من المنعطف ما قبل الأخير. كان ذلك مُحبطًا لهاميلتون بكلّ تأكيد، كون ذلك لم يسمح لبوتاس بالاستفادة من عامل السحب فقط، بل ضمن له استخدام نظام "دي آر اس" أيضاً ليُعزّز الفارق مع زميله بطل العالم عند بدء اللفّة الأخيرة.

فالتيري بوتاس، مرسيدس ولويس هاميلتون، مرسيدس وسيباستيان فيتيل، فيراري وماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ

فالتيري بوتاس، مرسيدس ولويس هاميلتون، مرسيدس وسيباستيان فيتيل، فيراري وماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ

تصوير: صور لات

بالنظر إلى "النسخة الجديدة" من بوتاس التي فاز من خلالها بجائزة أستراليا الكبرى، فربّما كان فوزه حينها أكثر سلاسة. لكنّ انتصاره في باكو كان أكثر إثارة للإعجاب على إثر قطب انطلاقٍ أوّل غير متوقّع. وفي حين أنّ راسل ساعده في النهاية، إلّا أنّه حافظ على صلابته في مواجهة ضغط هاميلتون في جميع الأحوال – بالرغم من أن أيًا منّا لا يعلم ما كان ليحدث لو لم تكن سيارة ويليامز هناك حينها.

"كان هناك بعض الزحام، ومن الواضح بأنّك تخسر وقتًا جرّاء ذلك في أغلب الأحيان، لكنّك تكسب في بعض المناسبات، وقد يمنحك ذلك عامل سحبٍ جيّد وتحصل على نظام دي آر اس" قال بوتاس، وأضاف: "دائمًا ما يُمثّل ذلك جائزة إضافيّة مرحّبًا بها عندما يكون لويس بصدد الضغط عليك خلفك!".

كان راسل بصدد خوض معركته الخاصة، لكنّه حاول ضمان عدم حجزه لأيّ أحد، وهو ما قام به بنجاح بالرغم من مزاحه لاحقًا بالقول: "ربّما لويس ليس أفضل أصدقائي في الوقت الحاضر".

وقال البريطاني الشاب: "كنت أعي أنّهما يتسابقان في ما بينهما. تعيّن عليّ الانتقال إلى إطارات سوفت في النهاية ولم يكن بوسعي تشغيلها، لذا شعرت كما لو أنّني أقود على الجليد. قلت في نفسي: آمل أن لا أعيقهما هنا، خاصة أنّني مرتبطٌ بمرسيدس".

وبتحقيقه لانتصاره الثاني ضمن أربعة سباقات، فقد استعاد بوتاس صدارة بطولة العالم ضمن بدايته الواعدة لهذا الموسم. تُعدّ هذه علامة واضحة على إصراره لخوض المعركة حتى لو انتهى به المطاف بخسارة مقعده في مرسيدس – بالرغم من أنّه بناءً على أدائه الحالي فلا يُوجد داعٍ للقيام بذلك. لكن مثلما اعترف هاميلتون بعد السباق، فربّما كان البريطاني "لطيفًا" أكثر من اللازم مع زميله عندما انتزع الصدارة للحظات قليلة.

بالعودة إلى سباق الصين فقد خسر بوتاس مركزه الأوّل عند الانطلاقة عبد عبوره على خطّ البداية والنهاية، لكنّه حصل على انطلاقة جديدة متوسّطة من الخانة الأولى في غضون أسبوعين. سمح ذلك لهاميلتون بالتقدّم عليه ببضعة أمتار، لكنّ بوتاس أخّر كبحه للمنعطف الأوّل واستعاد الصدارة من الجهة الخارجيّة. ترك له هاميلتون مساحة، قبل أن يعود لمهاجمته عند المنعطف الثاني وكذلك الثالث، لكنّه لم يتمكّن من انتزاع الصدارة مجدّدًا.

فالتيري بوتاس، مرسيدس ولويس هاميلتون، مرسيدس

فالتيري بوتاس، مرسيدس ولويس هاميلتون، مرسيدس

تصوير: صور ساتون

"كنت لأقوم بعملٍ أفضل عند الانطلاقة اليوم. ملت إلى الجانب الحذر أكثر" قال بوتاس، وأضاف: "لم أرغب في المعاناة من التفاف الإطارات حول نفسها عند الانطلاقة، لذا كنت أكثر سلاسة في الضغط على دوّاسة الوقود. لكنّ لويس حظي بانطلاقة جيّدة، لهذا السبب كان من الجهة الداخليّة وكنّا جنبًا إلى جنب بعبور المنعطف الأوّل، أبقيت على سرعتي من الجهة الخارجيّة، والأمر ذاته في المنعطف الثاني وتركت له مساحة كافية. كانت معركة جيّدة وعادلة".

لم يكن هاميلتون "ليّنًا" بمعنى الكلمة، لكنّه ربّما كان ليُعيق منافسًا آخر ليس بزميله أكثر عند المنعطف الأوّل.

"لو كنت أنانيًا لكان بوسعي الضغط بقوّة أكبر بكثير وكان فالتيري ليخسر عدّة مراكز وكنت لأربح" قال هاميلتون، وأضاف: "كانت فيراري لتتجاوزه على الأرجح".

لكن بالرغم من خسارته للسباق وصدارة البطولة بفارق نقطة، إلّا أنّ هاميلتون سيكون سعيدًا بهذه النتيجة التي جاءت على حلبة لا تتناسب معه عادة ويسطع فيها نجم بوتاس في المقابل.

لكنّ حقيقة انحصار المعركة على الفوز بين ثنائي مرسيدس تُظهر كم كانت عطلة نهاية أسبوع فيراري مُخيّبة للآمال. إذ كان الحصان الجامح الأسرع خلال التجارب الحرّة، لكنّ الأمور بدأت تأخذ منحى سلبيًا خلال القسم الثاني من التصفيات عندما تعرّض لوكلير لحادثٍ عند المنعطف الثامن قبل أن يتراجع بريق سيباستيان فيتيل نتيجة معاناة فيراري مع درجات الحرارة المنخفضة في القسم الثالث من التصفيات. كان لوكلير الأسرع بين سائقَي فيراري في معظم فترات عطلة نهاية الأسبوع، وبالرغم من انطلاقه ثامنًا، إلّا أنّ الأداء القويّ المفاجئ لإطارات «ميديوم» بالمقارنة مع «سوفت» (التي كانت تعاني نتيجة التحبّب في ظلّ درجات الحرارة العالية وكميّات الوقود الكبيرة في بداية السباق) سمح له على الأقل بإعادة نفسه إلى دائرة المنافسة.

أكمل بوتاس اللفّة الأولى مُتقدّمًا بـ 1.896 ثانية عن هاميلتون وعزّز صدارته بمُعدّل 0.128 ثانية في كلّ لفّة من اللفّات الـ 10 التالية. منحه ذلك أفضليّة 3.180 ثانية في الوقت الذي توجّه فيه فيتيل مبكّرًا لتغيير إطاراته بعد أن خسر أكثر من 10 ثوانٍ لصالح بوتاس.

شارل لوكلير، فيراري ولويس هاميلتون، مرسيدس

شارل لوكلير، فيراري ولويس هاميلتون، مرسيدس

تصوير: صور لات

وفي حين أنّ السبعة الأوائل انطلقوا على إطارات "سوفت"، فإنّ لوكلير بدأ سباقه على إطارات "ميديوم" جديدة. جاء ذلك كونه أضرّ بإطاراته الأخرى نتيجة حادثه في القسم الثاني، ليضطرّ لتعويضها. تراجع سائق فيراري إلى المركز العاشر في البداية خلف دانيال ريكاردو سائق رينو، لكنّه شرع في التقدّم بعد ذلك.

أكمل النجم الصاعد سلسلة من التجاوزات التي استفاد خلالها من نظام "دي آر اس"، تقدّم على ريكاردو (اللفّة 3)، ومن ثمّ دانييل كفيات (اللفّة 4) وثنائي مكلارين كارلوس ساينز ولاندو نوريس (اللفّة 5) ومن ثمّ سيرجيو بيريز (اللفّة 6). بات على بُعد 2.746 ثانية عن ماكس فيرشتابن صاحب المركز الرابع بحلول ذلك الوقت وذلك بعد أن خسر سائق ريد بُل وقتًا ثمينًا مبكّرًا عندما تجاوزه بيريز عند الانطلاقة. نجح لوكلير في تجاوز الهولندي عند نهاية اللفّة التاسعة.

كانت فيراري محقّة باستدعاء فيتيل في اللفّة الـ 11، حيث تبعه سائقا مرسيدس في اللفّتين التاليتين. سمح التوقّف المبكّر لفيتيل بالاقتراب من هاميلتون الذي عاد بفارق 5 ثوانٍ عن بوتاس. وحالما أجرى فيرشتابن توقّفه في اللفّة الـ 14 وعاد خلف فيتيل بـ 11 ثانية، فقد كان الجميع جاهزًا لمُتابعة الرُباعي الذي تعيّن عليه اللحاق بلوكلير الذي لم يتوقّف بعد آنذاك.

تمتّع لوكلير بفارق 13 ثانية أمام بوتاس بعد التوقّفات، وتمكّن من الحفاظ على ذلك الفارق في البداية. لكن بدءًا من اللفّة الـ 16 فقد بدأت وتيرته بالتراجع تدريجيًا بالمقارنة مع ملاحقيه. كان لوكلير أبطا بمُعدّل 1.129 ثانية من فيرشتابن صاحب الوتيرة الأسرع آنذاك في كلّ لفّة من اللفّات الـ 16 التالية، بينما كان هاميلتون، وفيتيل وبوتاس أسرع منه بحوالي ثانية في كلّ لفّة. دخل الجميع ضمن مجال توقّفه في حال دخول سيارة أمان خلال تلك الفترة. كانت استراتيجيّة فيراري مع لوكلير منطقيّة، كونه لم يتعيّن عليه البقاء لفترة طويلة على إطارات "ميديوم" والاقتصار على توقّف وحيد فقط، بل فتح ذلك مجالًا أيضاً أمام لوكلير لإجراء توقّفه والحفاظ على الصدارة لو دخلت سيارة أمان فعليّة أو اعتُمد نظام سيارة الأمان الافتراضيّة.

فالتيري بوتاس، مرسيدس وشارل لوكلير، فيراري ولويس هاميلتون، مرسيدس

فالتيري بوتاس، مرسيدس وشارل لوكلير، فيراري ولويس هاميلتون، مرسيدس

تصوير: صور لات

لكنّ الحظّ لم يقف إلى جانب فيراري ولم تحدث أيٌ من تلك الأمور. وبحلول نهاية اللفّة الـ 31 كان بوتاس خلف لوكلير عند الخطّ المستقيم مُستخدمًا نظام "دي آر اس" ونجح في تجاوزه مقتنصًا الصدارة. وتبعه هاميلتون في اللفّة الـ 33، قبل أن يسمح لوكلير لفيتيل بتجاوزه عند المنعطف الأوّل من اللفّة الـ 34. حاولت فيراري تمديد فترته الأولى قدر الإمكان في ظلّ قلقها إزاء عمر إطارات "سوفت"، حيث بات حينها أبطأ بقرابة ثلاث ثوانٍ في اللفّة بالمقارنة مع بقيّة منافسيه.

عاد لوكلير بعد توقّفه خامسًا وقرّر الاكتفاء حينها بالنظر إلى وتيرته وعدد اللفّات المتبقي، كون الفارق حينها بلغ 20 ثانية بينه وبين فيرشتابن. سمح له ذلك في النهاية بإجراء توقّفٍ إضافي والحصول على إطارات جديدة لتسجيل أسرع لفّة وتحقيق نقطة إضافيّة.

بدا فيتيل – في المركز الثالث – أكثر قوّة على إطارات "ميديوم" بالمقارنة مع ما كان عليه على إطارات "سوفت" في الفترة الأولى. تواجد دائمًا ضمن مجال 5 ثوانٍ خلف هاميلتون خلال الفترة الثانية وقلّص الفارق إلى 3.1 ثانية عندما تمّ تفعيل نظام سيارة الأمان الافتراضيّة في اللفّة الـ 40. جاء ذلك نتيجة توقّف غاسلي صاحب المركز السادس بسبب عطل في عمود الدفع.

كان لذلك تأثيرٌ كبيرٌ على السباق. إذ كان هاميلتون يضغط على بوتاس وكان متأخّرًا عنه بـ 2.161 ثانية في نهاية اللفّة الـ 39 بعد أن كان أقرب من ذلك حتّى قبل لفّات قليلة. كما أنّ فيتيل مثّل تهديدًا في ظلّ تغطية خمس ثوانٍ لثلاثتهم. أمّا خلفهم فقد كان فيرشتابن يُحلّق بوتيرة قويّة. كان الهولندي متأخّرًا بقرابة نصف دقيقة عن المتصدّر لوكلير في مرحلة ما، لكن بدءًا من اللفّة الـ 16 وحتّى نهاية اللفّة الـ 39 فقد كان الهولندي أسرع من أيّ أحدٍ آخر بـ 0.3 ثانية.

كما دعم تحسّن غاسلي حقيقة وتيرة ريد بُل القويّة، إذ بمقارنة وتيرته مع لوكلير خلال الفترة الأولى التي استخدما فيها إطارات "ميديوم" وضمن هواء نقيّ، فقد كان أسرع من لوكلير بمُعدّل 0.179 ثانية بين اللفّة 12 واللفّة 33. لو لم يُغلق فيرشتابن مكابحه في القسم الأوّل من التصفيات - واضطرّ إلى استخدام مجموعة إطارات ثانية للعبور ما كان يعني حصوله على محاولتين في القسم الثالث لاحقًا - لربّما تأهّل الهولندي في مركزٍ أفضل من الرابع بالحصول على عامل سحبٍ جيّد. وفي حين أنّ تقدّم ريد بُل أمام مرسيدس وفيراري والبقاء هناك سيكون صعبًا للغاية بالنظر إلى أنّ محرّك هوندا المحدّث لا يزال بعيدًا عن ثنائيّ الصدارة، إلّا أنّه لو تمكّن فيرشتابن من فعل ذلك فقد كانت وتيرته كافية للبقاء في الأمام، أي أنّ تحقيقه للفوز لم يكن بالأمر المستحيل.

ماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ

ماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ

تصوير: صور لات

بدا بأنّ فيرشتابن يُمثّل تهديدًا حقيقيًا في ظلّ تقليصه الفارق مع فيتيل إلى 1.7 ثانية، إلّا أنّ فترة سيارة الأمان الافتراضيّة بدّدت آماله. بحلول اللفّة التي استؤنف فيها السباق فقد طُلب من فيرشتابن عدم الضغط من أجل تفادي خطر تكرار عطل غاسلي، حيث تمّ خفض طاقة محرّكه من أجل ضمان تحسّن الموثوقيّة. نتيجة لذلك فقد حصل على المركز الرابع للمرّة الثالثة.

كما كان لنظام سيارة الأمان الافتراضيّة تأثيرٌ على معركة الصدارة، حيث اتّسع الفارق بين ثنائيّ مرسيدس إلى 3.5 ثانية.

"كان ذلك خطئي، وهو أمرٌ سأعمل عليه" قال هاميلتون، وأضاف: "هناك بعض الأشياء التي يُمكنني إصلاحها على شاشة المقود من أجل ضمان عدم تكرار ذلك".

استؤنف السباق مع تواجد المتصدّرين في منتصف اللفّة الـ 41، ما ترك لهاميلتون 10 لفّات ونصف لمحاولة تجاوز زميله، وعاد بالفعل ضمن مجال "دي آر اس" مع بقاء 3 لفّات على النهاية. كانت فرصته الأخيرة في نهاية اللفّة ما قبل الأخيرة، لكنّ راسل ساعد بوتاس حينها.

وكما اعترف هاميلتون لاحقًا فإنّ تشكيلة من العوامل البسيطة اجتمعت لتُكلّفه الفوز في النهاية – حيث خسر قطب الانطلاق الأوّل بالرغم من تمتّعه بعامل السحب خلف بوتاس، وعدم تشبّثه بالصدارة عند الانطلاقة، وخسارة الوقت في فترة سيارة الأمان الافتراضيّة. لكن بالنظر إلى الصورة العامة فأن تكون جزءًا من أربع ثنائيّات متتالية في ظلّ بناء مرسيدس لأفضليّة كبيرة أمام فيراري في ترتيب بطولة العالم يُعوّض خيبة الأمل تلك.

لكن في حين أنّ الثنائيّة الأخيرة حقّقت رقمًا قياسيًا غير مسبوق لمرسيدس، إلّا أنّ المنافسة فيها كانت متقاربة أكثر ممّا بدا للعيان. يعكس انتصار مرسيدس حقيقة استقرار أداء سيارتها بالمقارنة مع فيراري ضمن مجال ظروف مختلفة.

يتمحور عمل سيارة فيراري – أو عدم عملها – حول الإطارات. يبدو بأنّ الانتقال إلى الإطارات ذات السُمك الأقلّ من أجل السماح للسائقين بالضغط أكثر قد أجبر فيراري – التي كانت رحيمة أكثر بالإطارات عالية التآكل في الموسمين الماضيين – على الاقتراب من حافة تشغيل الإطارات، ما يجعلها عرضة للخروج من ذلك المجال بسهولة، بينما باتت مرسيدس – التي كانت تكافح سابقًا من أجل عدم إجهاد الإطارات – ضمن مجال العمل المثالي الآن.

لكنّ فريق مرسيدس تسلّح بدرعٍ تمّ تدعيمه بناءً على المعارك السابقة من الناحية العمليّة مستفيدًا من الأخطاء المكلفة التي عانى منها في السابق. وألهم ذلك إقدام الفريق على إيقاف سيارتيه عند نهاية خطّ الحظائر في القسم الثالث من التصفيات لإجبار الآخرين – بمن فيهم فيتيل – على التواجد أمامهما والاستفادة من عامل السحب.

كان هذا سباقًا كان يقدر فيه أيٌ من السائقين الستّة الأوائل على الخروج منتصرًا لو سارت الأمور إلى صالحه، لكنّ الكلمة الأخيرة عادت إلى مرسيدس مجدّدًا. تملك فيراري سيارة قادرة على أن تكون أسرع عندما تكون في أوج عطائها، لكنّ الفريق غير قادرٍ بعد على استخراج كامل قدراتها بشكلٍ متواصل. أمّا ريد بُل فهي تسير في درب التقدّم رفقة هوندا ما قد يعيدها إلى موقع تفرض من خلاله تهديدًا على لقب البطولة.

مثّلت جولة أذربيجان تذكيرًا بأنّه في حال أرادت فيراري أو ريد بُل التغلّب على مرسيدس في 2019 فستكون بحاجة إلى تعزيز قوّتها أكثر فأكثر.

فالتيري بوتاس، مرسيدس

فالتيري بوتاس، مرسيدس

تصوير: صور لات

المقال التالي
ألفا روميو كانت تعلم بمشكلة الجانح الأمامي لسيارة رايكونن قبل باكو

المقال السابق

ألفا روميو كانت تعلم بمشكلة الجانح الأمامي لسيارة رايكونن قبل باكو

المقال التالي

"فيا" تفتح مناقصة لأنظمة المكابح والهياكل المعدنيّة للإطارات

"فيا" تفتح مناقصة لأنظمة المكابح والهياكل المعدنيّة للإطارات
تحميل التعليقات

حول هذه المقالة

السلاسل فورمولا 1
الحدث جائزة أذربيجان الكبرى