تحليل السباق: كيف جعلت مرسيدس انتصارها في روسيا يبدو كهزيمة

المشاركات
التعليقات
تحليل السباق: كيف جعلت مرسيدس انتصارها في روسيا يبدو كهزيمة
01-10-2018

أصرّت مرسيدس على أنّها لم ترغب في انتزاع الفوز بجائزة روسيا الكبرى من فالتيري بوتاس وأنّه لم يكن أمامها أيّ خيارٍ آخر. لكن هل كانت لتتّخذ ذات القرار من دون خطأ استراتيجي ووجود سيارة ريد بُل سريعة أثّرت على السباق؟

"هل كنت لتفعل ذلك؟" كان ذلك السؤال الذي طرحه توتو وولف مدير قسم رياضة السيارات في مرسيدس على كلّ الصحفيين الذين حاوروه وذلك على إثر إقدام الفريق على اعتماد أوامر منحت لويس هاميلتون الفوز بسباق سوتشي على حساب مستحقّه الأساسي بوتاس.

يُعدّ ذلك سؤالًا أساسيًا، وهو السؤال الوحيد المهمّ في فهم ما حدث في سوتشي، حيث تعتمد الإجابات على اتّباع مقاربة هادئة حسابيّة عقلانيّة، أو أخرى عاطفيّة. اتّخذ وولف قرارَين واضحين: أوّلًا أمر بوتاس بالسماح لهاميلتون بالتقدّم إلى صدارة السباق، وثانيًا عدم مبادلة مركزيهما في اللفّات الأخيرة عندما تبدّد التهديد الذي كانت مرسيدس متخوّفة منه، وكانت تلك القرارات من ذلك النوع الذي تتوقّعه من فريق صارم يفوز بالبطولات.

جاء قرار وولف الذي وصفه هو نفسه بـ "السيّئ" نتيجة عمليّة موازنة غير سهلة على الإطلاق بين النجاح الفردي والجماعي في عالم الجائزة الكبرى. لم يُحاول وولف ولا هاميلتون المجادلة بأنّ هذا السباق لم يكن نصيب بوتاس، لكنّ الجميع أدرك الحاجة للقيام بذلك بدل اعتباره قرارًا مدمّرًا للرياضة.

جاءت مبادلة المركزين الأولى نتيجة وضع السباق، لكن قد يُجادل البعض بأنّ الروح الرياضيّة كان تقضي بضرورة مبادلة مركزيهما مجدّدًا – خاصة عندما خسر سيباستيان فيتيل بعض الوقت لتجاوز سيارة كيفن ماغنوسن المتأخّرة بلفّة وحصل بوتاس حينها على متنفّسٍ جيّد.

لكن على عكس جائزة المجر الكبرى 2017، عندما خفّف هاميلتون سرعته معيدًا المركز الثالث إلى بوتاس بعد مبادلة مركزيهما قبل ذلك بناءً على أوامر الفريق، فقد قرّر وولف منح هاميلتون نقاطًا إضافيّة.

"فكّرت في الأمر لساعة كاملة، بالطريقة ذاتها التي فكّرت فيها في بودابست" قال وولف حيال جديّة تفكيره في مبادلة مركزيهما مجدّدًا، وأضاف: "قلنا في بودابست بأنّه إن لم نتمكّن من تجاوز كيمي فسنقوم بمبادلة مركزيهما. لكنّ ذلك كان في منتصف الموسم، أمّا هنا في سوتشي فنحن قرب نهاية الموسم".

فالتيري بوتاس، مرسيدس ولويس هاميلتون، مرسيدس وسيباستيان فيتيل، فيراري

فالتيري بوتاس، مرسيدس ولويس هاميلتون، مرسيدس وسيباستيان فيتيل، فيراري

تصوير: صور لات

 

"عليك التفكير في البطولة. في حال افتقرنا لخمس نقاطٍ أو ثلاثة نقاطٍ في النهاية، فحينها ستكون أكبر غبي على وجه الأرض لعدم وضع الأولويّة للبطولة على حساب نتيجة فالتيري في سباقٍ واحد".

قد لا يُحبّ أحدنا تلك المقاربة، حيث كان وولف نفسه غير مرتاح حيال اضطراره للقيام بذلك، لكن من الصعب المجادلة بخطأ منطق وولف. تكون القرارات المنطقيّة ضدّ ما تدفعك إليه عواطفك في بعض الأحيان.

باتت أفضليّة هاميلتون في صدارة البطولة 50 نقطة الآن، بدل 43 لو اكتفى بالمركز الثاني. وفي ظلّ تحقيق مرسيدس لخطوات كبيرة بعد معاناته في جائزة بلجيكا الكبرى وتحسّنها بشكلٍ كبير على صعيد التماسك عند الخروج من المنعطفات البطيئة نتيجة عددٍ من التحديثات الميكانيكيّة، فقد بات هاميلتون متحكّمًا في جميع السباقات.

وعند الوصول إلى جائزة روسيا الكبرى فقد كان من المنطقي أن تضحي مرسيدس ببوتاس، بالرغم من أنّها لم تكن تنوي القيام بذلك مسبقًا. يُمكن أن يُجادل البعض بأنّ الخطأ الذي ارتكبه الفريق تمثّل في عدم اتّخاذ قرار فوز هاميلتون قبل السباق وتوضيح الوضع مبكّرًا لبوتاس بدل مفاجأته في منتصف السباق بذلك. أدّى جدل أوامر الفريق إلى ثلاثة عواقب مترابطة.

سار السباق وفق ما كان متوقّعًا في البداية، حافظ بوتاس على الصدارة عند الانطلاقة، بينما وجد هاميلتون نفسه تحت تهديدٍ من فيتيل. تباحث الفريق في استراتيجيّة تبديد أفضليّة الاستفادة من عامل السحب للسيارة التي في الخلف، وعمل ذلك بشكلٍ جيّد وبقي بوتاس على الحلبة في موقعٍ مناسب ليكون هاميلتون مستفيدًا من عامل السحب خلفه. أمّا فيتيل الذي كان يُجابه جدارًا من الهواء فقد اضطرّ للاكتفاء بالمركز الثالث عند تلك المرحلة.

"حظيت بأفضل انطلاقة بين الثلاثة، لكن لم يكن بوسعي الذهاب إلى أيّ مكان من دون عامل السحب" قال فيتيل.

وفي ظلّ تواجد بوتاس أمام هاميلتون وفيتيل، فقد بقي الترتيب على حاله في المراحل الأولى. تأرجح الفارق بين ثنائي مرسيدس بين 1.2 و1.7 ثانية، بينما كان فيتيل خلف البريطاني بمعدّل ثانيتين. تمحور كلّ شيء حينها حول من سيجري توقّفه أوّلًا.

كان كلّ شيء واضحًا حتّى تلك المرحلة. لكنّ التعقيد الأوّل ظهر في بداية السباق متمثّلًا في ماكس فيرشتابن. انطلق الهولندي من المركز الـ 19 مباشرة خلف زميله دانيال ريكاردو بعد تغيير وحدتَي طاقتهما.

ماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ

ماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ

تصوير: صور لات

أدرك سائقو الصدارة بأنّ ريد بُل قد تمثّل عاملًا مزعجًا، لكنّ ذلك سيعتمد على سرعة تقدّمهم وسط الترتيب في المراحل الأولى من السباق. وكان ذلك ما فعله فيرشتابن بالضغط، إذ سرعان ما تقدّم على زميله ريكاردو وبيير غاسلي سائق تورو روسو عبر انطلاقة قويّة.

وحصل بعد ذلك على زخمٍ جيّد ليتقدّم إلى المركز الـ 14 من الجهة الخارجيّة من المنعطف الثاني، قبل أن يطيح بلانس سترول عند المنعطف الـ 13.

بعد ذلك بلفّة تمكّن الهولندي من تجاوز ثنائي رينو نيكو هلكنبرغ وكارلوس ساينز الإبن ليصل إلى المركز الـ 11، قبل أن يُتبعهما بماركوس إريكسون ليدخل مراكز النقاط. كان رومان غروجان ضحيّته التالية بعد ذلك بلفّة، وكذلك الحال بالنسبة لسيرجيو بيريز وإستيبان أوكون وكيفن ماغنوسن على مدار اللفّات الثلاث التالية.

تطلّب الأمر منه لفّتين إضافيّتين – في اللفّة الثامنة على الخطّ المستقيم – لتجاوز متصدّر "الفئة الثانية" شارل لوكلير سائق ساوبر ليخطف المركز الخامس. كان الهولندي متأخّرًا بـ 20 ثانية عن بوتاس متصدّر السباق عند تلك المرحلة، وكان رباعي الصدارة ضمن مجاله في حالوا أجروا توقّفاتهم، ما يعني عودتهم خلفه في الوقت الذي كان هو فيه على إطارات "سوفت" ويُخطّط للبقاء لفترة طويلة عليها.

حاول بوتاس توسيع الفارق، لكنّ فيرشتابن كان قادرًا على الحفاظ على ذات الفجوة بأريحيّة، بل قلّص ذلك الفارق ببضعة أعشار. لحسن الحظّ فقد كانت هناك سيارة ريد بُل وحيدة لمجابتهما كون ريكاردو كان متأخّرًا بـ 12 ثانية عن زميله وتطلّب منه الأمر وقتًا أطول لتجاوز السيارات الأخرى بعد معاناته من ضررٍ طفيف على جناحه الأمامي في اللفّة الافتتاحيّة ما كلّفه بعض الارتكازيّة.

أدركت مرسيدس عدم وجود فرصة لبناء فارقٍ كافٍ للحفاظ على الصدارة أمام فيرشتابن بعد التوقّف، وعندما توجّه فيرشتابن إلى خطّ الحظائر في نهاية اللفّة الـ 12 للانتقال إلى إطارات "سوفت" فقد كان متقدّمًا بفارق 1.3 ثانية عن هاميلتون، وعاد الفنلندي خامسًا على بُعد 5 ثوانٍ عن فيرشتابن. كانت هذه المرحلة من السباق التي تدعم مزاعم مرسيدس بأنّها لم تُخطّط للنتيجة مسبقًا، وذلك كون كان من السهل بالنسبة إليها إجراء توقّف هاميلتون أوّلًا ليتجاوز زميله والزعم بأنّ ذلك نتيجة تهديد فيتيل لهاميلتون.

استجابت فيراري بالطلب من فيتيل – الذي كان خلف هاميلتون بـ 1.8 ثانية – بالقيام بعكس ما يقوم به سائق مرسيدس على صعيد التوقّف. لكنّ هاميلتون بقي على الحلبة بشكلٍ مفاجئ في حين توجّه فيتيل إلى خطّ الحظائر منتقلًا إلى إطارات "سوفت" جديدة. كان خطأ مرسيدس هذا العامل المعقّد الثاني.

لويس هاميلتون، مرسيدس وسيباستيان فيتيل، فيراري

لويس هاميلتون، مرسيدس وسيباستيان فيتيل، فيراري

تصوير: صور لات

تقبّل وولف اللوم حيال هذا الجانب كونه كان بصدد خوض محادثة لاسلكيّة بخصوص ما إذا كان يجب استدعاء هاميلتون أو الإبقاء عليه للفّة إضافيّة، لكنّها تزامنت مع تراجع أداء الإطارات الخلفيّة للبريطاني كونه كان في لفّة سريعة. وفي ظلّ إكماله للفّة إضافيّة ومعاناته للحصول على التماسك، فقد كان هاميلتون في مواجهة خطر خسارة مركزه لصالح فيتيل، ليطلب الفريق من بوتاس: "نودّ تقليص الأزمنة وتعطيل فيتيل".

لم يكن بوتاس يتوقّع أوامر من هذا النوع، لهذا أدرك أنّ شيئًا ما يجري. كانت مهمّة صعبة بالنسبة إليه، لكنّها كانت وليدة الحاجة بالنظر إلى أنّ هاميلتون كان في مواجهة المتاعب.

أجرى هاميلتون توقّفه بعد ذلك بلفّة، لكنّه عاد جنبًا إلى جنب مع فيتيل. تمتّعت سيارة فيراري بالزخم ولم يتواجد هاميلتون في موقعٍ يسمح له بالمنافسة عند المنعطف الثاني. "كيف حدث ذلك" قال هاميلتون عبر اللاسلكي.

وقال وولف حيال ذلك: "أجرينا توقّف فالتيري وقال لويس على اللاسلكي بعد ذلك بأنّنا متأخّرون بلفّة، أجرى سيباستيان توقّفه والتزمنا بإكمال لفّة أخرى كوننا كنّا بصدد خوض محادثة حول ذلك، كانت لفّة إضافيّة. سأتحمّل المسؤوليّة كوني كنت بصدد خوض محادثة مع جايمس فولز عندما كان يجب أن يتّخذ القرار. لهذا السبب أجرى هاميلتون توقّفه بعد لفّة وخسر مركزه".

اعترف وولف بأنّ ذلك كان خطأً واضحًا، وكان غريبًا، لكنّ هاميلتون تمكّن من تصحيح ذلك. إذ بعد أن بقي مباشرة خلفه، حصل البريطاني على زخمٍ جيّد خلفه على الخطّ المستقيم الرئيسي في اللفّة التالية.

وفي ظلّ اقتراب هاميلتون منه بسرعة، توجّه فيتيل إلى الجانب الأيمن بالاقتراب من المنعطف الثاني وأجبر سائق مرسيدس على تخفيف سرعته قبل عبور المنعطف. لم يكن هاميلتون سعيدًا ونظر المراقبون في الحادثة، ليعتبروا بأنّها قانونيّة بالرغم من أنّها تضمّنت حركتين. كان شعور هاميلتون متفهّمًا، لكنّ حركة فيتيل كانت عند الحدود القصوى للقوانين، لكنّها لم تتجاوزها.

"تحرّك سيباستيان، ومن ثمّ تحرّك مجدّدًا" قال هاميلتون، وأضاف: "لو لم أكبح لاصطدم بالجدار وكنّا لنتعرّض لحادث. شعرت كما لو أنّها حركة مزدوجة، وتحدّثنا مرارًا حول عدم القيام بذلك. خرجت سليمًا لحسن الحظّ وضغطت بقوّة في المنعطف التالي".

لكنّ فيتيل شاهد الأمور على نحوٍ مختلفٍ على الجانب الآخر بطبيعة الحال.

"شاهدته يقترب منّي في وقتٍ متأخّر" قال فيتيل، وأضاف: "من الواضح أنّه من الصعب الرؤية في المرايا وحاولت التحرّك لأوضح بأنّني أتوجّه إلى الخطّ الداخلي. في حال أردت الذهاب إلى مكان ما فاذهب إلى الجهة الأخرى. تمتّع بسرعة إضافيّة حينها، وربّما تفاجأ، لكن لم تكن لديّ نيّة لإزعاجه".

فالتيري بوتاس، مرسيدس ولويس هاميلتون، مرسيدس وسيباستيان فيتيل، فيراري

فالتيري بوتاس، مرسيدس ولويس هاميلتون، مرسيدس وسيباستيان فيتيل، فيراري

تصوير: صور لات

حصل هاميلتون على خروجٍ جيّد من المنعطف الثاني واقترب من فيتيل على المنعطف الثالث الأيسر الطويل، قبل أن ينغمس من الجهة الداخليّة عند المنعطف الثاني ليستعيد مركزه.

"أثّرت سلبًا على خروجي من المنعطف الثاني. كان من الصعب للغاية رؤية موقعه حينها. لم يكن بوسعي رؤيته لفترة طويلة وفجأة رأيت إطاراته وعلمت بأنّه في مكانٍ ما هناك. لم أرد أن أكون فاشلًا بالكامل عبر دفعه نحو الجانب المتّسخ ما قد يدفعه ربّما نحو الجدار، تعيّن عليّ الاستسلام في مرحلة ما".

كان ذلك تجاوزًا حاسمًا، لكن كانت له عواقب تمثّلت في ظهور شرخٍ على الإطار الخلفي الأيمن لسيارة هاميلتون نتيجة ضغطه المفرط والمبكّر على الإطارات الجديدة التي تكون عرضة لهكذا مشاكل عندما لا يزال سمكها في أعلى مستوياته. كان ذلك العامل المعقّد الثالث.

كان بوتاس في أثناء ذلك بصدد الاقتراب من فيرشتابن وقيل له بأنّ عليه تجاوزه "من أجل الفوز". كانت علامة واضحة على أنّ السهام الفضيّة تدرس اعتماد أوامر الفريق كون فيرشتابن لا يزال عليه إجراء توقّف ولم يكن يُنافسه على الفوز. كان الوضع كالآتي: تجاوزه أو ستعود إلى الخلف.

أمضى الفنلندي خمس لفّات عالقًا خلف فيرشتابن، وفي ظلّ تواجد هاميلتون مباشرة خلفه ومواجهته لضغطٍ متواصل من فيتيل، فقد طلب الفريق من بوتاس السماح للبريطاني بتجاوزه عند المنعطف الـ 13. لم يكن سعيدًا بذلك القرار لكنّه امتثل له. حتّى هاميلتون لم يكن مرتاحًا وطلب من فريقه الطلب من بوتاس بتسريع وتيرته للابتعاد عن فيتيل، وهو ما لم يكن ممكنًا في ظلّ تواجد سيارة ريد بُل في الأمام.

لو لم يكن فيرشتابن هناك ولو لم ترتكب مرسيدس خطأ ترك هاميلتون للفّة إضافيّة على الحلبة واضطراره للضغط لتجاوز فيتيل فربّما لم تكن أوامر الفريق لتُعتمد نظريًا. لكنّ وولف شعر بأنّ بطولة السائقين على المحكّ ولم يكن هناك أيّ خيارٍ آخر.

"شاهدنا بأنّ فالتيري أدار إطاراته في الأمام، وكان لويس خلفه بشروخٍ في إطاراته وكان سيباستيان يضغط على لويس" قال وولف، وأضاف: "كانت هناك نتيجتان محتملتان حينها. أفضل حالة كانت بقاء الترتيب على ذلك النحو ويفوز فالتيري ويُكمل لويس السباق ثانيًا. أمّا الوضع الأسوأ فهو أن لا يدوم الشرخ حتّى النهاية ويتمكّن سيباستيان من تجاوز لويس كي يتمكّن الأخير من إدارة إطاراته. لهذا أعتقد أنّ تواجد فالتيري بينهما كان الخيار الصائب. كان ذلك القرار الصائب من منظور عقلاني، لكنّ قلبنا الرياضي يرفض ذلك".

كان ذلك النوع من القرارات القاسية، سواءً أحببناها أم لا، من خامة الأبطال. حالما تقدّم هاميلتون إلى الصدارة بعد توقّف فيرشتابن وعودته في المركز الخامس بعيدًا للغاية عن كيمي رايكونن، فقد كان من المنطقي الإبقاء عليه في الأمام وتحقيق نقاط إضافيّة بالرغم من طلب بوتاس إن كان سيتبادل المراكز مجدّدًا مع هاميلتون قرب نهاية السباق.

تُعدّ أوامر الفريق جزءًا من اللعبة. ربّما قد لا تعجبنا كشغوفين بالتسابق، لكنّ الفرق لا تحبّها أيضاً في الحقيقة. كانت هذه ثنائيّة أخرى لمرسيدس، لكنّ الاحتفالات كانت خافتة نتيجة الطريقة التي سارت عليها الأمور.

هل كان ذلك رياضيًا؟ بالطبع لا. لكنّ الهدف من الرياضة الاحترافيّة هو الفوز، وقد تمّ رفع الحظر عن أوامر الفريق قبل ثمانية أعوام.

بدا بوتاس غير مرتاح في خطّ الحظائر بعد السباق في ظلّ نظره إلى إطارَي هاميلتون الخلفيين للتأكّد من أنّ الشرخ كان حقيقيًا. من يستطيع لومه؟ إذ تمّت سرقة الفوز من بين يديه في نهاية المطاف، وقد تمّ إخباره قبل السباق بأنّ بوسعه المنافسة على الفوز وقدّم الأداء اللازم لذلك بالفعل.

مهما يحدث لاحقًا ضمن المعركة على لقب هذا العام، فإنّ هاميلتون مدينٌ لـ "مساعده" بخدمة.

لويس هاميلتون، مرسيدس وفالتيري بوتاس، مرسيدس

لويس هاميلتون، مرسيدس وفالتيري بوتاس، مرسيدس

تصوير: صور ساتون

فورمولا 1 - المقال التالي
هاميلتون: لم أرغب باعتماد أوامر الفريق في سباق روسيا

المقال السابق

هاميلتون: لم أرغب باعتماد أوامر الفريق في سباق روسيا

المقال التالي

هورنر: لفّات فيرشتابن المبكّرة في روسيا كانت مثل قيادته في "سباق ممطر"

هورنر: لفّات فيرشتابن المبكّرة في روسيا كانت مثل قيادته في "سباق ممطر"
تحميل التعليقات

حول هذه المقالة

السلاسل فورمولا 1
الحدث جائزة روسيا الكبرى
نوع المقالة تحليل