موتورسبورت.كوم
مقالات

موتورسبورت.كوم "برايم"

تحليل السباق: كيف ثأرت ريد بُل من مرسيدس وانتصرت في فرنسا

مثّلت جائزة فرنسا الكبرى معقلًا لمرسيدس منذ عودتها إلى روزنامة الفورمولا واحد في 2018. لكنّ كلّ ذلك تغيّر يوم الأحد كون استراتيجيّة التوقّفين الذكيّة دفعت ماكس فيرشتابن سائق ريد بُل لإتمام تجاوزٍ حاسم في اللفّة ما قبل الأخيرة.

تحليل السباق: كيف ثأرت ريد بُل من مرسيدس وانتصرت في فرنسا

واجهت الحظيرة النمساويّة الشهر الماضي هزيمة مُكرّرة على يد مرسيدس في إسبانيا الشهر الماضي، حيث شقّ لويس هاميلتون طريقه في المراحل الأخيرة ليُتمّ استراتيجيّة التوقّفين العدائيّة وغير المتوقّعة بنجاح ويفوز بالسباق الذي ضحّى فيه بأفضليّة المركز على المسار.

لكنّ فريق هورنر لم يُباغَت مجدّدًا خلال سباق فرنسا هذه المرّة، حيث قلب فيرشتابن الأدوار في دراما متأخّرة من السباق، وخرج منتصرًا في النهاية من منافسة حامية.

إلا أنّ فيرشتابن "بُوغت" في المقابل خلال المنعطفات الأولى من سباق بول ريكار. فعند انطفاء الأضواء، لم يحتج فيرشتابن للدفاع بالتوجّه إلى المنعطف الأوّل كونه قدّم انطلاقة جيّدة وأبقى على هاميلتون خلفه.

لكن مع خروج الهولندي من المنعطف الأوّل الأيسر ومحاولة توجيهه لسيارته تحضيرًا للمنعطف الثاني الأيمن، سار كلّ شيء على نحوٍ خاطئ.

"لا أعتقد بأنّني كبحت بشكلٍ متأخّرٍ جدًا" قال فيرشتابن لاحقًا، وأضاف: "خسرت الكثير من التماسك فجأة. لم يكن مجرّد انزلاق واحد، بل ربّما ثلاثة أو أربعة. فقدت السيطرة على القسم الخلفي وخرجت عن المسار".

وجاءت محاولات فيرشتابن لتصحيح الانزلاق لتتسبّب في دفعه إلى الجهة الداخليّة من المنعطف الثاني ولم يعبر حول العلامتين المتواجدتين في نقطة متقدّمة من منطقة الخروج الآمن وفق ما تنصّ عليه مدوّنة الحدث الخاصة بإدارة السباق.

لكنّ المراقبين لم يعتبروا أنّه من الضروري التحقيق في ذلك كونه كان "من المستحيل الوصول إلى تلك النقطة" وفق ما قاله مايكل ماسي مدير السباق الذي قال أيضاً أنّه اعتُبر أنّ فيرشتابن "أبطأ وخسر مركزًا وعادًا إلى الحلبة بشكلٍ آمن"، ما لم يتطلّب اتّخاذ أيّة إجراءات إضافيّة بحقّه.

ومع انزلاق فيرشتابن، استغلّ هاميلتون الفرصة وانقضّ على الصدارة في المنعطف الثاني، بينما كان فالتيري بوتاس يضغط بقوّة في المركز الثالث.

لويس هاميلتون، مرسيدس وماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ وفالتيري بوتاس، مرسيدس وسيرجيو بيريز، ريد بُل ريسينغ وكارلوس ساينز الإبن، فيراري

لويس هاميلتون، مرسيدس وماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ وفالتيري بوتاس، مرسيدس وسيرجيو بيريز، ريد بُل ريسينغ وكارلوس ساينز الإبن، فيراري

تصوير: صور موتورسبورت

يعتقد هورنر أنّ الرياح الخلفيّة في المنعطف الأوّل كانت قويّة وباغتت ماكس، وبالفعل شعر الهولندي أنّه كان يُعاني للإبقاء على سيارته "آر.بي16بي" تحت السيطرة في تلك المرحلة.

بدا هاميلتون في الأثناء متحكّمًا في الأمام. إذ أكمل اللفّة الأولى متقدّمًا بـ 1.5 ثانية عن فيرشتابن، وكان أسرع منه بمعدّل 0.1 ثانية في اللفّة الواحدة على مدار اللفّات الـ 16 التالية. لكنّ هاميلتون كان يُعاني في الحقيقة على صعيد عدم استقرار أداء سيارته على مدار اللفّة.

كانت ظروف السباق مختلفة كثيرًا عن بقيّة مجريات عطلة نهاية الأسبوع. إذ أنّ الأمطار التي تهاطلت صباح الأحد بدّدت طبقة المطاط التي تشكّلت سابقًا، بينما كانت حرارة الأسفلت أقلّ بـ 10 درجات مئويّة بالمقارنة مع تحضيرات الفرق للسباق في التجارب الحرّة الثانية بعد ظهر الجمعة.

كانت السماء مليئة بالغيوم في السباق والرياح قويّة وبإضافة ذلك إلى غياب طبقة المطاط، فقد خلط ذلك الأوراق على صعيد إدارة الإطارات بالنسبة للسائقين. أضرّ ذلك بريد بُل قبل وقفات الصيانة الأولى. إذ مع تراجع فيرشتابن خلف هاميلتون، بدأت إطارات "ميديوم" على سيارته تتآكل مع انزلاقه للسيطرة على السيارة أثناء هبّات الرياح غير المتوقّعة ونتيجة للهواء المتّسخ القادم من سيارة المتصدّر.

كما عانى سيرجيو بيريز، الذي كان رابعًا، في تلك الظروف ولم يتمكّن من مجاراة ثلاثيّ الصدارة. رفع هاميلتون أفضليّته إلى 3.1 ثانية في تلك المرحلة، بينما أصبح بيريز على بُعد 10.4 ثانية عن الصدارة.

وقال المكسيكي: "كانت قيادة السيارة صعبة مع الرياح خلال اللفّات الخمس إلى العشر الأولى. من الواضح أنّنا اعتمدنا ارتكازيّة أقلّ اليوم لذا كان من الصعب مجاراتهم".

وأضاف: "لكن ربّما مع هدوء الرياح وتحسّن حالة المسار فقد بدأت بتحسين وتيرتي وتمكّنت من البقاء لفترة طويلة. أعتقد بأنّ ذلك آتى ثماره في النهاية. أعتقد بأنّ مستويات التآكل كانت أعلى بكثير من المتوقّع اليوم".

تركت ريد بُل بيريز على الحلبة حتّى اللفّة الـ 24. لكن بشكلٍ حاسم وبالرغم من خسارته للكثير من الوقت مع المتصدّرين في اللفّات الأولى، فإنّه لم يكن خارج المنافسة على منصّة التتويج بشكلٍ كامل على عكس ما حدث في إسبانيا. إذ أنّ موقعه على المسار جعل خيارات مرسيدس الاستراتيجيّة أقلّ سهولة (وربّما خطرة)، وسمح لفريقه باتّخاذ القرار الاستراتيجيّ الحاسم لاحقًا.

سيرجيو بيريز، ريد بُل ريسينغ

سيرجيو بيريز، ريد بُل ريسينغ

تصوير: صور موتورسبورت

لكن قبل حلول تلك اللحظة فإنّ مرسيدس ارتكبت عدّة أخطاء صغيرة اجتمعت لتفرض متاعب كبيرة.

إذ أثار بوتاس إعجاب فريقه بوتيرته خلال الفترة الأولى، حيث كان على بُعد 5.5 ثانية عن زميله هاميلتون بعد 16 لفّة وبقي بالكاد خارج مجال "دي آر اس" خلف فيرشتابن. لكنّه ارتكب خطأً حرجًا في اللفّة الـ 12.

أغلق الفنلندي مكابحه عند المنعطف الثالث وانزلق خارج المسار وقطع المنعطف الرابع وخسر 0.9 ثانية لصالح فيرشتابن في تلك اللفّة. لكنّ الضرر الذي لحق بإطاره الأماميّ الأيمن كان مكلفًا لاحقًا.

بالتوازي مع ذلك أطلق شارل لوكلير وفيراري سلسلة التوقّفات من خلال توقّفه في نهاية اللفّة الـ 14، أي أبكر بأربع لفّات من المتوقّع. كما تعيّن على مرسيدس التوقّف مبكّرًا نتيجة تسطّح إطار بوتاس. ازدادت حدّة الاهتزازات وتفاقمت أكثر بسبب التحبّب على سطح الإطارات بسبب الأجواء الأبرد.

"بدأت الاهتزازات تصل إلى مستويات اضطررنا فيها إلى استدعاء السيارة لمخاوف على صعيد الموثوقيّة" قال أندرو شوفلين مدير الهندسة على المسار في صفوف مرسيدس، وأضاف: "تركّز كلّ شيء على ضمان عدم مواجهتنا لمشكلة على الحلبة معه، لهذا السبب أجرينا التوقّف".

توجّه بوتاس إلى خطّ الحظائر في نهاية اللفّة الـ 17 للانتقال إلى إطارات "هارد"، وذلك في الوقت الذي كان فيه هاميلتون متقدّمًا على فيرشتابن بـ 3.1 ثانية. استجابت ريد بُل عبر استدعاء الأخير في اللفّة التالية وعاد الهولندي أمام بوتاس بأريحيّة بالرغم من أنّ الفارق بينهما كان 2.7 ثانية في اللفّة التي سبقت توقّفه.

كان ذلك مفاجئًا بالنظر إلى أنّ لوكلير تمكّن من التقدّم على ثلاث سيارات من خلال توقّفه الأبكر. لكنّ مرسيدس كانت تتّجه نحو صدمة أكبر حتّى.

فالتيري بوتاس، مرسيدس

فالتيري بوتاس، مرسيدس

تصوير: صور موتورسبورت

دخل هاميلتون في اللفّة التالية – أي بعد لفّتين من بوتاس. كان توقّفه سريعًا وبلغ 2.2 ثانية وأسرع بـ 0.1 ثانية من توقّف ريد بُل، لكن عندما بدأ سائق مرسيدس بالتسارع خارج خطّ الحظائر، اقترب منه فيرشتابن بشكلٍ مفاجئ.

تسابقا نحو المنعطف الأوّل ونجح فيرشتابن في التكفير عن خطئه الأوّل من خلال انتزاع الصدارة بشكلٍ صادم لم يتوقّعه أيّ أحد.

لا تزال مرسيدس غير قادرة على تفسير ما سار على نحوٍ خاطئ، لكن من الواضح أنّها أساءت تقدير قوّة التوقّف الأبكر. شعر هاميلتون بأنّ "أداءه كان أضعف في لفّة دخوله نتيجة ازدياد حالة إطاراته سوءًا"، وأدّى ذلك إلى تسجيله 1:58.684 دقيقة في لفّة دخوله بالمقارنة مع 1:58.099 ثانية في لفّة دخول فيرشتابن، أي خسارة 0.5 ثانية. لكنّ ذلك لا يُفسّر كيف تبخّرت أفضليّة مرسيدس التي اعتقدت بأنّها في "مأمن من التوقّف الأبكر" وفق ما قاله شوفلين.

وأضاف: "لا يُمكننا سوى التوصّل إلى ثانيتين ونصف في حساباتنا من أصل الثواني الثلاث".

من الممكن أنّ ضغط هاميلتون على دوّاسة الوقود متأخّرًا ببضعة أعشارٍ بالمقارنة مع فيرشتابن عند مغادرة خطّ الحظائر هو ما كلّف هاميلتون الذي أخبره فريقه بأنّه سيتمتّع بأفضليّة 1.5 ثانية في الصدارة قبل أن تُعلمه بشكلٍ مستعجلٍ بتواجد سائق ريد بُل بجواره بالتوجّه إلى المنعطف الأوّل.

كما أنّ هناك فارق 0.4 ثانية بين الوقت العام الذي أمضاه كلٌ منهما في خطّ الحظائر لصالح فيرشتابن، لكنّ سوء تقدير قوّة التوقّف الأبكر أحدث فارقًا حاسمًا، كون فيرشتابن كان أسرع بـ 0.269 ثانية من لفّة خروجه بالمقارنة مع ما تمكّن بوتاس من فعله.

"كانت لدينا ثلاث ثوانٍ لحمايتنا من التوقّف الأبكر، ولم يكن ذلك كافيًا" قال توتو وولف مدير فريق مرسيدس، وأضاف: "أصبحنا متأخّرين منذ ذلك الحين".

كان قرار مرسيدس بعدم استدعاء هاميلتون مباشرة في اللفّة التالية لتوقّف بوتاس مفاجئًا بالنسبة لريد بُل، حيث قالت السهام الفضيّة أنّها أرادت رؤية كيفيّة استجابة الحظيرة النمساويّة لتوقّف الفنلندي المبكّر. تبيّن أنّ إقدام ريد بُل على التوقّف قد آتى ثماره بنجاح في النهاية.

ماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ ولويس هاميلتون، مرسيدس وفالتيري بوتاس، مرسيدس

ماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ ولويس هاميلتون، مرسيدس وفالتيري بوتاس، مرسيدس

تصوير: صور موتورسبورت

بالرغم من ذلك بقي هاميلتون وبوتاس على مقربة من فيرشتابن خلال اللفّات الأولى على إطارات "هارد"، حيث خاطب الهولندي مهندسه جيانبييرو لامبياسي غاضبًا حيال عدم تلقيه للفارق بينه وبين بطل العالم خلفه في كلّ مرّة يتّجهان فيها إلى الخطّ المستقيم الخلفي، وذلك ليعلم كيف عليه الدفاع بالاقتراب من المنعطف المزدوج في وسطه. طلب لامبياسي من سائقه الهدوء.

لم يتجاوز الفارق بينهما 1.2 ثانية خلال اللفّات العشر الأولى بعد توقّف هاميلتون وكان البريطاني ضمن مجال "دي آر اس" في المجمل. لكن حالما أدرك هاميلتون أنّه لن يستعيد الصدارة في تلك المرحلة، نصحته مرسيدس بالحفاظ على إطاراته لشنّ هجومٍ في المراحل الأخيرة، حيث تذكّرت على الأرجح معاناة ريد بُل مع الإطارات الخلفيّة في المراحل الأخيرة من سباق برشلونة.

بالنظر إلى كلمات هورنر فإنّ نتيجة سباق إسبانيا كانت حاضرة في البال. بحلول اللفّة الـ 28 "كان ماكس يضغط بقوّة، ولم يكن قادرًا على إدارة إطاراته" وفق ما قاله هورنر، لذا قيّمت ريد بُل ما كانت ربّما تُفكّر فيه مرسيدس كذلك: إمكانيّة الانتقال إلى توقّفين.

"بناءً على المعلومات من السيارة فإنّنا لم نعتقد أنّ بوسعنا الوصول إلى النهاية. قدّم لي خبير الاستراتيجيّة الخيارات أمامي وقال: ليس لدينا شيء لنخسره. لذا أقدمنا على ذلك".

لذا أقدم فيرشتابن على فعل ما لم يفعله أيّ فائزٍ بسباق فرنسا في النسختين الماضيتين: إجراء توقّفٍ ثانٍ. منحته ريد بُل مجموعة إطارات "ميديوم" مستهلكة قليلًا في نهاية اللفّة الـ 32 وعاد الهولندي في المركز الرابع بفارق 18.2 ثانية عن الصدارة.

كان موقع بيريز في هذه المرحلة حاسمًا. فبالرغم من أنّ هاميلتون شعر أنّ الخيار الوحيد أمامه هو البقاء على الحلبة وعدم الانتقال فورًا إلى استراتيجيّة التوقّفين "لأنّه فيرشتابن توقّف قبله لذا كان ليستعيد الصدارة في جميع الأحوال ولن يتمكّن من تجاوزه كون ريد بُل كانت سريعة على الخطوط المستقيمة" فإنّ مرسيدس قرّرت في الحقيقة أنّ ذلك لم يكن خيارًا.

"نقل لويس إلى استراتيجيّة التوقّفين لم يكن ليُجدي نفعًا كون ماكس توقّف قبلنا وكان علينا تجاوز سيرجيو كذلك" قال شوفلين.

ماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ

ماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ

تصوير: صور موتورسبورت

بشكلٍ طبيعي لم تكن تلك مشكلة بالنسبة لريد بُل في الترتيب "الصافي". كانت وتيرة فيرشتابن بعد توقّفه الثاني "خياليّة" كونه قلّص الفارق مع هاميلتون بثانيتين تقريبًا في كلّ لفّات من لفّاته الخمس الأولى إثر توقّفه.

وصل الهولندي إلى زميله بيريز في اللفّة الـ 35، ومع إتقان المكسيكي للعبة الفريق بشكلٍ مثالي فقد رفع قدمه عن دوّاسة الوقود مبكّرًا بين المنعطفين الـ 10 والـ 11 ليسمح له بالتجاوز. كان فيرشتابن ممتنًا لذلك.

لكنّ معركته مع بوتاس لم تكن سلسلة وسهلة بأيّ شكلٍ من الأشكال. كان بوتاس على بُعد 2.9 ثانية عن هاميلتون عندما تقدّم فيرشتابن إلى المركز الثالث، ولم يتطلّب الأمر من الأخير سوى ثماني لفّات إضافيّة ليصل إليه ويُصبح حينها على بُعد 4.2 ثانية عن هاميلتون، ولم يحتج سائق ريد بُل لمحاولة ثانية للتقدّم عليه.

استفادت ريد بُل من قوّة محرّك هوندا على الخطوط المستقيمة ونظام "دي آر اس" ومستويات الارتكازيّة العامة الأقلّ التي اختارها الفريق للسباق بعد اختباره لتصميمين مختلفين للجناح الخلفي في تجارب الجمعة.

دافع بوتاس على الخطّ الداخليّ بالتوجّه إلى المنعطف الثالث الذي يقسم الخطّ المستقيم الخلفي الطويل، لكنّه انغمس بشكلٍ كبير بعد تأخيره الكبح وخسر الزخم بالخروج من المنعطف. سمح ذلك لفيرشتابن بالتواجد إلى جواره بالاتّجاه إلى منعطف "سيني" العاشر السريع.

كانت أمامه تسع لفّات حينها لتقليص 5.2 ثانية مع هاميلتون.

"لم تُسهّل السيارات المتأخّرة بلفّة، المهمّة وصعّبت كسب الكثير من الوقت في كلّ لفّة" قال فيرشتابن الذي تقلّصت أفضليّة وتيرته إلى 0.5 ثانية في اللفّة في تلك المرحلة في ظلّ استخراج سائق مرسيدس للمزيد من الأداء على إطارات "هارد".

لويس هاميلتون، مرسيدس وفالتيري بوتاس، مرسيدس وماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ

لويس هاميلتون، مرسيدس وفالتيري بوتاس، مرسيدس وماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ

تصوير: صور موتورسبورت

بدأ فيرشتابن اللفّة ما قبل الأخيرة على بُعد 0.7 ثانية عن غريمه، ومثلما كان عليه الحال مع بوتاس فلم يحتج الهولندي لمحاولتين. على عكس سباق البحرين الذي تمتّع فيه فيرشتابن بأفضليّة الإطارات في المرحلة الأخيرة، فإنّ تجاوزه كان ثابتًا هذه المرّة.

بشكلٍ مماثل لبوتاس فقد تحرّك هاميلتون للدفاع على الخطّ الداخليّ للمنعطف الثامن، لكنّه قال في نفسه أنّ "هناك الكثير من أشلاء المطاط على الجهة الداخليّة" ولم يرد أن تزداد حالة إطاراته سوءًا. لهذا السبب توجّه فيرشتابن إلى الجهة اليسرى وأخّر الكبح ليتقدّم على البريطاني. مع ازدياد صيحات الجماهير، شعر هاميلتون "أنّه لا فائدة من الدفاع بشراسة أكبر".

وقال: "انتهت إطاراتي الأماميّة. كان ليتجاوزني في جميع الأحوال".

بالرغم من عدم قدرة ريد بُل على سماع رسائل فيرشتابن اللاسلكيّة خلال الفترة الثالثة، فإنّ أداء الهولندي لم يتأثّر وعلى عكس هزيمتَي المجر 2019 وإسبانيا 2021، فإنّ ريد بُل خرجت منتصرة هذه المرّة بتلك الاستراتيجيّة.

"كان من الرائع تجاوز لويس ومثّل ذلك ثأرًا نوعًا ما لهزيمة برشلونة في وقتٍ سابقٍ من هذا العام مع بقاء لفّة ونصف على النهاية".

لعب بيريز دوره في منح الفوز لريد بُل في ظروفٍ لم يعرف فيها الفريق سوى الهزيمة في مواجهة مرسيدس، لكنّه لم ينتهِ بعد. فبين لفّة خروجه من خطّ الحظائر واللفّة الـ 48، قلّص بيريز الفارق مع بوتاس بمعدّل 0.7 ثانية في اللفّة الواحدة وتجاوز سائق مرسيدس – الذي كان غاضبًا عبر اللاسلكي حيال عدم انتقال فريقه إلى استراتيجيّة التوقّفين – عند المنعطف العاشر مع بقاء أربع لفّات على النهاية.

لكنّ ذلك لم يحدث من دون جدل، كونه خرج عن المسار عند خروجه من المنعطف وحقّق المراقبون في ذلك واختاروا عدم مراقبة المكسيكي لأنّ عمليّة التجاوز انتهت قبل ذلك وقال ماسي لاحقًا: "حالما خرج عن المسار فقد اعتبر المراقبون أنّه عاد من دون كسب أفضليّة دائمة".

ماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ ولويس هاميلتون، مرسيدس

ماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ ولويس هاميلتون، مرسيدس

تصوير: صور موتورسبورت

لم تستدعِ مرسيدس للسعي وراء نقطة أسرع لفّة على إطارات أجدد على أمل معاقبة بيريز، لكنّ ذلك لم يحدث.

اعترف وولف بأنّ فريقه "أخطأ" على صعيد الاستراتيجيّة، لكنّ ريد بُل كانت القادرة على الفوز من خلال تكتيكاتها في الحقيقة. تعزّز أداء الفائز من خلال "عودة سيارته إلى توازنٍ جيّد" في منتصف السباق بعد أن كانت تنزلق كثيرًا في البداية في تلك الظروف الصعبة.

"من الرائع أن تكون الصيّاد" قال لامبياسي لفيرشتابن عند عبوره خطّ النهاية مُحقّقًا فوزه الثالث هذا الموسم. أصبحت أفضليّة فيرشتابن على رأس ترتيب بطولة العالم 12 نقطة الآن.

لويس هاميلتون، مرسيدس وماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ

لويس هاميلتون، مرسيدس وماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ

تصوير: صور موتورسبورت

المشاركات
التعليقات
غاسلي يردّ على انتقادات نوريس لطريقته في التجاوز خلال سباق فرنسا

المقال السابق

غاسلي يردّ على انتقادات نوريس لطريقته في التجاوز خلال سباق فرنسا

المقال التالي

بروست: ألونسو عاد إلى أفضل حالاته بعد فترة انقطاعه عن الفورمولا واحد

بروست: ألونسو عاد إلى أفضل حالاته بعد فترة انقطاعه عن الفورمولا واحد
تحميل التعليقات