تحليل السباق: كيف تعيّن على مرسيدس لعب جميع أوراقها للتغلّب على فيراري

لعبت الاستراتيجيّة دورًا جوهريًا في تحديد معالم سباق جائزة إسبانيا الكبرى، لكن بدلًا من خوض المتنافسين معركة تقليديّة في خطّ الحظائر، شهد سباق برشلونة معركة مثيرة على المسار.

تحليل السباق: كيف تعيّن على مرسيدس لعب جميع أوراقها للتغلّب على فيراري
لويس هاميلتون، مرسيدس وسيباستيان فيتيل، فيراري
سيباستيان فيتيل، فيراري ولويس هاميلتون، مرسيدس وكيمي رايكونن، فيراري وماكس فيرشتابن، ريد بُل وفالتير
سيباستيان فيتيل، فيراري ولويس هاميلتون، مرسيدس وكيمي رايكونن، فيراري وفالتيري بوتاس، مرسيدس
كيفين ماغنوسن، هاس وكارلوس ساينز الإبن، تورو روسو ورومان غروجان، هاس
رومان غروجان، هاس وفرناندو ألونسو، مكلارين هوندا وباسكال فيرلاين، ساوبر ولانس سترول، ويليامز
سيباستيان فيتيل، فيراري
فالتيري بوتاس، مرسيدس وسيباستيان فيتيل، فيراري
ستوفيل فاندورن، مكلارين هوندا
باسكال فيرلاين، ساوبر وكارلوس ساينز الإبن، تورو روسو
لويس هاميلتون، مرسيدس وسيباستيان فيتيل، فيراري
سيباستيان فيتيل، فيراري ولويس هاميلتون، مرسيدس
سيباستيان فيتيل، فيراري وفالتيري بوتاس، مرسيدس
سيباستيان فيتيل، فيراري
باسكال فيرلاين، ساوبر وكارلوس ساينز الإبن، تورو روسو
إستيبان أوكون، فورس إنديا
ماركوس إريكسون، ساوبر وفرناندو ألونسو، مكلارين هوندا
سيباستيان فيتيل، فيراري ولويس هاميلتون، مرسيدس
لويس هاميلتون، مرسيدس وسيباستيان فيتيل، فيراري
لويس هاميلتون، مرسيدس
الفائز بالسباق لويس هاميلتون، مرسيدس
الفائز بالسباق لويس هاميلتون، مرسيدس
الفائز بالسباق لويس هاميلتون، مرسيدس
المنصة: الفائز بالسباق لويس هاميلتون، مرسيدس
المنصة: الفائز بالسباق لويس هاميلتون، مرسيدس، المركز الثاني: سيباستيان فيتيل، فيراري، المركز الثالث:
المنصة: المركز الثاني: سيباستيان فيتيل، فيراري
المنصة: الفائز بالسباق لويس هاميلتون، مرسيدس، المركز الثاني: سيباستيان فيتيل، فيراري، المركز الثالث:
المنصة: الفائز بالسباق لويس هاميلتون، مرسيدس، المركز الثالث: دانيال ريكاردو، ريد بُل
صاحب مركز الإنطلاق الأول لويس هاميلتون، مرسيدس، المركز الثاني: سيباستيان فيتيل، فيراري
الفائز بالسباق لويس هاميلتون، مرسيدس

استمتع عشّاق الفورمولا واحد بتسابقٍ رائعٍ حتّى الآن خلال موسم 2017، إذ أنّ سرعة فيراري وضغطها الكامل على مرسيدس يضمن كلّ عطلة نهاية أسبوع نتائج لا يُمكن توقّعها سلفًا. وكان ذلك ما حدث أيضاً في إسبانيا من خلال معركة مدهشة بين أحد أفضل السائقين في تاريخ البطولة، وفريقين ذكيّين يضغطان حتّى الحدود القصوى على صعيدي الاستراتيجيّة والبحث والتطوير.

كانت الإثارة واضحة على حلبة عادة ما عُرفت بتتابع السيارات خلف بعضها البعض خلال سباقات الأعوام الماضية.

ونادرًا ما حصلنا في الأعوام الماضية على فرصة مشاهدة لويس هاميلتون وسيباستيان فيتيل جنبًا إلى جنب يتنافسان على الفوز بالسباق، لكنّ ذلك ما حصلنا عليه في برشلونة وبأسلوب مثير، خاصة عند خروج فيتيل من خطّ الحظائر بعد توقّفه الأخير ليحتكّ الثنائي قليلًا، إذ بالكاد ترك كلٌ منهما مساحة للآخر خلال المناسبات الثلاث الرئيسيّة التي جمعت بينهما على المسار.

ضمن هاميلتون الفوز من خلال تجاوزٍ فعليٍ على الحلبة عوضًا عن لعبة الكرّ والفرّ في وقفات الصيانة التي اعتدنا عليها في السباقات الماضية. قد يُجادل البعض بأنّ البريطاني تمكّن من التجاوز مستفيدًا من نظام الحدّ من الجرّ "دي.آر.اس"، إلّا أنّه يبقى تجاوزًا في نهاية المطاف.

أحداث المنعطف الأوّل

عبّر هاميلتون مجدّدًا عن استمتاعه بالمعركة مع سائق فيراري، مجريًا مقارنة برياضة أخرى تُسيطر عليها مواهب فرديّة رائعة.

وقال البريطاني: "أعشق التنس ومشاهدة نوفاك دجوكوفيتش وروجر فيديرير في النهائيّات. أعشق الثبات الذي يُقدّمانه. كلّ ضربة للكرة، ولو بعيدة قليلًا، تعني المباراة بأكملها. أعشق التركيز الذي يُحافظون عليه وذلك رائع. شعرت اليوم أنّني خضت تلك المعركة. تلك هي الطريقة الوحيدة التي يُمكنني وصفها بها".

وبالتوجّه إلى السباق، تمّ تسليط الضوء على مستويات استهلاك الإطارات، خاصة بالنظر إلى الفارق الكبير في الأزمنة بين الإطارات الليّنة "سوفت" والأخرى المتوسّطة "ميديوم". كان من الواضح أنّ الفرق ستعتمد استراتيجيّة التوقّف مرّتين ومحاولة تقليل فترة استخدامها للإطارات المتوسّطة "ميديوم". لكن لم يكن أحدٌ يعلم ما ستُثمر عنه نتائج ذلك.

كما أنّ الانطلاقة لعبت دورًا مهمًا مرّة أخرى، إذ شقّ فيتيل طريقه إلى المركز الأوّل متجاوزًا هاميلتون. وفي حين أنّ فالتيري بوتاس قام بالكبح مبكّرًا في المركز الثالث لتفادي أيّ احتكاك بزميله، إلّا أنّ ذلك أدّى إلى سيناريو دخلت فيه ثلاث سيارات جنبًا إلى جنب عند المنعطف الأوّل بتواجد كيمي رايكونن وماكس فيرشتابن إلى جانب سائق مرسيدس.

وأدّى ذلك إلى احتكاكٍ بين بوتاس وسائق فيراري، ما أدّى إلى دفع رايكونن نحو فيرشتابن ليخرجا من السباق مبكّرًا.

مثّلت تلك خسارة كبيرة، إذ أنّ تواجد رايكونن ضمن المعركة على الصدارة كان ليُوفّر بعض المتعة الإضافيّة. وبعد بقائه ثالثًا عند الانطلاقة، تراجعت وتيرة بوتاس بشكلٍ فوري ولم يكن الفائز بسباق جائزة روسيا الكبرى ضمن المعركة على الفوز منذ ذلك الحين – بالرغم من أنّه لعب دورًا جوهريًا لاحقًا في المعركة على الصدارة.

لم يكن الفنلندي قادرًا على شرح سبب معاناته لتقديم وتيرة سريعة خلال الفترة الأولى، مصرًا على أن ليس لذلك علاقة بغلقه لمكابحه خلال القسم الثاني من التجارب التأهيليّة على متن مجموعة الإطارات التي بدأ السباق عليها لاحقًا. لكنّ العائق الواضح الذي واجهه كان استخدامه لمحرّكٍ كان بصدد خوض سباقه الخامس. عادة ما تبدأ المحرّكات بفقدان جزء من أدائها بحلول هذه المرحلة، بينما كان هاميلتون يستفيد من الخصائص الأحدث لوحدة الطاقة.

ومع خروج الفنلنديّين من الصورة مبكّرًا، باتت المعركة مباشرة بين فيتيل وهاميلتون. قدّم الألماني لفّة أولى خياليّة موسّعًا الفارق مع هاميلتون إلى 2.2 ثانية.

وبعد مرور ثلاث لفّات، كان فيتيل متقدّمًا على منافسه البريطاني بـ 2.7 ثانية وبدا أنّه يتّجه لمواصلة الابتعاد في الأمام، لكنّ سائق مرسيدس كان قادرًا على الإبقاء على الفارق عند حدود 2.5 ثانية تقريبًا لعدد من اللفّات التالية. أعلمه مهندسه بأنّ "هذه مرحلة حرجة من السباق" وأنّ عليه "بذل كلّ ما في وسعه" ليجيب هاميلتون: "اتركوا الأمر لي" معلمًا فريقه بأنّه يقوم بذلك بالفعل.

كان السؤال حينها من سيُقدم على إجراء توقّفه أوّلًا؟

هاميلتون ينتظر

بعد إكمال 14 لفّة من عمر السباق، توجّه فيتيل إلى خطّ الحظائر أوّلًا منتقلًا إلى مجموعة أخرى من الإطارات الليّنة. عاد الألماني خلف دانيال ريكاردو.

وقال توتو وولف مدير الحظيرة الألمانيّة: "بقي هاميلتون قريبًا منه وتمحور السؤال حينها حول التوقّف أوّلًا أم لا. كان ريكاردو لا يزال ضمن مجال العودة إلى المسار (أي خلفه)، لذلك رُبّما كان من الواقعي أنّ فيراري كانت تحتاج لتفادي توقّفنا قبلها واستدعت فيتيل".

وأضاف: "كان من المهمّ عند تلك النقطة رؤية كيفيّة تعامله مع الزحام".

لم تكن هناك فائدة من توقّف مرسيدس في اللفّة التالية، إذ كان هاميلتون ليعود خلف فيتيل الذي لم يخسر الكثير من الوقت قبل أن يتجاوز ريكاردو.

وقال وولف حيال ذلك: "كانت وتيرة فيتيل أسرع بكثير وتمكّن من تجاوزه بسهولة. كنّا متأخّرين منذ ذلك الحين".

الأمر المنطقي حينها بالنسبة لمرسيدس كان محاولة القيام بشيء مختلف، لذلك بقي البريطاني على الحلبة لسبع لفّات إضافيّة، عادة ما يقوم السائقون بهذه الاستراتيجيّة لضمان حصولهم على إطارات أجدد في وقتٍ لاحقٍ من السباق، لكنّنا حصلنا على عاملٍ آخر تمثّل في انتقال هاميلتون إلى مجموعة من الإطارات المتوسّطة عوضًا عن الليّنة.

وقال وولف حيال ذلك: "لم يكن أمامنا الكثير للقيام به. لذلك حاولنا تمديد تلك الفترة على أمل الحصول على إطارٍ أفضل قرب نهاية السباق. بدأنا بعد ذلك بالعمل ضمن استراتيجيّة معزولة تمثّلت في استخدام التركيبة المتوسّطة والإبقاء على الأخرى الليّنة للهجوم في الفترة الأخيرة. على أمل أن نهاجم...".

من جانبه قال فيتيل: "تمتّع هاميلتون بأفضليّة البقاء على الحلبة والتفكير في ما سيقوم به. لم يكن على عجلة من أمره ولديه فارقٌ عن أقرب ملاحقيه وبإمكانه اختيار إطارات مختلفة قد تسمح له بالعودة في النهاية، وهو ما حدث في نهاية المطاف".

كان من المنطقي أن يُوسّع فيتيل أفضليّته سريعًا، لكنّ ذلك لم يحدث. ليس فقط لأنّ الإطارات المتوسّطة عملت بشكلٍ أفضل من المتوقّع، بل لأنّ مرسيدس كانت لا تزال تتمتّع بورقة أخرى في جعبتها تمثّلت في بوتاس.

بعد تجاوزه لريكاردو بسهولة نسبيّة، حصل فيتيل على مساحة خالية أمامه لفترة قصيرة إلى أن وصل إلى سيارة مرسيدس الأخرى. مع ضمانه تقريبًا للمركز الثالث بالنظر إلى ابتعاد ريكاردو في الخلف، استعانت مرسيدس بالفنلندي لاتّباع استراتيجيّة ذكيّة تمثّلت في إبطاء تقدّم فيتيل، وهو ما قام به بشكلٍ مثالي.

واعترفت فيراري في أستراليا أنّها كانت لتقوم بالأمر ذاته من خلال استخدام رايكونن لإبطاء هاميلتون. لكن بالنظر إلى الطريقة التي سار عليها السباق حينها، لم يكن الفريق بحاجة للقيام بذلك كون فيرشتابن كان من قام بإبطاء البريطاني بالفعل.

وقال فيتيل حول بوتاس: "كنت أقترب منه لكنّني علمت أنّهم لن يُجروا توقّفه. كان ينزلق في كلّ مكانٍ على إطاراته، لذلك استخدمه الفريق لحجزي".

وكان الألماني قد وصل إلى بوتاس في الوقت الذي أجرى فيه هاميلتون توقّفه، ليتقلّص الفارق بينهما في اللفّات الثلاث التالية من 7.8 ثانية، إلى 5.8 ومن ثمّ 3.7 ثانية قبل أن يُقدم سائق فيراري على محاولة جريئة رائعة لتجاوز بوتاس أخيرًا.

في الوقت ذاته حصل هاميلتون على وتيرة جيّدة على إطاراته المتوسّطة الجديدة، وكانت المواجهة متقاربة أكثر بينه وبين فيتيل الذي كان على متن إطارات ليّنة عمرها سبع لفّات.

وقال وولف بخصوص ذلك: "أعتقد أنّنا كنّا جيّدين على الإطارات المتوسّطة. كنت متفاجئًا من أنّه كان قادرًا على البقاء قريبًا إلى حدٍ ما وأعتقد أنّ ذلك يعود لبراعة هاميلتون".

وبشكلٍ حتمي وسّع فيتيل الفارق حينها ليصل إلى 7.5 ثانية. لكن كان عليه تغيير إطاراته مجدّدًا والانتقال إلى التركيبة الأخرى الأبطأ، في المقابل كانت مرسيدس تُطمئن هاميلتون بأنّ الأمور ستسير لصالحه في النهاية.

نظام سيارة الأمان الافتراضيّة يبعثر الأوراق من جديد

عرف السباق منعطفًا آخر عندما تحطّم نظام التعليق على سيارة ستوفيل فاندورن نتيجة حادثته مع فيليبي ماسا ما أدّى إلى اعتماد نظام سيارة الأمان الافتراضيّة. استغلّت العديد من الفرق ذلك لإجراء توقّفاتها التي تكون أقلّ تكلفة من الناحية الزمنيّة، لكنّ الوضع كان أكثر تعقيدًا بقليل في الصدارة. بقي جميع السائقين الأوائل على الحلبة مبدئيًا، لكن مع اقتراب انتهاء فترة سيارة الأمان الافتراضيّة عند نهاية اللفّة الـ 36، توجّه هاميلتون لإجراء توقّفه.

توجّب على فيتيل الذي كان قد تجاوز مدخل خطّ الحظائر حينها الانتظار للفّة أخرى.

وقال وولف حيال ذلك: "فكّرت مجموعة الاستراتيجيّة الخاصة بنا في القيام بعكس ما سيقوم به فيتيل، لكنّ الخيار السحري جاء بإجراء توقّفنا عند اقتراب نهاية فترة سيارة الأمان الافتراضيّة".

توجّه فيتيل إلى خطّ الحظائر في اللفّة التالية بعد استئناف السباق، وأثناء عودته إلى المسار، فوجئ الألماني بأنّ أفضليّة الـ 8 ثوانٍ التي تمتّع بها قد تبخّرت فجأة، وذلك يعود بالأساس إلى توقّف هاميلتون خلال فترة نظام سيارة الأمان الافتراضيّة.

تمكّن سائق فيراري من البقاء في الصدارة بعد منافسة شرسة بينهما عند المنعطف الأوّل، وأشار هاميلتون الغاضب حينها أنّ حركة فيتيل كانت "خطرة".

بدأت المنافسة حينها، كان فيتيل في الصدارة لكنّه يستخدم الإطارات المتوسّطة الأبطأ. في المقابل كان على هاميلتون الإبقاء على إطاراته الليّنة لتدوم 30 لفّة، إذ مثّل ذلك تحديًا بالنظر إلى الوتيرة التي كان يُقدّمها.

كنّا نتّجه للحصول على معركة رائعة، كما لعبت السيارات المتأخّرة دورًا مهمًا أيضاً، كون سائقي الصدارة اضطرّا لتجاوز الكثير من السائقين المتأخّرين بلفّة كاملة ما أثّر على معركتهما. تمتّع هاميلتون بزخمٍ أفضل ومع بداية اللفّة الـ 44 استخدم البريطاني نظام "دي.آر.اس" لتجاوز فيتيل منتزعًا الصدارة.

"لم تكن لديّ أيّ فرصة، كان مثل القطار" قال فيتيل لمهندسه في إشارة إلى عامل السحب الذي كان مضاعفًا في عطلة نهاية الأسبوع في برشلونة نتيجة الرياح العكسيّة على الخطّ المسقيم ما يمنح أفضليّة كبيرة للسيارة التي في الخلف، قبل أن يجيبه فريقه: "لا تستسلم، سيعاني على هذه الإطارات".

وبالفعل بعد لفّتين أعلم هاميلتون فريقه بأنّ حرارة إطاراته الخلفيّة ارتفعت بشكلٍ مفرط وكان أمامه حينها أكثر من 20 لفّة على نهاية السباق. وعند نقل تلك الرسالة لفيتيل، أجاب: "رُبّما قاموا بذلك منذ بضع لفّات، عندما كان لا يزال خلفي...".

كما سمعنا تبادلًا متواصلًا للرسائل بين هاميلتون وطاقمه حيال ما يجب عليه القيام به، هل يخفّف سرعته ويحافظ على إطاراته حتّى النهاية، أم يضغط من أجل توسيع الفارق ومنح نفسه بعض الأفضليّة عندما يبدأ أداء الإطارات بالتراجع.

أُعلم البريطاني بأنّ عليه اتّباع الخيار الثاني والضغط لتوسيع الفارق.

تهديد الخطّة "سي"

بقي فيتيل ضمن حدود ثوانٍ قليلة مع هاميلتون، لكنّ الحصول على الوتيرة الكافية لتجاوزه مجدّدًا كان صعبًا بالنظر إلى استخدامه الإطارات المتوسّطة. بحلول اللفّة الـ 50 تحدّثت فيراري مع الألماني حيال إمكانيّة الانتقال إلى "الخطّة سي" التي تقضي بالتوقّف من جديد والتراجع إلى الخلف مقابل انتقاله إلى إطارات ليّنة جديدة والحصول على وتيرة قويّة للضغط حتّى النهاية.

ووافق فيتيل خيار فريقه بأن "لا شيء أمامه ليخسره" من خلال القيام بذلك، إذ كان سيُكمل سباقه ثانيًا في جميع الأحوال، وهو ما سارعت مرسيدس لنقله إلى هاميلتون وأنّه قد يكون عليه الإقدام على خطوة لحماية نفسه من تقدّم فيتيل في النهاية في حال أقدم الألماني على التوقّف مجدّدًا.

كان الخيار أمام فيتيل بالبقاء أو التوقّف... لكنّه قرّر البقاء.

بقي الألماني على الحلبة على أمل أن تفقد إطارات هاميلتون الليّنة أداءها وتتراجع وتيرتها. علمت مرسيدس أنّ خطر توقّف فيتيل قد تبدّد لتُعلم هاميلتون بأنّ ذلك الاحتمال "قد تمّت إزاحته".

في النهاية أبقى هاميلتون على إطاراته في حالة جيّدة. وبالنظر إلى إدراكه بقدرته على إكمال السباق بأمان في المقدّمة، احتفل البريطاني بتسجيل أسرع لفّة في السباق مع بقاء لفّتين على النهاية، ما يُظهر قيامه بعملٍ جيّدٍ للحفاظ على إطاراته.

رُبّما كان ذلك محطّمًا للأعصاب بالنسبة لفيراري عندما شاهدت زمن البريطاني على شاشاتها.

عبر سائق مرسيدس خطّ النهاية أوّلًا أمام فيتيل ضمن سباقٍ مثيرٍ بكلّ المقاييس. أكمل قطار البطولة رُبع الموسم الآن، ولا يزال أمامنا 15 سباقًا آخر واعدًا بتقديم إثارة مشابهة.

وقال فيتيل: "أنا سعيدٌ للغاية لحصولنا على فرصة منافسة مرسيدس التي أثبتت في الأعوام الماضية مرارًا أنّها الفريق الذي يجب التغلّب عليه".

وأضاف: "نسلّط ضغطًا قويًا عليهم حتّى الآن. أعتقد أنّه بوسعنا أن نكون سعداء للغاية، لكنّنا لسنا كذلك اليوم لأنّ الفوز كان ممكنًا، كانت السيارة سريعة بما فيه الكافية لكنّ السباق سار بالطريقة التي سار عليها، لم يكن من المنتظر أن يجري السباق على هذا النحو".

المشاركات
التعليقات
كفيات يلقي اللوم على ماغنوسن في الحادثة التي جمعتهما خلال سباق إسبانيا
المقال السابق

كفيات يلقي اللوم على ماغنوسن في الحادثة التي جمعتهما خلال سباق إسبانيا

المقال التالي

ساوبر: اللوم لا يقع على فيرلاين في عقوبة خطّ الحظائر

ساوبر: اللوم لا يقع على فيرلاين في عقوبة خطّ الحظائر
تحميل التعليقات