موتورسبورت.كوم "برايم"

تحليل السباق: كيف استعاد هاميلتون سابق سيطرته في برشلونة

حقّق لويس هاميلتون انتصاره الثاني في غضون أسبوعين بعد سيطرته على مجريات جائزة إسبانيا الكبرى، لكنّ فوزه هذا الأسبوع جاء في ظروف وحالة نفسيّة مختلفة بالكامل عن تلك التي شهدتها جولة باكو.

لم يكن فوز هاميلتون الثاني على التوالي ليكون مختلفًا أكثر ممّا كان عليه بالمقارنة مع الأوّل. إذ في حين أنّ فوزه الأخير في إسبانيا منحه 25 نقطة مماثلة لتلك التي حصدها في أذربيجان، إلّا أنّ سائق مرسيدس اعتبرها أعلى قيمة بكثير. وذلك منطقي، إذ أنّه قدّم سيطرة مطلقة على مجريات فترة ما بعد ظهر الأحد.

كان ذلك أداء هاميلتون الذي لم نشهده لا في البحرين، ولا الصين ولا حتّى باكو. كان البريطاني سعيدًا بعودته إلى سابق أدائه، كما حصل على شعورٍ مختلفٍ بالكامل عن فوز "اليانصيب" الذي حقّقه في باكو وظهوره الخجول على منصّة التتويج. والسبب وراء استعادة الأداء؟ الثقة.

ليست تلك الثقة التي يجلبها السائق إلى السيارة، وإنّما الثقة التي تسير في الاتّجاه المعاكس. وفي حين أنّ خطف هاميلتون لقطب الانطلاق الأوّل بفارق 0.04 ثانية عن زميله فالتيري بوتاس قد مثّل نقطة تحوّل، إلّا أنّنا انتظرنا حتّى السباق لنرى بلوغه بالفعل المجال المثالي. إذ كما أشار، ففي حين بدا الفوز سهلًا، إلّا أنّه لم يكن كذلك. ضمنت قيادته بقاءه بعيدًا عن المناورات الاستراتيجيّة المتنوّعة، والحظّ العاثر والأخطاء التي أثّرت على مرسيدس خلال المراحل الأولى من هذا الموسم.

"كنت مرتاحًا للغاية داخل السيارة في ملبورن على صعيد التوازن" قال هاميلتون بعد فوزه الـ 64 في الفورمولا واحد، وأضاف: "لكنّني لم أحظَ بالثقة للهجوم منذ ذلك الحين والضغط على السيارة من أجل إيصال الإطارين الخلفيّين للمجال الذي أريده. لسببٍ ما لم أحظ بذلك بالأمس (يوم السبت)، كانت السيارة عصبيّة للغاية وحادة طوال التصفيات. كانت أفضل ممّا كانت عليه في السابق، لكنّها لا تزال غير رائعة".

وأكمل: "لكنّنا تمكّنا من اعتماد الإعدادات الصحيحة للجناح اليوم من أجل السباق، وكانت قيادة السيارة أفضل، وكان توازنها طبيعيًا. كنت مندهشًا برؤية فارق الوتيرة الذي تمتّعنا به أمام الآخرين، إلى جانب أنّني كنت قادرًا على الحفاظ على إطاراتي أكثر من أيّ سائقٍ آخر خلفي. كانت إطاراتهم تتآكل، خاصة الإطار الأمامي الأيسر، بينما كنت قادرًا على الاعتناء بإطاراتي". 

لويس هاميلتون، مرسيدس وسيباستيان فيتيل، فيراري وفالتيري بوتاس، مرسيدس
لويس هاميلتون، مرسيدس وسيباستيان فيتيل، فيراري وفالتيري بوتاس، مرسيدس

تصوير: ستيف إثرينغتون / صور لات

كان ذلك ملخّصًا موجزًا لسباق هاميلتون. منطلقًا من قطب الانطلاق الأوّل، حافظ البريطاني على صدارته بأريحيّة، بالرغم من خسارته لفرصة تواجد زميله بوتاس خلفه، حيث تجاوزه فيتيل من الجهة الخارجيّة عند المنعطف الأوّل. لكنّ السباق لم يدم طويلًا، إذ حالما وصل البريطاني للمنعطف السادس أعلنت إدارة السباق عن دخول سيارة الأمان من أجل إخلاء المسار من الفوضى التي تلت حادثة المنعطف الثالث المتمثّلة في التفاف سيارة رومان غروجان وعودته إلى المسار ما تسبّب في اصطدام نيكو هلكنبرغ وبيير غاسلي به.

وعند استئناف السباق عند نهاية اللفّة السادسة، سرعان ما رفع هاميلتون الفارق إلى 1.468 ثانية مع فيتيل. كان سائق فيراري لا يزال بصدد عبور المنعطف الـ 13 قبل المنعطف المزدوج عندما باغته هاميلتون بإعادة الانطلاقة.

"كان ذلك صعبًا للغاية كون إطارات الجميع كانت باردة، وبالنظر إلى وجود السيارة أمامك فإنّك تعلم متى ستتسارع" قال فيتيل، وأضاف: "كنت قريبًا في البداية لكنّني كدت أفقد السيطرة على السيارة بالدخول إلى المنعطف المزدوج وذلك ما تسبّب في الفارق الكبير. علمت أنّه في حال كنت قريبًا فقد أحظى بفرصة، لكن لم يكن هناك أيّ خطب في إعادة الانطلاقة".

وخلال اللفّات العشر التي تلت إعادة الانطلاقة وقبل أن يبدأ فيتيل لفّة توجّهه إلى خطّ الحظائر، تمتّع هاميلتون بأفضليّة وتيرة تُقدّر بـ 0.654 ثانية في كلّ لفّة. كان ذلك على إطارات متماثلة وهي تركيبة "سوفت" التي انطلق على متنها جميع سائقي الصدارة. وعندما توجّه فيتيل إلى خطّ الحظائر فقد كان الفارق بينه وبين هاميلتون 8.192 ثانية وعندما عاد على تركيبة "ميديوم"، وجد الألماني نفسه خلف كيفن ماغنوسن سائق هاس.

كان بوتاس صاحب المركز الثالث متأخّرًا بـ 1.352 ثانية عن فيتيل عندما توجّه سائق فيراري إلى خطّ الحظائر. وفي أثناء أخذ فيتيل بعض الوقت لتحمية إطاراته، تركت مرسيدس سائقها الفنلندي على الحلبة للفّتين إضافيّتين. كانت تلك خطوة جيّدة كون بوتاس أضاف ثانيتين إلى أفضليّته التي تمتّع بها أمام فيتيل. لكنّ تثبيت الإطار الخلفي الأيمن خلال توقّفه كان بطيئًا ما كلّفه 1.5 ثانية وهو ما أدّى إلى عودته خلف ماغنوسن وفيتيل أثناء عودته إلى الحلبة. في تلك اللحظة ذاتها، تقدّم فيتيل على سائق هاس مستغلًا نظام "دي آر اس". 

سيباستيان فيتيل، فيراري وفالتيري بوتاس، مرسيدس
سيباستيان فيتيل، فيراري وفالتيري بوتاس، مرسيدس

تصوير: صور سام بلوكسهام / لات

كان توقّف فيتيل المبكّر المفاجئ واستجابة بوتاس بطريقة كانت لتدفعه أمام الألماني لكنّها لم تنجح يعنيان إمكانيّة انتقالهما إلى استراتيجيّة التوقّفين. أعاد ذلك سيارتَي ريد بُل إلى دائرة المنافسة على منصّة التتويج بالنظر إلى اقتصارهما على توقّفٍ وحيد.

احتلّ ماكس فيرشتابن ودانيال ريكاردو المركزين الخامس والسادس على التوالي خلف كيمي رايكونن في الوقت الذي ابتعد فيه ثلاثتهم عن ثلاثي الصدارة. نجى ريكاردو من عبوره بشكلٍ واسع ومروره بشكلٍ طفيف على الجانب الحصوي عند الخروج من منعطف "كامبسا" السريع مباشرة بعد استئناف السباق، ليبقى خلف رايكونن وفيرشتابن خلال الفترة الأولى من السباق.

لكنّ رايكونن غير المحظوظ كان أوّل من يخرج من المعادلة، إذ لم يتّبع استراتيجيّة زميله فيتيل بالتوّقف مبكّرًا وبقي على الحلبة متأخّرًا بـ 17 ثانية عن هاميلتون عندما فقد طاقة محرّكه في نهاية اللفّة الـ 24، قبل أن يقود ببطء ليعود إلى مرآب فريقه. وبالنظر إلى قوله بأنّ "الوضع كان سهلًا إلى حدٍ ما بمستوى التماسك الذي حظي به" فقد كان يتوقّع الفنلندي أن يكمل السباق بتوقّف وحيد، وبالنظر إلى ما سارت عليه الأمور لاحقًا فقد كان رايكونن ليصعد إلى منصّة التتويج على الأرجح.

وفي ظلّ تواجد هاميلتون المريح في الصدارة وبعض المخاوف حيال إجهاد الإطار الأمامي الأيسر على حلبة برشلونة عالية الأحمال، فقد استدعت مرسيدس سائقها في نهاية اللفّة الـ 25 ليتراجع بشكلٍ مؤقّت خلف فيرشتابن.

"كنّا قلقين حيال المشاكل الهيكليّة في الإطار" قال توتو وولف مدير فريق مرسيدس، وأضاف :"كان الإطار الأمامي الأيسر يعاني في كلّ مكان، ليس كثيرًا على سيارة لويس، لكنّنا شاهدنا ذلك على سيارة سيباستيان وعندما أجرينا توقّف فالتيري فقد انخفض المطاط إلى مستوى الصفر. أجرينا توقّفًا احتياطيًا للويس".

في المقابل توقّف ريكاردو وفيرشتابن أخيرًا في اللفّتين الـ 33 والـ 34 على التوالي منتقلين إلى إطارات "ميديوم" ما أعاد الترتيب إلى ما كان عليه سابقًا. استعاد هاميلتون الصدارة أمام فيتيل وبوتاس، بينما كان فيرشتابن وريكاردو خلفهم. 

لويس هاميلتون، مرسيدس
لويس هاميلتون، مرسيدس

تصوير: جلين دنبار / صور لات

وجاءت التقلّبات بعد ذلك، إذ أبطأ إستيبان أوكون، الذي تأخّر أصلًا نتيجة توقّف بطيئ بسبب تضرر بعض أجزاء قناة تهوية المكابح والتصاقها بالجزء الداخلي من الإطار والمحور، سرعته وكان الدخان يتصاعد من سيارته فورس إنديا. وبالرغم من أنّ أوكون أوقف سيارته بعيدًا عن المسار بين المنعطفين الرابع والخامس، إلّا أنّ إدارة السباق قرّرت اعتماد نظام سيارة الأمان الافتراضيّة. توجّه فيتيل إلى مرآب فريقه من أجل الحصول على مجموعة جديدة من إطارات "ميديوم" ما أدّى إلى تراجعه إلى المركز الرابع خلف بوتاس وفيرشتابن.

"لم يكن بوسعنا جعل الإطارات تدوم" قال فيتيل، وأضاف: "في حال نظرتم من الخارج فالأمر سهل، لكن داخل السيارة كنّا نستهلك الإطارات سريعًا لذلك لم نكن قادرين على البقاء على الحلبة لـ 25 لفّة أخرى. لم أكن قادرًا على الهجوم حتّى النهاية على مجموعة الإطارات الجديدة".

كان من الواضح أنّ سيارة فيراري أكثر استهلاكًا للإطار الأمامي الأيسر بالمقارنة مع مرسيدس. ومن أجل بلوغ خطّ النهاية بتوقّفٍ وحيد كان على فيتيل إكمال 49 لفّة على تلك المجموعة من الإطارات، أي أكثر بلفّتين من أقصى عدد لفّات في فترة واحدة وهو ما قام به بوتاس. لكن بالنظر إلى أنّ رايكونن كان يهدف لإكمال السباق بتوقّفٍ وحيد فلسائلٍ أن يسأل هل كان فيتيل ليتمكّن أيضاً من القيام بذلك عبر إدارة إطاراته بشكلٍ أفضل والحفاظ على موقعه على المسار ومنح نفسه فرصة الإبقاء على بوتاس وفيرشتابن خلفه؟ هل كان الأمر يستحقّ المحاولة؟.

أمّا بالنسبة لبوتاس فقد تعيّن عليه العمل من أجل الإبقاء على إطاراته لفترة طويلة حالما أدركت مرسيدس أنّها قادرة على تمديد فترته الثانية لبلوغ خطّ النهاية، لكنّ ذلك أدّى إلى عمليّة موازنة صعبة.

"شاهدت الإطارات بعد السباق وقد وصلت إلى الهيكل الخارجي" قال بوتاس، وأضاف: "شعرت أثناء محاولتي الحفاظ عليها أنّني لا أتمتّع بأيّ تماسك خلال المنعطفات الثلاثة التالية كوني خسرت الكثير من الحرارة. وعندما لا يتبقى شيء من سطح الإطار فمن السهل خسارة الحرارة. كنت أحاول الإبقاء عليها بالرغم من أنّ الأمر كان عبارة عن مجازفة، إذ عندما لا يتبقى منها شيء وتضغط عند المنعطفين الثالث والتاسع فهناك خطر الإضرار بالإطارات ومواجهة ثقبٍ أو شيء من ذاك القبيل. لكنّني شعرت بأنّ ذلك كان السبيل الذي يجب اتّباعه".

بالرغم من ذلك لم يخسر الفنلندي الكثير من الوقت لصالح هاميلتون الذي أجرى توقّفه بعده بستّ لفّات. عبر بوتاس خطّ النهاية خلف هاميلتون بفارق 20.593 ثانية، بالرغم من أنّ مجريات السباق ضخّمت الفارق بينهما، وهو ما كان عادلًا. إذ ضمن سباقٍ شهد ثلاثة مراحل لهاميلتون، خسر بوتاس ما معدّله 0.684 ثانية في كلّ لفّة منذ استئناف السباق وموعد توقّفه، ليرتفع الفارق إلى 10 ثوانٍ. جاء ذلك نتيجة بقائه عالقًا خلف فيتيل. وأدّى توقّفه المبكّر وتأخّره لبعض الوقت خلف ماغنوسن إلى رفع الفارق إلى 15 ثانية تقريبًا. وبين تلك الفترة وفترة سيارة الأمان الافتراضيّة فقد بقي الفارق ثابتًا تقريبًا، لكن خلال الفترة الأخيرة فقد خسر بوتاس ما معدّله 0.236 ثانية في كلّ لفّة. 

لويس هاميلتون، مرسيدس وسيباستيان فيتيل، فيراري وفالتيري بوتاس، مرسيدس
لويس هاميلتون، مرسيدس وسيباستيان فيتيل، فيراري وفالتيري بوتاس، مرسيدس

تصوير: صور سام بلوكسهام / لات

"كان الفارق مع لويس ضخمًا، لكنّني أعتقد بأنّه كانت هناك الكثير من الأشياء التي أثّرت فيه، لذلك أنا سعيدٌ وأعلم أنّني أتمتّع بالسرعة" قال بوتاس.

لم يكن الفنلندي تحت أيّ تهديد من الخلف، إذ تمتّع بأفضليّة كبيرة أمام فيرشتابن حتّى قبل اصطدام سائق ريد بُل بسيارة ويليامز الخاصة بلانس سترول قبل انتهاء فترة سيارة الأمان الافتراضيّة وتعرّضه لضررٍ في الجانب الأيسر من جناحه الأمامي. لكن لحسن حظّه لم يؤثّر الضرر على سرعته ولم يفقد الكثير من الارتكازيّة.

"كنت أحاول البقاء قريبًا قدر المستطاع، فقط على الجانب الإيجابي (من زمن كلّ مقطع لا يجب النزول تحته خلال فترة سيارة الأمان الافتراضيّة)، وكنت قريبًا خلف سترول" قال فيرشتابن، وأضاف: "شعرت بأنّه كبح قليلًا وكنت قريبًا للغاية، لذلك اصطدمت به. لحسن الحظّ كان ذلك الجزء الخارجي من الجناح لذلك تمكّنت من المواصلة، كان انعطاف السيارة أضعف في المنعطفات عالية السرعة فحسب".

وأكمل: "واصلت القيادة وشعرت بالمزيد من ضعف استجابة المقدّمة للانعطاف عند المنعطفين الثالث والتاسع، وربّما كنت أكبح في وقتٍ متأخّر عند المنعطفات الحادة، لكن لم يكن الوضع سيّئًا للغاية لأكون صادقًا. كنت أبطأ قليلًا، لكنّني لا أعتقد بأنّ المشكلة أثّرت عليّ كثيرًا".

وظهر ذلك أكثر من خلال فيتيل الذي كان على إطارات أجدد بسبع لفّات ولم يتمكّن من الاقتراب من الهولندي بالقدر الكافي لفرض تحدٍ عليه. إذ كان الألماني متأخّرًا عنه بـ 2.5 ثانية عند انتهاء فترة سيارة الأمان الافتراضيّة، وكانت أزمنتهما متشابهة في معظم اللفّات المتبقية، قبل أن يعبرا خطّ النهاية بفارق 0.7 ثانية، لكنّ ذلك نتيجة تخفيف فيرشتابن لسرعته نسبيًا خلال آخر لفّتين.

كما أنّ ريكاردو كان خارج المعادلة أيضاً وذلك بعد التفاف سيارته عند المنعطف العاشر عند انتهاء فترة سيارة الأمان الافتراضيّة أيضاً. لكن لحسن حظّه فقد كان الفارق بينه وبين ماغنوسن كبيرًا للغاية، كما أنّ سباق سائق هاس كان مدهشًا حيث كان أفضل البقيّة من دون منازع ليحلّ سادسًا ولم يواجه أيّ تهديد.

بالعودة إلى الأمام فقد حقّق هاميلتون فوزًا كاسحًا، وبعد الانطلاقة الصعبة للموسم فمن الواضح بأنّ مرسيدس عادت إلى سابق عهدها ويعود معظم ذلك إلى قيامها بعملٍ أفضل لإيصال الإطارات إلى مجال الحرارة المثالي والإبقاء عليها هناك. 

لويس هاميلتون، مرسيدس ودانيال ريكاردو، ريد بُل
لويس هاميلتون، مرسيدس ودانيال ريكاردو، ريد بُل

تصوير: صور سام بلوكسهام / لات

كانت هناك بعض التلميحات إلى وجود مؤامرة، وذلك يعود بالأساس إلى تعليقات سائقَي فيراري وذلك نتيجة قرار بيريللي بتقليص سُمك الإطارات بـ 0.4 ملم (أي بقرابة 10 بالمئة) نتيجة مشاكل الشروخ التي وقعت خلال التجارب الشتويّة على السطح الجديد للحلبة الإسبانيّة التي ارتفعت عليها وتيرة السباق بـ 4 إلى 5 ثوانٍ في كلّ لفّة. أشار فيتيل إلى أنّ التركيبات كانت أكثر قساوة، لكن لم يكن الوضع كذلك.

"التركيبة هي ذاتها، البنية هي ذاتها، كان الفارق في السُمك" قال ماريو إيزولا مدير قسم رياضة السيارات في بيريللي، وأضاف: "استمعت إلى تعليقات السائقين بالطبع، لكن من الصعب شرح الأمر من وجهة نظرٍ تقنيّة كونه في حال تمّ استبعاد إطارات «سوبر سوفت» من السباق على سبيل المثال كون الشعور العام كان بأنّها ليّنة بشكلٍ مفرط، فإنّ المشكلة في الجانب الآخر".

قد يكون ذلك صبّ في مصلحة مرسيدس كون هذا التغيير زاد من صعوبة إمكانيّة رفع حرارة الإطارات بشكلٍ مفرط، وهي مشكلة عادة ما واجهتها خلال التصفيات، لكنّ وتيرة السيارة بشكلٍ عام كانت ستثير الإعجاب في جميع الأحوال في إسبانيا.

صحيحٌ أنّ مرسيدس بدت قادرة على إيصال إطارات «سوبر سوفت» إلى مجال عملها المثالي بشكلٍ أفضل، ما ساعدها على رفع أفضليّتها أمام فيراري إلى أكثر من عُشرٍ من الثانية في التصفيات، وهو ما ساعدها ربّما على التعامل بشكلٍ أفضل مع الإطارات نتيجة تطلّبها لقدرٍ أقلّ من الإذعان عند الانعطاف.

لم يكن أيٌ من ذلك مهمًا في النهاية بالنسبة لهاميلتون الذي قدّم أفضل سباقاته حتّى الآن في موسم 2018 ليُعزّز موقعه في صدارة ترتيب البطولة.

"إنّه لأفضل شعورٍ ممكن أن تأتي إلى هنا وتحظى بهذا الأداء والفوز المقنع" قال هاميلتون، وأضاف: "أيّ شخصٍ يملك فوزًا يودّ أن يقوم به بتلك الطريقة، وهذا شعورٌ رائعٌ بالتأكيد. لا يكون كلّ فوزٍ مميّزًا مثل هذا".

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
الحدَث جائزة إسبانيا الكبرى
حلبة حلبة برشلونة-كاتالونيا
نوع المقالة تحليل
Topic موتورسبورت.كوم "برايم"