فورمولا 1
25 يوليو
-
28 يوليو
الحدث انتهى
01 أغسطس
-
04 أغسطس
الحدث انتهى
29 أغسطس
-
01 سبتمبر
الحدث انتهى
05 سبتمبر
-
08 سبتمبر
الحدث انتهى
19 سبتمبر
-
22 سبتمبر
الحدث انتهى
26 سبتمبر
-
29 سبتمبر
الحدث التالي خلال
3 يوماً
آر
جائزة اليابان الكبرى
10 أكتوبر
-
13 أكتوبر
الحدث التالي خلال
17 يوماً
24 أكتوبر
-
27 أكتوبر
الحدث التالي خلال
31 يوماً
آر
جائزة الولايات المتّحدة الكبرى
31 أكتوبر
-
03 نوفمبر
الحدث التالي خلال
38 يوماً
آر
جائزة البرازيل الكبرى
14 نوفمبر
-
17 نوفمبر
الحدث التالي خلال
52 يوماً
آر
جائزة أبوظبي الكبرى
28 نوفمبر
-
01 ديسمبر
الحدث التالي خلال
66 يوماً

تحليل السباق: اليوم الذي فرض فيه لوكلير سلطته في فيراري

المشاركات
التعليقات
تحليل السباق: اليوم الذي فرض فيه لوكلير سلطته في فيراري
02-09-2019

بعد إهدار عددٍ لا بأس به من الفرص خلال موسم 2019، حقّقت فيراري فوزها الأوّل أخيرًا من بوابة سباق بلجيكا في الوقت الذي فرض فيه شارل لوكلير سلطته ضمن صفوف القلعة الحمراء.

قد تكون جائزة بلجيكا الكبرى 2019 لحظة فارقة بالنسبة للوكلير من خلال فرض اسمه في أروقة الحصان الجامح على حساب زميله سيباستيان فيتيل بعد أن تمكّن من تحقيق فوزه الأوّل في الفورمولا واحد. لكن على الجانب الآخر فإنّ هذا الفوز جاء بشكلٍ جزئي نتيجة مساعدة واضحة من فيتيل على عكس نتائج التصفيات المريحة.

قدّم لوكلير قيادة مذهلة طوال عطلة نهاية أسبوع سبا، خاصة في اللفّات الأخيرة من السباق عندما كان لويس هاميلتون بصدد تسليط ضغطٍ هائل عليه. كما أنّ الوفاة المؤثّرة لأنطوان هوبير سائق الفورمولا 2 قبل ذلك بيوم زادت أداء لوكلير إثارة، وكان من الصواب أن يُهدي أصيل موناكو فوزه الأوّل لصديقه وغريمه السابق. لكن لو لم يلعب فيتيل ذلك الدور الحاسم على مدار خمس لفّات مفصليّة، لتمكّن هاميلتون على الأغلب من اقتناص فوزٍ ثمين بالرغم من أفضليّة فيراري على الخطوط المستقيمة.

إذ عندما قلّص هاميلتون الفارق مع فيتيل إلى ثانيتين بحلول نهاية اللفّة الـ 27 كان البريطاني متأخّرًا بأربع ثوانٍ فقط خلف لوكلير المتصدّر. لكن بحلول الوقت الذي تجاوز فيه سيارة فيراري نحو المركز الثاني في اللفّة الـ 32 ارتفع ذلك الفارق إلى 6.6 ثوانٍ. فوق ذلك تعيّن على البريطاني حينها إعادة إطاراته الخلفيّة، التي وصفها "بالملتهبة" أثناء لحاقه بغريمه، تحت السيطرة وإعادة شحن بطاريّة نظام استعادة الطاقة قبل العودة للضغط مجدّدًا للحاق بلوكلير.

نتيجة لذلك تُشير الحسابات إلى أنّ عمل فيتيل أدّى إلى خسارة هاميلتون لستّ ثوانٍ لصالح لوكلير. بالنظر إلى أنّ الفارق الذي فاز به سائق فيراري في النهاية كان أقلّ من ثانية ضمن اللفّات الأخيرة الحابسة للأنفاس، فإنّ ذلك العمل الذي قام به فيتيل كان حاسمًا بالتأكيد.

جاء ذلك السيناريو نتيجة اتّباع فيتيل لاستراتيجيّة مغايرة تمثّلت في التوقّف قبل لوكلير بستّ لفّات – وهو فارقٌ كبيرٌ على الحلبة البالغ طولها 7 كيلومترات، وذلك على إثر معاناته خلال الفترة الأولى من السباق. إذ وبينما حافظ لوكلير على الصدارة عند الانطلاقة، وجد فيتيل نفسه تحت ضغط هاميلتون منذ الانطلاقة، أو بالأحرى منذ إعادة الانطلاقة بالنظر إلى عدم وجود الكثير من التسابق قبل دخول سيارة الأمان.

حادث بين كيمي رايكونن ، ألفا روميو وماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ

حادث بين كيمي رايكونن ، ألفا روميو وماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ

تصوير: صور ساتون

كان ذلك نتيجة حادثة ماكس فيرشتابن سائق ريد بُل وكيمي رايكونن سائق ألفا روميو عند المنعطف الأوّل. قدّم فيرشتابن، الذي لم يُمثّل أيّ تهديد في التصفيات بعد أن أُجبر على مواصلة استخدام الخصائص الثانية من محرّك هوندا (أي أقلّ بمرحلتين من الخصائص الأحدث التي استخدمها زميله الجديد أليكسندر ألبون يوم الجمعة قبل أن يعود هو الآخر إلى الخصائص الثانية)، انطلاقة بطيئة وتراجع خلف رايكونن. حاول تصحيح ذلك عبر الانغماس في الخطّ الداخلي عند المنعطف الأوّل. وفي حين أنّها كانت محاولة مقبولة، إلّا أنّها كانت بمثابة مجازفة، حيث انعطف رايكونن إلى الداخل من خطّه الأوسط ليتسبّب الاحتكاك برفع سيارة رايكونن في الهواء وإلحاق الضرر بكلتا السيارتَين.

"حظيت بانطلاقة سيئة في بادئ الأمر" قال فيرشتابن، وأضاف: "لا أعلم السبب وراء ذلك، لكني عانيت من التفاف الإطارات حول نفسها. وبعد ذلك حاولت الحفاظ على الخطّ الداخلي وأعتقد بأنّ كيمي توقع بأنّه كان أمامي بالكامل. بالطبع أخّرتُ الكبح مقارنةً بهما، لكن كلّ شيء كان تحت السيطرة. في نقطة ما حاول المرور بشكل عادي من المنعطف ولم يكن هناك أيّ مكان لأذهب إليه".

بدوره اعترف رايكونن بأنّه "لم يره بكلّ صدق". لقد كانت حادثة تسابق كلاسيكيّة.

واصل السائقان القيادة، بالرغم من أنّ ذلك وضع أسس حادثة ثانية بعد أن ارتفعت سيارة دانيال ريكاردو في الهواء هي الأخرى بعد احتكاكها بسيارة ريسينغ بوينت الخاصة بلانس سترول. إذ أن عودة سيارة رايكونن إلى الأرض أجبرت ريكاردو على التخفيف من سرعته وتضييق خطّه عند الخروج من المنعطف ما تسبّب في احتكاكه مع سترول.

لكنّ حادثة رايكونن وفيرشتابن كانت السبب غير المباشر في دخول سيارة الأمان، إذ أنّها لم تدخل إلّا بعد أن اندفعت سيارة ريد بُل نحو جدار الإطارات عند منعطف "او روج". كان ذلك نتيجة انكسار ذراع نظام التعليق الأمامي في اللحظة التي عبر فيها رايكونن أمامه من الجهة الخارجيّ ليصطدم سائق ريد بُل بالجدار.

ماكس فيرشتابن، ريد بُل

ماكس فيرشتابن، ريد بُل

تصوير: صور ساتون

أُلغيت المحاولة الأولى لإعادة الانطلاقة نتيجة توقّف سيارة كارلوس ساينز الإبن عند المنطقة المحاذية للمنعطف الأخير نتيجة مشكلة في محرّكه. لكنّها بقيت فقط للفّة إضافيّة.

تمكّن لوكلير من التشبّث بالصدارة عند استئناف السباق لكنّه لم يتمكّن من الابتعاد عن فيتيل بشكلٍ فوري، إلا أنه حصل على متنفّسٍ عندما أغلق فيتيل إطاره الأمامي الأيسر عند المنعطف الأوّل وعبره بشكلٍ واسع ما سمح لهاميلتون بالاقتراب منه. كان البريطاني قريبًا جدًا ولم يتمكّن من نقل زخمه عند منعطف "أو روج" ما تركه عرضة لهجومٍ مؤقّت من زميله فالتيري بوتاس.

بدأ لوكلير في الابتعاد في الصدارة خلال تلك المرحلة من السباق. كان الفارق بينهما 1.6 ثانية مع نهاية لفّة التسابق الأولى، ومن ثمّ ارتفع بمُعدّل عُشرين من الثانية بين اللفّتين السادسة والـ 14. كانت سيارتا فيراري سريعتين، خاصة على الخطوط المستقيمة، لكنّ السيارة الحمراء كانت تستهلك الإطارات الليّنة بشكلٍ كبير ولم يتمكّن فيتيل من الابتعاد عن هاميلتون.

وبتواجد لوكلير خارج المجال، أقدمت فيراري على الخيار المنطقي باستدعاء فيتيل لتغيير إطاراته كي لا يكون عرضة لتوقّف مبكّرٍ من أجل التجاوز من قبل أيٍ من سائقَي مرسيدس. كانت تلك خطوة حكيمة، كون التوقّف الأبكر كان له تأثيرٌ أقوى ممّا توقّعه الجميع وساعد على حماية موقع فيتيل على الحلبة. لو سمحت فيراري لمرسيدس بإجراء توقّف هاميلتون أوّلًا لما وجد لوكلير حاميًا خلفه. وكانت مرسيدس لتفعل ذلك بالفعل كونها استدعت هاميلتون لإجراء توقّفه في ذات اللفّة في البداية، قبل أن تُلغي قرارها عندما كان من الواضح أنّ فيتيل يتّجه لتغطيته.

أجرى فيتيل توقّفه في نهاية اللفّة الـ 15 منتقلًا إلى إطارات "ميديوم"، لكنّ لوكلير لم يتبعه في اللفّة التالية، عوضًا عن ذلك بقي على الحلبة لستّ لفّات إضافيّة. في حين أنّ الاستراتيجيّة التقليديّة كان تقضي بإجراء توقّف المتصدّر أوّلًا للإبقاء عليه خارج مجال سيارة أخرى، فرضت ظروف السباق هذا التباين في الخيارات ولم يكن ذلك مثلما اعتقد البعض تفضيلًا من فيراري لفيتيل. في الحقيقة لو لم يحدث ذلك لما تمتّع فيتيل بالموقع على المسار الذي خوّله مساعدة لوكلير على الابتعاد لاحقًا.

سيباستيان فيتيل، فيراري أمام لويس هاميلتون، مرسيدس

سيباستيان فيتيل، فيراري أمام لويس هاميلتون، مرسيدس

تصوير: صور ساتون

"كان علينا الاستجابة لما تقوم به مرسيدس حينها ببساطة" قال ماتيا بينوتو مدير فريق فيراري، وأضاف: "لو كان بوسعنا البقاء لفترة أطول مع سيباستيان لفعلنا ذلك، لذا كنّا متجهزين للبقاء لأطول فترة ممكنة. لكن حالما شاهدنا مرسيدس متجهّزة لإجراء التوقّف فقد تعيّن علينا الاستجابة ببساطة".

ثمّ تابع: "حظي شارل ببعض الأفضليّة، بعض الفارق، لذا بقي على الحلبة من دون المجازفة بموقعه على الحلبة لصالح هاميلتون. عندما كان الوقت مناسبًا له، فقد استدعيناه".

بلغت أفضليّة لوكلير أمام هاميلتون أقصى مستوياتها عند 5 ثوانٍ بنهاية اللفّة الـ 15، لكن بحلول الوقت الذي دخل فيه إلى خطّ الحظائر فقد كان الفارق 4 ثوانٍ. بشكلٍ حاسم ساهمت وتيرة فيتيل على إطارات "ميديوم" في تقدّمه على لوكلير عندما أجرى الأخير توقّفه. ارتفعت أفضليّة لوكلير بالمقارنة مع هاميلتون إلى 5.2 ثانية خلال لفّة خروجه.

بشكلٍ حتمي توجّه هاميلتون إلى خطّ الحظائر في اللفّة التالية ومن ثمّ بوتاس في اللفّة الأخرى – حيث تواجد الفنلندي على بُعد 4.5 ثوانٍ عن زميله قبل التوقّفات. لكنّ بوتاس لم يُشكّل تهديدًا، بل كان هاميلتون، الذي أكمل لفّة خروجه متأخّرًا بـ 10.3 ثانية عن المتصدّر لوكلير و7.1 ثانية عن لوكلير. لحق لوكلير بزميله، أو بالأحرى أفسح له زميله المجال، في غضون خمس لفّات، وهو ما كان مفاجئًا نسبيًا.

"عندما عدت خلف سيباستيان لم أكن واثقًا بالكامل من أنّ التآكل سيكون عاليًا على إطارات ميديوم وأن ألحق به" قال لوكلير، وأضاف: "لكن بعد لفّتين أو ثلاث كان فارق الوتيرة كبيرًا، لذا قلت في نفسي: حسنًا، لا أعتقد بأنّنا سنخسر وقتًا معًا، وهو ما لم نكن بحاجة لفعله بالضبط".

أعادنا ذلك إلى الفترة الحاسمة: بين اللفّتين 28 و32، حيث أقدم فيتيل على تدخّل مصيري. كان هاميلتون أسرع، لكنّ أفضليّة فيتيل على الخطوط المستقيمة صعّبت مهمّة هاميلتون. طلب هاميلتون تحديثات متواصلة حول وتيرة لوكلير خلال تلك الفترة كونه من دون شكّ كان يستهدف الفوز. كان يضغط أيضاً مثلما تبيّن من خلال الخطأ الذي ارتكبه في المنعطف المزدوج الأخير خلف فيتيل.

جاء التجاوز في اللفّة الـ 32. دافع فيتيل بالتوجّه إلى منعطف "لي كومب"، لكنّ أفضليّة هاميلتون بنظام "دي آر اس" سمحت له بالتجاوز من الجهة الخارجيّة. حان الوقت آنذاك للاقتراب من لوكلير، بينما توجّه فيتيل نحو خطّ الحظائر بعد ذلك ليتراجع خلف بوتاس نحو المركز الرابع. حقّق فيتيل أسرع لفّة في النهاية في ظلّ اقترابه من سائق مرسيدس بمُعدّل 0.5 ثانية خلال اللفّات الأخيرة لكنّه لم يقدر على المنافسة على المركز الثالث.

سيباستيان فيتيل، فيراري ولويس هاميلتون، مرسيدس

سيباستيان فيتيل، فيراري ولويس هاميلتون، مرسيدس

تصوير: صور ساتون

لم يفرض أيّ سائقٍ آخر أيّ تهديد على رباعي الصدارة، حلّ ألبون خامسًا ضمن بدايته مع ريد بُل وذلك إثر تجاوز جريء على سيرجيو بيريز ضمن خطّ كيميل المستقيم شهد خروج نصف سيارته على العشب، جاء ذلك على إثر انطلاقه من المركز الـ 17 بعد عقوبة تغيير المحرّك. لكنّ ذلك المركز كان ليكون من نصيب لاندو نوريس الذي تواجد فيه طوال 43 لفّة من أصل اللفّات الـ 44 قبل أن يُعاني من مشكلة في المحرّك ويُوقف سيارته.

لكنّ تلك كانت مجرّد عروضٍ جانبيّة للحدث الرئيسي المتمثّل في لحاق هاميلتون بلوكلير. قام لوكلير بعملٍ شبه مثالي في سباقه ما عدا خروجه قليلًا على المسار عند المنعطف الخامس خلال الفترة الأولى من السباق. لكنّ أصيل موناكو وجد نفسه في ذات الوضع الذي واجهه في سباق النمسا: كان في الصدارة ويُعاني مع إطاراته مع اقتراب السباق من نهايته ووجود سائقٍ سريع بصدد الاقتراب منه.

بدا كما لو أنّ سائق فيراري سيحظى بمهمّة سهلة في البداية كونه تمكّن من الابتعاد عن هاميلتون، حيث بلغ الفارق بينهما 7 ثوانٍ مع نهاية اللفّة الـ 34 في ظلّ عمل هاميلتون على تبريد إطاراته وشحن نظامي "إيرز". بقي ذلك الفارق ثابتًا نسبيًا على مدار اللفّتين التاليتين، قبل أن يتقلّص إلى 6.5 ثوانٍ. لكنّ طاقمه أعلمه بأنّ تلك كانت المرحلة المشابهة لتلك التي تراجعت فيها وتيرة فيتيل على إطارات "ميديوم". بدأ لوكلير بالمعاناة، لكن ليس بذات الحدّة.

قلّص هاميلتون الفارق إلى 5.1 ثانية بين اللفّتين 37 و39، لكنّه شرع إثر ذلك في تحقيق مكاسب كبيرة. تراجعت وتيرة سائق فيراري من أزمنة في فلك 1:47 دقيقة إلى 1:48 دقيقة، بينما حافظ هاميلتون على سرعته. باتت أفضليّته واضحة في اللفّتين 40 و41 عندما كان أسرع بمُعدّل 1.169 ثانية من لوكلير وتقلّص الفارق بينهما إلى 2.770 ثانية.

كان لوكلير أمام متاعب حقيقيّة بالنظر إلى وتيرة اقتراب هاميلتون مع بقاء 3 لفّات، وذلك بالرغم من تحقيقه لبعض المكاسب الطفيفة على صعيد الحفاظ على الإطارات وتغييرات في الإعدادات لتحسين مستويات تآكل الإطارات الخلفيّة التي عانت منها فيراري يوم الجمعة.

شارل لوكلير، فيراري ولويس هاميلتون، مرسيدس

شارل لوكلير، فيراري ولويس هاميلتون، مرسيدس

تصوير: صور لات

لكنّ المعركة عرفت منعرجًا مختلفًا إثر ذلك تمثّل في الزحام ما قلّص من خسائر لوكلير في اللفّة الـ 42 إلى نصف ثانية فقط. في حين أنّ لوكلير تجاوز ريكاردو وثنائيّ هاس بلفّة من دون أيّة خسائر كبيرة، تراجع زمن هاميلتون بقرابة ستّة أعشارٍ من الثانية لتجاوز ثلاثتهم في المقطع المتعرّج الأوسط الذي يكسب فيه البريطاني أغلب أفضليّته عادة. ضمن ذلك بقاء لوكلير خارج مجال هاميلتون بالدخول إلى آخر لفّتين.

تعرّض أنطونيو جيوفينازي إلى حادث أثناء احتلاله المركز التاسع خلال لفّته ما قبل الأخيرة في الوقت الذي كان فيه المتصدّرون بصدد إتمام اللفّة الأخيرة من عمر السباق وهو ما قد يكون ساعد لوكلير، لكن بالرغم من الأعلام الصفراء في تلك المنطقة، فإنّ الأعلام الخضراء كانت حاضرة في الخطّ المستقيم بالتوجّه إلى المنعطف الأخير، لكنّ لوكلير بقي بعيد المنال عن هاميلتون.

حُرم لوكلير من انتصاره الأوّل في مناسبتين، ولم يكن أحدٌ ليلومه لو انهار تحت الضغط خاصة بالنظر إلى نقاط التشابه مع سباق النمسا، حيث لحق به فيرشتابن في اللفّات الأخيرة. كان الكثير من السائقين لينهاروا تحت ضغط كهذا، أو ليتشتّت تركيزهم جرّاء التفكير في إمكانيّة تكرار مشاكل المحرّك المكلفة في البحرين. لكن لم يكن لوكلير من بينهم.

"لم يكن ما حدث في البحرين يجول خاطري مطلقًا في السباق" قال لوكلير، وأضاف: "لكنّ سباق النمسا كان مختلفًا بعض الشيء. كان فيرشتابن يلحق بي بنسقٍ سريعٍ جدًا. شعرت أنّ لويس كان أسرع منّا، خاصة على إطارات ميديوم. كنت واثقًا جدًا على إطارات سوفت، لكنّ مرسيدس رفعت وتيرتها على إطارات ميديوم وكان الوضع أصعب بالنسبة إلينا".

واختتم حديثه بالقول: "لم أفكّر في النمسا، لكن كان بوسعي سماع مهندسي يُخبرني بالفوارق في كلّ لفّة لذا كنت أحاول التركيز على القيام بعملي ومحاولة حلّ مشاكل التوازن على السيارة. واجهنا بعض المشاكل مع الإطارَين الخلفيين. كنت أحاول مساعدة الإطارَين الخلفيين قدر المستطاع من أجل عبور خطّ النهاية أوّلًا وذلك ما فعلناه".

شارل لوكلير، فيراري

شارل لوكلير، فيراري

تصوير: صور لات

لا يُعدّ تحقيق فوزك الأوّل في الجائزة الكبرى تحت هكذا ضغطٍ أمرًا سهلًا، لكنّ لوكلير اجتاز اختبار صلابة أعصابه بتفوّق. بالنظر إلى ما حدث قبل ذلك بيوم، يُعدّ ذلك إنجازًا مذهلًا.

"من الصعب الاستمتاع بالفوز الأوّل بعد الوضع الذي واجهناه بالأمس، لكن بشكلٍ عام تحقّق حلمي" قال لوكلير، وأضاف: "كنت أتطلّع إلى الفورمولا واحد منذ صغري، حلمت بأن أكون سائق فورمولا واحد أوّلًا، وهو ما حدث العام الماضي، ومن ثمّ القيادة لفيراري وهو ما حدث هذا العام ومن ثمّ تحقيق فوزي الأوّل هذا العام".

ثمّ تابع: "كان يومًا جيّدًا، لكنّ خسارة أنطوان بالأمس أعادتني إلى 2005، أوّل بطولة فرنسيّة لي. كان هو متواجدًا، وإستيبان أوكون، وبيير غاسلي وأنا وكنّا الأطفال الأربعة الذين يحلمون ببلوغ الفورمولا واحد. نشأنا معًا في الكارتينغ، وخسارته بالأمس كانت صدمة كبيرة لي وللجميع. آمل أن أستوعب ما حدث اليوم في غضون أسبوعٍ أو اثنين".

لو امتدّ السباق للفّتين إضافيّتين، أو لو لم تجرِ فيراري توقّف فيتيل في ذلك الموعد، لما تمكّن من حجز هاميلتون بتلك الفاعليّة، ولو أجرى لوكلير توقّفه بعد لفّة أو اثنتين، ولو لم يُواجه هاميلتون الزحام في تلك المنطقة، لكانت نتيجة السباق مختلفة.

بعد موسمٍ ضيّعت فيه فيراري الكثير من الفرص، جاء أخيرًا السباق الذي اتّخذ فيه طاقم بينوتو جميع القرارات المثاليّة. يا لها من طريقة لكسر خيبات 2019 وللوكلير ليُصبح فائزًا بجائزة كبرى، سيكون هذا الفوز الأوّل من عدّة انتصارات مقبلة بكلّ تأكيد.

شارل لوكلير، فيراري

شارل لوكلير، فيراري

تصوير: صور ساتون

المقال التالي
مكلارين تريد "شفافية" حيال مشاكل محرّك رينو

المقال السابق

مكلارين تريد "شفافية" حيال مشاكل محرّك رينو

المقال التالي

ساينز: العمل على أجهزة المحاكاة سيقلل من تأثير تقليص التجارب

ساينز: العمل على أجهزة المحاكاة سيقلل من تأثير تقليص التجارب
تحميل التعليقات

حول هذه المقالة

السلاسل فورمولا 1
الحدث جائزة بلجيكا الكبرى
الحدث الفرعي السباق