فورمولا 1
آر
جائزة روسيا الكبرى
25 سبتمبر
التجارب الحرّة الأولى خلال
6 يوماً
آر
جائزة اليابان الكبرى
08 أكتوبر
Canceled
آر
جائزة إيفل الكبرى
09 أكتوبر
الحدث التالي خلال
20 يوماً
آر
جائزة البرتغال الكبرى
23 أكتوبر
الحدث التالي خلال
34 يوماً
آر
جائزة المكسيك الكبرى
30 أكتوبر
Canceled
آر
جائزة البرازيل الكبرى
13 نوفمبر
Canceled
11 ديسمبر
الحدث التالي خلال
83 يوماً

تحليل السباق: العوامل الحاسمة التي وضعت هاميلتون على شفير الكارثة في سيلفرستون

المشاركات
التعليقات
تحليل السباق: العوامل الحاسمة التي وضعت هاميلتون على شفير الكارثة في سيلفرستون

انقلبت قصّة سباق جائزة بريطانيا الكبرى للفورمولا واحد رأسًا على عقب مع بقاء 3 لفّات على النهاية بسبب مجموعة من ثقوب الإطارات. لكن في الوقت الذي توجّه فيه لويس هاميلتون لتحقيق فوزه السابع على أرضه، فإنّ مجموعة من العوامل الحاسمة لعبت دورًا في دراما اللفّات الأخيرة.

بدا مآل جائزة بريطانيا الكبرى 2020 واضحًا لفترة طويلة: فوزٌ سابعٌ لهاميلتون وثنائيّة جديدة لمرسيدس. بل ربّما كانت تقارير السباق جاهزة للنشر في الصحافة قبل بضع لفّات من النهاية وكذلك الأسئلة التي ستُطرح في المؤتمرات الصحفيّة.

لكنّ ذلك الوضع انقلب رأسًا على عقب بعد نهاية اللفّة الـ 49. تغيّر كلّ شيء فجأة عندما انثقب الإطار الأماميّ الأيسر لسيارة فالتيري بوتاس بنهاية تلك اللفّة.

وفي حين بدا للبعض أنّ تلك كانت المفاجأة الوحيدة، فإنّ انفجار إطار هاميلتون كان الضربة الأخيرة وجاء ذلك في اللفّة الختاميّة. قاد البريطاني بسرعة منخفضة في الوقت الذي كان فيه مهندسه بيتر بونينغتون يطلعه بهدوء على الفارق بينه وبين ماكس فيرشتابن القادم: "30 ثانية، 25 ثانة، 20 ثانية، 16 ثانية، 10 ثوانٍ، 9 ثوانٍ، سبع ثوان" إلى أن عبر خطّ النهاية بفارق 5.856 ثانية.

ربّما كانت اللفّات الثلاث الأخيرة هي التي تطغى على قصّة جائزة بريطانيا الكبرى 2020، لكن كانت هناك عدّة عوامل حاسمة جاءت خلال اللفّات الـ 49 عديمة الحياة إن صحّ التعبير جاءت نتائجها خلال دراما اللفّات الأخيرة.

لويس هاميلتون، مرسيدس وفالتيري بوتاس، مرسيدس وماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ

لويس هاميلتون، مرسيدس وفالتيري بوتاس، مرسيدس وماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ

تصوير: صور موتورسبورت

1 – سيارة الأمان الثانية

واجه السائقون صعوبات عند منعطف "كلوب" طوال عطلة نهاية الأسبوع، وارتكب ماغنوسن خطأً عبر الاصطدام بالحفف الجانبيّة عند رأس المنعطف الأوّل. انزلق وفقد الزخم، وهو ما كان يعني أنّ ألبون حصل على ثغرة من الداخل. أقدم على استغلال الفرصة ومن ثمّ حاول الانسحاب واصطدم بالحفف ودفع سيارة هاس خارج الحلبة.

دخلت سيارة الأمان – وعُوقب ألبون بخمس ثوانٍ – لكن لم يكن لذلك تأثيرٌ على الدراما الأخيرة لاحقًا. كانت سيارة الأمان الثانية هي المؤثّرة في الحقيقة، حيث جاءت على إثر حادث دانييل كفيات القويّ عند الدخول إلى منعطف "ماغوتس".

قال الروسي لاحقًا أنّ "شيئًا ما حدث وكان خارجًا عن سيطرته"، حيث ربّما كان ذلك نتيجة ثقبٍ في إطاره الخلفيّ الأيمن.

وفي أثناء تنظيف المسار من الأشلاء وإبعاد السيارة المدمّرة، توجّه أغلب السائقين إلى خطّ الحظائر بنهاية اللفّة الـ 12 بالنسبة لمن كان لديهم الوقت للاستجابة فورًا وقادهم دانيال ريكاردو في المركز السادس، أمّا المتصدّرون فقد دخلوا في اللفّة التالية. بشكلٍ حاسمٍ فإنّ جميع من توقّف - ما عدا رومان غروجان الذي آثر البقاء – انتقل إلى إطارات "هارد" الأكثر قساوة ضمن مجال إطارات بيريللي.

أشارت تقديرات بيريللي قبل السباق إلى أنّ التوقّف في اللفّة الـ 18 سيكون كافيًا جدًا لإكمال بقيّة السباق على إطارات "هارد" عبر استراتيجيّة توقّف وحيد. كان ذلك يعني شعور الفرق بالثقة حيال قدرتها على إنجاح المهمّة. إذ قال ماريو إيزولا المسؤول عن برنامج بيريللي في الفورمولا واحد: "لم يرد أحد التوقّف لمرّة ثانية مع بقاء لفّتين أو ثلاث بسبب وجود خطر خسارة بعض المراكز".

من جانبه قال توتو وولف مدير فريق مرسيدس: "لم يكن إكمال هذا العدد من اللفّات أمرًا غير معتاد على إطارات هارد، لذا لم نكن بصدد المجازفة".

لويس هاميلتون، مرسيدس وفالتيري بوتاس، مرسيدس

لويس هاميلتون، مرسيدس وفالتيري بوتاس، مرسيدس

تصوير: صور موتورسبورت

2 – وتيرة بوتاس

"كان فالتيري يضغط بقوّة مذهلة" قال هاميلتون عند نهاية السباق، وأضاف: "كنت أحافظ على ذلك الإطار (الذي انثقب)، لكن بدا هو كما لو أنّه لم يُحافظ عليه".

في الحقيقة قدّم بوتاس ضغطًا جيّدًا، لكن رُبّما قد يُجادل البعض بأنّ ذلك تسبّب في ثقب إطاره. فبعد أن قلب عليه هاميلتون الطاولة في القسم الأخير من التصفيات، بدا أنّ الأمور لا تسير لصالح بوتاس. بذل كلّ ما في وسعه، لكنّ هاميلتون توصّل إلى المستوى الأفضل في اللحظات الحاسمة بعد ظهر السبت.

لكنّ بوتاس بدأ السباق بقوّة، وحظي بانطلاقة أفضل من الصفّ الأوّل، بالرغم من أنّ هاميلتون حافظ على الصدارة عند المنعطف الأوّل ولم يخسرها مطلقًا منذ ذلك الحين. وفي حين أنّ البريطاني خرج سريعًا من مجال "دي آر اس"، فإنّ تهديد بوتاس بقي حاضرًا طوال الوقت حتّى اللفّات الأخيرة.

بعد استئناف السباق في بداية اللفّة الـ 19، تأرجح الفارق بينهما لكنّه لم يتجاوز 2.310 ثانية حتّى اللفّة الـ 40. بدأ حينها بالارتفاع بنسقٍ أسرع ووصل إلى 3.395 في اللفّة الـ 44. حينها بدأت متاعب بوتاس – حيث كان ذلك واضحًا عبر الشروخ على إطارات سيارتَي مرسيدس – وبدأت وتيرة الفنلندي بالتراجع وابتعد بشكلٍ واضح عن هاميلتون.

ضغط السائقان لفترة طويلة وتقلّصت أزمنتهما من فلك 1:30 دقيقة إلى 1:29 دقيقة. اعترف وولف بأنّه كانت هناك بعض الطاقة الإضافيّة التي كان من الممكن اعتمادها من المحرّك، لكن ليس ذلك بالكثير: "دائمًا ما تحافظ على بعض المجال الإضافيّ، كونه لا يُسمح لك باعتماد الإعدادات عالية الطاقة لفترات طويلة".

وأكمل: "من الواضح أنّهما كانا يدفعان بعضهما البعض لمستوى أعلى ممّا نرغب به كفريق، لكن أعتقد بأنّنا نحتاج للسماح لهما بالتسابق. حذّرناهما حيال إطاراتهما وحاجتهما لإكمال السباق".

وتابع: "مهما كان سبب الثقوب، فإنّ الإطار الأماميّ الأيسر تعرّض للكثير من الإجهاد اليوم، لكنّ الأشلاء على المسار لم تُساعد كذلك".

تغطية إطار سيارة لويس هاميلتون، مرسيدس

تغطية إطار سيارة لويس هاميلتون، مرسيدس

تصوير: صور موتورسبورت

3 – الأشلاء سبب مشاكل الإطارات؟

"أنا مقتنعٌ بأنّ ذلك كان بسبب أشلاء" قال هاميلتون، وأضاف: "كانت هناك الكثير من الأشلاء على المسار، كانت سيارة كيمي قد فقدت جناحها الأماميّ، وحدث ذلك أمامي".

وتابع: "كما كانت هناك أشلاء على كامل المسار بين ماغوتس وبيكيتيس منذ فترة سيارة الأمان الثانية، ولا أعتقد بأنّه قد تم تنظيفها".

من جانبه أصرّ إيزولا على أنّ الثقوب غير متّصلة بالشروخ التي كانت واضحة للعين المجرّدة على الإطار الأماميّ الأيمن على سيارتَي مرسيدس. لكن يبدو أنّ وتيرة السباق في مقدّمة الترتيب تركت الإطارات من دون حماية بعد تآكل كامل المطاط.

قالت بيريللي بأنّها ستطلق تحقيقًا مفصّلًا من أجل اكتشاف إذا ما كانت الأشلاء هي السبب وراء ثقوب الإطارات أم أنّها دُفعت لأكثر من حدودها القصوى فحسب.

وقال إيزولا: " مستوى التآكل عالٍ، ذلك عامل، وبالنظر إلى إطار غروجان من الفترة الأولى، فقد كان مهترئًا بالكامل، وألقيت نظرة على بعض الإطارات من الفترة الثانية وكان مستوى التآكل قريبًا من 100 بالمئة".

وأردف: "علينا حينها أن نفهم إن كان ذلك هو سبب الثقوب. ما هو واضحٌ هو أنّه عندما يتآكل الإطار بالكامل فإنّ حماية سطح بنية الإطار تُصبح أقلّ. أي إن كانت هناك أشلاء على المسار فمن السهل أن تُلحق ضررًا بالإطار، كونه لا يُوجد مطّاط لحماية الإطار".

ماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ وشارل لوكلير، فيراري ولاندو نوريس، مكلارين

ماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ وشارل لوكلير، فيراري ولاندو نوريس، مكلارين

تصوير: صور موتورسبورت

4 – عامل فيرشتابن

ربّما بدا سائقا مرسيدس متمتّعين بأفضليّة مريحة في الأمام، وكانا في عالمهما الخاص، لكنّ فيرشتابن لم يسمح لهما في الحقيقة بالابتعاد بالقدر الذي يرغبان فيه.

كان معدّل أزمنة فيرشتابن 1:30.116 دقيقة بين اللفّتين 20 و49، يأتي ذلك بالمقارنة مع معدّل أزمنة بلغ 1:29.757 دقيقة بالنسبة لهاميلتون، أي بفارق 0.359 ثانية في اللفّة الواحدة وهو ما يُعتبر مثيرًا للاهتمام في السباق بالنظر إلى الأفضليّة الكبيرة التي تمتّعت بها مرسيدس على حساب ريد بُل في التصفيات.

كانت وتيرة فيرشتابن تعني أنّه بحلول نهاية اللفّة الـ 49، فإنّ الفارق بينه وبين هاميلتون كان يبلغ 14.1 ثانية.

ولوضع الأمور في نصابها قليلًا، فإنّ شارل لوكلير، الذي استفاد من بقاء غروجان على الحلبة وتسبّبه في خلق فجوة في الوسط سمحت لسائق فيراري بالابتعاد، وبعد أن تجاوز مشاكل تحمية الإطارات إثر فترة سيارة الأمان، فقد كان متأخّرًا عن هاميلتون بـ 43.508 ثانية في تلك المرحلة.

بعبارة أوضح فإنّ بقاء فيرشتابن على مقربة من السهام الفضيّة كان يعني عدم قدرة مرسيدس على إجراء وقفة صيانة ثانية لسائقَيها، وربّما كان ذلك ليؤدّي إلى تدخّلها في المعركة بين سائقَيها، وهو ما يحرص وولف على تفاديه.

فالتيري بوتاس، مرسيدس

فالتيري بوتاس، مرسيدس

تصوير: صور موتورسبورت

النهاية: أسئلة حول الوقفات الأخيرة

احتاج بوتاس بالتأكيد لإجراء وقفة صيانة بنهاية اللفّة الـ 50، لكنّ الأمور كانت أقلّ وضوحًا بالنسبة لتوقّف فيرشتابن في ذات اللفّة، وسبب عدم إقدام مرسيدس على استدعاء مرسيدس لهاميلتون في اللفّة التالية لتفادي تلك الدراما.

تصرّفت ريد بُل سريعًا واستدعت سائقها حالما تجاوز بوتاس الذي ثُقب إطاره آنذاك، ونقلت إلى إطارات "سوفت" من أجل السعي وراء أسرع لفّة وخطف النقطة الإضافيّة وهو ما فعله في النهاية.

لكنّ ذلك التوقّف تركه متأخّرًا عن هاميلتون بفارق 34.243 ثانية في بداية اللفّة الأخيرة. رفضت ريد بُل الشعور بالإحباط حيال ذلك بعد السباق، حيث قال فيرشتابن: "لست محبطًا على الإطلاق في الحقيقة"، في الوقت الذي كشف فيه هورنر مديره بأنّه كان أمام خطر مواجهة ثقب بدوره.

وقال البريطاني: "وجدنا في الإطار الذي نزعناه عن سيارته حينها قرابة 50 قطعًا، أي أنّه عبر على الكثير من الأشلاء. لو بقي على الحلبة، لربّما خسرنا المركز الثاني بذات المشاكل التي واجهها لويس، وكارلوس ساينز وبوتاس. كنّا على الحافة. سنكون ممتنّين لما حصلنا عليه بدا التحسّر على ما خسرناه ربّما".

من جانبه قال وولف أنّ طاقم مرسيدس كان بصدد التشاور حينها: "هل نجري توقّفًا أم لا؟". لكنّ الفريق آثر عدم فعل ذلك، وقال وولف: "لاحظنا أنّ الإطار الأماميّ الأيسر على سيارة هاميلتون أفضل حالًا ممّا كان عليه إطار فالتيري، وكان حينها ما حدث لفالتيري لا يزال يبدو أمرًا عشوائيًا".

وأكمل: "الآن بعد معرفة ما حدث فقد كان إجراء وقفة صيانة له ليكون أفضل، لكنّنا لا نعلم سبب المشكلة في النهاية. ربّما كان ذلك بسبب أشلاء".

فالتيري بوتاس، مرسيدس ولويس هاميلتون، مرسيدس

فالتيري بوتاس، مرسيدس ولويس هاميلتون، مرسيدس

تصوير: صور موتورسبورت

رابحٌ وخاسرٌ واضحان

سُئل فيرشتابن ولوكلير بعد السباق إن كان أيّ أحدٍ آخر بوسعه الفوز بلقب 2020 بخلاف هاميلتون، واتّفق كلاهما على عدم قدرتهما على ذلك.

"أعتقد بأنّ من لديه بعض الفرص هو فالتيري" قال لوكلير، وأضاف: "لكن انتهى الأمر".

بات بوتاس يتأخّر بـ 30 نقطة عن زميله بعد حلوله في المركز الـ 11 في السباق وفشله في تجاوز سيباستيان فيتيل سائق فيراري الذي حقّق آخر نقطة.

"لم تكن وتيرتانا متباعدتين بشكلٍ عام" قال بوتاس عندما سُئل من قبل موقعنا "موتورسبورت.كوم" إن كانت مقاربات الحفاظ على الإطارات قد تسبّبت في ثقب إطاره قبل هاميلتون.

وتابع: "لكن بالطبع بالتواجد خلف سيارة أخرى فإنّ ذلك يعني خسارتك لبعض الارتكازيّة في المنعطفات. تنزلق أكثر ويُمكن لذلك أن يُؤثّر على عمر إطاراتك ببضع لفّات".

وأردف: "لكن ما عدا ذلك فقد كنت أحاول الحفاظ على إطاراتي، وكنت أحاول الإبقاء على الضغط على لويس في ذات الوقت، كونه لولا ذلك فلن تكون لي فرصة للفوز بالسباق. لذا كنت أحاول القيام بذلك في المكان والزمان المناسبَين، لكنّ الثقب وقع بالرغم من ذلك".

في النهاية تشبّث هاميلتون وحقّق الفوز بالرغم من كلّ تلك الدراما، في الوقت الذي خرج فيه بوتاس خالي الوفاض، في وقتٍ افتقد فيه الجميع لهتافات الجماهير الصاخبة التي كانت لتدويّ في أرجاء الحلبة لو كانت حاضرة في تلك اللفّات الدراميّة الأخيرة...

لويس هاميلتون، مرسيدس

لويس هاميلتون، مرسيدس

تصوير: صور موتورسبورت

بوتاس "لا يمكنه تحمّل خسارة النقاط" ضمن المعركة مع هاميلتون كما حصل في سيلفرستون

المقال السابق

بوتاس "لا يمكنه تحمّل خسارة النقاط" ضمن المعركة مع هاميلتون كما حصل في سيلفرستون

المقال التالي

مكلارين لم تحصل على تحذير بشأن "الموت المفاجئ" لإطار ساينز في سيلفرستون

مكلارين لم تحصل على تحذير بشأن "الموت المفاجئ" لإطار ساينز في سيلفرستون
تحميل التعليقات

حول هذه المقالة

السلاسل فورمولا 1
الحدث جائزة بريطانيا الكبرى