فورمولا 1
آر
جائزة البحرين الكبرى
25 مارس
الحدث التالي خلال
24 يوماً
آر
جائزة إيميليا-رومانيا الكبرى
16 أبريل
الحدث التالي خلال
46 يوماً
آر
جائزة أذربيجان الكبرى
03 يونيو
الحدث التالي خلال
94 يوماً
آر
جائزة كندا الكبرى
10 يونيو
الحدث التالي خلال
101 يوماً
آر
جائزة فرنسا الكبرى
24 يونيو
الحدث التالي خلال
115 يوماً
آر
جائزة النمسا الكبرى
01 يوليو
الحدث التالي خلال
122 يوماً
آر
جائزة بريطانيا الكبرى
15 يوليو
الحدث التالي خلال
136 يوماً
آر
جائزة المجر الكبرى
29 يوليو
الحدث التالي خلال
150 يوماً
آر
جائزة بلجيكا الكبرى
26 أغسطس
الحدث التالي خلال
178 يوماً
آر
جائزة هولندا الكبرى
02 سبتمبر
الحدث التالي خلال
185 يوماً
آر
جائزة إيطاليا الكبرى
09 سبتمبر
الحدث التالي خلال
192 يوماً
آر
جائزة روسيا الكبرى
23 سبتمبر
الحدث التالي خلال
206 يوماً
آر
جائزة سنغافورة الكبرى
30 سبتمبر
الحدث التالي خلال
213 يوماً
آر
جائزة اليابان الكبرى
07 أكتوبر
الحدث التالي خلال
220 يوماً
آر
جائزة الولايات المتّحدة الكبرى
21 أكتوبر
الحدث التالي خلال
234 يوماً
آر
جائزة المكسيك الكبرى
28 أكتوبر
الحدث التالي خلال
241 يوماً
آر
جائزة البرازيل الكبرى
05 نوفمبر
الحدث التالي خلال
249 يوماً
آر
جائزة أبوظبي الكبرى
12 ديسمبر
الحدث التالي خلال
286 يوماً

تحليل السباق: الخطأ المخفيّ الذي كاد أن يُكلّف بيريز الفوز في سباق راسل

بعد أن تسبّب ثقب الإطار ووقفة الصيانة الخاطئة في حرمان جورج راسل من فوزٍ ساحر ضمن مشاركته الأولى مع مرسيدس، تقدّم سيرجيو بيريز من المركز الأخير نحو انتصاره الشخصيّ الأوّل والفوز الأوّل لسائقٍ مكسيكي منذ 50 عامًا، لكنّ الوضع كان ليكون مختلفًا بالكامل في الصخير.

المشاركات
التعليقات
تحليل السباق: الخطأ المخفيّ الذي كاد أن يُكلّف بيريز الفوز في سباق راسل

حصلت الفورمولا واحد على نظرة على ما يُمكن أن يكون عليه الوضع من دون لويس هاميلتون ضمن جائزة الصخير الكبرى. أُجبر بطل العالم على الابتعاد عن الأحداث على المسار بسبب ثبوت إصابته بفيروس كورونا، وفي حين أنّ ذلك حرمه من مشاركته الـ 265 المتتالية، فإنّ ذلك منح الجميع فرصة ذهبيّة.

وبالفعل استغلّ الجميع ذلك. بدا أنّ عطلة نهاية الأسبوع ستتمحور حول المنافسة بين سائقَي مرسيدس، وذلك في ظلّ تواجد راسل في مواجهة فالتيري بوتاس. لكنّ تلك المعركة لم تنتهِ بكسب أحدهما لزخمٍ من أجل كسب مقعدٍ في صفوف الفريق لموسم 2022. عوضًا عن ذلك كان بيريز وريسينغ بوينت من أكثر الرابحين ضمن سباقٍ حماسيٍ غير متوقّع.

معركة مرسيدس الثنائيّة

جورج راسل، مرسيدس أمام فالتيري بوتاس، مرسيدس

جورج راسل، مرسيدس أمام فالتيري بوتاس، مرسيدس

تصوير: صور موتورسبورت

بالرغم من عدم تمكّنه من التفوّق على بوتاس في التصفيات، فإنّ راسل كان قادرًا على التواجد بجواره على الصفّ الأوّل على شبكة الانطلاق، وهو ما جعل الانطلاقة حماسيّة. كان الجميع يترقّب ذلك بالنظر إلى الانطلاقات الضعيفة المتكرّرة لبوتاس هذا الموسم، بما في ذلك تلك الانطلاقة الضعيفة قبل سبعة أيّام على ذات الحلبة. فضلًا عن ذلك فإنّ عاصفة رمليّة مرّت بعد ظهر الأحد وتركت المسار متّسخًا بالاقتراب من موعد انطلاق السباق.

كانت الانطلاقة بالنسبة لراسل "أكثر نقطة كان متوتّرًا حيالها طوال عطلة نهاية الأسبوع" كونه كان عليه وضع أصابعه الأكبر داخل قالب عتلة القابض المصمّمة وفق أصابع هاميلتون. لكنّه نجح في تلك المهمّة ببراعة. في المقابل كانت انطلاقة بوتاس المبدئيّة جيّدة، لكنّه "واجه فجأة ارتفاعًا في التفاف الإطارات حول نفسها" أثناء انتقاله إلى الغيار الثاني وفقد الزخم. كان ذلك يعني دخول سائقَي مرسيدس للمنعطف الأوّلً جنبًا إلى جنب في ظلّ إغلاقهما للمساحة أمام ماكس فيرشتابن.

حسم راسل معركة الصدارة لصالحه على الخطّ الداخليّ وابتعد سريعًا عن بوتاس الذي "واجه انزلاقًا طفيفًا في الهواء المتّسخ خلف راسل في ظلّ وجود رياح خلفيّة في المنعطف الثاني". كلّفه ذلك المزيد من الزخم وسمح للسيارات التي خلفه – بيريز، وفيرشتابن وشارل لوكلير – بالضغط عليه.

حلّق راسل بعيدًا، لكنّ الوضع خلفه كان فوضويًا في المنعطف الرابع. كبح فيرشتابن مبكّرًا، في الأثناء أغلق بوتاس مكابحه وعبر المنعطف بشكلٍ واسعٍ نسبيًا في الوقت الذي كان فيه بيريز على الخطّ الخارجي وانعطف. في ذات الوقت أغلق لوكلير مكابحه على الخطّ الداخليّ واصطدم ببيريز، ما تسبّب في التفاف سيارة الأخير على الأسفلت.

انسحب لوكلير مباشرة بعد انكسار نظام التعليق الأماميّ الأيسر، بينما حاول فيرشتابن تفادي كلّ تلك الفوضى والعبور من الجهة الخارجيّة على منطقة الخروج الآمن، لكنّه عبر على الحصى وفقد السيطرة على سيارته بالنظر إلى سرعته العالية نسبيًا وانزلق واصطدم بجدار الإطارات أمامه منسحبًا هو الآخر.

دخلت سيارة الأمان إلى الحلبة، في الوقت الذي تراجع فيه بيريز إلى المركز الـ 18 الأخير، وأجرى توقّفًا للانتقال إلى إطارات "ميديوم" بدل "سوفت". بقيت سيارة الأمان لستّ لفّات، واستؤنف السباق آنذاك حيث حافظ راسل على صدارته وشرع في بناء فارقٍ مع بوتاس الذي تواجد ثانيًا لفترة قبل أن يتجاوزه كارلوس ساينز الإبن سائق مكلارين عند المنعطف الأوّل، لكنّ الإسباني انزلق قليلًا عند المنعطف الثالث وعاد خلفه.

سمحت تلك المعركة لراسل بالابتعاد خارج مجال "دي آر اس"، كون الفارق بينهما كان 1.6 ثانية بنهاية اللفّة الثامنة، وواصل البريطاني الشاب الابتعاد في ظلّ تسجيله أزمنة تأرجحت بين 58 ثانية و57.9 ثانية وكان أسرع بنصف ثانية على الأقلّ في كلّ لفّة من بقيّة السائقين. ابتعد ثنائيّ مرسيدس عن ساينز، وبات من الواضح حينها أنّ المعركة على الفوز منحصرة بين ثنائيّ السهام الفضيّة في ظلّ تبادلهما لأسرع الأزمنة في الفترة الأولى. كان بوتاس قادرًا على الاقتراب في بعض المناسبات، لكنّه لم يبدُ مطلقًا متمتّعًا بوتيرة كافية للتفوّق على راسل.

"كانت السيارة ضعيفة الاستجابة للانعطاف في الفترة الأولى" قال بوتاس، وأضاف: "قرّرت اعتماد زاوية أقلّ بالنسبة للجناح الأماميّ خلال الفترة الأولى، لكنّني أعتقد بأنّ ذلك لم يكن مثاليًا. كان من الصعب السير خلف السيارات الأخرى على هذه الحلبة حالما تتواجد ضمن مجال ثلاث ثوانٍ مع السيارة التي أمامك، تنزلق في المنعطفات على الدوام".

فالتيري بوتاس، مرسيدس أمام لاندو نوريس، مكلارين

فالتيري بوتاس، مرسيدس أمام لاندو نوريس، مكلارين

تصوير: صور موتورسبورت

لذا كانت الفترة الأولى بمثابة حركة مدٍ وجزر بين سائقَي مرسيدس في ظلّ ابتعادهما عن البقيّة. كان ساينز متأخّرًا بـ 14.4 ثانية عندما أجرى توقّفه في اللفّة الـ 28. كان الفريق سعيدًا بمواصلة فترته الأولى بالنظر إلى أنّ برود الأجواء (5 درجات بالمقارنة مع جائزة البحرين الكبرى قبل أسبوع) ساعد على خفض تآكل الإطارات. كما أنّ فترة سيارة الأمان الأولى المبكّرة ساعدت السائقين على الحفاظ على الوقود والإطارات.

أجرى راسل توقّفه أخيرًا في اللفّة الـ 45 منتقلًا إلى إطارات "هارد" ضمن استراتيجيّة التوقّف الوحيد بالنسبة لمرسيدس. بقي بوتاس على الحلبة لأربع لفّات إضافيّة أورد فيها راسل أنّه فقد الطاقة بالرغم من تسجيله لأزمنة سريعة مستغلًا الإطارات الأجدد.

"على صعيد الطاقة، فقد كانت متقلّبة" قال راسل، وأضاف: "لم تكن هناك أشياء مقلقة للغاية من ناحية البيانات، لكن على صعيد الشعور داخل السيارة فلم يكن ذلك طبيعيًا، لذا كان عليّ تغيير بعض الإعدادات وعاد الوضع إلى شكله الطبيعي حينها".

بحلول الوقت الذي عاد فيه بوتاس إلى الحلبة، فقد ارتفعت أفضليّة راسل إلى 8.5 ثانية، لكنّها تقلّصت سريعًا، وذلك في ظلّ تحذير مرسيدس سائقَيها من ضرورة الحفاظ على الإطار الأمامي الأيسر عند المنعطف المزدوج المليء بالمطبّات.

كسب بوتاس ثلاث ثوانٍ مع عودة المتصدّرين للضغط إثر فترة سيارة الأمان الافتراضيّة بعد انسحاب نيكولاس لاتيفي في اللفّة الـ 54، وبدا أنّ الفنلندي يقترب من راسل إلى أن انقلب السباق رأسًا على عقب.

عبر جاك أيتكن – الذي يُعوّض راسل في صفوف ويليامز على المنطقة الخارجيّة المتّسخة وانزلق إثر ذلك عند مخرج المنعطف الأخير ما تسبّب في كسر جناحه الأماميّ. حاولت "فيا" في البداية إبعاد الأشلاء من خلال فترة سيارة أمان افتراضيّة أخرى، لكن سرعان ما تمّ تحويلها إلى سيارة أمان فعليّة. كانت مرسيدس متمتّعة بفارق 37.5 ثانية بين بوتاس وأقرب ملاحقيه عند وقوع حادث آيتكن، واختارت السهام الفضيّة استدعاء سيارتَيها في ذات اللفّة، وانهار كلّ شيء حينها.

كارثة وقفة صيانة مرسيدس

وقفة صيانة جورج راسل، مرسيدس

وقفة صيانة جورج راسل، مرسيدس

تصوير: صور موتورسبورت

توقّف راسل ضمن ما بدت وقفة صيانة مجانيّة وعاد إلى إطارات "ميديوم". لكنّ المشكلة كانت في تثبيت إطارَين خاصّين ببوتاس على سيارته. نتيجة لذلك كان يجب استدعاؤه مجدّدًا إثر إعادة بوتاس إلى الحلبة على إطاراته "هارد" القديمة التي تسابق عليها منذ اللفّة الـ 49.

"مشاكل وقفة الصيانة كانت نتيجة طريقة تعامل نظام اللاسلكيّ لدينا مع أولويّة الرسائل، وهو ما باغتنا كثيرًا" قال أندرو شوفلين مدير الهندسة على المسار في صفوف مرسيدس، وأضاف: "مع دخول سيارة الأمان فإنّنا طلبنا من الطاقم التحضّر، وإخراج إطارات السائقَين إلى المنطقة".

وأردف: "مع خروج تلك الرسالة فقد كانت هناك رسالة لاسلكيّة أخرى لفترة قصيرة جدًا منعت بعض الرسائل الجوهريّة من العبور إلى مجموعة من المسؤولين عن جلب إطارات راسل. كانت تلك مشكلة خامدة وكانت لتُباغتنا في الكثير من المناسبات على مرّ المواسم الماضية".

نتيجة لذلك انقلبت ثنائيّة مرسيدس إلى مركزين رابع وخامس عند استئناف السباق في اللفّة الـ 69. كان بيريز في الصدارة حينها!

تعافي بيريز

"اعتقدت بأنّ السباق انتهى" قال بيريز لاحقًا بشأن التفاف سيارته في اللفّة الأولى إثر احتكاكه بلوكلير الذي تلقّى لاحقًا عقوبة التراجع 3 مراكز من مكان تأهّله في الجولة الختاميّة في أبوظبي.

تواجد المكسيكي في المركز الأخير عند فترة سيارة الأمان الأولى، لكنّه كان قادرًا على الأقلّ على الانتقال إلى إطارات "ميديوم"، وكان ذلك مفيدًا على صعيد استراتيجيّته. لكن ذلك كاد أن يتبخّر من خلال خطأ لم يظهر على شاشات التلفاز أثناء لحاقه بكيمي رايكونن في آخر الترتيب.

إستيبان اوكون، رينو أمام سيرجيو بيريز، ريسينغ بوينت

إستيبان اوكون، رينو أمام سيرجيو بيريز، ريسينغ بوينت

تصوير: صور موتورسبورت

أغلق بيريز مكابحه الأماميّة اليسرى عند مخرج المنعطف الثالث وتسبّب في تسطّح إطاره ضمن اللفّة الثالثة. طلب من فريقه ريسينغ بوينت تقييم الاهتزازات التي كان يشعر بها.

طلب منه الفريق الضغط بأقصى سرعة ممكنة في ظروف سيارة الأمان أثناء استعادته لمكانه في آخر الترتيب، وقرّر الفريق أنّ الاهتزازات كانت في مستوى مقبول. فكّر الفريق مرّة أخرى في اللفّة التالية ودرس خيار الانتقال إلى إطارات "هارد"، لكنّ الاستئناف الوشيك للسباق بدّد ذلك الخيار.

كان بيريز يُحلّق عند استئناف السباق وكان عدائيًا. تجاوز رايكونن سريعًا عند المنعطف الأوّل من خلال انغماسٍ متأخّر ومن ثمّ أطاح ببييترو فيتيبالدي عند المنعطف الأخير ضمن اللفّة الأولى من التسابق الطبيعي.

تجاوز أيتكن سريعًا على الخطّ المستقيم، قبل أن يُكرّر ذات الانغماس عند المنعطف الأوّل مع أنطونيو جيوفينازي هذه المرّة، وأتبعه بنيكولاس لاتيفي وكيفن ماغنوسن في اللفّتين التاليتين.

وضع ذلك بيريز في المركز الـ 12 في اللفّة العاشرة، وبدأ حينها بالضغط على أليكسندر ألبون – الذي كان على استراتيجيّة التوقّف الوحيد كذلك قبل مجازفة ريد بُل ونقله إلى إطارات "سوفت" لاحقًا. كسب بيريز مركزًا آخر عندما ارتكب سيباستيان فيتيل خطأً وتواجد خلف ألبون لـ 11 لفّة قبل أن ينجح أخيرًا في تجاوزه عند المنعطف الرابع من اللفّة الـ 21 على إثر تجاوزهما للاندو نوريس سائق مكلارين الذي تهاوت إطاراته "سوفت" التي انطلق عليها.

حذّرت ريسينغ بوينت بيريز أثناء لحاقه بألبون من أنّ سباقه "سيتمحور بالكامل حول إدارة الإطار الأماميّ الأيسر" واهتزازاته، حيث قال بيريز أنّ تلك الاهتزازات بلغت مستوى حادًا جدًا لدرجة "أنّه كان من الصعب إبقاء يديه على المقود".

وأضاف: "كانت هناك لحظات أخبرت فيها الفريق بأنّ علينا إجراء توقّف، وكنت أخسر الوقت، لكنّ وتيرتنا كانت لا تزال قويّة".

كان التوقّف لمرّة ثانية في تلك المرحلة ليكون كارثيًا بالنسبة لتعافي بيريز ودفعه للانتقال إلى استراتيجيّة توقّفين (وفي حالته ثلاثة توقّفات) وكان ذلك ليمنعه من تحقيق الفوز في النهاية.

لانس سترول، ريسينغ بوينت أمام سيرجيو بيريز، ريسينغ بوينت

لانس سترول، ريسينغ بوينت أمام سيرجيو بيريز، ريسينغ بوينت

تصوير: صور موتورسبورت

أجرى توقّفه التالي في اللفّة الـ 47 منتقلًا إلى تركيبة "هارد"، وذلك بعد ستّ وخمس لفّات من توقّفَي إستيبان أوكون ولانس سترول على التوالي. شعر بيريز لاحقًا أنّ "ما أنجح سباقه كان قدرته على البقاء لفترة أطول من أوكون وسترول وبناء بعض فارق عمر الإطارات".

وبعد أن طلب السماح له بتجاوز سترول من أجل مصلحة ريسينغ بوينت والمعركة على المركز الثالث في بطولة الصانعين، نجح المكسيكي في التجاوز من خلال دعمٍ آخر في اللفّة الـ 56 عندما أخطأ الكندي في الكبح عند المنعطف الرابع وانزلق، وهو ما سمح لبيريز بتجاوزه وأتبعه بأوكون.

كان تجاوز بيريز لأوكون من أجل المركز السادس، لكن سرعان ما أصبح ذلك من أجل الصدارة نتيجة كارثة مرسيدس التي تلت توقّف دانييل كفيات في محاولة للهجوم على ساينز ودانيال ريكاردو مباشرة قبل فترة سيارة الأمان الافتراضيّة الأولى. دخل ساينز وريكاردو إثر ذلك إلى خطّ الحظائر مباشرة بعد لحظات من نهاية النظام، وهو ما كلّفهما الكثير من الوقت على المسار بالمقارنة مع المتّبعين لاستراتيجيّة التوقّف الوحيد، بالرغم من أنّ توقيت توقّفهما كان منطقيًا بالنظر إلى أنّهما على استراتيجيّة التوقّفين في جميع الأحوال.

لذا ورث بيريز الصدارة، وذلك في ظلّ التزام ريسينغ بوينت بتركه على المسار خلال فترة سيارة الأمان الثانية (عكس الخطأ الذي ارتكبته في إيمولا) كونها كانت راضية على مستوى تآكل إطاراته "هارد" وحرارة الإطارات عند استئناف السباق. لكنّ المشاكل لم تنتهِ بعد بالنسبة لمرسيدس.

سباقٌ حتّى خطّ النهاية

تواجد راسل على إطارات "ميديوم" مستعملة، لكنّها إطاراته بشكلٍ حاسم، وذلك على إثر توقّفه الثالث من أجل الانتقال إلى إطاراته، لكنّ مرسيدس أصرّت على أنّه يتمتّع بأفضليّة الإطارات بالمقارنة مع بوتاس الذي كان على إطارات "هارد" القديمة.

وفي حين أنّ بيريز ابتعد في الأمام عند استئناف السباق أخيرًا، حيث عبر خطّ النهاية بفارق 10.518 ثانية أمام أوكون، فإنّ راسل ضغط مباشرة على زميله. انزلق بوتاس بشكلٍ طفيف عند المنعطف الرابع ولم يتردّد راسل مطلقًا وانغمس من الخطّ الداخليّ عند المنعطف المزدوج ودفع نفسه نحو المركز الرابع. وواصل البريطاني زحفه إلى الأمام متجاوزًا سترول ومن ثمّ أوكون في اللفّتَين التاليتين، وهو ما ألهب حماس الجميع حيال نهاية ملحميّة بمعركة ثنائيّة على الفوز، لكن سرعان ما تبخّر ذلك.

سيارتا سيرجيو بيريز، ريسينغ بوينت، ولانس سترول، ريسينغ بوينت

سيارتا سيرجيو بيريز، ريسينغ بوينت، ولانس سترول، ريسينغ بوينت

تصوير: صور موتورسبورت

كانت أفضليّة بيريز 3.4 ثانية بنهاية اللفّة الـ 73، وقلّصها راسل على مدار اللفّات الأربع التالية إلى أن جاءت الكارثة. تفطّنت مرسيدس لوجود ثقبٍ بطيء في الإطار الخلفيّ الأيسر لسيارة البريطاني واضطرّت لاستدعائه مجدّدًا. وبالرغم من أنّه كان قادرًا على التقدّم من المركز الـ 14 إلى التاسع، مباشرة خلف بوتاس الذي كان عاجزًا عن الدفاع أمام منافسيه في ظلّ اهتراء إطاراته "هارد"، وحقّق البريطاني نقاطه الأولى في الفورمولا واحد، لكنّ تلك لم تكن النتيجة التي رغب فيها.

"واجهت سباقات أخرى انتُزع فيها الفوز منّي، لكنّ ذلك حدث مرّتين في هذا السباق، لم أكن قادرًا على تصديق ذلك" قال راسل، وأضاف: "لا أصدّق ما حدث. بذلت أقصى جهدي، وكان السباق تحت سيطرتي، خاصة في البداية، ومن ثمّ دخلت سيارة الأمان وهو ما كان مزعجًا. لا يُمكنني تصديق حظّي".

سيبقى سؤالان من دون جوابٍ ضمن جائزة الصخير الكبرى. هل كان بوسع بوتاس الضغط على راسل لو تواصلت الفترة الثانية من دون انقطاع؟ شعر بأنّ بوسعه كذلك، حيث قال الفنلندي: "كنت ألحق به بنسقٍ جيّد، لذا علمت بأنّ الباب سيكون مفتوحًا وكنّا لنحظى بمعركة جيّدة على الأرجح".

أمّا السؤال الثاني فهل كان بيريز ليتشبّث بالصدارة لولا ثقب إطار راسل؟ شعر بأنّ بوسعه فعل ذلك أيضاً.

"كانت لتكون معركة متقاربة، لكنّني أعتقد بأنّني كنت لأكون قادرًا على حجزه خلفي، كوننا تمتّعنا بوتيرة جيّدة" قال بيريز، وأضاف: "بالنظر إلى عمر إطاراتي، بالنظر إلى وتيرتي قرب نهاية السباق، وكان لا يزال في جعبتي المزيد، كنت سأكون قادرًا على الإبقاء عليه خلفي".

حلّ أوكون ثانيًا أمام سترول الذي أكمل منصّة تتويج مزدوجة لريسينغ بوينت بعد سبعة أيّام من انسحاب سيارتَيها في سباق البحرين الأوّل.

كانت جائزة الصخير الكبرى الأولى حماسيّة ومثيرة، لكنّ العواطف التي ستبقى خالدة في الذاكرة. غياب هاميلتون، وانفطار قلب راسل مرّتين، وخيبة أمل بوتاس، وفرحة بيريز.

"أعجز عن الكلام" قال الفائز عند خروجه من سيارته، وأضاف: "آمل أنّني لست أحلم، لأنّني حلمت بهذه اللحظة لعدّة أعوام. تطلّب ذلك عشرة أعوام. ذلك لا يُصدّق...".

سيرجيو بيريز، ريسينغ بوينت على منصّة التتويج

سيرجيو بيريز، ريسينغ بوينت على منصّة التتويج

تصوير: صور موتورسبورت

مرسيدس تشرح سبب عطل اللاسلكي في سباق جائزة الصخير الكبرى

المقال السابق

مرسيدس تشرح سبب عطل اللاسلكي في سباق جائزة الصخير الكبرى

المقال التالي

وولف: هاميلتون "على الطريق الصحيح" للعودة إلى الفورمولا واحد في أبوظبي

وولف: هاميلتون "على الطريق الصحيح" للعودة إلى الفورمولا واحد في أبوظبي
تحميل التعليقات

حول هذه المقالة

السلاسل فورمولا 1
الحدث جائزة الصخير الكبرى