تحليل السباق: الاختبارات الستّة التي تعيّن على هاميلتون اجتيازها للفوز في البرتغال

مثلما فعل في نسخة 2020 فقد تعيّن على لويس هاميلتون التقدّم من الخلف نحو صدارة جائزة البرتغال الكبرى 2021 لتحقيق فوزه الثاني هذا الموسم. لكن كان عليه هذه المرّة تجاوز غريمَين وعدّة تحديات أخرى في طريقه نحو فوزه الـ 97 في مسيرته.

تحليل السباق: الاختبارات الستّة التي تعيّن على هاميلتون اجتيازها للفوز في البرتغال

"كانت رحلة مختلفة بالكامل لتحقيق هذه النتيجة" كان ذلك تقييم هاميلتون لسباق بورتيماو. لكنّ انتصاره كان يحمل بعض نقاط التشابه الواضحة مع انتصاره على ذات الحلبة في أكتوبر الماضي.

تراجع هاميلتون خلف منافسه الرئيسيّ في المناسبتَين، كما تعيّن عليه الإقدام على تجاوزات حاسمة لضمان الصدارة. لكنّ الفارق هذه المرّة هو أنّ هذه التجاوزات كانت أكثر أهميّة على صعيد المعركة على اللقب.

لا يقتصر الأمر على أنّ معركة اللقب لا تزال في بدايتها فحسب، بل يشمل أيضاً أنّها لا تنحصر بين ثنائيّ مرسيدس هذه المرّة. يتواجد ماكس فيرشتابن وفريقه ريد بُل ضمن دائرة المنافسة بشراسة، وكان حضور الهولندي وضغطه – بالتوازي مع تغلّب فالتيري بوتاس على هاميلتون نحو قطب الانطلاق الأوّل – ليزيد سلسلة الاختبارات الحاسمة التي تعيّن على بطل العالم اجتيازها قبل ضمان فوزه الثاني بجائزة البرتغال الكبرى.

الاختبار الأوّل: إتقان إعادة الانطلاقة (فشل فيه)

قدّم هاميلتون انطلاقة أبطأ قليلًا من بوتاس من الصفّ الأوّل، لكنّ ذلك لم يكن كافيًا لمنح فيرشتابن فرصة حقيقيّة بالتوجّه إلى المنعطفات السريعة الأولى. في الأثناء جاءت الإثارة عبر تقدّم كارلوس ساينز الإبن سائق فيراري على سيرجيو بيريز عند المنعطف الأوّل بعد الانطلاقة الضعيفة للمكسيكي، حيث وضع الأخير اللوم على ضعف التماسك في خانته على شبكة الانطلاق التي تتواجد خارج خطّ التسابق، بينما تبادل لاندو نوريس وإستيبان أوكون المراكز بشكلٍ مثير قبل أن يحسم نوريس المعركة لصالحه عند المنعطفين 10-11.

فالتيري بوتاس، مرسيدس ولويس هاميلتون، مرسيدس وماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ وكارلوس ساينز الإبن، فيراري ولاندو نوريس، مكلارين

فالتيري بوتاس، مرسيدس ولويس هاميلتون، مرسيدس وماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ وكارلوس ساينز الإبن، فيراري ولاندو نوريس، مكلارين

تصوير: صور موتورسبورت

تمتّع بوتاس بأفضليّة 0.9 ثانية في نهاية اللفّة الأولى، لكنّ الحركة سرعان ما توقّفت بعد خطأ كيمي رايكونن، كان الفنلندي بصدد تغيير إعدادات في مقوده ما ساهم في اصطدامه بالقسم الخلفي لسيارة زميله أنطونيو جيوفينازي على الخطّ المستقيم الرئيسي. تسبّب الاحتكاك في كسر جناحه الأمامي وتناثر الأشلاء على المسار ولم يكن الفنلندي قادرًا على المواصلة كثيرًا حيث أوقف سيارته إلى جانب المسار عند المنعطف الأوّل بعد المنطقة الحصويّة.

بقيت سيارة الأمان لخمس لفّات إثر ذلك وعبرت السيارات مرّتين من خطّ الحظائر أثناء تنظيف المسار من الأشلاء.

وعندما غادرت سيارة الأمان أخيرًا وحان وقت إعادة الانطلاقة في بداية اللفّة السابعة من أصل 66، فقد واجه هاميلتون اختباره الأوّل، وكان ذلك التحدّي الأخير الذي فشل فيه.

"كنت أستفيد من عامل السحب خلف فالتيري، وكان ماكس بصدد محاولة تجاوزي. ابتعدت عنه ومنحه ذلك عامل السحب من سيارة فالتيري. قلت في نفسي: كم أنا غبي" هاميلتون.

كانت مرسيدس قلقة من المسافة الطويلة بين المنعطف ما قبل الأخير وصولًا إلى المنعطف الأوّل. تمّ إعلام بوتاس بتأخير إعادة الانطلاقة قدر الإمكان، وبالفعل لم يضغط الفنلندي إلّا بعد صعود الهضبة والاقتراب من شبكة الانطلاق. وهنا بُوغت هاميلتون.

"كنت أركّز على فالتيري بشكلٍ طبيعي، ونظرت في المرآة لوهلة لرؤية ماكس وحينها انطلق فالتيري" قال هاميلتون، وأضاف: "لم يكن ذلك رائعًا وكنت أستفيد من عامل السحب خلف فالتيري، وكان ماكس بصدد محاولة تجاوزي. ابتعدت عنه ومنحه ذلك عامل السحب من سيارة فالتيري. قلت في نفسي: كم أنا غبي".

كان خطأ هاميلتون مكلفًا بشكلٍ مضاعف. لم يكن بوسعه الهجوم على بوتاس من جهة وأصبح تحت ضغط فيرشتابن من جهة أخرى. توجّه الأخير إلى الجهة اليسرى ولم يكن بوسع هاميلتون العودة إلى ذلك الجانب وكان فيرشتابن يستفيد من عامل السحب خلف بوتاس المتصدّر ما سهّل مهمّة تجاوزه للبريطاني وانتزاع المركز الثاني وبقي هذه المرّة ضمن حدود المسار على عكس البحرين. سمح ذلك لفيرشتابن بالشروع في محاولة اللحاق ببوتاس والضغط عليه.

فالتيري بوتاس ولويس هاميلتون، مرسيدس وماكس فيرشتابن، ريد بُل

فالتيري بوتاس ولويس هاميلتون، مرسيدس وماكس فيرشتابن، ريد بُل

تصوير: صور موتورسبورت

الاختبار الثاني: استعادة المركز الثاني (نجح فيه)

لاحق فيرشتابن منافسه على مدار اللفّات الأربع التالية. كان السباق على أشدّه في هذه المرحلة بعد أن أدرك المتصدّر معاناته لتقديم وتيرة قويّة على إطارات "ميديوم"، وبدا فيرشتابن الأسرع بين ثلاثيّ الصدارة في ظلّ تراجع هاميلتون خلفهما قليلًا.

"تراجعت إلى الخلف، ربّما ثانية أو ما شابه واحتجت للاقتراب لبعض الوقت كون الفارق أصبح كبيرًا" قال هاميلتون، وأضاف: "لم أكن ضمن مجال نظام دي آر اس، وتعيّن عليّ جمع أفكاري وإجراء بعض التعديلات على صعيد أسلوب القيادة ومن ثمّ الهجوم مجدّدًا".

حصل على دعمٍ إضافي في اللفّة الـ 11 بعد أن خرج فيرشتابن من مجال نظام "دي آر اس" خلف بوتاس نتيجة انزلاق سيارته قليلًا عند المنعطف الـ 14 في اللفّة السابقة. حصل هاميلتون على كلّ ما يحتاجه.

"كان لويس قريبًا للغاية بالفعل وتجاوزني عند المنعطف الأوّل"، قال فيرشتابن حيال التجاوز الذي اتّبع فيه هاميلتون الخطّ الداخليّ ببساطة على الخطّ المستقيم مُستفيدًا من نظام "دي آر اس".

لم ينتهِ اختبار هاميلتون الثاني حينها. فبالرغم من أنّ سائق مرسيدس أتمّ التجاوز عند المنعطف الأوّل فإنّ فيرشتابن بقي قريبًا وأقدم على مهاجمته من الجهة الخارجيّة للمنعطف الثالث الضيّق. لكنّ هاميلتون دفعه نسبيًا خارج المسار عبر اتّباع خطّ التسابق. لم تكن تلك محاولة ذكيّة من فيرشتابن على الأرجح كونه أكمل اللفّة متأخّرًا عن هاميلتون بـ 1.2 ثانية، وانتقل تركيز الأخير صوب زميله المتصدّر.

لويس هاميلتون، مرسيدس وماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ

لويس هاميلتون، مرسيدس وماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ

تصوير: صور موتورسبورت

الاختبار الثالث: انتزاع الصدارة (نجح فيه)

كان بوتاس في صدارة السباق، لكنّه لم يكن سعيدًا، إذ قال متحسّرًا لاحقًا: "لا أعلم لماذا لم أتمتّع بالوتيرة في الفترة الأولى. شعرت بأنّ كلّ شيء كان جيّدًا من جانبي على صعيد الانطلاقة وإعادة الانطلاقة، لكن كان بوسعي أن ألاحظ في مرحلة مبكّرة من السباق أنّني لم أتمتّع بوتيرة مماثلة للويس وماكس على إطارات ميديوم. ليست لديّ فكرة".

وبالرغم من أنّ مرسيدس لم تكن قادرة على شرح سبب معاناة بوتاس على إطارات "ميديوم" التي بدأ ثلاثيّ الصدارة السباق عليها، فإنّها كانت قادرة على رؤية أنّ مشاكل الفنلندي لم تكن مسترسلة. كان يُعاني على صعيد التماسك في مقدّمة السيارة أحيانًا، وأخرى ينزلق فيها القسم الخلفي. مهما كان سبب تلك المشاكل فإنّ أفضليّة بوتاس أمام هاميلتون لم تتجاوز الثانية على مدار اللفّات التسع التي تلت تجاوز هاميلتون لفيرشتابن.

لكن من المنصف القول أنّ هاميلتون لم يبدُ مرتاحًا للغاية بدوره. إذ كان يُصحّح انزلاق القسم الخلفي لسيارته "دبليو12" في عدّة مناسبات، خاصة عند المنعطف الـ 14. لكنّ الفارق كان عدم تراجعه بعيدًا عن المتصدّر وبقي يُشكّل تهديدًا متواصلًا عليه.

اختار بوتاس تغطية زميله قبل مرحلة مبكّرة من نقطة الكبح، وعندما حان وقت الضغط على المكابح فقد كان منغمسًا بشكلٍ مفرطٍ في الجهة الداخليّة. خسر بوتاس الزخم نتيجة للخطّ الضيّق الذي اتّبعه ما سمح لهاميلتون بالتجاوز.

"يتعلّق الأمر بمعرفة الإطارات ومعرفة أيّها يُمكنك الضغط عليه وأيّها لا... لا يُمكنني قول الكثير لأكون صادقًا" قال البريطاني، وأضاف: "أعتقد بأنّني تمكّنت من التوصّل إلى توازنٍ جيّد أفضل للسباق بالمقارنة مع التصفيات".

ربّما كان عدم قدرة بوتاس على الابتعاد عن هاميلتون عندما كان في الصدارة هو ما دفعه إلى تبنّي مقاربة دفاعيّة مبكّرة. عبر هاميلتون خطّ البداية والنهاية بفارق 0.5 ثانية خلف زميله في نهاية اللفّة الـ 19 وبالرغم من أنّه كان يقترب منه سريعًا بنظام "دي آر اس"، فإنّه كان لا يزال عليه فعل الكثير لتجاوز الفنلندي.

لكنّ بوتاس اختار تغطية زميله قبل مرحلة مبكّرة من نقطة الكبح، وعندما حان وقت الضغط على المكابح فقد كان منغمسًا بشكلٍ مفرطٍ في الجهة الداخليّة. خسر بوتاس الزخم نتيجة للخطّ الضيّق الذي اتّبعه ما سمح لهاميلتون بالتجاوز.

لويس هاميلتون، مرسيدس وفالتيري بوتاس، مرسيدس

لويس هاميلتون، مرسيدس وفالتيري بوتاس، مرسيدس

تصوير: صور موتورسبورت

الاختبار الرابع: بناء فارقٍ مريحٍ قبل وقفات الصيانة (نجح فيه)

انتزع هاميلتون الصدارة في هذه المرحلة، لكن كان لا يزال أمامه ثلثا السباق. يُمكن القول بأنّه أحرز الفوز في الثُلث الأوسط.

إذ بالتوجّه إلى وقفة الصيانة الوحيدة التي سيُجريها المتصدّرون فقد تفوّق هاميلتون على زميله بحوالَي 0.2 ثانية في كلّ لفّة. أبقى البريطاني على إطاراته في حالة جيّدة بالرغم من إجهاده لها في معركتَيه السابقتَين. وعندما حصل على الهواء النقيّ فقد كان بوسعه تشغيل إطاراته على نحوٍ أفضل ممّا فعل بوتاس.

"لويس جيّدٌ جدًا على صعيد التجاوز، يبدو أنّه يعلم أين يُموضع سيارته للتجهيز للتجاوز" قال أندرو شوفلين مدير الهندسة في مرسيدس على المسار.

وأضاف: "كما أنّه لا يُواصل المحاولة لفّة تلو الأخرى، يبقى هناك ومن ثمّ يستغلّ فرصته. لكنّ شعوره بالإطارات يكون حاسمًا على صعيد كيفيّة بقائه خلف سيارة أخرى من دون ارتفاع حرارة إطاراته بشكلٍ مفرط واعتنائه بها. لديه ذات الإطارات مثل الجميع وتقوم بإضرارها عندما ترتفع حرارتها بشكلٍ مفرط نتيجة الانزلاق عليها. لذا فإنّ العامل الأساسيّ يتمثّل في الإبقاء عليها باردة نسبيًا والتحكّم في الانزلاقات. أعتقد بأنّه أفضل من الآخرين من تلك الناحية".

كان فيرشتابن متأخّرًا بـ 0.7 ثانية عن بوتاس بعد انتزاع هاميلتون الصدارة، وبقي ذلك الوضع ثابتًا حتّى نهاية اللفّة الـ 30. كان فيرشتابن يخسر على الدوام في المقطع الأخير ما يحرمه من التواجد على مقربة من غريمه على الخطّ المستقيم.

"بالتواجد في الهواء النقيّ فإنّ ماكس تمتّع بوتيرة جيّدة جدًا، لكنّنا افتقرنا لبعض السرعة على الخطّ المستقيم اليوم" قال كريستيان هورنر مدير فريق ريد بُل، وأضاف: "كان من السهل عليهم تجاوزنا، على عكس الأمر بالنسبة إلينا".

خرج فيرشتابن من مجال نظام "دي آر اس" مع بوتاس في اللفّة الـ 32، وأقدم على إجراء توقّفه أوّلًا بعد ذلك بثلاث لفّات، جاء حينها الاختبار التالي لسباق هاميلتون فقد كان على بُعد 5.2 ثانية عن فيرشتابن، بينما كان الأخير على بُعد 1.2 ثانية عن بوتاس.

فالتيري بوتاس، مرسيدس وماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ

فالتيري بوتاس، مرسيدس وماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ

تصوير: صور موتورسبورت

الاختبار الخامس: الإبقاء على الوتيرة على إطارات "هارد" (نجح فيه)

دخلت ريد بُل السباق ولدى كلٍ من سيارتَيها مجموعة جديدة من إطارات "هارد"، في حين كان لكلٍ من سائقَي مرسيدس مجموعة مستهلكة قليلًا منها. وبالرغم من أنّ بيريللي أشارت إلى أنّ استراتيجيّة "ميديوم-سوفت" هي الأسرع نظريًا، فإنّ إطارات "هارد" اتّضح بأنّها الأفضل للسباق.

لكنّ الإطارات الأجدد والتوقّف الأبكر بلفّة لم يسمحا لفيرشتابن بتجاوز بوتاس. احتاج سائق ريد بُل للمزيد، حيث جاء ذلك عبر توقّف سائق مرسيدس الأبطأ من جهة، ومن ثمّ معاناته على الإطارات الباردة إثر ذلك.

كان سائق ريد بُل قريبًا من منافسه في أوّل منعطفين. لكن بالنظر إلى أنّ بوتاس كان لا يزال في لفّة خروجه فقد انزلق عند المنعطف الثالث وخسر الكثير من الزخم ما منح فيرشتابن فرصة تجاوزه بالخروج من المنعطف الرابع بالتوجّه إلى الآخر الخامس الضيّق وأتمّ الهولندي المهمّة بنجاح.

تمّ نقل معاناة بوتاس في لفّة خروجه إلى هاميلتون، لكنّه لم يكن تحت أيّ تهديد حقيقيّ كون الفارق مع فيرشتابن كان في مستوى 3.2 ثانية بعد إتمام توقّفه في نهاية تلك اللفّة. تمحورت محاكاة المسافات الطويلة في التجارب الحرّة الثانية حول فهم إطارات "ميديوم"، وكذلك "سوفت" في حالة مرسيدس، لذا لم يكن من الواضح أيٌ من الفريقَين سيتمتّع بالوتيرة الأفضل على إطارات "هارد".

بدأ فيرشتابن بتقليص الفارق مع هاميلتون للوهلة الأولى، لكنّ البريطاني قدّم سلسلة من أسرع اللفّات ما سمح له بالابتعاد مجدّدًا واجتياز اختباره الأخير بنجاح، بالرغم من أنّه لم يكن أسرع بنسقٍ كبيرٍ جدًا. كان البريطاني أسرع بمعدّل 0.055 ثانية في اللفّة على مدار اللفّات الـ 24 الأولى التي تلت توقّفه.

لويس هاميلتون، مرسيدس

لويس هاميلتون، مرسيدس

تصوير: صور موتورسبورت

الاختبار السادس: مقاومة خطر السعي وراء نقطة أسرع لفّة (نجح فيه)

بالرغم من أنّ المنافسة على الفوز كانت قد انتهت في الثلث الأخير من عمر السباق، فإنّ أحد أكثر القوانين إثارة للجدل أثّر على مجريات بقيّة السباق.

أسهمت جهود هاميلتون لتوسيع الفارق مع فيرشتابن في تسجيله لأسرع لفّة حينها بتوقيت بلغ 1:20.933 دقيقة. إلّا أنّ ذلك الزمن لم يكن ليصمد في ظلّ "تركيز ريد بُل على تحقيق أسرع لفّة من خلال إطارات سوفت" عبر سيرجيو بيريز وفق ما أدلى به هورنر.

نجح بيريز في تجاوز ساينز عند إعادة الانطلاقة ومن ثمّ خاض معركة مع نوريس الذي أحرز قفزة عند إعادة الانطلاقة بعد فترة سيارة الأمان. أجرى المكسيكي توقّفه أخيرًا في اللفّة الـ 51  منتقلًا إلى إطارات "سوفت" بعد أن تجاوزه هاميلتون.

مع بقاء 11 لفّة على النهاية فقد سجّل المكسيكي الزمن الأسرع حينها 1:20.643 دقيقة. لكن كانت لمرسيدس فكرة أخرى.

فبعد معاناة بوتاس من انخفاض للطاقة لفترة قصيرة بسبب عطل في أحد أنظمة الاستشعار بالاقتراب من اللفّات العشر الأخيرة، اختارت مرسيدس استدعاءه مع بقاء 3 لفّات على النهاية لنقله إلى إطارات "سوفت". شعر وولف لاحقًا أنّ تلك الخطوة كانت "غبيّة" كونها سمحت لريد بُل بإجراء توقّفٍ لفيرشتابن بعده بلفّة.

سجّل بوتاس 1:19.865 دقيقة في اللفّة ما قبل الأخيرة، بينما سجّل فيرشتابن 1:19.849 دقيقة لكنّه عبر بشكلٍ مفرط خارج حفف المنعطف الـ 14 ما كان يعني شطب زمنه بعد دقائق قليلة ما أصابه ببعض الإحباط.

لكنّ هاميلتون، الذي عبر خطّ النهاية بفارق قرابة 30 ثانية أمام ملاحقيه، لم يكن مهتمًا بتلك المعركة على النقطة الإضافيّة.

وقال البريطاني في النهاية: "قدمت من المركز الثالث، لذا بالنسبة لي فقد كان ذلك عملًا رائعًا وهناك أيّام تحتاج فيها للإقدام على مجازفة إضافيّة لتحقيق تلك النقطة، لكنّ اليوم لم يكن أحدها".

اقرأ أيضاً:

المشاركات
التعليقات
وولف: الأداء "الاستثنائي" بات الآن وتيرة هاميلتون المعتادة 

المقال السابق

وولف: الأداء "الاستثنائي" بات الآن وتيرة هاميلتون المعتادة 

المقال التالي

ريد بُل: لم نستخدم بيريز لعرقلة هاميلتون في سباق بورتيماو

ريد بُل: لم نستخدم بيريز لعرقلة هاميلتون في سباق بورتيماو
تحميل التعليقات

حول هذه المقالة

السلاسل فورمولا 1
الحدث جائزة البرتغال الكبرى
الحدث الفرعي السباق