فورمولا 1
19 سبتمبر
-
22 سبتمبر
الحدث انتهى
26 سبتمبر
-
29 سبتمبر
الحدث انتهى
10 أكتوبر
-
13 أكتوبر
الحدث انتهى
24 أكتوبر
-
27 أكتوبر
الحدث انتهى
14 نوفمبر
-
17 نوفمبر
الحدث التالي خلال
1 يوم
آر
جائزة أبوظبي الكبرى
28 نوفمبر
-
01 ديسمبر
الحدث التالي خلال
15 يوماً
موتورسبورت.كوم
موضوع

موتورسبورت.كوم "برايم"

تحليل السباق: الأبعاد الأوسع لفوز هاميلتون الكاسح في فرنسا

المشاركات
التعليقات
تحليل السباق: الأبعاد الأوسع لفوز هاميلتون الكاسح في فرنسا
24-06-2019

سيطر لويس هاميلتون على مجريات جائزة فرنسا الكبرى بالرغم من أنّ زميله فالتيري بوتاس بدا متمتّعًا بالأفضليّة في المراحل الأولى من عطلة نهاية الأسبوع، حيث قدّمت النتيجة ثلاثة دروسٍ مهمّة بخصوص المعركة على لقب هذا الموسم.

تمتّع هاميلتون وفريقه مرسيدس بأفضليّة مطلقة في جائزة فرنسا الكبرى، وهو سباقٌ كان سلسًا بالنسبة للماكينات الألمانيّة وتناسب مع المنحى الذي شاهدناه بشكلٍ شبه متواصل منذ بداية موسم 2014. لكنّ العلامات الأقلّ وضوحًا تكون هي الأكثر أهميّة في بعض الأحيان، حيث برزت بعض النقاط المهمّة والمثيرة في الأجواء الحارة القياسيّة في بول ريكار.

بالنظر إلى السباق بشكلٍ عام فلم تكن جائزة فرنسا الكبرى بتلك الإثارة، حيث سيطر هاميلتون على مجرياتها وكاد ليُحقّق "الغراند سلام" السادس له في مسيرته لولا توقّف سيباستيان فيتيل المتأخّر للتغلّب عليه بفارقٍ طفيف ضمن المنافسة على أسرع لفّة في السباق. لكنّ التفاصيل تحمل في طيّاتها المزيد من المعلومات المثيرة والمهمّة.

إذ كشف السباق أوّلًا أغلب ما يتعلّق بالمعركة على البطولة. إذ أنّ فرص فيراري في قلب أدائها بقدرٍ كافٍ من أجل العودة إلى المنافسة باتت ضعيفة بشكلٍ يائس بالنظر إلى تأخّر فيتيل عن هاميلتون بـ 76 نقطة. أي أنّ الأمل الوحيد المتبقي بشكلٍ واقعي يتمثّل في فالتيري بوتاس لمنافسة هاميلتون. لكن في حين أنّه كان قريبًا من فعل ذلك في بول ريكار، إلّا أنّه تراجع في السباق نتيجة نقطة ضعفٍ قديمة لا يزال بحاجة لمعالجتها.

حقّق بوتاس خطوات كبيرة على صعيد وتيرته في التصفيات لدرجة أنّه أصبح أبطأ بمعدّل 0.061 ثانية فقط هذا الموسم. لكن عندما يتعلّق الأمر بالقسم الثالث الحاسم، عندما كان بوتاس متغلّبًا على هاميلتون على مدار اللفّة الواحدة إلى حين الوصول إلى تلك المرحلة، فقد كان بطل العالم هو من خرج منتصرًا في لفّتين جيّدتين بما فيه الكفاية لضمان قطب الانطلاق الأوّل.

عندما تمكّن بوتاس من التقدّم على هاميلتون عند الانطلاقة أيّام الأحد هذا العام، فقد تمكّن من تحقيق الفوز، لذا كانت انطلاقة سباق بول ريكار اللحظة الأساسيّة الحاسمة ضمن معركة ثنائيّ البيت الواحد. لكنّ هاميلتون حافظ على موقعه بالتوجّه إلى المنعطف الأوّل ما منحه أفضليّة أكثر من ثانية على حساب زميله بنهاية اللفّة الأولى.

لويس هاميلتون، مرسيدس وفالتيري بوتاس، مرسيدس

لويس هاميلتون، مرسيدس وفالتيري بوتاس، مرسيدس

تصوير: صور ساتون

كان هاميلتون أسرع من زميله بمُعدّل 0.147 ثانية على مدار اللفّات الـ 13 التالية، ورفع أفضليّته إلى 2.995 ثانية. لكنّ المُعدّل ارتفع إلى 0.575 ثانية في اللفّات الثماني التالية إلى حين دخول بوتاس لتغيير إطاراته ما رفع الفارق بينهما إلى 7.598 ثانية. وبالرغم من أنّ الزحام لعب دورًا في ذلك، إلّا أنّ أفضليّة إدارة هاميلتون لإطاراته كانت واضحة.

"لم أواجه مشكلة في مجاراته في البداية عندما كانت الإطارات جديدة" قال بوتاس، وأضاف: "كانت مشكلتي الإبقاء على الإطارَين الأماميين في حالة جيّدة. بدأت إطاراتي الأماميّة بالتقهقر في منتصف الفترة وبدأ الفارق يتّسع. كان ذلك هو الفارق مع لويس، كان سريعًا وتمتّع بكفاءة عالية على الإطارات وهكذا أحدث الفارق".

لم يكن بوتاس تحت أيّ تهديد من شارل لوكلير في تلك المرحلة، لكنّ مرسيدس اختارت استدعاءه أوّلًا في نهاية اللفّة الـ 23 لتفادي خطر تراجعه خلف سيارة فيراري التي أجرت توقّفها قبل ذلك بلفّتين. أمّا هاميلتون فقد بقي للفّة أخرى قبل أن يجري توقّفه للانتقال إلى إطارات "هارد" بدل "ميديوم" التي انطلق عليها الثمانية الأوائل. ساهم كلّ ذلك في ارتفاع أفضليّته أمام بوتاس إلى 11 ثانية.

"أظهر فالتيري وتيرة رائعة على مدار اللفّة الواحدة" قال توتو وولف مدير فريق مرسيدس، وأضاف: "أعتقد بأنّه رفع أداءه بشكلٍ كبير بين الموسم الماضي وهذا الموسم. أمّا نقطة الضعف الثانية التي يحتاج لمعالجتها الآن فهي إدارة الإطارات. يعي جيّدًا أين يحتاج للتحسّن".

وأردف: "هناك حلبات يكون فيها بقوّة لويس أو أقوى عندما لا تكون متطلّبة للكثير من القسم الخلفي. وعلى الحلبات التي يلعب فيها ذلك دورًا أكبر فهو يحتاج لتغيير أسلوب قيادته قليلًا وليس ذلك بالأمر اليسير على سائق السباقات، لكنّه يملك كلّ القدرات للقيام بذلك".

لم يعد هاميلتون ضمن مرمى نيران بوتاس في تلك المرحلة. احتاج البريطاني لإدارة إطاراته فحسب، بالرغم من وجود بعض المخاوف بشأن شرخٍ بسيط على إطاره الأمامي الأيسر وقلقه من إمكانيّة انفجاره. بنهاية اللفّة الـ 46 من أصل 53 فقد بقي الفارق بينه وبين بوتاس ثابتًا تقريبًا، حيث بلغ حينها 12.536 ثانية.

لكنّ صفو مرسيدس تعكّر قليلًا قرب نهاية السباق من ناحية بوتاس. واجه الفريق مشكلة عدم إشعال في أحد أُسطوانات محرّكه ما كلّفه وقتًا لا بأس به في اللفّات السبع الأخيرة، ليُضاف ذلك إلى المخاوف المتعلّقة بالإطارَين الأماميين. وما زاد الطين بلّة كان اعتماد فترة سيارة أمان افتراضيّة قصيرة عندما أطاح ألكسندر ألبون بعلامة رأس زاوية المنعطف الأوّل.

فالتيري بوتاس، مرسيدس وشارل لوكلير، فيراري

فالتيري بوتاس، مرسيدس وشارل لوكلير، فيراري

تصوير: صور لات

"كانت فترة سيارة الأمان الافتراضيّة أقصر بكثير من المتوقّع وخسر بضع ثوانٍ" قال وولف، وأضاف: "لذا يعود الأمر ببساطة إلى أنّ قِصَر فترة سيارة الأمان الافتراضيّة قد باغته".

كان ذلك يعني أنّ بوتاس بدأ اللفّة الأخيرة ولوكلير ضمن مجال "دي آر اس" خلفه. تشبّث الفنلندي وعبر خطّ النهاية بفارق أقلّ من ثانية أمامه، لكنّه كان متأخّرًا بـ 18 ثانية عن هاميلتون.

"عانينا من بعض الشروخ في الإطار الأمامي في الفترة الثانية، لذا كنّا قلقين بعض الشيء وأردنا أن نكون على الجانب الآمن فحسب كي نتمكّن من بلوغ خطّ النهاية من دون انفجار الإطار الأمامي" قال بوتاس.

وأضاف الفنلندي: "تعيّن عليّ الاعتناء كثيرًا بالإطارَين الأماميَين في الكثير من المنعطفات، وربّما كنت محافظًا وخسرت قدرًا كبيرًا من الوقت في إدارة ذلك. لهذا كان الفارق ضئيلًا مع شارل في النهاية. عانينا لإعادة تشغيل الإطارات وخسرنا بعض الحرارة إثر فترة سيارة الأمان الافتراضيّة".

لم يُواجه هاميلتون أيّ ضغطٍ مشابه، وهو ما يضعنا أمام النقطة المهمّة الثانية المتمثّلة في أدائه المزدهر مؤخّرًا. يُحاكي هذا الموسم الآخرين الماضيين من خلال بدئه الموسم بأداء متوسّط إلى ضعيف وفق تقييمه الخاص قبل أن يرفعه إلى مستوى يصعب إيقافه مع تقدّم الموسم. وصف البريطاني أداءه بـ "المتوسّط" قبل بضع جولات، لكن كانت هناك بعض العلامات خلال عطلة نهاية أسبوع جائزة فرنسا الكبرى على أنّه وصل إلى التناغم المثالي مع سيارته.

إن تمكّن فعلًا من القيام بذلك – ولا يُمكننا أن نتأكّد بناءً على عطلة نهاية أسبوع واحدة على حلبة دائمًا ما كانت لتُرجّح كفّة مرسيدس – فحينها قد يصعب على بوتاس مجاراته بعد الآن. يُعدّ البريطاني من بين أعظم السائقين في تاريخ البطولة وتعدّ خصاله خلف المقود مذهلة. كان هاميلتون في أفضل مستوياته في فرنسا، حتّى أنّ المشاكل البسيطة التي واجهها في السباق لم تُبطئ وتيرته.

"كان سباقًا مليئًا بالأحداث بشكلٍ نسبي" قال هاميلتون، وأضاف: "انكسر شيء ما في مقعدي، أحد مسانده ربّما. كنت أعبر أحد المنعطفات وفجأة انخفضت قليلًا وتحرّكت داخل القمرة قليلًا".

ثمّ تابع: "كانت الانطلاقة جيّدة، لكنّ اللفّات الأولى لم تكن سهلة على صعيد الإطارات. دخلت في نسقي بعد ذلك وكنت مرتاحًا. لم أكن أتوقّع أن يمتدّ عمر الإطارات المتوسّطة إلى ذلك الحدّ. أجروا توقّفي في وقتٍ مبكّرٍ جدًا، كان بوسعي البقاء لخمس لفّات إضافيّة على الأقل، وربّما حتّى 10 لفّات. انتقلت إلى الإطار التالي وبدا جيّدًا في البداية، لكنّني عانيت من الكثير من التحبّب بعد ذلك".

لويس هاميلتون، مرسيدس

لويس هاميلتون، مرسيدس

تصوير: صور لات

وأكمل: "لكنّني كنت أعمل على وتيرتي، واصلت تعلّم هذه الحلبة، أين يُمكن الضغط وأين لا يُمكنك ذلك. بدأت بإيجاد المزيد من الزمن من خلال ذلك، وفي كلّ مرّة كان فيها بوتاس ولوكلير قادرين على تسجيل زمنٍ جيّد فقد كنت أسرع بعُشرٍ أو اثنين".

قاد لوكلير جهود فيراري وحيدًا في السباق بعد أداء فيتيل المخيّب في التصفيات. تقدّم على ماكس فيرشتابن سائق ريد بُل بأريحيّة، في الوقت الذي تعيّن فيه على الهولندي صدّ هجمات كارلوس ساينز الإبن الشرسة في اللفّة الأولى. بدا أنّ فيرشتابن سيبقى ضمن مجال التوقّف الأبكر لتجاوز لوكلير في البداية، لكنّ فيراري وجّهت تعليماتها لسائقها بالضغط ما ساعده على رفع الفارق إلى ستّ ثوانٍ عندما أجرى سائق ريد بُل توقّفه في نهاية اللفّة الـ 20.

كان الفارق بينهما عند خطّ النهاية 16 ثانية ضمن عطلة نهاية أسبوع لم يحصل فيها فيرشتابن على تناغمٍ مع سيارته ريد بُل بالرغم من استخدام "الخصائص 3" من وحدة طاقة هوندا التي قدّمت بعض الأداء الإضافي.

لم يكن بوسع فيتيل سوى التعافي نحو المركز الخامس بعد انطلاقه سابعًا. عانى الألماني من مشكلة نقل الغيارات خلال محاولته الأولى في القسم الثالث من التصفيات، قبل أن يُعاني أكثر من ضعف استجابة مقدّمة سيارة فيراري الضعيفة بالمقارنة مع لوكلير خلال المحاولة الثانية ولم يستخرج الأداء من السيارة. كان ذلك يعني انطلاقه من المركز السابع خلف ثنائيّ مكلارين لاندو نوريس وساينز.

تقدّم فيتيل على نوريس عند المنعطف المزدوج على الخطّ المستقيم الخلفي في اللفّة الخامسة، قبل أن يُطيح بزميله ساينز بعد ذلك بلفّتين. لكنّه كان متأخّرًا بـ 15 ثانية عن الصدارة عند تلك المرحلة وبفارق 8 ثوانٍ عن فيرشتابن. كان أسرع بمُعدّل 0.430 ثانية من فيرشتابن في كلّ لفّة من اللفّات الـ 12 التالية وقلّص الفارق معه إلى 3 ثوانٍ عندما أجرى الهولندي توقّفه.

وفي ظلّ عدم وجود فرصة أمام فيتيل للتجاوز عبر البقاء لفترة أطول والتمتّع بالوتيرة الأفضل، فقد اختار فيتيل البقاء لفترة أطول على أمل دخول سيارة الأمان، لكنّه اضطرّ لإجراء توقّفه عندما أغلق مكابحه وتسطّح إطاره الأمامي الأيسر وطلب من الفريق تغيير إطاراته نهاية اللفّة الـ 25.

كان فيرشتابن قادرًا حينها على الابتعاد عن فيتيل عندما انتقلا إلى إطارات "هارد"، وهو ما وضع حدًا لآمال فيتيل بالتقدّم أكثر. ما كان واضحًا في منتصف السباق أنّ أسرع لفّة ستكون متاحة له، لكن لم يكن ذلك الاستنتاج البديهي عندما سمعنا رسالة لاسلكيّة تُخبره بالانتقال إلى الخطّة "اف" (أسرع لفّة) في وقتٍ لاحق.

سيباستيان فيتيل، فيراري

سيباستيان فيتيل، فيراري

تصوير: صور لات

بعد فترة سيارة الأمان الافتراضيّة القصيرة، توجّه فيتيل نحو خطّ الحظائر عند بداية اللفّة ما قبل الأخيرة. حاول هاميلتون الدفاع عن نقطة أسرع لفّة وحقّق توقيتًا كان أسرع بـ 0.956 ثانية من أي لفّة أخرى سجّلها مسبقًا وجاء ذلك في اللفّة الأخيرة على إطارات "هارد" بعمر 29 لفّة. لكنّ فيتيل كان على إطارات "سوفت" جديدة وعلى حلبة شبه خالية أمامه، لذا فإنّ ما وصفها لاحقًا بأنّها "مشكلة صغيرة في البطاريّة" خلال تلك اللفّة فإنّه كان أسرع من زمن هاميلتون بـ 0.024 ثانية فقط.

"كان الفارق ضيّقًا" قال فيتيل، وأضاف: "لا أعلم إن واجهنا مشكلة، لم يكن بوسعي تفريع البطاريّة بالكامل، لولا ذلك لكنّا في مأمن أكثر لتسجيل أسرع لفّة. لكنّ ذلك يُظهر أيضاً قدر الوتيرة التي كانت بحوزتهم، لو أرادوا لكانوا أسرع من ذلك بكثير".

كانت جولة عذاب نسبي بالنسبة لفيراري. قدّم الفريق مجموعة تحديثات في بداية عطلة نهاية الأسبوع، لكنّه أبقى فقط على الجناحَين الأمامي والخلفي للسباق، كانت ضربة موجعة أخرى ضمن موسمٍ مُخيّبٍ للآمال حتّى الآن بالنسبة للحصان الجامح.

كان الخمسة الأوائل في مستوى مغايرٍ عن بقيّة المتنافسين، حيث كان بيير غاسلي سائق ريد بُل الآخر غائبًا عن منافسات المقدّمة. حلّ الفرنسي في المركز الـ 11 على المسار (قبل أن يتقدّم إلى العاشر بعد تطبيق العقوبات)، وجاء ذلك نتيجة انطلاقه هو وأنطونيو جيوفينازي فقط على إطارات "سوفت" بعد أن اضطرا لاستخدامها للعبور إلى القسم الثالث من التصفيات. لكنّ فترته الأولى على الإطارات الحمراء التي امتدّت لـ 17 لفّة لم تفرض مشكلة كبيرة عليه مثل تلك التي واجهها عندما انتقل إلى إطارات "هارد".

ترك ذلك الباب مفتوحًا أمام مكلارين، التي حظيت بعطلة نهاية أسبوع مذهلة، لخطف مركز أفضل البقيّة عبر ساينز. حظي الإسباني بانطلاقة رائعة وتجاوز زميله نوريس ونافس فيرشتابن في اللفّة الأولى قبل أن يكتفي بالمركز السادس ويفوز بسباق "الفئة ب".

كارلوس ساينز الإبن، مكلارين ولاندو نوريس، مكلارين

كارلوس ساينز الإبن، مكلارين ولاندو نوريس، مكلارين

تصوير: صور لات

كان الجانب السلبي الوحيد بالنسبة لمكلارين مشكلة هيدروليكيّة بالنسبة لنوريس ساهمت في تراجعه من المركز السابع إلى العاشر في اللفّة الأخيرة بعد محاولة دانيال ريكاردو لتجاوزه عند المنعطف المزدوج. لكنّ الأسترالي خرج عن المسار وعاد إلى الحلبة وأجبر نوريس على الخروج عنه. سمح ذلك لرايكونن وريكاردو وهلكنبرغ بتجاوزه.

ومن ثمّ عاد ريكاردو للخروج عن المسار على الخطّ المستقيم التالي أثناء تجاوزه لرايكونن. منحه ذلك المركز السابع لفترة وجيزة، لكنّه حصل على عقوبتَي 5 ثوانٍ لكلٍ من الحالتين. تسبّب ذلك في تراجعه إلى المركز الـ 11 خلف غاسلي، بينما ورث رايكونن المركز السابع.

حدث ذلك في المرآة الخلفيّة لهاميلتون، الذي كان متقدّمًا بأكثر من لفّة كاملة عن المجموعة خلفه على المسار. يُوصلنا ذلك إلى النقطة الثالثة المهمّة وهي أنّ فريق مرسيدس بات أحد أعظم الفرق في تاريخ الجائزة الكبرى على صعيد النجاح المتواصل على مدار ستّة مواسم.

ليس خطأ مرسيدس أنّ فيراري لم تكن قادرة على منافستها هذا العام، وضيّعت فرصًا كانت تملك القدرة على الاستفادة منها، في الوقت الذي لا تُعاني فيه السهام الفضيّة من أيّة نقاطٍ ضعفٍ تقريبًا. يجعل السائقون العظماء الصعب يبدو سهلًا، وكذلك الفرق الكبيرة. لم تعانِ فيراري من موسمٍ سيّئ إن صحّ التعبير، لكنّ موسمها غير المثالي بدا بتلك الطريقة نتيجة تفوّق مرسيدس.

"ماذا يسعكم فعله إن كنتم مكاننا؟" سأل وولف كإجابة عندما ذُكر بأنّ السباق كان "مملًا"، وأضاف: "ستُواصلون الضغط دون هوادة من أجل تحسين الأداء. ذلك ما نقوم به في جميع الجوانب. بشكلٍ مماثل فإنّ المشجّع الذي بداخلي يرى السباقات أقلّ متعة لمشاهدتها".

قد تكون جائزة فرنسا الكبرى واحدة من تلك السباقات، لكنّ ذلك لا يعني أنّ الأداء الباهر للسائق والفريق لا يجب الاستمتاع به وتقديره، حيث يستحق وولف وهاميلتون وفريقهما الإشادة والاحتفال لتسطيرهم التاريخ.

أمّا في ما يتعلّق بالمنافسة على لقب البطولة، فقد قام بوتاس بعملٍ مقبولٍ حتّى الآن في هذا الموسم، لكن لا يزال عليه التحسّن. لكنّ نذير الشؤم الأساسي بالنسبة إليه هو هاميلتون الذي بات متقدّمًا بفارقٍ مريحٍ بالفعل في الصدارة. قد يجعل ذلك بطل العالم خمس مرّات غير قابلٍ للهزيمة.

لويس هاميلتون، مرسيدس

لويس هاميلتون، مرسيدس

تصوير: صور لات

المقال التالي
وولف: "فيا" جازفت بفتح واجهة بلاء عبر مراجعة فيراري

المقال السابق

وولف: "فيا" جازفت بفتح واجهة بلاء عبر مراجعة فيراري

المقال التالي

روس براون "لا يكاد يطيق صبراً" للعمل مع هاميلتون على قوانين الفورمولا واحد المستقبلية

روس براون "لا يكاد يطيق صبراً" للعمل مع هاميلتون على قوانين الفورمولا واحد المستقبلية
تحميل التعليقات

حول هذه المقالة

السلاسل فورمولا 1
الحدث جائزة فرنسا الكبرى