موتورسبورت.كوم
مقالات

موتورسبورت.كوم "برايم"

تحليل: التغييرات التي ستُساعد مرسيدس على تفادي مشاكل "الزرّ السحري"

جاءت مشكلة الزرّ الذي لمسه لويس هاميلتون عن طريق الخطأ خلال إعادة الانطلاق في سباق باكو لتُمثّل خطأً نادرًا من قبل بطل العالم سبع مرّات في الفورمولا واحد، لكنّ مرسيدس قالت أنّ بوسعها فعل المزيد لمساعدته على تفادي ذلك.

تحليل: التغييرات التي ستُساعد مرسيدس على تفادي مشاكل "الزرّ السحري"

انتزع البريطاني صدارة السباق عند إعادة الانطلاقة بعد العلم الأحمر، لكنّه سرعان ما اضطرّ للتوجّه إلى منطقة الخروج الآمن بعد أن ضغط على زرّ المكابح السحريّ لينقل أغلب قوّة الكبح إلى المحور الأماميّ.

وفي حين أنّ هاميلتون اعترف في البداية بخطئه، قالت مرسيدس أنّه لا يسعها استبعاد مسؤوليّتها في توفير سيارة لا تُسهّل ارتكاب الأخطاء.

واعترف مايك إيليوت مدير التكنولوجيا في مرسيدس بذلك ضمن مقطع فيديو للفريق بعد السباق: "يرتكب لويس قلّة من الأخطاء وذلك ما يُميّزه عن بعض السائقين الآخرين".

وأضاف: "من واجبنا منحه سيارة ليس من السهل ارتكاب الأخطاء عليها. نحتاج لقبول نصيبنا من اللوم، والنظر في كيفيّة تحسين السيارة للسباق المقبل".

اقرأ أيضاً:

وقدّم الفريق بالفعل غطاءً حول الزر لجعل الضغط عليه عن طريق الخطأ أكثر صعوبة، حيث يُعدّ ذلك حلًا مؤقّتًا إلى حين مراجعة تصميم المقود بأكمله في المستقبل.

وفي حين أنّ هاميلتون أشار إلى أنّ ما حدث "ليس خطأه" فإنّه شُوهد مرارًا وهو يُمسك بالزاوية العلويّة اليسرى من مقوده أثناء تشغيله لعتلة القابض بيده اليمنى.

الواجهة الخلفيّة لمقود لويس هاميلتون، مرسيدس

الواجهة الخلفيّة لمقود لويس هاميلتون، مرسيدس "دبليو12"

تصوير: جورجيو بيولا

ذلك يعني أنّ زرّ المكابح يكون قريبًا للغاية من يده عند الانطلاقة، وربّما يشرح ذلك سهولة تفعيله ضمن ذلك الحيّز القصير بالتوجّه للمنعطف الأوّل في باكو.

إذ كما قال إليوت: "قدّم انطلاقة مدهشة. وضع نفسه بجانب بيريز وتموّجا قليلًا ولمس لويس الزرّ خلال تلك اللحظة ولم يشعر بأنّه فعل ذلك للأسف".

وبالرغم من أنّ خطأ باكو مثّل الأوّل على صعيد زر المكابح، فإنّ عمليّة نقل توازن المكابح إلى الأمام بتلك الطريقة ليست بالأمر الجديد.

وأبقى هاميلتون على ذات تصميم المقود منذ 2019، حيث يُفضّل عتلة واحدة للقابض عوضًا عن اثنتين في السابق.

أمّا موقع اليد الجديد على الزاوية العلويّة من المقود لانطلاقة السباق فإنّها تأتي بالتوازي مع تصميم العتلة الجديد، ومن الواضح أنّ الأخير يُساعد على الشعور بالقابض والتحكّم فيه بالنظر إلى أنّ "فيا" منعت أدوات المساعدة على إيجاد نقطة القابض المثاليّة قبل بضعة أعوام.

منظور خلفي لمقود سيارة مرسيدس

منظور خلفي لمقود سيارة مرسيدس "دبليو12"

تصوير: صور موتورسبورت

وحافظ فالتيري بوتاس على عتلة أقصر، ما يعني أنّ بوسعه تفعيل القابض بأيٍ من العتلتين خلال انطلاقة السباق.

ما هو الزرّ السحري؟

يعمل الزرّ ببساطة على نقل توازن المكابح إلى الأمام أكثر من الزيادة التدريجيّة التي يقوم بها السائق عادة يدويًا.

إذ يكون توازن المكابح عادةً بين 50 و60 بالمئة إلى الأمام بناءً على نوع المنعطف الذي يقترب منه.

ويُمكن تعديل ذلك التناسب من خلال عدّة طرقٍ وزيادات تدريجيّة من خلال الأزرار والمبدّلات الدوّارة على المقود.

في الأثناء فإنّ البرمجيات تُنسّق بين قدر قوّة الكبح في القسم الخلفيّ من السيارة من خلال المكابح التقليديّة بناءً على قدر الطاقة الذي يستعيده نظام "ام.جي.يو-كيه".

مقود سيارة مرسيدس دبليو12

مقود سيارة مرسيدس دبليو12

تصوير: مرسيدس

وعند الضغط على الزرّ السحري فإنّ توازن الكبح يُنقل بالكامل تقريبًا إلى المحور الأمامي، أي أنّ هاميلتون نقل 90 بالمئة من قوّة الكبح إلى المكابح الأماميّة بالضغط على ذلك الزرّ، ولم يكن له أيّ حلٍ بديل سوى العبور إلى الأمام بذلك الشكل.

ويُعتبر أداةً تحضيريّة وتمنح السائق وسيلة لتجهيز الإطارَين الأماميين، وهو أمرٌ أكثر أهميّة بالنظر إلى تغيير بنية الإطارات لهذا العام وهو ما أدّى إلى تباينٍ أكبر بين الإطارَين الأماميين والخلفيين.

وتنتقل الحرارة المُولّدة في المكابح عبر علبة المكابح نحو الهيكل المعدنيّ للإطار ما يُؤثّر على حرارة الهواء بالداخل نتيجة لذلك.

ومن الواضح أنّ ذلك يزداد تعقيدًا نتيجة استخدام الفرق لتجميع المكابح لأغراض انسيابيّة من خلال عبور بعض التيارات الهوائيّة له.

مكابح سيارة مرسيدس

مكابح سيارة مرسيدس "دبليو11"

تصوير: جورجيو بيولا

لكن مع تفعيل زرّ المكابح فإنّ هناك حرارة أكثر من كافية يتمّ توليدها لتحسين حرارة الإطارات خلال لفّة التحمية وهو ما فعله هاميلتون وكان سبب تصاعد الدخان من مكابحه الأماميّة أثناء وقوفه على شبكة الانطلاق قبل الانطلاقة الثانية.

ويملك السائق ولوجًا لجميع المعلومات على شاشة مقوده، حيث يُساعده ذلك على إيصال درجات الحرارة إلى المستويات المرغوبة من خلال مختلف الطرق، بما فيها التموّج والكبح التقليديّ أو الزرّ السحري.

المشاركات
التعليقات
هاميلتون يرفض توجيه اللوم إلى بيريللي في حوادث انفجار الإطارات الأخيرة

المقال السابق

هاميلتون يرفض توجيه اللوم إلى بيريللي في حوادث انفجار الإطارات الأخيرة

المقال التالي

بيريللي: ريد بُل وأستون مارتن شغّلتا إطاراتهما بضغطٍ أقلّ

بيريللي: ريد بُل وأستون مارتن شغّلتا إطاراتهما بضغطٍ أقلّ
تحميل التعليقات