تحليل: التعديلات على حلبة هنغارورينغ قد تؤدي إلى تسجيل أزمنة لفات قياسية

قد تشهد الفورمولا واحد كسر بعض الأرقام القياسية نهاية الأسبوع الحالي على حلبة هنغارورينغ بفضل سطح الحلبة الجديد وتغيير الحفف الجانبية.

بعد فحوصات أوليّة أجرتها بيريللي، أكدت الشركة الإيطالية بأنّ سطح الحلبة الجديد "عدوانيّ"، ومن شأنه توليد تماسك أكبر وخفض زمن اللفة.

بالإضافة إلى تغيير سطح الحلبة، تمت إعادة تهيئة بعض الحفف الجانبية التي ساعدت على كسر بعض الأرقام القياسية في السباق الذي أقيم على الحلبة المجرية خلال وقتٍ سابق من هذه السنة ضمن بطولة العالم للسيارات السياحية "دبليو تي سي سي".

وكان خوسيه ماريا لوبيز صاحب قطب الانطلاق الأوّل هذا العام حيث سجّل زمناً قدره 1:46.109 دقيقة، أسرع بأكثر من ثانيتين من أفضل زمن تمّ تحقيقه الموسم الماضي من قبل إيفان مولر والذي بلغ 1:48.848 دقيقة.

القفزة في أزمنة اللفات

وبالعودة للفورمولا واحد، فإنّ قطب الانطلاق الأوّل الذي سجله لويس هاميلتون في 2015 والذي بلغ 1:22.020 دقيقة لا زال بعيداً كلّ البعد عن أسرع لفة على الإطلاق على الحلبة المجرية والتي بلغت 1:18.436 دقيقة سجلها روبنز باريكيللو موسم 2004 خلال الحصة الأولى للتجارب التأهيلية، وجديرٌ بالذكر أن قطب الانطلاق الأوّل حينها بلغ قدره 1:19.146 دقيقة وسجله مايكل شوماخر.

مع ذلك، فإنّ التغييرات التي شهدتها السيارات والمحركات هذا الموسم، بالإضافة إلى تركيبات الإطارات الأكثر ليونة والتغييرات التي شهدتها الحلبة، قد تؤدي إلى تحسين الأزمنة بشكلٍ كبير للغاية.

وبالحديث عن إمكانية كسر الزمن القياسي المسجّل على الحلبة، قال ماريو إيزولا مدير السباقات في بيريللي: "نعم، أعتقد أنّ ذلك ممكن. إذا وضعت في الحسبان التماسك الأكبر الذي ستحصل عليه بفضل السطح الجديد وكون السيارات أصبحت أسرع هذا العام، فمن المحتمل أن نشهد زمناً قياسياً جديداً على هذه الحلبة".

معاينة أسطح الحلبات

كما اعترف إيزولا بأنّ بيريللي أرسلت عدداً من المهندسين إلى المجر بهدف معاينة السطح الجديد للحلبة، الأمر الذي ساعدهم في جمع قدر لا بأس به من البيانات حول هذه التغييرات.

وقال بخصوص ذلك: "ذهبنا إلى حلبات بودابست، ريد بُل رينغ وسيبانغ، فجميعها خضعت لعملية تجديدٍ لسطحها".

وأضاف: "لم تختلف خشونة سطح الحلبة كثيراً عن القديم، لكن دون شكّ فهو سطحٌ جديد لذلك كنّا بحاجة لمعاينة نسبة التماسك لأنّ الطرق التي يتمّ من خلال تحضير الأسفلت قد تختلف كثيراً".

وأكمل: " قاموا مثلاً في النمسا بمعالجة سطح الحلبة بطريقة خاصة عبر استخدام مضخات مياه عالية الضغط لإزالة أية بقايا أو آثار محتملة، لمنع تدهور حالة الحلبة بشكل كبير خلال السباقات. ولا أعلم ما هو الوضع في المجر".

ثم تابع: "كما حصلنا على معلومات من بعض الفئات الأخرى تفيد بأنّ سطح الحلبة أصبح عدوانياً. سنختبر الأمر مجدّداً يوم الأربعاء ونمدّ الفرق بتقريرنا".

درجات حرارة عالية

من خصائص سطح الحلبة الجديد داكن اللون، أنّ درجات الحرارة عليه قد ترتفع بشكلٍ استثنائيّ في حال كان الجوّ صافياً خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقد يكون لذلك تأثير كبير على نسبة تآكل الإطارات خاصةً التدهور الحراري.

"عندما تكون الشمس مشرقة، فإن أشعتها تؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة السطح الجديد أكثر بكثير من السطح القديم. وهذا أمرٌ يجب أن نأخذه بعين الاعتبار" قال إيزولا.

وأكمل شارحاً: "فعلى سبيل المثال، بلغت درجة الحرارة عند بداية سباق باكو 52 درجة مئوية ومع تزايد الظلّ انخفضت بشكل كبير إلى حدود 40 درجة مئوية".

واختتم: "لذلك إذا قارنت تآكل الإطارات خلال النصف الأوّل من السباق مع النصف الثاني فإنك ستلاحظ اختلافاً كبيراً".

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
الحدَث جائزة المجر الكبرى
حلبة هنغارورينغ
نوع المقالة تحليل