تحليل التجارب الشتويّة: فجوة هوندا تصل إلى حاجز الـ 10.500 كلم!

أدّت مشاكل هوندا خلال التجارب الشتويّة لبطولة العالم للفورمولا واحد إلى تأخّرها بأكثر من 10.500 كلم عن مرسيدس متقدّمة الترتيب، ليُواجه بذلك الصانع الياباني تحديًا حقيقيًا لتعويض ما فاته.

أقدمت هوندا على مراجعة وحدة طاقتها لموسم 2017، لكنّها واجهت قدرًا هائلًا من المشاكل على صعيدَي الأداء والموثوقيّة على مدار كامل أيّام تجارب برشلونة، ليفشل فريق مكلارين في قطع المسافات التي كان يصبو إليها.

نتيجة لذلك اتّسعت الفجوة بين الصانع الياباني وبقيّة المصنّعين بشكلٍ مخيف وذلك بالنظر إلى المسافات التي قطعها كلّ فريقٍ في جميع أيّام التجارب الثمانية.

مقارنة بين المسافات التي قطعتها الفرق بين 2016 و2017

وتمكّنت مرسيدس، التي تزوّد فريقها الأساسي إلى جانب فريقَي ويليامز وفورس إنديا، من قطع 12.479 كيلومتر خلال أسبوعَي التجارب.

من جانبها قطعت وحدة طاقة 2017 الخاصة بفيراري التي تستخدمها الحظيرة الإيطاليّة نفسها إلى جانب فريق هاس مسافة 7778 كلم، بينما قطعت وحدة طاقة رينو على متن سيارة الصانع الفرنسي وفريقَي ريد بُل وتورو روسو مسافة إجماليّة بلغت 8681 كلم.

في المقابل تمكّنت هوندا ممثّلةً في فريق مكلارين فقط من قطع مسافة إجماليّة بلغت 1978 كلم ممضية معظم الوقت في المرآب في محاولة لحلٍ المشاكل الكهربائيّة المتكرّرة التي يُعتقد أنّها ناجمة عن الاهتزازات المفرطة.

واتّضحت مشاكل موثوقيّة هوندا بشكلٍ جليٍ طوال التجارب، إذ أنّ سيارة فريق مكلارين لم تتمكّن من إكمال سلسلة لفّات أطول من 11 لفّة متتالية.

 

عدد اللفّات التي قطعها كلّ سائق في تجارب 2017

مشاكل الصانع الياباني بلغت مستوىً رهيبًا لدرجة أنّ فرناندو ألونسو تذيّل ترتيب عدد لفّات السائقين الأساسيّين مكتفيًا بـ 190 لفّة فقط خلال اختبارَي برشلونة.

ويُعدّ ذلك الرقم أقلّ بلفّتين فقط من مجموع لفّات باسكال فيرلاين سائق ساوبر، بالرغم من أنّ الألماني كان مُجبرًا على عدم المشاركة في التجارب الأولى بسبب الإصابة.

وخلال حديثه وسط الأسبوع المنقضي، أشار ألونسو إلى أنّ الوضع خارجٌ عن سيطرته في ما يخصّ المحرّك، مؤكّدًا على التزامه بإكمال عمله داخل قمرة القيادة.

وعندما سُئل عمّا إذا كانت هناك حلولٌ سريعة للوضع الحالي، أجاب: "ليست لديّ أيّة حلولٍ سوى القيام بعملي على نحوٍ جيّدٍ وأن أكون سريعًا قدر الإمكان عند المنعطفات".

وأكمل: "أعتقد أنّ المحرّك هو الذي يحتاج لحلٍ سريع، وذلك لمحاولة فتح طاقته، في حال كانت موجودة بالفعل".

وأردف: "لم نكن قادرين على استخدام كامل طاقته. ومن ثمّ هناك مشاكل الموثوقيّة. نريد أن نكون قادرين على القيام بـ 15 لفّة، أو 35 أو 43، أيّ عددٍ نريده ونتوقّف متى نشاء نحن وليس عندما يظهر لنا تحذير".

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
نوع المقالة تحليل