موتورسبورت.كوم
موضوع

موتورسبورت.كوم "برايم"

تحليل: إحصائيّات الـ 100 سباق التي تدقّ ناقوس الخطر في الفورمولا واحد

المشاركات
التعليقات
تحليل: إحصائيّات الـ 100 سباق التي تدقّ ناقوس الخطر في الفورمولا واحد
22-12-2018

بالرغم من أنّ مرسيدس حسمت لقب موسم 2018 لصالحها مجدّدًا، إلّا أنّ المعركة كانت متقاربة للغاية معظم فترات الموسم، وهو ما بدا تطوّرًا إيجابيًا. لكنّ الأمور بدت أكثر برودة خلف معركة المقدّمة، حيث تُثبت الأرقام أنّه لا يُمكن تجاهل المسألة.

هناك مقولة مشهورة تقول: هناك الأكاذيب، والأكاذيب اللعينة والإحصائيّات. لكن في حالة الفورمولا واحد فإنّ الحقائق تطفوا على السطح في حال تمّ جمع الأرقام المتحصّل عليها من الأعوام القليلة الماضية.

إذ أكملت جائزة أبوظبي الكبرى الختاميّة الشهر الماضي مئويّة السباقات الأولى منذ انطلاق حقبة المحرّكات الهجينة في 2014.

وكانت تلك فترة سيطرت عليها مرسيدس بقوّة، لتفوز بخمسة ألقاب مزدوجة متتالية معادلة بذلك الإنجاز الذي بلغته فيراري فقط في تاريخ الفورمولا واحد.

ومنحت عودة الحظيرة الإيطاليّة للمنافسة في الأمام خلال الموسمين المنصرمين شعورًا بأنّ الترتيب التنافسي قد تقارب أكثر. فضلًا عن ذلك فإنّ ريد بُل برزت كمنافسة شبه متواصلة على الانتصارات في المراحل الأخيرة من الموسم.

لكن بالنظر إلى تمتّع مرسيدس بأفضليّة 84 نقطة في النهاية، وفوز فيراري بسباقَين فقط منذ العطلة الصيفيّة للفورمولا واحد، فإنّ الحقيقة تعكس تقدّم السهام الفضيّة بأريحيّة على بقيّة منافساتها.

بالرغم من ذلك فإنّ مستوى السيطرة الذي أظهرته مرسيدس على مدار السباقات الـ 100 – حيث فازت بقرابة ثلاثة أرباعها – يُظهر المستوى الذي تحتاج فيراري وريد بُل لبلوغه من أجل توفير الأداء الذي كانت مرسيدس قادرة على تقديمه.

دانيال ريكاردو، ريد بُل ريسينغ وكيمي رايكونن، فيراري وماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ

دانيال ريكاردو، ريد بُل ريسينغ وكيمي رايكونن، فيراري وماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ

تصوير: إريك جونيوس

انتصارات الفرق

الموسم السباقات مرسيدس فيراري ريد بُل
2014 19 16 0 3
2015 19 16 3 0
2016 21 19 0 2
2017 20 12 5 3
2018 21 11 6 4
  100 74 14 12

نقاط الفرق

الموسم مرسيدس فيراري ريد بُل
2014 701 216 405
2015 703 428 187
2016 765 398 468
2017 668 522 368
2018 655 571 419
  3492 2135 1847

وعند التطرّق إلى الأرقام من ناحية السائقين، فإنّ الأمور من طرفٍ واحدٍ تقريبًا.

إذ أنّ سير لويس هاميلتون نحو لقبه الخامس هذا العام أكّد موقعه كأحد أعظم السائقين في تاريخ الفورمولا واحد، وهو السائق الوحيد الذي نافس على اللقب خلال جميع مواسم البطولة في الحقبة الهجينة الحاليّة، ولم يخسر سوى لقب 2016 في الجولة الختاميّة لصالح زميله نيكو روزبرغ.

لويس هاميلتون ونيكو روزبرغ، مرسيدس

لويس هاميلتون ونيكو روزبرغ، مرسيدس

تصوير: صور لات

بالنظر إلى أرقام المواسم الخمسة الماضية، فإنّ سيطرته الثابتة تُصبح أكثر وضوحًا. إذ أنّ موسم 2017 كان العام الوحيد الذي فاز فيه بأقلّ من 10 سباقات.

وما عدا منافسة روزبرغ على اللقب في 2016، فلم يتمكّن أيّ سائقٍ من الاقتراب من هاميلتون على صعيد الانتصارات في كلّ موسم، حيث كان سيباستيان فيتيل الأقرب برصيد خمسة انتصارات في كلّ من 2017 و2018.

الانتصارات لكلّ سائق

الموسم هاميلتون روزبرغ فيتيل ريكاردو فيرشتابن بوتاس رايكونن
2014 11 5 0 3 - 0 0
2015 10 6 3 0 0 0 0
2016 10 9 0 1 1 0 0
2017 9 - 5 1 2 3 01
2018 11 - 5 2 2 0 1
  51 20 13 7 5 3 1

أمّا من ناحية أقطاب الانطلاق الأولى، فإنّ هاميلتون متقدّمٌ أكثر على منافسيه، حيث كان روزبرغ مجدّدًا السائق الوحيد الذي شكّل تهديدًا عليه بعد أن حقّق أكبر عدد أقطاب انطلاق أولى برصيد 11 في موسم 2014.

أقطاب الانطلاق الأولى لكلّ سائق

الموسم هاميلتون روزبرغ فيتيل ريكاردو بوتاس رايكونن ماسا
2014 7 11 0 0 0 0 1
2015 11 7 1 0 0 0 0
2016 12 8 0 1 0 0 0
2017 11 - 4 0 4 1 0
2018 11 - 5 2 2 1 -
  52 26 10 3 6 2 1
لويس هاميلتون، مرسيدس

لويس هاميلتون، مرسيدس

تصوير: صور لات

وفي حين أنّ سيطرة مرسيدس تُعدّ واضحة بالنسبة لمنافساتها، إلّا أنّ التدقيق أكثر في البيانات يُظهر أرقامًا أخرى يجب أن تُمثّل مصدر تخوّف بالنسبة لكلّ المنخرطين في الفورمولا واحد.

إذ يُدرك الجميع الآن بأنّ الفرق الثلاثة الأولى تمكّنت من بناء فجوة كبيرة أمام بقيّة الفرق، حيث هناك فارق مريح بين مرسيدس وفيراري وريد بُل من جهة وبقيّة المنافسين من جهة أخرى.

تحتاج الفورمولا واحد بكلّ تأكيد للتفكير في فرص أولئك المتواجدين خارج الفرق الثلاثة الأولى.

في حال أرادت الفورمولا واحد ضمان استدامتها على المدى البعيد، فإنّ فرق الوسط يجب أن تحصل على فرصة للبروز في دائرة الضوء.

فبالنظر إلى منصّات التتويج منذ بداية موسم 2014، فإنّ الوضع محزنٌ إلى حدٍ ما. إذ لم تشهد البطولة سوى أربع مناسبات منذ بداية موسم 2016 صعد فيها أحد سائقي بقيّة الفرق إلى منصّة التتويج.

وعند احتساب النسب المئويّة، فإنّ بقيّة الفرق خارج الثلاثة الأوائل، حقّقت 7.6 بالمئة فقط من منصّات التتويج في حقبة المحرّكات الهجينة، بينما تتقلّص تلك النسبة إلى 1.6 بالمئة خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة.

الفائز لويس هاميلتون، مرسيدس، المركز الثالث سيرجيو بيريز، فورس انديا

الفائز لويس هاميلتون، مرسيدس، المركز الثالث سيرجيو بيريز، فورس انديا

تصوير: صور ساتون

حقّق سيرجيو بيريز منصّتَي تتويج في باكو (2016 و2018) وواحدة في موناكو (2016). بينما حقّق لانس سترول المركز الثالث في باكو العام الماضي، بينما حلّ فالتيري بوتاس (عندما كان في صفوف ويليامز) ثالثًا في كندا موسم 2016. هذا كلّ شيء.

منصّات التتويج لكلّ فريق

الموسم السباقات مرسيدس فيراري ريد بُل ويليامز فورس إنديا مكلارين لوتس (رينو)
2014 19 31 2 12 9 1 2 0
2015 19 32 16 3 4 1 0 1
2016 21 33 11 16 1 2 0 0
2017 20 26 20 13 1 0 0 0
2018 21 25 24 13 0 1 0 0
  100 147 73 57 15 5 2 1

يُعدّ افتقار الفورمولا واحد لـ "الأحصنة السود" على منصّات التتويج أمرًا أشار إليه روس براون المدير الرياضي للفورمولا واحد كمصدر قلقٍ أساسي العام الماضي.

"لماذا قد أضيّع حياتي وأنا أعمل بجنون نهارًا وليلًا لأعرف أنّ بوسعي فقط القيام بما قمت به العام الماضي؟ لا جدوى من ذلك" غونت شتاينر

"هذه مشكلة نعمل على معالجتها معًا مع «فيا» والفرق، كون مستقبل الفورمولا واحد يعتمد على ذلك" قال براون، وأضاف: "هناك حلولٌ مختلفة على الطاولة، وعلينا جميعًا تقبّل عدم قدرتنا على المواصلة هكذا لفترة أطول".

إنّه مُحقّ، إذ في حال أرادت الفورمولا واحد ضمان استدامتها على المدى البعيد، فإنّ فرق الوسط يجب أن تحصل على فرصة للبروز في دائرة الضوء.

غونتر شتاينر، مدير فريق هاس

غونتر شتاينر، مدير فريق هاس

تصوير: صور لات

كان من المثير للاهتمام سماع غونتر شتاينر مدير فريق هاس يتطرّق إلى تطلّعات فريقه المستقبليّة. إذ يُدرك الآن بأنّه لا توجد الكثير من الآمال للصعود إلى منصّة التتويج، فما بالك تحقيق الانتصارات.

"أعتقد أنّ الوضع مستدامٌ لعامين، أجل" قال شتاينر، وأضاف: "لكن على المدى البعيد فلا".

ثمّ تابع: "إن لم يتغيّر الوضع، فستصل إلى مرحلة يُصبح من غير المجدي فيها البقاء في البطولة. العمل لا يُفلح كعمل إن لم يكن بوسعك الشعور بالاستمتاع من خلال المنافسة على منصّات التتويج والانتصارات. لا جدوى من التواجد هنا بعد فترة من الزمن".

وأكمل: "لماذا قد أضيّع حياتي وأنا أعمل بجنون نهارًا وليلًا وأسافر لـ 21 بلدًا حول العالم، لأعرف أنّ بوسعي فقط القيام بما قمت به العام الماضي؟ لا جدوى من ذلك".

تمسّ تلك التعليقات جوهر المشكلة. وهي تُظهر مدى ضرورة ضمان تكافؤ فرص الانتصارات، وأقطاب الانطلاق الأولى، ومنصّات التتويج عندما تنطلق الحقبة الجديدة من البطولة في 2021.

نيكو هلكنبرغ، رينو وإستيبان أوكون، ريسينغ بوينت فورس إنديا وماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ وسيرجيو بيريز، ريسينغ بوينت فورس إنديا

نيكو هلكنبرغ، رينو وإستيبان أوكون، ريسينغ بوينت فورس إنديا وماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ وسيرجيو بيريز، ريسينغ بوينت فورس إنديا

تصوير: صور لات

المقال التالي
تحليل: هل سيتمكن ألونسو من مقاومة العودة إلى الفورمولا واحد؟

المقال السابق

تحليل: هل سيتمكن ألونسو من مقاومة العودة إلى الفورمولا واحد؟

المقال التالي

تحليل: كيف استعادت هوندا سمعتها في الفورمولا واحد في 2018

تحليل: كيف استعادت هوندا سمعتها في الفورمولا واحد في 2018
تحميل التعليقات

حول هذه المقالة

السلاسل فورمولا 1