تحليل: آراء متابعي الفورمولا واحد لا تزال عاملًا في تحسين الرياضة

يرى أليكس فورتز رئيس جمعية سائقي الجائزة الكُبرى "جي بي دي أيه" أنّ آراء ورسائل المشجّعين لا تزال تُلهم سائقي الفورمولا واحد لتقديم عرضٍ أفضل لا يعتمد على التحايل والألاعيب.

بينما نجحت سيارات الفورمولا واحد الأسرع والأكثر تحديًا في تحقيق نجاحٍ كبير من خلال الارتقاء بالرياضة إلى مستوىً جديد، لا ترى جمعية سائقي الجائزة الكُبرى أنّ مهمتها لتحسين الرياضة تتوقّف عند هذا الحدّ.

حيث قال فورتز أنّ سعي السائقين لجعل الفورمولا واحد تحديًا رياضيًا أكثر نقاءً وأصالة لم يبلغ هدفه بعد.

إذ أنّ قناعتهم في سعيهم وراء هذا الهدف، عوضًا عن المطالبة بحلولٍ زائفة مثل شبكات الانطلاق المعكوسة أو أوزان النجاح، تمّ تعزيزها بواسطة ردود الأفعال التي حصلوا عليها من قِبَل المشجّعين ضمن الاستبيان العالمي الذي أطلقه موقعنا "موتورسبورت.كوم" بالتعاون مع جمعية سائقي الجائزة الكُبرى في 2015.

وعن الضغط لتحسين الفورمولا واحد من خلال وسائل أكثر تقليديّة قال فورتز: "إنّه أمرٌ جدليّ مستمرٌ منذ عامين ونصف الآن. تمّت إساءة فهم بعض التعليقات الخاصّة بكون السيارات سهلة للغاية في قيادتها إذ يرغب البعض بقابض يدويّ من دون قوّة الانعطاف، أو أن نتّجه إلى العصر الحجريّ لهندسة السيارات".

وأضاف: "وهذه هي النقطة التي أتى عندها السائقون وقالوا «ليس من السهل مُطلقًا الفوز في مواجهة الأفضل في العالم، ليس حتّى على متن عربةٍ يدويّة. لكنّ تلك السيارات ليست متطلّبة للمجهود البدنيّ كما أنّها ليست مثيرة بالنسبة لنا». وهذا ما قصدناه".

ثمّ تابع: "في حال تمّ إخبار وافد جديد خلال لفّته الثالثة على الإطلاق في الفورمولا واحد أن يُبطئ كونه تخطّى حدود طاقة الإطارات، لن يكون ذلك تعبيرًا عن أصالة وروعة الرياضة. لقد أدركوا (رؤساء الفورمولا واحد) ما تحتاجه الرياضة وعملوا سويًا من أجل ذلك، لذا باتت الرياضة تسير في الاتّجاه الصحيح. لكنّنا لم نصل بعد إلى ما يُمكن أن تكون عليه الفئة الملكة في المستقبل".

لا مكان لوسائل التحايل

ستظلّ مسألة وسائل التحايل وما يرغب المشجّعون بأن يروه في الفورمولا واحد عاملًا رئيسيًا ضمن الاستبيان العالمي الأخير لمتابعي الرياضة والذي سيبقى مفتوحًا حتّى بعد جائزة الصين الكُبرى.

إحدى الرسائل الرئيسيّة التي تمخضت عن نتائج استبيان 2015 كانت أنّ المتابعين لم يرغبوا بعرضٍ مثيرٍ على الحلبة بشكلٍ مصطنع. إذ يريدون عوضًا عن ذلك سباقاتٍ أفضل من خلال مستوى تنافس متقارب – مع سيارات فورمولا واحد ذات تقنية عالية يقودها أفضل السائقين.

وقد منحت هذه المطالب جمعية سائقي الجائزة الكُبرى الثقةً في أنّ اتّجاه قوانين 2017 – مع الارتكازيّة الأكبر ومستويات التماسك الميكانيكيّ الأعلى لتحسين أزمنة اللفّات – يُمثّل طريقًا أفضل لمستقبل الفورمولا واحد من العبث بقوانين الرياضة لخلق متعة زائفة للمشجّعين.

"لا نرغب بعرضٍ مصطنع من خلال بعض وسائل التحايل" قال فورتز، مُضيفًا: "كما أنّ المتابعين أوضحوا في الاستبيان الأوّل أنّ لا أحد يرغب بوسائل التحايل والألاعيب. إذ يرغبون فقط برياضة تنافسيّة خالصة تحظى بمنافسة حقيقيّة على الحلبة وإلى حدٍّ ما داخل خطّ الحظائر، كون ذلك هو جوهر هذه الرياضة".

الجدل حول صعوبة التجاوز

يبدو بأنّ المشكلة الأبرز التي نتجت عن قوانين 2017 وتأثيرها على السيارات الجديدة هي أنّ عملية التجاوز باتت أكثر صعوبة. إذ أنّه سواء كان الأمر صعبًا للغاية أم لا، فهذا لن يكون واضحًا إلّا خلال السباقات القليلة القادمة، لكنّ فورتز يرى بأنّ هناك طريقة للإبقاء على السيارات ذات الارتكازيّة المرتفعة من دون جعل التجاوز مستحيلًا.

حيث أشار إلى أنّ ذلك الأمر سيتطلّب تغييرًا في التصميم الانسيابيّ – والذي يتمثّل في ألّا تكون الارتكازيّة معتمدة بشكلٍ كبير على الجناح الأماميّ. في بطولة العالم للتحمّل "دبليو إي سي" على سبيل المثال، هناك اعتمادٌ أكبر على الانسيابيّة الأرضيّة والتي لا تتأثّر بنفس القدر عندما تُلاحق السيارات بعضها البعض عن قرب.

"نعم، هذا هو الاتّجاه الصحيح بكلّ تأكيد" قال النمساويّ، وأضاف: "عندها ستحظى بتدفقٍ انسيابيّ أقلّ حساسيّة".

واختتم بالقول: "إنّه أمرٌ ممكن وقابلٌ للتطبيق. تحظى الفئات الأخرى بتلك المقاربة إذ سيكون الأمر مرحبًا به هنا. بوسعي أن أدرك على الفور أنّ بعض الفرق التي تملك معرفة بهيكل تدفق الهواء المعتمد على الجناح الأماميّ لن تكون سعيدةً بمثل هذه الخطوة، لكنّ الأمر سيكون رائعًا بالنسبة للرياضة والعرض المُقدّم على الحلبة".

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
نوع المقالة تحليل