تحذير للفورمولا 1: ما هو مقدار تفوق مرسيدس؟
فازت مرسيدس بكل سباق حتى الآن هذا الموسم، لكن هل يجب على الفورمولا 1 أن تقلق من فترة هيمنة أخرى؟
إعداد وترجمة: خلدون يونس
سيطر فريق مرسيدس بشكل كامل على أول ثلاث جولات من موسم الفورمولا 1 لعام 2026.
فقد فازت "السهام الفضية" بكامل سباقات الجائزة الكبرى الثلاثة، بالإضافة إلى سباق الصين القصير، رغم أن المهمة لم تكن سهلة دوماً.
كان فريق فيراري، على وجه الخصوص، قادراً في كثير من الأحيان على ممارسة الضغط في بدايات السباقات، ما أدى إلى عدة معارك متقاربة على الحلبة.
ومع ذلك، فإن النظر إلى البيانات يرسم صورة واضحة: يبدو الموسم أكثر تقارباً مما هو عليه في الواقع.
حالياً، ورغم التقليل من هيمنة مرسيدس، لكن، غالباً ما تكون الانطلاقات الضعيفة هي السبب الوحيد في وصول المنافسين إلى مدى قريب منها.
ولكن حتى في تلك الحالة، فإنهم يفتقرون في نهاية المطاف إلى الأدوات اللازمة لتقديم تحدٍ حقيقي.
بعد أول ثلاث جولات، يُعد فريق فيراري أقرب الملاحقين. ومع ذلك، يبلغ متوسط الفارق 0.56 ثانية في التصفيات و0.53 ثانية لكل لفة في وتيرة السباق.
وهذا يضع فيراري تقريباً في نفس الفارق خلف الفريق المتصدر كما في العام الماضي.
أندريا كيمي أنتونيللي، مرسيدس
الصورة من قبل: Mark Thompson / Getty Images
وتيرة مرسيدس في 2026: الهيمنة الأكبر خلال عقد من الزمن
إنَّ نظرة إلى الماضي تؤكد مدى استثنائية هذا التفوق.
في موسم 2025، كانت مكلارين تمتلك السيارة المهيمنة لكنها كانت تتقدم في المتوسط فقط بـ 0.19 ثانية على ريد بُل.
وبالمثل في 2023، عندما فاز ماكس فيرستابن بـ19 سباقاً من أصل 22، كان متوسط أفضلية ريد بُل في التصفيات على فيراري فقط 0.19 ثانية.
فقط في عام 2020 نرى هوامش مماثلة: حينها، تفوقت مرسيدس على ريد بُل بمتوسط 0.55 ثانية.
الأكثر إثارة هو المقارنة مع موسم 2016: كانت مرسيدس تهيمن أيضاً على ذلك الموسم، متقدمة على ريد بُل بمتوسط 0.74 ثانية في التصفيات.
وهذا يمثل آخر مرة امتلك فيها فريق أفضلية أكبر مما تمتلكه مرسيدس اليوم. لكن أكثر فترات مرسيدس هيمنة بدأت مع إدخال حقبة المحركات الهجينة.
في موسم 2014، كان متوسط أفضلية الفريق على ريد بُل صاحب المركز الثاني 0.83 ثانية، وهي أكبر هيمنة لأي فريق منذ مطلع الألفية.
حتى أكثر الفترات نجاحاً لفرق أخرى لا تضاهي هذه الأرقام: لا ريد بُل خلال حقبة سيباستيان فيتيل من 2010 إلى 2013، ولا فيراري خلال حقبة مايكل شوماخر، حققت هوامش مماثلة.
أكبر أفضلية لفيراري جاءت في عام 2001، بواقع 0.37 ثانية أمام مكلارين. أفضل رقم لريد بُل يعود إلى موسم 2010، مع أفضلية 0.4 ثانية على فيراري في التصفيات.
وبالمقارنة، فإن مرسيدس في 2026 تعمل عند مستوى تاريخي.
Watch: اف1 في أسبوع: هل سيرحل فيرستابن؟ تآكل ريد بُل داخلياً، ما الذي يمكن توقعه من تحسينات القوانين؟
عودة لمستويات الحقبة الهجينة؟
تشير البيانات أن الهيمنة الحالية لمرسيدس تقترب من أبعاد تاريخية، حتى وإن لم يكن ذلك واضحاً دائماً في السباقات الأولى. فقد شوهت المعارك المتقاربة والانطلاقات الضعيفة الصورة العامة.
في الهواء النظيف، تبدو مرسيدس حالياً شبه غير قابلة للهزيمة: تفتقر فيراري ومكلارين وريد بُل إلى الوسائل لفرض ضغط مستمر، فهم عملياً ينافسون بأدوات غير كافية.
Nico Rosberg, Mercedes AMG F1 W05 leads Lewis Hamilton, Mercedes AMG F1 W05
Photo by: XPB Images
السؤال الأساسي إذن هو: ما مدى قدرة المنافسين على اللحاق بالسهام الفضية؟
تُظهر النظرة إلى الماضي أنه في بداية الحقبة الهجينة، استغرق الأمر أربع سنوات قبل أن يتمكن أي فريق من تحدي مرسيدس بشكل جدي.
ولم تتمكن فيراري من تقليص الفارق إلى 0.08 ثانية إلا في عام 2018.
ومع ذلك، فإن الظروف اليوم مختلفة بعض الشيء: رغم أن الأفضلية الحالية كبيرة، إلا أنها أصغر مما كانت عليه في 2014.
إضافة إلى ذلك، فإن القوانين، خصوصاً نظام ADUO، تسمح بتقارب أسرع، خاصة لناحية المحركات.
ومع ذلك، تشير جميع المؤشرات حالياً إلى أن بطولة العالم للفورمولا 1 لعام 2026 قد تُحسم لصالح مرسيدس!
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات