تحديثات أودي وفيراري قبل إعلان فيا الرسمي.. خمسة أمور يجب معرفتها عن تأخر نتائج أديو
لم يُعلن الاتحاد الدولي للسيارات رسمياً بعد نتائج نظام أديو، لكن ما سبب هذا التأخير؟ ولماذا يُسمح لأودي وفيراري بالفعل بإدخال تحديثات على وحدات الطاقة الخاصة بهما؟ إليكم أبرز خمسة أسئلة وإجاباتها حول آلية اللحاق بالمنافسين في الفورمولا 1.
لويس هاميلتون، فيراري وماكس فيرستابن، ريد بُل وجورج راسل، مرسيدس
الصورة من قبل: مارسيل فان دورست صور جيتي
موتورسبورت.كوم "برايم"
أفضل المقالات التقنية والتحليلات المميّزة من عالم المحركات على موقع "موتورسبورت.كوم" باللّغة العربية.
ما السبب الحقيقي وراء التأخير؟
تم إبلاغ جميع المصنعين بالنتائج الأولية خلال عطلة نهاية أسبوع جائزة موناكو الكبرى، وبالتالي يعرف الجميع موقعه في الترتيب، مع بقاء الأمر رهناً بالمراجعة الإضافية.
وجاءت هذه المراجعة بطلب من ريد بُل فورد باورترينز، بعدما وضعت فيا الشركة الجديدة في صدارة الترتيب الأولي لمحركات الاحتراق الداخلي، وهو ما أثار استغراباً داخل ريد بُل نفسها، حيث يرى الفريق أنّ ظروف الحلبات المختلفة قد تؤثر بشكل كبير على الأداء.
وأوضح لوران ميكيز لموقعنا "موتورسبورت.كوم" أنّ ريد بُل لا تعترض على النظام بحد ذاته، بل تريد من فيا إعادة التدقيق في البيانات وأجهزة الاستشعار والمنهجية المستخدمة، لأن الفريق لا يرى - بحسب قوله - "أي عينة بيانات واحدة" تُظهر تفوقه على مرسيدس.
وبدأت هذه العملية قبل جائزة إسبانيا الكبرى، وكان يُتوقع أن تستغرق بين سبعة وعشرة أيام. وقد انتهت هذه الفترة بالفعل، لكن بعد انتهاء التحقق الفني لا يزال هناك جانب يتعلق بإبلاغ الأطراف المعنية بالنتيجة النهائية وكيفية التعامل معها.
متى يمكن توقع توضيح رسمي؟
بعد انتهاء عملية التحقق، يتعين شرح النتائج للطرف الذي طلب المراجعة، أي ريد بُل فورد باورترينز.
وقد يتم ذلك خلال اجتماع يُعقد بعد جائزة بريطانيا الكبرى، لكن يبقى السؤال حول ما إذا كان الإعلان العام سيتعين عليه الانتظار حتى ذلك الاجتماع أو يمكن نشره قبل ذلك.
وفي الواقع، أصبحت النتائج معروفة على نطاق واسع داخل الحظيرة منذ أن كشف لويس هاميلتون بعض تفاصيلها في موناكو.
وتشير نتائج الفترة الأولى من أديو، التي شملت السباقات حتى جائزة كندا الكبرى، إلى أنّ ريد بُل فورد تتصدر الترتيب وبالتالي لا يحق لها إدخال أي تطويرات.
أما مرسيدس فتقع ضمن فئة العجز بين 2 و4 بالمئة في أداء محرك الاحتراق الداخلي، ما يمنحها رمز تطوير واحد.
في المقابل، تتأخر فيراري وأودي وهوندا بأكثر من 4 بالمئة عن المرجع، ولذلك تحصل كل منها على تحديثين هذا الموسم وتحديثين إضافيين في الموسم المقبل.
وأصبحت هذه المعلومات معروفة بالفعل داخل الحظيرة، ما يعني أنّ المسألة تتعلق الآن فقط بإضفاء الطابع الرسمي عليها بعد انتهاء المراجعة الإضافية، ما لم تؤدِّ هذه الأخيرة إلى تغيير النتائج.
ما مدى احتمال تغير النتائج الحالية؟
يبدو احتمال تغير الصورة العامة ضعيفاً للغاية.
وتشير المؤشرات إلى أنّ المراجعة الإضافية ستؤكد مجدداً تفوق ريد بُل فورد من حيث أداء محرك الاحتراق الداخلي.
كما لا توجد شكوك كبيرة حول وجود فيراري وأودي وهوندا ضمن الفئة المتأخرة بأكثر من 4 بالمئة، مع امتلاك هوندا للفجوة الأكبر، وإن كانت مصادر تشير إلى أنّها تقل عن 10 بالمئة.
ولو تجاوزت الفجوة هذا الحد، لكانت الشركة مؤهلة للحصول على امتيازات مالية إضافية.
وكانت المفاجأة بالنسبة إلى ريد بُل تتمثل في اعتبار مرسيدس مؤهلة للحصول على امتيازات أديو، وهو تحديداً ما يعترض عليه فريق ميلتون كينز.
وقال ميكيز: "الأمر الذي نرغب بالتعمق فيه فعلاً هو أننا لا نرى أي عينة بيانات واحدة تشير إلى امتلاكنا أفضلية على أصدقائنا في مرسيدس".
أما مرسيدس، فتؤكد أنّ فيا جمعت البيانات وطرق القياس بشكل شامل، وأن الصورة المستخلصة من هذه الأرقام واضحة.
لماذا يُسمح للمصنعين بإدخال تطويرات قبل إعلان فيا الرسمي؟
قد يفاجئ ذلك بعض الجماهير، لكن تحديثات أديو ظهرت بالفعل على الحلبة قبل أي إعلان رسمي.
فقد استخدمت أودي وحدة طاقة محدثة في برشلونة، بينما جلبت فيراري أول تحديث لها ضمن أديو إلى النمسا، مع وجود شاحن توربيني جديد قيد الإعداد لما بعد العطلة الصيفية.
ويعود السبب إلى أنّ الرسالة التي تلقتها الشركات من فيا في موناكو تُعد سارية المفعول وتمثل الضوء الأخضر الرسمي لإدخال المكونات الجديدة.
وفي مثل هذه الحالات، تُعد المراسلات بين فيا والفرق والمصنعين هي المرجع الأساسي، وليس الإعلان العام.
وبما أنّه لا توجد شكوك حول أحقية فيراري وأودي وهوندا في الاستفادة من أديو، فليس من المستغرب أن يكون اثنان من هذه الشركات قد أدخلا بالفعل تحديثات جديدة على وحدات الطاقة.
كما كشفت هوندا في سبيلبرغ أنّها تخطط لتقديم تحديث خاص بها بعد العطلة الصيفية.
ومن المفارقات أنّ ريد بُل تركز اعتراضها على وضع مرسيدس. وإذا قررت مرسيدس تأجيل استخدام رمز التطوير الخاص بها، فقد يؤدي ذلك عملياً إلى إبقاء ريد بُل في صدارة تصنيف محركات الاحتراق الداخلي خلال فترات التقييم المقبلة أيضاً، وهو الأمر نفسه الذي قد يحدث إذا اختارت الفرق المنافسة عدم استخدام رموز التطوير الخاصة بها على محرك الاحتراق الداخلي.
هل يعمل نظام أديو كما كان مخططاً له؟
رغم أنّ طلب ريد بُل يتعلق بالتحقق من البيانات، فإن المشكلات الحقيقية تبدو أعمق من ذلك.
فهناك فجوة واضحة بين طريقة القياس، التي تقتصر على محرك الاحتراق الداخلي فقط، وبين التطويرات المسموح بها، والتي تشمل أيضاً الجانب الكهربائي من وحدة الطاقة.
كما أنّ بعض العناصر، مثل الشاحن التوربيني الأصغر لدى فيراري، لا تدخل ضمن معايير القياس، رغم تأثيرها المباشر على الأداء.
لكن هذه الخيارات لم تكن صدفة، بل جاءت نتيجة اتفاق بين المصنعين في ربيع 2025.
وكان التوافق العام حينها يتمثل في إبقاء النظام بسيطاً قدر الإمكان، رغم أن نيكولاس تومبازيس مدير شؤون المقعد الأحادي في فيا أكد أنّه كان منفتحاً على جعل المعايير أكثر تعقيداً.
وكان يمكن أن يشمل ذلك عناصر أخرى من وحدة الطاقة، إضافة إلى ترتيب بطولة العالم ليعكس الأداء الفعلي على الحلبة، وهو خيار كانت مرسيدس مستعدة لمناقشته.
لكن هذا المسار لم يُعتمد.
ولهذا السبب، لا تستطيع الفرق فعلياً انتقاد تصميم النظام علناً، لأنها وافقت عليه سابقاً. ومع ذلك، تطرح الأحداث الحالية سؤالاً أكبر حول ما إذا كان نظام أديو يحتاج إلى إعادة تقييم على المدى الطويل.
فبدلاً من أن يكون شبكة أمان للمصنعين المتأخرين بشكل واضح، تحول النظام إلى واحدة من أكبر ساحات الصراع السياسي داخل حظيرة الفورمولا 1.
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات