بينوتو: أودي تمتلك رابع أفضل هيكل في البطولة ولدينا خطط لتقليص الفجوة على صعيد وحدة الطاقة
يمتلك ماتيا بينوتو أفكارًا واضحة للغاية بشأن أهداف أودي، وخصوصًا على المدى الطويل، وهذا أمر بالغ الأهمية لأنه يعني وجود خارطة طريق دقيقة للخطوات المطلوبة لتحويل الطموح إلى خطة ملموسة للوصول إلى القمة في الفورمولا 1. وخلال الأشهر الماضية، أكّد مدير الفريق ذلك في عدة مناسبات، إذ يتمثل الهدف في المنافسة على بطولة العالم بحلول عام 2030.
نيكو هلكنبرغ، أودي
الصورة من قبل: أندي هون
لا وجود لسيناريوهات متسرعة، بل لخطة محددة المعالم بوضوح. ولكن ماذا عن المرحلة الحالية؟ حتى في هذا الجانب، وضع بينوتو مع الفريق والإدارة العليا للعلامة التجارية مسارًا خطوة بخطوة، لأن تحويل أحد أصغر فرق الفورمولا 1 من حيث عدد الموظفين إلى فريق قادر على المنافسة على بطولة العالم يتطلب وقتًا. إنها رحلة تتقدم عبر تطوير العنصر البشري والبنية التحتية على حد سواء.
وقال بينوتو في حديثه لبودكاست "بيوند ذا غريد" الرسمي للفورمولا 1: "لقد اتفقنا على ذلك وناقشناه مع الفريق، وبقدر ما وضعنا هدفًا لعام 2030، فإن لدينا خارطة طريق للوصول إليه، كما أن لدينا أهدافًا لعام 2026. لكنّ خارطة الطريق تبدأ أولًا بأن نصبح فريقًا قادرًا على المنافسة وربما متحديًا، ثم أن نصبح منافسًا حقيقيًا وقادرًا على الفوز والانتصار في نهاية المطاف".
وأضاف: "يُمثل عام 2026 موسمنا الأول كأودي الآن، وبطريقة ما فإن أن نصبح فريقًا قادرًا على المنافسة هو بالفعل الطموح والهدف الذي وضعناه لأنفسنا خلال الموسم. الأمر لا يتعلق بعدد النقاط أو بعدد مرات الوصول إلى القسم الثالث من التصفيات أو بالمركز في البطولة. الهدف هو تغيير العقلية".
ويُعد هذا أحد النقاط الأساسية التي شدد عليها بينوتو. فبناء فريق قادر على المنافسة على بطولة العالم لا يتطلب منشآت متطورة ومهندسين من الطراز الرفيع فحسب، بل يحتاج أيضًا إلى عقلية الفائزين بالألقاب. ومن الطبيعي أن الفريق الذي اعتاد حتى الآن المنافسة في مؤخرة وسط الترتيب مع ميزانية محدودة بحاجة إلى تحقيق قفزة كبيرة على هذا الصعيد أيضًا.
وأوضح: "أن تصبح فريقًا قادرًا على المنافسة يعني أن يفهم كل فرد داخل الفريق معنى المنافسة ومعنى أن تكون أودي. لم يعد الأمر كما قلنا سابقًا مجرد الاكتفاء بالمشاركة، بل عدم ترك أي حجر دون تقليب، والمضي قدمًا، ورفع سقف التحدي والطموح لنصبح أفضل في كل سباق".
وتابع: "سأكون سعيدًا للغاية إذا أصبح هذا التغيير في العقلية والنهج واضحًا بالنسبة لنا بحلول نهاية الموسم، بل وواضحًا أيضًا للجماهير ووسائل الإعلام، بحيث يرى الجميع التحول الذي يمر به الفريق، وأن يدركوا بحلول نهاية الموسم أن أودي قد وصلت بالفعل وأصبحت جادة في مشروعها".
ويجري العمل على عدة جبهات مترابطة، إذ إن استقطاب مهندسين من الصف الأول من فرق سبق لها الفوز بالألقاب يمكن أن يعزز هذا المسار بلا شك. ولهذا السبب وقع الاختيار على جوناثان ويتلي قبل رحيله لقيادة الفريق، ليس فقط بسبب معرفته باللوائح وبأفضل المهندسين في الحظيرة، بل أيضًا بسبب العقلية الانتصارية التي اكتسبها في ريد بُل.
وليس من قبيل الصدفة أن أودي افتتحت منشأة في إنجلترا لاستقطاب موظفين جدد، تمامًا كما تعمل على توسيع منشآتها في هينويل لاستيعاب الوافدين الجدد إلى سويسرا. ومع ذلك، فإن مقر هينويل يظل مثيرًا للاهتمام بشكل خاص، لأنه المكان الذي يجري فيه تطوير الهيكل والانسيابية الهوائية للسيارة، بينما تُصمم وحدة الطاقة في ألمانيا.
وعند حديثه عن بداية الموسم، استعرض بينوتو نقاط القوة والضعف في سيارة "آر26"، كاشفًا أنه استنادًا إلى تحليل البيانات وتقديرات نظام تحديد المواقع، تبدو أودي وكأنها تمتلك رابع أفضل هيكل على شبكة الانطلاق، على الأرجح خلف فيراري ومرسيدس ومكلارين، بينما تأتي ريد بُل خلفها حاليًا على صعيد الهيكل ولكنها تمتلك ثاني أفضل وحدة طاقة.
وقال: "أنا سعيد للغاية بالهيكل. وعند مناقشة ذلك مع السائقين، وليس فقط عبر تحليل بيانات نظام تحديد المواقع. أولًا، لدينا توافق جيد بين نفق الرياح وجهاز المحاكاة. ومن الناحية الهندسية، كانت هذه أهم نقطة بالنسبة للمنصة التقنية. ومرة أخرى، أعتقد أننا حققنا خطوة إلى الأمام في عملياتنا ومنهجياتنا".
وأضاف: "لكنني أعتقد أن سيارتنا سريعة للغاية في المنعطفات. ونعتقد أننا ربما نكون الفريق الرابع من حيث الهيكل، وهو أمر مذهل لفريق كان يُعرف سابقًا باسم ساوبر. وهذا يُظهر أن الديناميكية الحالية في هينويل من حيث التنظيم والأفراد والتطوير تسير في الاتجاه الصحيح، كما أرى أيضًا التطورات التي ننتجها في نفق الرياح من أجل تحديثات موسم 2026 الحالية".
ويؤكد هذا الاستنتاج مرة أخرى، كما أشار بينوتو في مناسبات عديدة، أن أودي لا تزال متأخرة على صعيد وحدة الطاقة. وبطبيعة الحال، يفترض أن تكون الشركة المصنعة قادرة على الاستفادة من امتيازات "إيه دي يو أو". وعند النظر إلى الصورة الأكبر، فإن المفاجأة الحقيقية ليست أن أودي متأخرة في هذا الجانب مقارنة بمصنعين يمتلكون خبرة أكبر، فهذه أول وحدة طاقة لها في الفورمولا 1، بل إن المثير للإعجاب هو أن ريد بُل باورترينز تمكنت من إنتاج وحدة تنافسية للغاية منذ محاولتها الأولى.
ومع وجود أساس قوي الآن على مستوى الهيكل، مع بقاء هامش للتحسن مقارنة بالفرق الكبرى، يتمثل الهدف في تحقيق قفزة كبيرة على صعيد وحدة الطاقة. ويعتقد بينوتو أن سد الفجوة بحلول عام 2027 أمر غير واقعي، ما يجعل عام 2028 هدفًا أكثر منطقية بغض النظر عن كيفية تطور اللوائح. ولا يتعلق الأمر بالقوة الخام فقط، بل أيضًا بسهولة القيادة، وهما عنصران يجب أن يعملا بتناغم تام.
وقال: "في طريقنا نحو عام 2030، أعتقد أن الخطوة الحقيقية التالية ستكون في عام 2028، لأنه من أجل تحقيق الانتصارات والصعود إلى منصات التتويج وتحقيق النتائج الجيدة، فأنت بحاجة أيضًا إلى سيارة رائعة. لا يتعلق الأمر فقط بالبنية التحتية أو العمليات أو حجم الفريق، بل تحتاج إلى سيارة عظيمة".
وتابع: "وعندما نقيس الفجوة التي تفصلنا اليوم عن المنافسين في المقدمة، فإن أكبر فارق لدينا ربما يأتي من أداء وحدة الطاقة وأنظمة التحكم بها وقابليتها للقيادة، حيث نعتقد أن هناك خطوة كبيرة مطلوبة لسد هذه الفجوة".
وأضاف: "وعندما يتعلق الأمر بوحدة الطاقة، فإن عامل الزمن يكون دائمًا أطول. فمدة تطوير المحرك أطول من تطوير الانسيابية الهوائية. ولهذا السبب أقول إن الخطوة الكبيرة التالية لا يمكن أن تكون قريبة المدى، لأننا سنحتاج إلى تغيير المكونات الأساسية للمحرك. وبالتالي فإن تحسين المحرك الحالي ليصبح أفضل أو بمستوى محركات المنافسين لا نعتقد أنه ممكن بحلول 2027، لكن الوصول إلى المستوى المطلوب بحلول 2028 هو ما نراه واقعيًا".
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات