بيريللي تكشف عاملين خفيين قد يحسمان سباق برشلونة
كشفت شركة بيريللي الإيطالية المزوّدة الحصرية لإطارات بطولة العالم للفورمولا 1 عن عاملين "غير ظاهرين للعيان" قد يلعبان دورًا حاسمًا في تحديد نتيجة جائزة برشلونة الكبرى، إلى جانب العامل الأبرز المتمثل في إدارة الإطارات على الحلبة الإسبانية.
تفاصيل إطار بيريللي
الصورة من قبل: بيتر فوكس
بينما هيمنت خلال الأشهر الأولى من موسم 2026 النقاشات المتعلقة بوحدات الطاقة وإدارة الطاقة الكهربائية، تحولت الأنظار في برشلونة إلى الإطارات بسبب الظروف القاسية التي تواجهها الفرق.
وتُعدّ جائزة برشلونة الكبرى أكثر جولات الموسم حرارة حتى الآن، إذ تجاوزت حرارة سطح الحلبة 50 درجة مئوية يومي الجمعة والسبت. وزادت بيريللي من التحدي باختيارها تركيبات أكثر ليونة بدرجة واحدة من الأكثر قساوة في تشكيلتها، وهي "سي2"، و"سي3" و"سي4".
وأدى ذلك إلى مستويات مرتفعة للغاية من تآكل الإطارات، حتى أنّ بيريللي وصفت الإطارات اللينة والمتوسطة خلال التصفيات بأنها "إطارات لفة واحدة".
وقال سيموني بيرا كبير مهندسي بيريللي: "شهدنا مستويات تآكل مرتفعة للغاية وصلت إلى عُشرين أو ثلاثة أعشار الثانية، وهو رقم كبير جدًا".
وأضاف: "يعود ذلك بشكل رئيسي إلى خصائص الحلبة وخشونة الأسفلت والطاقة العالية التي تفرضها تخطيطتها، إضافة إلى درجات الحرارة المرتفعة."
وأشار بيرا إلى أنّ سطح حلبة برشلونة يُعدّ من بين الأكثر خشونة في روزنامة البطولة.
وقال: "مستوى الخشونة السطحية مرتفع للغاية مقارنة بمعظم الحلبات الأخرى. فهي تحتل المرتبة الثانية في هذا الجانب بعد البحرين، وهذا عامل مؤثر بطبيعة الحال".
وأوضح أنّ الفرق ستحاول إيجاد وسائل للحد من ارتفاع درجات حرارة الإطارات خلال السباق.
وأضاف: "أعلم أنّ الفرق ستحاول إيجاد طريقة للحفاظ على درجات الحرارة تحت السيطرة. ليس أمرًا سهلًا، لكن أساليب رفع القدم عن دواسة الوقود قبل مناطق الكبح وإدارة الطاقة ستساعد أيضًا في إدارة الإطارات."
العامل الأول: إعدادات السيارة
ترى بيريللي أنّ أحد العوامل الخفية يتمثل في اختلاف فلسفة إعدادات السيارات بين الفرق.
وأوضح داريو مارافوتشي رئيس قسم رياضة السيارات في بيريللي أنّ بعض الفرق اختارت إعدادات هجومية للتخلص من ضعف الاستجابة للانعطاف وتحسين الأداء على صعيد اللفة الواحدة في التصفيات، لكن ذلك قد ينعكس سلبًا على الإطارات الخلفية خلال السباق.
وقال: "يعتمد الأمر على توازن السيارة وعلى الطريقة التي قررت بها الفرق التعامل مع التصفيات والسباق باستخدام الإعدادات نفسها."
وأضاف: "هذه الحلبة تفرض ضغطًا كبيرًا على المحور الأمامي بسبب الانزلاق المستمر، ما يؤدي إلى تآكل متواصل للإطارات الأمامية وارتفاع حرارة الإطارات الخلفية."
وأكمل: "إذا قررت الفرق القضاء على ضعف الاستجابة للانعطاف خلال التصفيات للحصول على مركز انطلاق أفضل، فإنها ستعاني أكثر خلال السباق بسبب توازن المحور الخلفي."
وتابع: "أما إذا اختارت حماية الإطارات الخلفية استعدادًا لسباق أكثر ثباتًا، فقد تجني ثمار ذلك يوم الأحد. أعتقد أنّ هذا سيكون عاملًا مثيرًا ومهمًا في الصراعات على الحلبة."
العامل الثاني: تصميم الهياكل المعدنيّة للإطارات
أما العامل الآخر الذي وصفته بيريللي بالمهم للغاية في برشلونة فهو تصميم الهياكل المعدنيّة للإطارات.
ومنذ موسم 2026، لم تعد الفرق ملزمة باستخدام تصميم موحّد، بل بات بإمكانها تطوير تصاميمها الخاصة ضمن لوائح محددة.
وأوضح بيرا أنّ الفوارق بين التصاميم الموجودة حاليًا كبيرة للغاية.
وقال: "الفوارق كبيرة جدًا. كما أنّ الفرق تجلب مواصفات جديدة خلال الموسم لأنها تعلم أنّ بإمكانها التأثير على أداء الإطارات من خلالها."
وأضاف: "ما رأيناه هذا العام هو أنّ درجات الحرارة المستقرة أصبحت أقل بكثير من السابق، لأن تلك الهياكل باتت تساهم في تبريد العجلة والإطار بالكامل."
وأكمل: "بعض الفرق تعتمد فلسفة تجعل درجات الحرارة والضغوط مستقرة عند مستويات مرتفعة نسبيًا، بينما تعتمد فرق أخرى فلسفة مختلفة تمامًا وتستقر عند مستويات منخفضة جدًا."
وأشار إلى أنّ الفرق التي نجحت في تطوير هياكل معدنيّة قادرة على تبريد الإطارات بشكل أفضل ستحصل على أفضلية واضحة في ظروف برشلونة الحارة.
وأوضح أنّ التوقف الأول قد يكون بين اللفتين 15 و21، فيما يتوقع أن يكون التوقف الثاني بين اللفتين 38 و44.
لكن هذا الخيار قد لا يكون متاحًا بالكامل لفيرستابن، بعدما كان السائق الوحيد الذي استخدم الإطارات القاسية خلال يوم الجمعة.
وفي هذه الحالة، ترى بيريللي أنّ البديل الأفضل يتمثل في استراتيجية "ميديوم - هارد - سوفت"، مع إمكانية اللجوء إلى استراتيجية التوقف ثلاث مرات بحسب ظروف السباق وفترات سيارة الأمان.
ومع ذلك، حذّر بيرا من أنّ الاستراتيجية الأسرع نظريًا ليست دائمًا الأفضل عمليًا.
وقال: "قد تكون أسرع قليلًا، لكن عليك أن تأخذ الزحام بعين الاعتبار."
وأضاف: "المشكلة ليست فقط في التجاوز، بل في أنّ محاولة الضغط لتجاوز السيارات الأخرى قد تؤدي إلى ارتفاع حرارة الإطارات وزيادة التآكل، ما يجعل الاستراتيجية أقل فعالية في النهاية."
وبغض النظر عن الاستراتيجية التي ستعتمدها الفرق، تبدو جائزة برشلونة الكبرى مرشحة لأن تكون أول سباق في موسم 2026 تُحسم نتيجته بشكل رئيسي عبر إدارة الإطارات، لتصبح هذه العنصر العامل الأهم في حقبة اللوائح الجديدة حتى الآن.
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات