بروست يصف النقل التلفزيوني لأحداث الفورمولا واحد بالكارثي 

انتقد آلان بروست التغطية التلفزيونية للفورمولا واحد ووصفها "بالكارثية" إذ يعتقد أن الزوايا المستخدمة حالياً واللقطات المأخوذة من كاميرا السيارة لا تُنصف العرض المقدّم على الحلبة.

أشار بروست في تصريح أدلى به خلال مؤتمر الاتحاد الدولي للسيارات "فيا" في تورينو أنه كان مستاءً حيال التغطية التلفزيونية التي رافقت أحداث جائزة باكو نهاية الأسبوع الماضي حيث شيدت الحلبة كي تكون إحدى أكثر المسارات تحدياً أمام السائقين. 

حيث قال بعد مشاهدته لسباق باكو أنه لم يقتنع بالصورة التي ظهرت بها الفورمولا واحد حيث أنه لم يشاهد حصص التجارب الحرة أو التأهيلية. 

وقال الفرنسي في هذا الصدد: "الوضع كان كارثياً لأنني لم أرَ الحلبة التي يتحدث الجميع عنها".

وتابع: "قال لي الجميع بعد عودتهم من هناك أنها كانت إحدى أجمل الحلبات التي رأوها في حياتهم، لكن على شاشة التلفاز وبالنسبة لي: آلان بروست، سائقُ فورمولا واحد المتقاعد، أو بالنسبة للجماهير التي تشاهد سباقاً لأول مرة، فالأمر لم يكن ممتعاً".

ثم أضاف: "أعتقد أن مواقعَ الكاميرات لم تكن مثالية، إذ أن العرضَ لم يكن جيداً ولعلّ المكان الوحيد الذي ظهرت السيارات بشكل جيد وأعطت انطباعاً عن سرعتها العالية لدى المشاهد كان عند المنعطفات السريعة - شمال ثم يمين - مع نهاية اللفة".

كاميرا السيارة

من جهة أخرى، يرى بروست أن الكاميرات المثبّتة على متن السيارات لا تعطي انطباعًا لدى المشاهد بسرعة سيرها ولا تعكس مدى صعوبة قيادة السيارات الحالية.

ثم ذكر أن المقارنة بين اللقطات الحالية وفيديو مأخوذ من الحقبة التي قاد خلالها - اختار كمثال فيديو مأخوذ من موقع يوتيوب للفة على حلبة خيريز موسم 1990 من كاميرا السيارة - قد تكون محرجة بالفعل للرياضة الحالية.

حيث قال بطل العالم السابق في هذا الصدد: "كنت أُتابع مشهداً من كاميرا سيارة لويس هاميلتون عندما كان يتحدث في نفس الوقت".

وتابع: "لا يوجد أية مشكلة حيال تغيير ضبط السيارة من عجلة القيادة، لكن العملية برمّتها كانت تبدو سهلة للغاية في نفس الوقت، ولذلك فإنّ الأمر مريب بعض الشيء".

ثم أضاف: "إضافةً إلى ذلك بالنسبة إلى كاميرا السيارة، عند الكبح، لا نستطيع ملاحظة سرعة السيارة أو الاستماع إلى صوت المحرك أو رؤية تأثير الفرملة على رقبة السائق".

وأكمل حديثه بالقول: "لو كنت الآن شاباً وأحاول التفكير في ذلك حالياً – في حال كنتُ من الجيل الجديد ولا أعرف الكثير حول رياضة الفورمولا واحد، وأريد اكتشافها لأول مرة على شاشة التلفاز - سأجد أن القيادة لا تختلف كثيراً عما أفعله عندما أمارس ألعاب الفيديو على منصة الترفيه المنزلية: بلايستيشن، إذ لا يبدو الأمر صعباً كما هو في الحقيقة".

ثم قال بروست: "أريد أن تبدو رياضتنا صعبةً للغاية، الأمر قد يبدو أكثر تعقيداً مماقد نعتقده عندما تجلس في قُمرة القيادة، لكن المسألة تبدو سهلةً جداً من خارج السيارة ولذلك لا يكون العرض جيداً، لقد أُصبت بالملل وكنت مستاءً للغاية".

تجارب جديدة 

تختبر الفورمولا واحد منذ عدّة سباقات نوعاً جديداً من كاميرات السيارة تعكس زاوية منخفضة كانت شهيرة سابقاً بقدرتها على إعطاء انطباع أفضل حول سرعة سير السيارة.

لكن بروست مازال يعتقد أن ذلك غير كافٍ.

حيث قال في هذا الغرض: "لو ألقينا النظر إلى لفّتي في خيريز سنة 1990: قمت بعرضها أمام لويس وفرناندو ألونسو ذات يوم، كانا يعلمان أن المشهد صُوّر على التصميم القديم من الحلبة الذي كان يحتوي منعطفات سريعة لكن كان بالإمكان ملاحظة الفَرق إذ أن مكان تركيب كاميرا السيارة كان مختلفاً".

وأكمل: "المقصود هو أنه عندما ترى مشاهد كهذه -لفة خيريز- مأخوذة بكاميرا السيارة، بإمكانك أن تشعر بالضبط ما أنا بصدد القيام به وإذا ركّزتم مع المشهد، بإمكانكم معرفة متى قمتُ بغلق الإطارات الخلفية عند الكبح وبإمكانكم الشعور بذلك من خلال الاستماع إلى صوت المحرك".

كما يعتقد بروست أن الفورمولا واحد قد تخسر العديد من المشاهدين المحتملين من الجماهير الأصغر سناً لو واصلت تقديم مثل هذا المستوى للتغطية التلفزيونية.

حيث قال: "إن التغطية الحالية لا تجذب انتباه المشاهدين الأصغر سناً".

واختتم: "بصراحة، لدينا الكثير من التساؤلات لكننا لا نتلقى العدد الكافي من الإجابات الشّافية".

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
الحدَث جائزة أوروبا الكبرى
حلبة شوارع باكو
نوع المقالة أخبار عاجلة

المنطقة الحمراء: ما هو الأهمّ حالياً