المزيد من الاختبارات على القفازات البيومترية خلال جائزة الولايات المتحدة الكبرى

يخطط الاتحاد الدولي للسيارات "فيا" لإجراء المزيد من الاختبارات على القفازات البيومترية (الحيوية) الجديدة خلال جائزة الولايات المتحدة الأمريكية الكبرى، على أمل أن تفسح هذه التقنية المجال أمام ابتكارات ثورية في حقل الطب.

عقب تجربتها للمرة الأولى في المجر، ستقوم هذه المرة فرق ريد بُل، فورس انديا وهاس بتجربتها مع سائقيها.

القفازات الجديدة التي تضمّ مستشعرات تمّ وضعها في منطقة راحة اليد، ستساعد في مراقبة معدّل نبضات قلب السائق وكذلك مستويات الأكسجين في الدمّ، حيث تمكّن الطاقم الطبي من الوصول إلى هذه المعلومات عن بُعد.

وتأتي تقنية القفازات كنتيجة تضافر الجهود بين آلان فان دير ميرفي سائق سيارة الفورمولا واحد الطبية وإيان روبرتس الطبيب الذي يعمل في الفورمولا واحد، اللذين عملا على الفكرة مع الاتحاد الدولي للسيارات "فيا".

حيث قال فان دي ميرفي: "تتمحور الفكرة حول الوصول إلى المعلومات التي لا يمكننا الوصول إليها عادة. عندما تكون في طريقنا نحو حادث على الحلبة، فإنّ ما يحصل في الفترة الفاصلة ما بين الحادثة ووصولنا إلى هناك يعتبر حالياً أمراً مجهولاً".

وأكمل: "قد يغيب السائق عن الوعي لمدة 30 ثانية، ولن نتمكن من معرفة ذلك لأنّ السائق لا يمكنه إخبارنا. الحصول على تلك المعلومات سيساعد الفرق والسائقين، إذ من الأفضل أن نتمكن من معاينة جميع المعلومات لاتخاذ قرارات أفضل".

من جهته قال روبرتس: "في حال تعرّض السائق إلى حادث كبير، ولم يستطع الخروج من السيارة، هل يعاني من أمر ما؟ لا يمكننا أن نحصل على تلك المعلومات بالتقنيات الحالية لدينا".

وأكمل: "جميع التقنيات الحالية فيما يتعلق بمراقبة المرضى تتمّ عن طريق فحص سريريّ – كما أنّ شاشات المراقبة مصممة للعمل ضمن بيئة جافة، دافئة وإضاءة خافتة مع مريض هادئ. الحركة ستعطل عملية المراقبة".

وتابع: "لا توجد أية طريقة حالية تمكننا من معرفة ما يجري ضمن بيئة غير مناسبة (للفحص الطبي) والمتمثلة بسيارة السباق".

وتضمّ القفازات البيومترية مستشعرات بصرية خفيفة الوزن معززة بمدخرة طاقة خاصة، تضمن القدرة على إرسال البيانات حتى لو تمّ فقدان الطاقة من السيارة.

ويتمّ إرسال البيانات بشكل لاسلكيّ، مع القدرة على التقاط إشارتها عندما تكون السيارة ضمن مدى 500 متر من موقع الحادث – ما يقدم الوقت الكافي أمام الأطباء للاستعداد.

الفائدة الطبية

إحدى أهم الجوانب المثيرة للحصول على تلك البيانات تكمن في تعزيز المعرفة الطبية حيال ما يجري مع المصاب خلال الفترة ما بين وقوع الحادث ووصول الإسعاف.

حيث أوضح كلّ من فان دي ميرفي وروبرتس أنّ الحقل الطبي بشكل عامّ سيستفيد من هذه التقنية والمعرفة التي تقدمها حول كيفية تصرّف الجسم البشري خلال اللحظات التي تلي الحادثة.

حيث قال دي ميرفي: "ليست لدينا أية بيانات تمنحنا معلومات كاملة بدءاً من لحظة الحادثة حول ضرورة نقل السائق إلى المستشفى أو أنه لا يعاني ضرراً. لذا، فسيكون من المثير في الحقيقة أن يرتدي السائقون هذه القفازات لمراقبة كلّ شيء من لحظة الحادثة".

وأكمل: "سواء تمّ إسعافهم بسيارة الإسعاف أو بالمروحيّة، يمكننا أن نحظى بهذه النافذة المثيرة للاهتمام حول تطوّر حالة الشخص الطبية".

وتابع: "في هذه البيئة – الطبية الصعبة – لم نكن نمتلك القدرة على مراقبة العلامات الحيوية. لذا من المثير أن نحصل على نافذة تطلّ على جوانب جديدة تماماً".

واختتم: "هذه التجارب بمثابة اختبارات عملية، لأننا نعلم أن القفازات بوسعها العمل ضمن ظروف صعبة في سيارة الفورمولا واحد، لذا يمكنها العمل ضمن بيئات صعبة أخرى".

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
الحدَث جائزة الولايات المتحدة الكبرى
حلبة حلبة أمريكا
نوع المقالة أخبار عاجلة