الكشف عن أسرار نظام التعليق الخلفي لسيارة مرسيدس

لم تُحاول مرسيدس إخفاء حقيقة أنّ أحد أكبر المكاسب التي حقّقتها على سيارتها في هذا الموسم من بطولة العالم للفورمولا واحد يتمحور حول الأداء في المنعطفات البطيئة.

الكشف عن أسرار نظام التعليق الخلفي لسيارة مرسيدس

اعترف فالتيري بوتاس بذلك في مونتريال أمسٍ الخميس عندما قال أنّ قدرة السيارة على الانعطاف في هكذا نوعٍ من المنعطفات وفّر أداء كبيرًا جدًا ودفعة ثقة عالية.

"تشعر أنّها تنعطف بشكلٍ جيّد" قال الفنلندي بخصوص سيارة "دبليو10"، وأضاف: "من الواضح أنّ هذا تحسّنٌ كبيرٌ عن العام الماضي أو الذي قبله. شاهدنا أنّنا لم نكن الأفضل في بعض المنعطفات البطيئة (سابقًا) لكنّنا حقّقنا خطوات ضخمة الآن وبالتأكيد باتت مقدّمة السيارة أفضل بكثير عند مدخل المنعطف".

وواصل شرحه بالقول: "ذلك يعني أنّ بوسعك الكبح بشكلٍ متأخّرٍ قليلًا والتعويل على المقدّمة لإدارة السيارة بالتوجّه إلى مخرج المنعطف. بالمقارنة مع العام الماضي فإنّك تشعر أنّ السيارة تسير نحو الوجهة التي تريدها، ومن الواضح أنّ ذلك شعورٌ جيّد".

وتمحور أغلب التركيز حول هذه الخطوة التي حقّقتها مرسيدس حول نظام التعليق الأمامي الذي يتضمّن حلًا مزدوج الرفّ غير اعتيادي.

وأدّى ذلك إلى تقليص طول ذراع الدفع، ليُساعد التصميم على انخفاض أنف السيارة بالمقارنة مع نظام التعليق عندما تكون درجة استدارة المقود عالية، وهو ما يُحسّن الأداء الانسيابيّ من جهة ويزيد من الحمل على الإطار الأمامي.

لكنّ تصميم نظام التعليق الأمامي قد لا يحمل في طيّاته الإجابة الكاملة على أفضليّة مرسيدس، حيث يبدو بأنّ هناك حلًا مثيرًا للاهتمام في القسم الخلفي من السيارة يُمكنكم اكتشافه عبر الرسومات الحصريّة لجورجيو بيولا.

إذ مثلما تُظهر الرسومات فإنّ مرسيدس قدّمت نوعًا من نظام التعليق متعدّد الروابط يستلهم تصميمه من ذات مفهوم تصميم نظام التعليق الأمامي الذي قدّمته ريد بُل.

نظام التعليق الخلفي لسيارة مرسيدس

نظام التعليق الخلفي لسيارة مرسيدس "دبليو10"

تصوير: جورجيو بيولا

وتشرح هذه الصورة أعلاه نظام تعليق مرسيدس من الواجهة السفليّة. فعند الرقم "1" نجد الذراع الأماميّة من العمود العرضي السفلي، أمّا الرقم "2" فهو يُمثّل الذراع الأماميّة من العمود العرضيّ العلوي، بينما تُغطّي نقطة ارتباط ذراع التأرجح نقاط التثبيت، أمّا الرقم "3" فهو ذراع السحب.

لكنّ النقاط الأكثر إثارة للاهتمام تتواجد في الجزء الخلفي، حيث يمتدّ غطاء العمود العرضي "4" ليصل إلى عمود الدفع القادم من علبة التروس. يتواجد المكوّن الأساسي من العمود العرضي عند الرقم "5"، ويتضمّن "الهيكل" المُصنّع من ألياف الكربون فراغًا عند امتداده إلى الجهة الخارجيّة من أجل تنشيط التيارات الهوائيّة أكثر عند تلك النقطة.

لا يُساعد ذلك التصميم على توفير مكاسب ميكانيكيّة لإدارة حرارة الإطارات الخلفيّة فقط – وهي مسألة أتقنتها مرسيدس هذا العام – بل إنّ ذلك يُوفّر مكاسب انسيابيّة كذلك.

وتمّ تصميم أذرع نظام التعليق بطريقة تجعلها تُولّد تيارًا هوائيًا يُهدف من خلاله تحسين أداء الناشر، وذلك عبر زيادة في الحمل من دون أيّة زيادة في الجرّ.

وبناءً على القوانين فإنّ ستّة مكوّنات فقط يُمكن استخدامها ضمن أجزاء تثبيت نظام التعليق، حيث يُحتسب العمود العرضي التقليديّ على أنّه مكوّنان. نتيجة لذلك يبدو أنّ مرسيدس استخدمت بذكاء عمود الشدّ – الذي يُحافظ على الموقع الأفقي للإطار الخلفي ويتحكّم في تناسب زاوية الإطارين – ضمن هندسة العمود العرضي الخلفي.

واعترف بوتاس بأنّه من الخطأ القول أنّ تحسّن مرسيدس هذا العام يعود بالأساس إلى وتيرة السيارة على المنعطفات البطيئة، كون الفريق حقّق تقدّمًا انسيابيًا كذلك.

وقال الفنلندي: "لا يُمكنني القول أنّ هناك شيئًا واحدًا ضخمًا تحسّن بالمقارنة مع سيارة العام الماضي، أعتقد بأنّ ذلك يشمل كلّ شيء. نظام التعليق جزءٌ من الشعور الذي تحظى به في السيارة من الناحية الميكانيكيّة".

وأضاف: "لكنّني سأقول أنّ الجانب الانسيابيّ هو الجزء الأكبر الذي شهدناه في الرياضة في هذه الأيام. قد نكون أبطأ من فيراري على الخطوط المستقيمة، لكنّنا نأمل أن نكون أسرع منها في جميع المنعطفات، وذلك يرتبط بالارتكازيّة كذلك، لذا سأقول أنّ ذلك هو التحسّن الأكبر بالمقارنة مع العام الماضي".

المشاركات
التعليقات
ريكاردو يشعر أنه بات مرتاحاً خلف مقود سيارة رينو
المقال السابق

ريكاردو يشعر أنه بات مرتاحاً خلف مقود سيارة رينو

المقال التالي

هاميلتون يتقدّم على بوتاس خلال التجارب الحرّة الأولى في كندا

هاميلتون يتقدّم على بوتاس خلال التجارب الحرّة الأولى في كندا
تحميل التعليقات